التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، راجنيدور إيلين، مديرة مركز التنمية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وعدد من مسئولي المنظمة، افتراضياً، حيث تم خلال اللقاء مناقشة مجالات التعاون خلال عام 2024، وتعزيز العمل المشترك مع المنظمة من خلال برامجها المختلفة لتبادل المعرفة والخبرات التنموية مع الدول المختلفة.

يأتي ذلك في ضوء العلاقات المشتركة بين جمهورية مصر العربية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والجهود المبذولة لتعزيز فعالية التعاون الإنمائي، والاستفادة من منهجيات ومنصات المنظمة في تحفيز التمويل المختلط، وتمكين القطاع الخاص، وتطبيق المعايير الدولية في جهود التعاون الإنمائي.

وشهد اللقاء مباحثات بين الجانبين لتعزيز جهود تبادل المعرفة ونقل الخبرات والتجارب التنموية في مجال التعاون الدولي للدول الأخرى من خلال منصات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والفعاليات المختلفة التي ينظمها مركز التنمية التابعة للمنظمة، امتدادًا للجهود في هذا المجال حيث نظمت وزارة التعاون الدولي، ومركز التنمية، جلسة مشتركة حول "الاستثمار في البنية التحتية المستدامة من أجل الانتقال العادل" كجزء من فعاليات منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في نسخته لعام 2022، بالإضافة إلى تعزيز التعاون من خلال الفعاليات الإقليمية والدولية، وكذلك الإصدارات والتقارير التي يطلقها المركز.

وخلال اللقاء أكدت وزيرة التعاون الدولي، على أهمية العمل والتعاون المشترك مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، لاسيما على مستوى جهود تبادل المعرفة والخبرات بين الدول المختلفة، موضحة أن مصر لديها تجارب رائدة في إطلاق المنصات الوطنية للعمل التنموي المشترك يمكن أن تُشاركها مع الدول المختلفة لاسيما إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّــي» محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، والذي تم إطلاقه عقب إقرار الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والمساهمات المحددة وطنيًا NDCs، حيث يتضمن 9 مشروعات ذات أولوية ويستهدف حشد التمويلات المختلطة لتعزيز استثمارات القطاع الخاص، وضمانات الاستثمار، ومبادلة الديون، والمنح، والتمويلات الميسرة لدفع جهود مصر في مجال التحول الأخضر.

وأشارت إلى أن المنصة تضم مختلف الأطراف ذات الصلة من شركاء التنمية، والقطاع الخاص، والجهات الوطنية، لضمان تنفيذ المشروعات بفعالية وكفاءة وتحفيز التمويلات الحكومية والاستثمارات الخاص، مشيرة إلى التقرير الذي أصدره فريق الخبراء المستقبل رفيع المستوى خلال مؤتمر المناخ بالإمارات COP28 والذي أكد على الدور الحيوي للمنصات الوطنية التي تقودها الدول في معالجة الاحتياجات والأولويات التنموية الملحة.

من جانب آخر تطرقت وزيرة التعاون الدولي، إلى جهود الوزارة لتعزيز فعالية التعاون الإنمائي ومبادئ الشفافية والحوكمة، من خلال إطلاق المنظومة الإلكترونية لإدارة بيانات ومتابعة مشروعات التمويل التنموي الميسر AIMS، لافتة إلى أن النظام الجديد يُعد آلية لربط وتوحيد البيانات المتعلقة باتفاقيات ومشروعات وبرامج التعاون الإنمائي مع شركاء التنمية، من أجل ضمان إتاحة المعلومات ذات الصلة على كافة المستويات بين الوزارة وكافة الجهات الوطنية بما يعزز دورها في عملية المتابعة والتقييم ودعم اتخاذ القرار.

واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، جهود الوزارة في إطلاق منصة "حافز" للدعم المالي والفني للقطاع الخاص التي تستهدف توفير الخدمات المالية وغير المالية التي يوفرها شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين في منصة واحدة بما يعزز استفادة القطاع الخاص من تلك التمويلات ويعزز من استثماراته.

من جانب آخر ثمن مسئولو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الشراكة مع جمهورية مصر العربية، والجهود التي تقوم بها مصر للموائمة مع أهداف ومعايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فيما يتعلق بفعالية التعاون الإنمائي.

كما أشاروا إلى الدور الذي يقوم به المركز لتعزيز الحلول المبتكرة لدفع النمو المستدام والحد من الفقر وعدم المساواة، من خلال تيسير حوار السياسات بين الحكومات بمشاركة الجهات العامة والخاصة والمنظمات غير الهادفة للربح، لافتة إلى الدور الحيوي الذي اظهرته مصر في قيادة إطلاق منصات قطرية تعزز جهود التنمية مثل منصة "حافز" لإشراك وتمكين القطاع الخاص وتعزيز شراكته مع المؤسسات الدولية.

وتعمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، على دفع النمو وتحفيز الإصلاحات الاقتصادية وهياكل الحوكمة وتنمية القطاع الخاص، وفي ضوء التعاون الوثيق مع مصر فقد تم تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات من بينها مشاركة وزارة التعاون الدولي، ومكتب الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب، والبنك الإسلامي للتنمية، في تنظيم ورشة عمل حول "التعاون الثلاثي مع قارة أفريقيا"، وذلك خلال النسخة الأولى من منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي Egypt-ICF، كما تعد المنظمة من بين الشركاء المساهمين في إعداد دليل شرم الشيخ للتمويل العادل.

اقرأ أيضاً«المشاط وحجازي» يناقشان برامج التعاون الإنمائي في مجال التعليم

المشاط: حصول المتحف المصري على شهادة اعتماد المباني الخضراء يمهد لمستقبل أكثر استدامة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المؤسسات الدولية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وزيرة التعاون الدولي منظمة التعاون الاقتصادی والتنمیة التعاون الإنمائی التعاون الدولی القطاع الخاص من خلال

إقرأ أيضاً:

الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية في القمة العالمية للإعاقة

أعلن المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم اليوم الجمعة عن إطلاق خارطة طريق بحثية شاملة بعنوان "أجندة بحثية عالمية لخلق بيئات تعليمية شاملة".

يقود هذه المبادرة، التي تم الإعلان عنها في القمة العالمية للإعاقة ببرلين، فريق بحثي تابع للمركز يضم نخبة من الباحثين من أبرز الجامعات العالمية، بما في ذلك جامعة ييل، جامعة هارفارد، وجامعة نيويورك أبوظبي. وتمثل الأجندة خطوة استراتيجية لتعزيز الفهم الجماعي للشمول في التعليم، عبر معالجة فجوات المعرفة في التعليم والرياضة الدامجبن.

كما تسعى الأجندة لتحسين المخرجات التعليمية للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية وغيرهم.  ويعود الفضل في إنجاز هذا العمل لمنحة قدرها 25 مليون دولار أمريكي، قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، للأولمبياد الخاص عام 2020.

توفير بيانات حول الشمول

تأتي هذه المبادرة استجابةً للنقص الحاد في الدراسات البحثية المبنية على البيانات حول الشمول وفوائدهما، وهو نقص يؤثر سلبياً على نتائج تعلم الطلاب، مما يكرس إقصاء أصحاب الهمم ويُحد من إمكاناتهم. فمع غياب البيانات والأدلة القوية التي تُوجه السياسات والممارسات، تبذل الأنظمة التعليمية جهودًا كبيرة لتقديم الدعم اللازم للطلاب من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية، وينخفض التحصيل الدراسي لهؤلاء الطلاب، فضلًا عن زيادة عزلتهم الاجتماعية، التي تقلص فرص نجاحهم في حياتهم. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن عدم إشراك ذوي الإعاقة في التعليم، والرياضة، وسوق العمل وغيرها من المجالات، قد يُخفض الناتج المحلي الإجمالي للدول بنسب تتراوح بين 3% و7%.

وتُحدد الأجندة البحثية سلسلة من الأسئلة الجوهرية حول الشمول، بدءًا من كفاءة التكلفة المرتبطة بالبرامج الدامجة، ووصولًا إلى الشراكات والممارسات الأكثر فعالية لدعم التنفيذ الناجح للتعليم الدامج. كما تسلط الأجندة الضوء على أهمية الإجابة على هذه الأسئلة وتدعيمها بأدلة دامغة، بعد سنوات من عدم اهتمام مجتمع البحث العالمي بها.

وحول إطلاق الأجندة صرحت الدكتورة جاكلين جودل، رئيسة الشؤون العالمية للشباب والتعليم في الأولمبياد الخاص: "لتحقيق تقدم هادف ومستدام والانتقال من ممارسات ناجحة لكنها معزولة إلى عمل تغيير منهجي واسع النطاق– لا بد من الاستثمار في أبحاث لا تقتصر على معرفة التحديات، بل تقدم أيضًا حلولًا عملية".

وإذ تواصل دولة الإمارات التزامها بتعزيز مجتمعات شاملة، حيث تُتاح لكل فرد فرصة المساهمة في التقدم العالمي والاستفادة منه، صرحت تالا الرمحي، مديرة مكتب شؤون التنموية في دولة الإمارات، والرئيس التنفيذي الأسبق للاستراتيجية للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي: "لن يتحقق التقدم الحقيقي في التعليم الدامج إلا بالجهود المشتركة، إذ يتطلب إبرام شراكات قوية بين الحكومات والباحثين والمنظمات لترجمة السياسات إلى أفعال. وتوفر أجندة البحث المطروحة خارطة طريق واضحة لدفع هذا التعاون قدمًا".

القمة العالمية للإعاقة

أُطلقت الأجندة في برلين على هامش القمة العالمية للإعاقة 2025 التي تعقد في ألمانيا، وتُعد ملتقى لأصحاب المصلحة العالميين والإقليميين والوطنيين، والذين يتشاركون الهدف ذاته في تحقيق التنمية الشاملة لأصحاب الهمم، وتعزيز العمل الإنساني بصفة عامة. وتُعد هذه الأجندة بمثابة دعوة مفتوحة للباحثين وصناع السياسات للتعاون من أجل دفع عجلة التغيير الجماعي والتحويلي.

وبحضور نخبة من العلماء، وصناع السياسات، والمدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في القمة، حدّدت قيادة الأولمبياد الخاص الدولي ستة مجالات بحثية أساسية للتركيز عليها من أجل تعزيز الشمول في التعليم والرياضة هذه المجالات هي:

تعريف الشمول عبر السياقات والثقافات.
بناء قدرات المعلمين والمدربين وغيرهم من البالغين لتقديم تعليم شامل.
تعزيز مشاركة الأسرة والمدرسة والمجتمع.
تحقيق الأثر من خلال القياس والتقييم.
دعم الفئات المهمشة والنازحين (بما في ذلك مجتمعات اللاجئين والمهاجرين).
ضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الشمول.
ولا تزال هناك تحديات في تحويل سياسات الشمول والدمج إلى برامج وممارسات فعالة، وذلك على الرغم من التقدم العالمي الملحوظ في إعطاء الأولوية لمزيد من الشمول في قطاعي التعليم والرياضة.  

ويكشف تحليل اليونسكو  الذي تضمن 209 دولة عن وجود فجوة واضحة بين القوانين والسياسات التعليمية، حيث تتقدم السياسات نحو التعليم الدامج بوتيرة أسرع من القوانين. فبينما تشجع 38% من الدول الشمول من خلال السياسات، فإن 17% فقط تحمي قانونيًا الحق في التعليم الدامج، بينما توجد في 25% من الدول قوانين تضم نصوصًا صريحة عن التعليم المنفصل بالكامل.

لذا، فعلى على الرغم من الجهود الكبيرة للتوسيع قاعدة التعليم الدامج، لا يزال العديد من الأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية معزولين في برامج التعليم الخاص، أو في أسوأ الحالات محرومين تمامًا من فرص التعليم. لذا تُوفر الأجندة البحث الإطار اللازم لدفع عجلة التقدم العاجل في هذا المجال، من خلال تحديد الفجوات المعرفية، والتأكيد على أهمية البحث عبر الثقافات والسياقات المختلفة، وضمان تكييف التدخلات والإجراءات حسب كل حالة، لتناسب الحلول البيئات والمجتمعات المتنوعة.

وتم إعداد الأجندة البحثية بتعاون بحثي بدأ عام 2022، وضم 32 باحثًا عالميًا من خلفيات متنوعة، بالإضافة إلى لاعبين من الأولمبياد الخاص وقادة شباب من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز البحث في الشمول. بحيث ستسهم خبراتهم الجماعية في توجيه الأبحاث المستقبلية، والتأثير في صنع السياسات، وإحداث تغيير حقيقي في التعليم والرياضة الدامجين.

 

مقالات مشابهة

  • على هامش الناتو.. اليابان والسويد تؤكدان أهمية التنسيق المشترك بشأن أوكرانيا ونزع السلاح النووي
  • «الأولمبياد الخاص الدولي» يُطلق أجندة بحثية رائدة في القمة العالمية للإعاقة
  • الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية في القمة العالمية للإعاقة
  • وزير الخارجية ونظيره الأوكراني يبحثان هاتفيًا سبل التعاون المشترك
  • رانيا المشاط تؤكد التطور المستمر للعلاقات المصرية الصينية
  • رئيس الوزراء يلتقي عضو مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي لمتابعة ملفات التعاون المشتركة
  • وزيرة التخطيط تلتقي سفير مصر الجديد لدى الصين
  • قائد الطيران المشترك يبحث تعزيز التعاون العسكري مع فرنسا
  • المنفي: حريصون على تعزيز التعاون المشترك بين ليبيا وتونس
  • مصرف التنمية الدولي يشارك في قمة «AIM» للاستثمار بأبوظبي