مستثمرو التكنولوجيا الناشئة يهجرون الاقتصاد الإسرائيلي
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
بعد أن كانت تلقب بأرض التكنولوجيا الناشئة، ها هي إسرائيل تشهد نفورا من أحد أهم أصناف المستثمرين الأجانب، والذين يلقبون بـ"المستثمرين الملائكيين".
وعلى مدى 30 عاما، عززت إسرائيل مكانتها عاصمة عالمية للشركات الناشئة خاصة في القطاع التكنولوجي، وأصبحت وجهة للباحثين عن العالمية، لكنه واقع تغير بسرعة في 2023 وفق مؤشر "المستثمرين الملائكيين".
ومؤشر "المستثمرين الملائكيين"، هو مقياس على جاذبية الدولة في صناعة الشركة الناشئة، ويظهر عدد المستثمرين الذي يضخون من مالهم الخاص في شركات ناشئة في قطاعات حيوية، بصدارة التكنولوجيا.
إلا أن العام الماضي، شهد ضربتين أثرتا بشكل حاد على مكانة إسرائيل عاصمة للشركات الريادية الناشئة:
الأولى تمثلت بخطة التعديلات القضائية التي نفرت رؤوس الأموال من إسرائيل. بينما الضربة الثانية، كانت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وأوامر استدعاء جنود الاحتياط، والذين ينشط معظمهم في الاقتصاد الإسرائيلي، ومن أهم قطاعاته التكنولوجيا.وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الإسرائيلي ووزارة العمل، انخفاضا في استثمارات قطاع التكنولوجيا، وتسريح العمال، وانهيار شركات ناشئة سريعة النمو.
وكانت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية قالت قبل أيام إن صناعة التكنولوجيا في إسرائيل تمر بأزمة وصفتها بـ"الصعبة"، وتظهر من خلال تراجع الاستثمارات، وتسريح العمال، وانهيار الشركات الناشئة سريعة النمو، وغير ذلك من الظواهر.
ماذا يعني لقب "المستثمرين الملائكيين"؟هو لقب يطلق على مستثمري القطاع الخاص الذين يستثمرون من رؤوس أموالهم الخاصة، بشكل رئيسي في شركات المرحلة المبكرة، في جولات التمويل الأولي، للحصول على أسهم في الشركة ونسبة مئوية من الأرباح المستقبلية.
ويعمل المستثمرون الملائكيون أحيانا في مجموعات ويندمجون للاستثمار في شركة ما، وفي بعض الأحيان يتواصلون شخصيا مع المشاريع ويقترحون استثمارا، بينما تقترب منهم الشركات الناشئة في مناسبات أخرى.
وتظهر بيانات صادرة، الأسبوع الماضي عن مكتب دعم الشركات الناشئة "ستارت أب نيشن سينترال" الإسرائيلية، أنه في حين كان هؤلاء المستثمرون يشكلون في الماضي أحد الكوادر الرئيسية والأكثر أهمية للشركات الناشئة التي تم تأسيسها حديثا، فإن هذا الاتجاه يتغير اليوم.
وبحسب البيانات، ففي عام 2023، كان هناك 61 مستثمرا ملائكيا نشطا في إسرائيل فقط مقارنة بـ251 في 2022، بانخفاض يزيد على 75%.
وعام 2021، كان نحو 300 مستثمر ملائكي نشطين في إسرائيل، وهو العام الذي أعقب جائحة كورونا، ما يعني أن العدد انخفض 80% تقريبا بين 2021 و2023.
ووفق تقرير سابق لصحيفة غلوبس بدأ عدد المستثمرين الملائكيين في إسرائيل في الزيادة سنة 2010 وبحلول عام 2019 كان ثمة 166 مستثمرا ملائكيا نشطا في البلاد، وبحلول عام 2021 ارتفع العدد إلى 297.
تسجيل خارج إسرائيل
في المقابل، وجد تقرير جديد صادر عن شركة "فيوجن في سي" (Fusion VC) يستطلع الشركات الناشئة الإسرائيلية، أمس الاثنين، أنه من بين 900 شركة جديدة أنشئت في إسرائيل عام 2023، تم تأسيس 80% منها في الولايات المتحدة.
ويبرر التقرير سبب تغيير جنسية بلد منشأ الشركات، بعدم الاستقرار السياسي والأمني في إسرائيل خلال العام الماضي، إلى جانب التعديلات القضائية التي أجراها الكنيست (البرلمان).
ووجد التقرير أنه لم ينخفض عدد الصفقات فحسب، بل أيضا المبالغ التي تم جمعها في الصفقات.
ووجدت الشركة أن:
%57 من استثمارات الملائكيين العام الماضي كانت أقل من 100 ألف دولار لكل صفقة. %35 من "استثمارات الملائكة" كانت بأقل من 5 آلاف دولار لكل صفقة. %65 من المستثمرين الملائكيين لم يستثمروا في أكثر من شركتين ناشئتين خلال العام الماضي %45 من الأموال استثمرت في شركتين إلى 4 شركات ناشئة خلال العام الماضي.وتفسر هذه الأرقام واقع الشركات الناشئة في إسرائيل التي يتوقع أن تنتهي إما بالإفلاس أو البقاء على حالها بدون استثمارات صاعدة خلال العام الجاري، بفعل استمرار الحرب، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الإسرائيلي بعد انتهاء الصراع.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان حريات الشرکات الناشئة العام الماضی فی إسرائیل خلال العام
إقرأ أيضاً:
مستثمرو الطاقة الخضراء يقتنصون صفقات رغم دعم ترامب لقطاع النفط
يُسارع مستثمرو البنية التحتية الخاصة إلى اقتناص الصفقات الخضراء، إذ باتت مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية والبطاريات تُشكل سوقاً مواتية للمشترين.
تأتي هذه التحركات بعد تراجع أسهم شركات الطاقة النظيفة، إذ أثارت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيادة توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري موجة قلق مفاجئة في القطاع، ودعمت خطط كبرى شركات النفط للعودة إلى ممارسة نشاطها الرئيسي.
قال إغناسيو باز أريس، الشريك الإداري ونائب كبير مسؤولي الاستثمار لدى "بروكفيلد أسيت مانجمنت" (Brookfield Asset Management)، المتخصصة في الطاقة المتجددة وتحول الطاقة: "نرى أن المعطيات الأساسية للطاقة المتجددة لا تزال قوية كما عهدناها. كلما رأينا اختلالاً بين ضوضاء السوق والمعطيات، يُهيئ لنا ذلك فرصة جيدة جداً لإجراء الاستحواذات بأسعار دخول جذابة للغاية".
"بروكفيلد" تبرم سلسلة صفقات
تعد "بروكفيلد" إحدى شركات إدارة الأصول التي تراهن على أن ارتفاع استهلاك الطاقة وزيادة الجدوى الاقتصادية التنافسية لمصادر الطاقة المتجددة سيواصلان تحفيز الطلب في القطاع.
أبرمت "بروكفيلد" خلال الشهور الماضية سلسلة من الصفقات الخضراء الضخمة، من بينها صفقة بقيمة 1.7 مليار دولار للاستحواذ على شركة لمصادر الطاقة المتجددة البرية من "ناشيونال غريد" (National Grid)، وشراء حصة في مزارع الرياح البحرية في المملكة المتحدة من "أورستد" (Orsted) مقابل 1.75 مليار جنيه إسترليني (2.3 مليار دولار)، والاستحواذ على المطورة الفرنسية "نيوين" (Neoen)، التي تملك أصول طاقة شمسية وطاقة رياح وتخزين الطاقة، في صفقة بقيمة 6.1 مليار يورو (6.6 مليار دولار).
وأشار باز أريس إلى أن الشركة تسعى لمزيد من الاستحواذات، فيما تواصل جمع التمويل لثاني صندوق استثمار في تحول الطاقة تابع لها.
حدث الاستحواذ على "نيوين" بالأخص في وقت مناسب بالنسبة لـ"بروكفيلد"، ففي البداية، استحوذت شركة إدارة الأصول البديلة والمستثمرون المشاركون على حصة مسيطرة في ديسمبر مقابل 39.85 يورو للسهم، أي أقل من ذروة سعر السهم في 2021 بمقدار الثلث.