"يا نايم وحّد الدايم"، "قوموا ع سحوركم اجا رمضان يزوركم"، "رمضان كريم"... جِمَلٌ لم تعد تتردد بكثرة كالسابق في شهر رمضان بصوت "المسحراتي" مع ضربات طبلته في وقت السحور، فالمنبّهات والهواتف الذكيّة أصبحت في أيّامنا هذه هي "المسحراتي المتطوّر".  
في بعض مدننا وزواريبها العتيقة، لا تزال مهنة المسحراتي تُمارس على أصولها في شهر رمضان من كل عام.

فهي تعد واحدة من تقاليدنا الشهيرة والتي تجمع العائلة عند السحور قبل طلوع الفجر، وهم يرفضون غيابها عن أحيائهم وأزقتهم، لا سيما الشعبية منها كمدينة طرابلس وصيدا والنبطية وبعض المناطق البيروتية.  
وفي مدينة طرابلس ومع قدوم رمضان يسير المسحراتي عدنان الضناوي كما جرت العادة معه من كل عام قبل السحور بين شوارع المدينة الشعبية ويحرص على مناداة كل شخص باسمه. فيطل الأهالي من شرفاتهم ويستقبلونه مهللين ليؤكدوا له بأنهم على الموعد دائمًا. ويقول "عدنان "في حديث لـ"لبنان 24"، أنه "يواظب على هذه المهمة طوال الشهر الفضيل، ليوقظ الناس للسحور وليقرع على الطبلة كي يعيد البهجة الى المدينة وليتمنى لسكانها شهراً كريماً".     
وبالنسبة للـ"عيدية" التي يتحدث عنها الضناوي، فهي كناية عن مبلغ مالي يتصدّق به أهالي كل بيت، فيكون بمثابة أجر له على ما يقوم به وتسهم في تحسين وضعه المعيشي. لكن مع الاوضاع الاقتصادية الصعبة باتت فئة قليلة من سكان طرابلس تمنح المسحراتي رمزية العيد.
وفي سؤال له عن مجموع العيديات الذي اكتسبه من الناس في العام السابق، قال: "كنا ثلاثة أشخاص نتجول في الشوارع، ورزقنا بـ 15 مليون ليرة لبنانية وقسمنا المبلغ علينا في اخر الشهر الكريم".  
كيف ارتبط "المسحراتي" بشهر رمضان؟    ارتبطت مهنة "المسحراتي" بالصيام في شهر رمضان، منذ أن كان الصحابي الجليل بلال بن رباح، أول مؤذن في الإسلام، وابن أم مكتوم، يقومان بمهمة إيقاظ المسلمين للسحور، فكان بلال يطلق صوته بالآذان، فيبدأ المسلمون في تناول السحور، ومع إقتراب الفجر، يتولّى ابن أم مكتوم النداء مرة أخرى، ليعلم الناس بالإمساك.  
ومع تطوّر الدولة الإسلامية وإتساع رقعتها، إستخدم أهل الدول العربية، من العرب والموالي، وسائل متعددة لإيقاظ الناس عند السحور، فكان أهل بلاد اليمن والمغرب العربي، يدقون الأبواب، وفي الشام كانوا يطوفون على البيوت ويعزفون عل العيدان والطنابر، وينشدون أناشيد خاصة برمضان، وفي مصر إستخدموا الطبلة لأول مرة، لإيقاظ الصائمين. وتأثّرت بيروت وتفاعلت خلال الحقبة الماضية وفي عصرنا الحاضر بظاهرة "المسحراتي"، الذي صار مع مرور الزمن يشكّل جزءاً أساسياً من تراث رمضان الشعبي وتقليداً ملازماً له. وان خفت صوت الطبلة في أيامنا هذه، وارتاح المسحراتي قبل أن ينبلج الفجر يبقى حنين كبارنا الى أيام المسحراتي يتردد أناشيدًا في اذهانهم واذهاننا يذكرهم ويذكرنا بزمن الخير والبركة عائدا بهم الى تقاليد ترفض أن ترحل وهي لن تكون في يومنا هذا عادات وتقاليد اندثرت أو مجرد ذكريات. المسحّراتي لم يعُد متواجداً في ليالي رمضان كالسابق، إلّا أنّه سيبقى في ذاكرة كلّ من شهد وجوده وعرف به، وستبقى هذه العادة تُذكر الصائمين "ببركة" رمضان. المصدر: خاص "لبنان24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

"الشهر الأزرق".. مبادرة توعوية باضطراب طيف التوحد

عرّف أخصائي العلاج الطبيعي في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، محمد السبيعي، اضطراب طيف التوحد بأنه مجموعة من الاعتلالات تظهر لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.
وأشار إلى أعراض الاضطراب وتشمل ضعف التواصل البصري، عدم الرد على المناداة، المشي على أطراف الأصابع، المشي غير المنتظم، اللعب بشكل مستقل، حدوث حساسية عالية من الأضواء والأصوات، عدم الاندماج مع الأطفال الآخرين، العدوانية عند تغير الروتين.
أخبار متعلقة عسير.. إحباط تهريب 540 كيلوجرامًا من القات المخدرمُسيرة اكتشفت موقعهم.. العثور على عائلة مفقودة في صحراء حلبانوأكد السبيعي، على ضرورة الانتقال من التوعية باضطراب طيف التوحد إلى تمكين ذوي اضطراب طيف التوحد ودمجهم في المجتمع، موضحًا أن أساس التمكين والدمج نقطة بدايته هي من المنزل والأسرة، حيث يجب على الأسرة بناء علاقة وأساس قوي بين طفل التوحد وأفراد أسرته، وتقبّل اختلافه في تحقيق مهاراته وطريقة تواصله، مع ضرورة دمج الطفل في الأنشطة الأسرية، حتى يتسنى له الانخراط في هذه الأنشطة ولا يواجه صعوبة عند خروجه من المنزل.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } اضطراب طيف التوحد- مشاع إبداعياضطراب طيف التوحدوأشار السبيعي، إلى أن تشخيص اضطراب طيف التوحد يتم إثباته من خلال زيارات متعددة للطبيب المختص، ولا يُعتمد على زيارة واحدة فقط.
بدورها، أطلقت جمعية أسر التوحد، بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، مبادرة الشهر الأزرق وهي مبادرة توعوية تستمر لمدة شهر كامل.
وسيتم إطلاقها سنويًا في شهر أبريل تزامنًا مع شهر التوعية بالاضطراب، بهدف التركيز على الوعي المجتمعي بذوي التوحد وفهمهم ومساندتهم، والوصول إلى بيئة أكثر تقبلاً ودمجًا للأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، من خلال نشر الوعي وتعزيز الفهم الصحيح لاحتياجاتهم وتمكينهم من الاندماج بشكل إيجابي وفعال، عبر مسارات مختلفة وبرامج وحملات توعوية شاملة ومؤثرة على مستوى المملكة.برامج الكشف المبكروأوضحت الجمعية، سبب اختيار اللون الأزرق في تسمية المبادرة، حيث يرمز الأزرق إلى ارتفاع نسبة الإصابة باضطراب طيف التوحد لدى الذكور مقارنة بالإناث، وهو رسالة عالمية لنشر الوعي ودعم المُشخَّصين بالاضطراب، مشيرة إلى أن مستوى انتشار اضطراب طيف التوحد عالميًا تصل إلى ما يقارب طفل واحد من كل 36 طفلاً.
كما أكدت وزارة الصحة على ضرورة التدخل المبكر عند ملاحظة وجود أي تأخر في أي مجال من مجالات التطور النمائي لدى الطفل حتى قبل التشخيص النهائي، والتوجه به إلى برامج الكشف المبكر؛ إذ إنه قد يغير الكثير من مجريات الأمور، ويساعد في تطور المهارات وتحسنها.
وأظهرت الأبحاث أن التشخيص والتدخل المبكرَين لاضطراب طيف التوحد من المرجح أن يكون لهما آثار إيجابية كبيرة سواءً في المراحل المبكرة أو على المدى الطويل، وذلك على مختلف المهارات اليومية سواء الحركية أو اللغوية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • "الشهر الأزرق".. مبادرة توعوية باضطراب طيف التوحد
  • علي جمعة يعدد مواطن النفحات الإلهية المخفية خارج شهر رمضان
  • جامع الشيخ زايد في سولو يطلق مبادرات خيرية وإنسانية بإندونيسيا
  • 8 أمور أخفاها الله من يدركها ضمن الجنة واستجابة الدعاء.. علي جمعة يكشف عنها
  • الأمن يواكب استعدادات كأس أفريقيا بتخريج فرق خاصة لتأمين التظاهرة
  • 8 أمور أخفاها الله عن عباده.. اعرف الحكمة الإلهية
  • الحلم سيد الأخلاق
  • الفضيل: مؤسسة النفط تطالب المصرف المركزي بتحري الدقة
  • بـ «سيد الناس» و «كامل العدد».. أحمد سعد الأعلى استماعا في رمضان 2025
  • عون إلى قطر هذا الشهر وسلام يتصل بالشرع