وقف الأم.. مبادرة مبتكرة تكرم الأمهات وترسخ دور الوقف في نشر التعليم عالمياً
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
تعتبر حملة "وقف الأم" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بالتزامن مع شهر رمضان الفضيل، لتكريم الأمهات بإنشاء صندوق وقفي بقيمة مليار درهم لدعم تعليم ملايين الأفراد حول العالم، مثالاً ساطعاً على الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات لتوفير التعليم الجيد للفئات الأكثر احتياجاً والمساهمة في تنمية المهارات التي يحتاجون إليها لضمان مستقبلهم على المدى الطويل، إيماناً منها بالدور المحوري للتعليم في دعم مسيرة التنمية للمجتمعات حول العالم.
وتولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً لتوجيه الوقف نحو دعم العملية التعليمية في مراحلها المختلفة، من خلال بناء المدارس وتجهيزها باحتياجاتها من الأجهزة والمستلزمات العلمية الحديثة، منطلقة في ذلك من حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ مفهوم الوقف وتشجيع رواد العمل الخيري والمؤسسات على أعمال الوقف لخدمة أهداف التنمية المستدامة بصورة عامة.
ويأتي توظيف دولة الإمارات الأصول الوقفية لدعم تعليم الفئات الأقل حظاً في إطار استراتيجيتها الهادفة لترسيخ مفهوم الوقف المبتكر الذي يمتد أثره إلى جميع نواحي التنمية المستدامة، من تعليم واقتصاد وصحة وثقافة وأبحاث طبية وعلمية، وتكنولوجيا وبيئة، وغيرها من المجالات، التي تصبّ في إطار تحقيق الخير للبشرية وتساهم في ابتكار حلول تنموية تصنع مستقبلاً أفضل لملايين البشر حول العالم.وفي إطار حرص دولة الإمارات على الحفاظ على الأصول الوقفية وتنميتها، دشنت عدداً من المؤسسات والهيئات التي تتولى إدارة واستثمار أموال الأوقاف وإحياء سنة الوقف والدعوة له وتنميته، والتبصير بأهدافه وفق أساليب معاصرة تتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، ما يؤدي إلى ترسيخ ثقافة العطاء داخل المجتمع الإماراتي، وتعزيز مبادئ التكافل الاجتماعي، وفتح آفاق تنموية للعمل الخيري بما يعود بالنفع على ملايين البشر حول العالم.
- دور تاريخي..
ويأتي اهتمام دولة الإمارات بالوقف التعليمي امتداداً للدور الذي كان يقوم به الوقف في دعم التعليم عبر التاريخ الإسلامي، حيث كان يستخدم في بناء المكتبات ودُور الترجمة ومعاهد التعليم، وأيضاً في بناء كليات الطب ومواكبة التطور والتقدم العلمي، ودعم الأبحاث التي تخدم الإنسانية.وتحرص دولة الإمارات على أن تحتوي المناهج التعليمية على موضوعات نظرية وتطبيقية يتعرف من خلالها الطالب على الدور المجتمعي للوقف، حتى ينظر الطالب إلى الوقف باعتباره قيمة اجتماعية تخدم المجتمع كله.وفي هذا الإطار، عملت دولة الإمارات على ترسيخ ثقافة الوقف داخل المجتمع الإماراتي، حيث أضافت محتوى تعليمياً لطلاب الصف العاشر للتعريف بالوقف وأهميته في تحقيق التنمية المستدامة، كما يعرف الطلاب بدور الوقف في دولة الإمارات التي تعد رائدة في مجالات العمل الخيري والإنساني.
- فرص مستدامة..
وتستهدف حملة "وقف الأم" تكريم الأمهات من خلال إتاحة الفرصة لكل شخص التبرع باسم والدته في الحملة، كما تهدف الحملة إلى دعم الأفراد، تعليماً وتأهيلاً، ما يوفر فرصاً مستدامة لتغيير حياتهم نحو الأفضل.كما تسعى الحملة إلى ترسيخ قيم بر الوالدين والمودة والتراحم والتكافل بين أفراد المجتمع، وإبراز الدور الذي تقوم به الأم في توفير مناخ أسري مشجع وداعم لتعليم الأبناء، إلى جانب تعزيز موقع الإمارات في مجال العمل الخيري والإنساني، من خلال توفير وقف مستدام يضمن توفير فرص للتعليم والتمكين للفئات الأقل حظاً أو تلك التي تفتقر إلى إمكانية الوصول إلى الموارد اللازمة، وذلك في مختلف أنحاء العالم.ويذهب ريع "وقف الأم" لدعم تعليم ملايين الأفراد حول العالم ومنحهم الأدوات والمهارات اللازمة لتكوين حياة مستقلة تصون كرامتهم وتضمن لهم العيش الكريم.
- مفهوم متطور..
أخبار ذات صلةوتمثل حملة "وقف الأم" مفهوماً متطوراً لمجال العمل الخيري يراعي أولويات المجتمعات ومستهدفاتها التنموية، حيث تقدم فرصاً تعليمية للأفراد الأقل حظاً من أجل تمكينهم من تطوير إمكاناتهم ومهاراتهم، ما يعزز فرصة حصولهم على عمل ذي مردود مادي مناسب لهم.
- الاستثمار في البشر..
وتستكمل حملة "وقف الأم" لدعم التعليم، والتي تنضوي تحت مظلة "مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، المؤسسة الأكبر من نوعها إقليمياً والمعنية بالعمل الإنساني والتنموي في مختلف أنحاء العالم، الجهود التي تبذلها المؤسسة من أجل دعم التعليم ونشر المعرفة.وانطلاقاً من رؤية المؤسسة بدور التعليم في تحسين جودة الحياة ودفع عجلة التنمية، فقد تم تخصيص عشرات البرامج والمشاريع والحملات المعنيّة بدعم العملية التربوية في البلدان النامية والمجتمعات التي تفتقر إلى بيئات تعليمية توفر الحدّ الأدنى من احتياجات الطلبة والمعلمين، مع التركيز على التعليم الأساسي لضمان مستقبل أفضل للأجيال الشابة، إلى جانب دعم برامج القضاء على الأمية، وتأهيل وتدريب الكوادر التعليمية، وبناء مؤسسات ومرافق تعليمية مزودة بأحدث المعدّات والتجهيزات، وتنفيذ مشاريع ومبادرات في التعليم المهني لمساعدة الطلبة في المناطق الفقيرة والمحرومة على تحسين شروط حياتهم وحياة أسرهم.
- ارتفاع قياسي..
وعملت كوادر العمل الإنساني ضمن مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" التي تندرج تحت محور نشر التعليم والمعرفة، وهي مؤسسة دبي العطاء، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وقمة المعرفة، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ومنصة مدرسة للتعليم العربي الإلكتروني، والمدرسة الرقمية، ومكتبة محمد بن راشد، وجائزة محمد بن راشد للغة العربية، وتحدي القراءة العربي، على تحقيق مستهدفات هذا المحور، حيث سجل محور نشر التعليم والمعرفة خلال العام 2022 ارتفاعاً قياسياً في أعداد المستفيدين من مختلف المبادرات والبرامج المنضوية تحته بواقع 55.1 مليون إنسان، فيما بلغ إجمالي حجم إنفاق مختلف المبادرات والمشاريع المعرفية والثقافية المنضوية ضمن هذا المحور 213 مليون درهم.ويعكس محور نشر التعليم والمعرفة رؤية المؤسسة حول أهمية الدور الفعال في تنمية المجتمعات وإعداد وتأسيس أجيال مستقبلية مزودة بالمهارات والمعرفة، لبناء الأوطان على أسس معرفية صلبة.
وضمن هذا الإطار، تقوم المؤسسة بتصميم وتنفيذ المبادرات التعليمية والمعرفية المتنوعة في المنطقة والعالم للارتقاء بأعضاء العملية التعليمية كافة بدءاً من الطالب إلى المعلمين والمسؤولين عن التعليم، وإنشاء منصات تعليمية إلكترونية مبتكرة تتماشى مع المناهج التعليمية الحديثة وتطور التكنولوجيا في كافة أرجاء العالم.وتركز المؤسسة أيضاً بشكل خاص على دعم البيئات التعليمية المجتمعات الأقل حظاً ومساعدتها على تأمين الإمكانات والموارد الضرورية وبناء وتطوير المدارس القائمة لتسهيل وصول الأطفال واليافعين في جميع المراحل الدراسية إلى المدارس، والاهتمام كذلك بالصحة المدرسية، إيماناً منها بأن الاهتمام بالعقل والجسد يقود إلى تطوير المسيرة التنموية لاقتصادات ومجتمعات الدول.
المصدر: وام
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وقف الأم التعليم شهر رمضان محمد بن راشد آل مکتوم دولة الإمارات العمل الخیری نشر التعلیم حول العالم الأقل حظا وقف الأم من خلال
إقرأ أيضاً:
رواد عمل خيري: العالم ممتن للعطاء الإماراتي المستمر كنموذج للتضامن الإنساني
أكد رواد في العمل الخيري أن دولة الإمارات رسّخت مكانتها إقليمياً ودولياً بفضل سياستها الخارجية الثابتة وعطائها السخي في مجال العمل الإنساني، وتواصل دورها البارز في تقديم المساعدات الإغاثية للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية، مما يعزز حضورها الإنساني الفاعل على الساحة العالمية كأكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية.
سجل مشرفوقالت الدكتورة راية المحرزي، إن دولة الإمارات منذ تأسيسها تمتلك سجلاً مشرفاً في المجال الإنساني على المستويين الإقليمي والعالمي، ويُشار إليها بالبنان على خريطة العالم "عاصمة الإنسانية"؛ في تقدير لافت للجهود والمبادرات الإنسانية التي أطلقتها الدولة لدعم الشعوب المحتاجة دون تفرقة على أساس عرق أو دين أو جنس أو لون.
وقالت: "الإمارات تبوأت مكانة عالمية كقوة فاعلة في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وهذا انعكاس طبيعي للسياسة الثابتة التي رسّخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي السياسة التي يسير عليها ويعززها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة؛ إذ أصبحت الإمارات في ظل قيادته نموذجاً للعطاء الإنساني والإغاثي الذي لا يعرف حدود أو حواجز".
تقدير دولي
ولفت أبوبكر علي بن صالح، إلى أن الدعم الإنساني الإماراتي يحظى بتقدير واسع نظراً لتأثيره الكبير على الشعوب المتضررة في مناطق عديدة مثل غزة والسودان واليمن، فهو يشكّل طوق نجاة في أوقات الأزمات، من خلال توفير المساعدات العاجلة كالغذاء والدواء والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرة المجتمعات على التعافي عبر مشاريع التنمية المستدامة.
وقال: "تُعد المساعدات امتداداً للجهود الإنسانية التي تبذلها الإمارات في شتى أنحاء العالم، وتعكس ما تتحلى به القيادة الحكيمة من حس إنساني وحرص كبير على مساعدة المتضررين والمنكوبين. كما أن الكثيرون حول العالم ممتنون للعطاء الإماراتي المستمر، معتبرين أنه نموذجاً للتضامن الإنساني، وأن هذه الجهود تعكس التزام الإمارات بمبادئ الإنسانية والعدالة، مما يسهم في تخفيف معاناة المحتاجين وتحسين حياتهم والظروف القاسية التي يواجهونها".
حجر الأساس
وأشارت زينب عبد الناصر المشرقي، إلى أن دولة الإمارات تواصل حضورها الدولي الفاعل على صعيد إغاثة ضحايا الحروب والأزمات، والكوارث الطبيعية التي تشهدها العديد من الدول حول العالم، كما أن مساعداتها المادية والعينية التي قدمتها في هذا المجال تُساهم في إنقاذ حياة الملايين من البشر والتخفيف من معاناتهم،.
وأكدت أن الإمارات تُعد حجر الأساس في بناء المنظومة العالمية لمواجهة تداعيات الحروب والكوارث الطبيعية؛ بفضل مبادراتها الجريئة ونهجها الإنساني المتفرد الذي يقوم على تقديم العون والإغاثة لمستحقيها دون تمييز.