من هو مروان عيسى رجل الظل في حماس الذي تتحقق إسرائيل من مقتله؟
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
قال الجيش الإسرائيلي أمس الإثنين إنه يتحقق مما إذا كان ثاني أعلى قائد عسكري في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قد قُتل في ضربة جوية في غزة، في الوقت الذي تضاءلت فيه الآمال في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب بالتزامن مع شهر رمضان.
وإذا تأكد مقتل مروان عيسى فإنه سيكون القائد الأعلى رتبة في حماس الذي تقتله إسرائيل في الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر والتي دمرت القطاع الفلسطيني وقتلت الآلاف.
ويشار إلى عيسى بلقب "رجل الظل" لقدرته على التواري عن أعين إسرائيل، وهو من بين ثلاثة قيادات في حماس خططوا لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ويعتقد أنهم يديروا العمليات العسكرية للحركة في إطار الحرب الجارية منذ الهجوم.
اقرأ أيضاهجوم 7 أكتوبر: من هم أبرز قادة حركة حماس المطلوبين لدى إسرائيل؟
"لا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة"وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاجاري في مؤتمر صحافي إن إسرائيل قصفت مخيم النصيرات وسط غزة ليل السبت بعد تلقي معلومات مخابراتية عن موقع عيسى.
وأضاف أن اثنين من قياديي حماس، وهما عيسى ومسؤول آخر عن أسلحة حماس في غزة، استخدما نفقا تحت أرض المخيم قصفته الطائرات الإسرائيلية في عملية مشتركة مع جهاز الأمن الداخلي (شين بيت).
وتابع قائلا "كان معهما إرهابيون آخرون في النفق"، لكنه أضاف أنه لم يتضح بعد ما إذا كان عيسى قد قُتل. وقال مصدر فلسطيني إن الإسرائيليين استهدفوا موقعا اعتقدوا أن عيسى يختبئ به، لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن مصيره.
وقال الوزير في الحكومة الإسرائيلية خيلي تروبر في مقابلة مع القناة 13 بالتلفزيون الإسرائيلي أمس "لا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة".
وأضاف "إذا تمت بالفعل تصفية مروان عيسى، الذي يعد إلى حد كبير رئيس الأركان العسكرية لحماس، فهذا إنجاز عظيم للجيش الإسرائيلي وشين بيت (جهاز الأمن الداخلي)... ما زلت لا أعرف ما إذا كان قد تسنى إقصاؤه أم لا. أنتظر تلقي المؤشرات بفارغ الصبر".
اقرأ أيضا???? مباشر: سفينة تحمل 200 طن من المساعدات الغذائية تغادر قبرص صوب غزة
مروان عيسى: رجل الظل
يحتل عيسى مرتبة متقدمة في قائمة المطلوبين لإسرائيل إلى جانب قائد الجناح العسكري محمد الضيف وزعيم حماس في غزة يحيى السنوار اللذين يُعتقد أنهما خططا لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الذي أشعل فتيل الصراع.
ويبلغ مروان عيسى 58 عاما من العمر، هو اليد اليمنى لمحمد الضيف. ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، فهو أحد الأهداف ذات الأولوية للوحدة الخاصة للشين بيت (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي) والموساد (جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي)، المسماة "نيلي"، والتي تم إنشاؤها لتعقب المسؤولين عن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول والقضاء عليهم.
ونجا نائب رئيس الجناح العسكري لحركة حماس من عدة محاولات اغتيال، إحداها في عام 2006، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" اليومية الإسرائيلية، حين كان يشارك في اجتماع حضره أيضا محمد الضيف. وبحسب المصدر نفسه، فقد تعرض منزله للقصف مرتين، عامي 2014 و2021.
"في إسرائيل يقولون إن الحرب النفسية مع حماس لن تنتهي ما دام مروان عيسى على قيد الحياة"، وفق ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وإذا تأكد مقتل عيسى فقد تتعقد الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، على الرغم من أن إسرائيل تقول إن المحادثات مستمرة من خلال وسطاء مصريين وقطريين.
فرانس24/ رويترز
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا الانتخابات الرئاسية الأمريكية ريبورتاج النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب بين حماس وإسرائيل حماس إسرائيل للمزيد الجيش الحرب بين حماس وإسرائيل غزة الولايات المتحدة اليمن البحر الأحمر الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا مروان عیسى فی غزة
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، عن تصاعد القلق في الأوساط الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي من توجهات الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى أن "إسرائيل" ترى في الأخير "خصما متشددا يعمل على تقويض أمنها"
وقالت الهيئة الإسرائيلية إن "اتجاها مثيرا للقلق يقوده الشرع”، بحسب ما نقلته عن مصدر أمني إسرائيلي لم تسمه، شدد على أن الرئيس الشرع "إسلامي يرتدي ربطة عنق، وهو عدو ومتشدد وليس شريكا بالحوار".
وأضاف المصدر الإسرائيلي ذاته "نحن نفهم أن الجولاني (الشرع) عدو يحاول بيع صورة جديدة للغرب، بينما يعمل في الوقت نفسه على تقويض أمن إسرائيل".
وادعت الهيئة أن "الشرع أفرج عن جميع عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي الذين اعتقلوا خلال فترة حكم بشار الأسد، ومنهم من انخرط في العمل الإرهابي ضد إسرائيل"، حسب تعبيرها.
كما أشارت إلى أن إيران بدأت البحث عن وسائل للبقاء في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، زاعمة أن أحد هذه الوسائل يتمثل في "دعم خلايا حماس والجهاد الإسلامي داخل الأراضي السورية".
ولفتت الهيئة إلى تصريحات سابقة لوزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن "الجولاني كشف عن وجهه الحقيقي بعدما خلع القناع الذي يرتديه"، وذلك في تعليقه على أحداث العنف التي شهدتها منطقة الساحل السوري مطلع آذار /مارس الماضي.
وشدد كاتس أكثر من مرة، حسب الهيئة الإسرائيلية، على أن دولة الاحتلال "ستدافع عن نفسها ضد أي تهديد من سوريا"، رغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تصدر أي تهديدات مباشرة تجاه إسرائيل منذ تسلمها السلطة.
وكانت منطقة الساحل السوري قد شهدت توتراً أمنياً في 6 مارس، عقب هجمات منسقة لفلول من نظام الأسد على دوريات ونقاط أمنية، أسفرت عن قتلى وجرحى، أعقبتها عمليات تمشيط واشتباكات انتهت باستعادة السيطرة الأمنية.
وفجر الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 عاما من حكم عائلة الأسد.
وفي 29 كانون الثاني/ يناير، أعلنت الإدارة السورية الجديدة عن تعيين قائد قوات التحرير أحمد الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، بجانب العديد من القرارات الثورية التي قضت بحل حزب البعث العربي الاشتراكي ودستور عام 2012 والبرلمان التابع للنظام المخلوع.
ورغم أن النظام الجديد لم يصدر أي تهديدات مباشرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن "إسرائيل" تواصل منذ شهور شن غارات جوية شبه يومية على الأراضي السورية، تستهدف مواقع عسكرية للجيش السوري وتوقع ضحايا مدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن دولة الاحتلال تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وقد استغلت الوضع الجديد في سوريا عقب سقوط نظام الأسد لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة، معلنة عمليا انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974.