"البوابة نيوز" ترصد من روسيا أجواء فعاليات مهرجان الشباب العالمي 2024.. جلسات حوارية وأنشطة تعليمية وترفيهية.. ومواطنون روس: نعيش أجواء مستقرة آمنة بالرغم من حرب أوكرانيا.. ونثق في الرئيس بوتين
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
اختتمت فعاليات مهرجان الشباب العالمي 2024 في روسيا، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبمشاركة 20 ألف شاب وشابة من مختلف دول العالم، حيث ضمت الفعاليات مسابقات علمية وفكرية ترعاها الجامعات والمؤسسات التعليمية الروسية، وحفلات موسيقية، وعدة نشاطات ترفيهية وتعليمية.
وعلى هامش انعقاد مهرجان الشباب العالمي 2024، رصدت "البوابة نيوز" من روسيا أجواء المهرجان وأبرز الأحداث بمدينتي موسكو وسوتشي.
ويعتبر مهرجان الشباب العالمي 2024، الذي انعقد في مدينة سوتشي الروسية هو استنساخ للتجربة المصرية في إقامة منتديات الشباب العالمية، والتي دشنها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتبادل الخبرات والثقافات بين الشباب المصري والعالمي في جميع المجالات التنموية للمجتمعات.
أبرز الفعاليات
رصدت “البوابة نيوز" ارتفاع شعبية الرئيس الروسي فلادمير بوتين، بين أوساط الشباب المشارك في المهرجان والتي تنوعت جنسياتهم من دول أفريقية وأوروبية وآسيوية وعربية، حيث شوهدوا وهم مرتدين “تيشيرتات” مطبوع عليها صورة الرئيس الروسي وشعار المهرجان الذي انعقد بناء على توجيهات رئاسية من بوتين لاطلاع الشباب المشارك على أحدث ما توصلت إليه روسيا في كافة المجالات وإيضاح الحقائق لوسائل الإعلام والصحفيين والشباب المشارك بعيدا عن الإعلام الغربي الذي يتم وصفه بالمنحاز لوصف الوضع الداخلي الروسي على مدار سنوات التي شهدت قفزات اقتصادية وانتصارات عسكرية للدولة الروسية.
شهدت أجواء المهرجان فعاعليات متعددة، حيث تم عقد جلسات حوارية بحضور خبراء ومستشارين وسفراء وإعلاميين وصحفيين من كل دول العالم وتنوعت تلك الفعاليات ما بين الاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمجالات النووية ومشاريع الطاقة وعدة فعاليات فنية وثقافية ترويجية للسياحة في روسيا.
انتخابات الرئاسة في روسيا
وعلى مدار أسبوع كامل رصدت مراسلة “البوابة نيوز” الأوضاع في الشارع الروسي خارج فعاليات المهرجان بمدينة سوتشي والعاصمة الروسية موسكو، وذلك بالتزامن مع انطلاق الانتخابات الرئاسية الروسية خلال أيام.
وتقول مواطنة روسية تدعى أوليجا “30 سنة”: نشعر بتحسن الحياة الاقتصادية يوما بعد يوم في ظل وجود الرئيس الحالي فلادمير بوتين ونثق في القيادة السياسية والحكومية الحالية لعدة اسباب ابرزها ما يهم المواطن الروسي العادي الذي يشعر بتوفر السلع بتنوع انواعها الغذائية والاستهلاكية وغيرها بدون التأثر بأي أحداث سياسية خارج روسيا وحتى بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير عام 2022 أي ما يقرب من عامين لم تؤثر تلك الأحداث على المواطن في روسيا باستثناء هؤلاء في الخطوط الأمامية على جبهة الحرب.
وتابعت: "صوتي للرئيس بوتين بدون شك ونأمل في انتهاء تلك الحرب قريبا بما لا يهدد حياة المواطنين في روسيا".
في نفس السياق قال مواطن روسي أخر يدعى “نرس” عن رأيه في الانتخابات الرئاسية والمرشحين: “أعمل سائق وأعول أسرة ولدي طفل أود أن أشير إلى أن الحكومة الروسية تدعم بشكل عيني ومادي محدودي الدخل في روسيا عبر توفير عدد من المزايا الاجتماعية والصحية حاليا والأسعار حاليا للخدمات والسلع مناسبة في ظل المتغيرات التي تحدث من الحرب الروسية الأوكرانية الدائرة حاليا”.
وأضاف المواطن الروسي: “أرى الرئيس بوتين كأب لكل الروس ونثق في حكمته وقراراته وأؤيد ترشحه لفترة رئاسية جديدة”.
IMG_20240305_122132
الدراسة في روسيا
والتقت عدسة “البوابة نيوز” بالشاب المصري خالد رمضان 28 عاما ويعمل بوظيفة سفير بمجال الطاقة النووية بإحدى شركات الطاقة الروسية.
ويقول خالد رمضان “28 عاما” ويعمل بوظيفة سفير بمجال الطاقة النووية بإحدى شركات الطاقة الروسية: “أعمل على تدريب الكوادر المصرية العاملين بمشروع إنشاء محطة الطاقة النووية الضبعة على أحدث التكنولوجيا في مجال استخدام الطاقة النووية في المجالات السلمية وتوليد الطاقة النظيفة عبر عدة دورات تدريبية متخصصة يتم حضورها في روسيا”.
وعن مشروع سفراء التعليم النووي في روسيا قال الشاب المصري: “مشروع مدعوم من Rosatom وهي المسئولة عن إنشاء المحطة النووية في الضبعة بمصر واللي فيه السفراء عبارة عن ناس بتدرس في روسيا وناس بتدرس خلصت دراسة وبتشتغل، وبينقلوا خبراتهم والتجارب اللي مروا بيها في الدراسة أو في الشغل أو الحياة في روسيا والصعوبات اللي واجهوها وطرق التقديم للدراسة بموسكو، وكل الإجراءات التي يمكنها تسهيل قبولك والجامعات المتاحة في هذا المجال”.
وأشار الشاب المصري إلى أن ذلك يتم عن طريق events أون لاين، قائلا: "إنت لو طالب بتدرس مجال نووي في روسيا تقدر تقدم وفي لجنة بتتعمل كل سنة عشان تصفيات ويتم اختيار ناس عندها Communication skills عالية وناس عندها خبره في influencing علشان نوسع المشروع ده بقدر الإمكان".
وعن أسباب اختيار بعض الشباب المصري لدولة روسيا من أجل الدراسة أو العمل يقول خالد رمضان: "اختيار روسيا كان اختيار موفق بالنسبة لي على الصعيد العملي وهو ما حدث عندما قمت باختيار الجامعة المصرية الروسية البرنامج كان دراسة ٣ سنين (للأساسيات والنظري ) و2.5 سنة في جامعة Tomsk Polytechnic University بروسيا (للعملي والمواد التخصصية).
ولفت الشاب المصري إلى أن من أشهر المجالات التي يمكن العمل بها أو دراستها في روسيا هو مجال الطاقة النووية ومجال الطب والزراعة ومعالجة النباتات.
وعن صعوبات الدراسة في روسيا أشار الشاب المصري إلى أهمية تمكن تعلم اللغة الروسية حتى يسهل على أي دارس إجراءات تعليمه، لافتا إلى عوامل الطقس المتغيرة عن مصر والتي ربما تسبب شعور سلبي على أي دارس جديد في موسكو ولكن مع مرور الوقت يستطيع التأقلم.
IMG-20240310-WA0017 IMG-20240307-WA0099 IMG-20240305-WA0057 IMG_20240306_160113 IMG_20240306_155826 IMG_20240306_155744 IMG_20240306_154721 IMG_20240306_154713 IMG_20240306_160113 IMG_20240306_160045 IMG_20240306_155826 IMG_20240306_155744 IMG_20240306_155736 IMG_20240306_154937 IMG_20240306_154929 IMG_20240306_154721 IMG_20240306_154713 IMG_20240306_153654 IMG_20240306_153648 IMG_20240306_153534 IMG_20240306_153530 IMG_20240306_153528 IMG_20240306_153527 IMG_20240306_153335 IMG_20240306_153332 IMG_20240306_152710 IMG_20240305_162037 IMG_20240305_132554 IMG_20240305_132549المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: البوابة نيوز مارس الانتخابات الرئاسية الروسية السوق الروسي السلع الغذائية الأساسية الحرب الروسية الاوكرانية مهرجان الشباب العالمي 2024 مهرجان الشباب العالمی 2024 الطاقة النوویة البوابة نیوز الشاب المصری فی روسیا IMG 20240306 IMG 20240305
إقرأ أيضاً:
مونيكا ويليم تكتب: كيف تؤثر الطاقة في مسار الصراع الروسي الأوكراني؟
مثلت الطاقة محورًا أساسيًا في النزاعات الدولية، لا سيما في الصراعات التي تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية. وفي سياق الحرب الروسية الأوكرانية، برزت مسألة استهداف البنية التحتية للطاقة كأحد الأدوات المستخدمة للضغط المتبادل بين الطرفين. ومع ذلك، شكّلت المباحثات التليفونية بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس بوتين والتي استمرت لمدة 90 دقيقة محطة هامة في مسار التهدئة وخفض التصعيد منذ أكثر من ثلاث سنوات والتي توافقت على ضرورة إقرار السلام الدائم على أن يتم البدء بهدنة تفضي بعدم استهداف البنية التحتية الطاقية، وذلك على الرغم من تبادل الجانبين الاتهامات بانتهاكه، وعلى هذا الأساس ينظر إلى هدنة الطاقة في الحرب الروسية الأوكرانية، كونها تخضع إلى الضرورات الاستراتيجية وحسابات القوى الدولية.
ومع تحليل البيانات الصادرة بين البيت الأبيض والكرملين بشأن المباحثات المشار إليها عاليه، تلاحظ اختلافات كبيرة بينهما، فأبرز تلك الاختلافات، تتمثل في أن البيان الصادر من قبل الكرملين، تناول المباحثات بشيء من التفاصيل برزت من خلال سرد شروط روسيا لوقف أطلاق النار بشكل شامل ومستدام في أوكرانيا وهو ما ينفذ من خلال وقف الإدارة الأمريكية عن تسليح أوكرانيا أو تقديم الدعم العسكري لها ، أو تعبئة أوكرانيا فضلا عن ذلك وقف التعاون الاستخباراتي مع أوكرانيا خاصة في ظل حصار 10 ألف جندي أوكراني في العملية العسكرية في كورسك وفقدانها أبرز الوحدات القتالية وبالتالي فقدان عدد من الأسلحة النوعية والتكتيكية كالقذائف المدفعية، ومدافع هاو تزر والعربات لقتالية المطورة ، كما فقدت أوكرانيا حوالي 300 عربيات برادلي لنقل الجند من طراز M1s ؛ وهو بدوره ما يعرقل العمليات الهجومية لدي أوكرانيا، ويؤكد عدم تفعيل الاتفاق سريعًا بل سيترقب ويتوقف الأمر علي ضمانات من قبل الإدارة الأمريكية بوقف أطلاق النار.
في حين تناول بيان الولايات المتحدة بعض الملفات التي لم يتم الإشارة إليها؛ إلا أن النقطة المشتركة هو وقف استهداف البنية التحتية النفطية وقذف منشأت الطاقة والتي تمثل أداة أساسية للتفاوض وهو ما يعد تقدماً.
وفي هذا الإطار سوف تركز هذه المقالة على عدة أبعاد منها موقع الطاقة في المفاوضات مع التطرق إلى عمق الدوافع البرجماتية لدي الولايات المتحدة لحل الأزمة.
وعليه هناك عدة تساؤلات من قبيل هل تعد تلك الهدنة بمثابة هدنة تكتيكية جزئية خاصة بقطاعي الطاقة والبنية التحتية؟ هل سيدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ؟
باستذكار الملابسات المتعلقة بالهجمات على منشآت الطاقة كجزء من جهود كلا البلدين لإضعاف الآخر، إذ كانت الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا جزءاً أساسياً من جهودها لإخضاع البلاد ، قد بدأت روسيا بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا في أكتوبر 2022 بعد أن اتضح ضرورة أن يصاحب خطتها الأولية حرب استنزاف لتحقيق نصر سريع على الأرض،وبالتالي أصبحت فيها البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا هدفاً رئيسياً.
أما بالنسبة لأوكرانيا، فتهدف الهجمات على المنشآت الروسية إلى خفض عائدات روسيا المترامية الأطراف، وعلى هذا الاساس بدأت أوكرانيا باستهداف البنية التحتية للطاقة الروسية بشكل متكرر في أوائل عام 2024، في محاولة لإلحاق الضرر بالاقتصاد الروسي خاصة قطاع النفط والغاز وذلك لتحقيق هدف مزدوج يتمثل في خفض عائدات النفط الروسية التي تُستخدم لتمويل الجيش الروسي والحد من إمدادات الوقود إلى جانب إحداث تأثير نفسي من خلال إشعال حرائق واسعة النطاق.
وعلي مدار العام الماضي، صعدت أوكرانيا هجماتها حيث تسللت طائرات أوكرانية مُسيّرة إلى عمق الأراضي الروسية، مُستهدفةً مصافي نفط ومستودعات ووحدات تخزين وأنابيب ومحطات ضخ؛ وقد أدت هذه الهجمات إلى تعطيل تدفقات النفط التي تمر عبر محطات النفط البحرية الروسية وخط أنابيب دروجبا.
وعند محاولة استقراء تأثير تلك الهجمات علي مصافي النفط علي خفض قدرة التكرير في روسيا، تبين وفقاً للعديد من التقديرات أنها بلغت نحو 10% إلا ان الشركات الروسية تمكنت من تفادي تلك التأثيرات سريعاً.
واستكمالا للتطرق في هذا البعد، وبالنظر إلى أن الصراع الروسي الأوكراني قد غير خريطة إمدادات الطاقة عالمياً، فمن المتوقع أن تُغير نهايته العديد من المعادلات بالأسواق، فوفقا لتوقعات بنك جولد مان ساكس أن تنخفض أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تتراوح ما بين 15-50% وذلك ترجيحاً بعودة جزء من الغاز الروسي إلى أوروبا، وفي الوقت نفسه تتباين التقديرات الدولية فيما يتعلق بالتأثير على أسواق النفط، ففي حين يرجح بنك جولد مان ساكس التأثير على أسواق النفط تأثيراً محدوداً، وذلك لان النفط الروسي محكومًا بالاساس بقرارات الأوبك بلس.
في حين أن بنك أوف أمريكا (Bank of America) يرجح أن الزيادة في أمدادات النفط الروسي للأسواق العالمية، بنحو 1.2 مليون برميل يومياً بعد رفع العقوبات قد يسهم في هبوط الأسعار بنحو 5- 10 دولار للبرميل ما تسعي إليه أيضا الولايات المتحدة الأمريكية.
وتأسيسا على ذلك، وُيمكن النظر إلى كافة المحاولات بأنها مفاوضات تكتيكية لبحث آلية وقف أطلاق النار فأي مفاوضات مع الجانب الأوكراني هي مفاوضات جزئية كون روسيا لا تعترف بشرعية النظام الأوكراني علاوة على ذلك، حالة انعدام الثقة المرسخة بين الجانب الأوكراني والروسي والتي تنامت بعد توقيع اتفاقية الحبوب في تركيا عام 2022.
وهو الأمر الذي يدفعنا للبحث عن الأسباب البرجماتية الدافعة للولايات المتحدة لحل الأزمة، فهناك معضلة تبرز في رغبة روسيا في الاعتراف بانتصارها والضغط على أوكرانيا لاستسلامها، ولكن في المقابل ماذا تريد الولايات المتحدة؟
الإجابة تتلخص في عدة مشاهد متناثرة ومترابطة في آن واحد، وبالتالي هناك تفاهمات متشابكة أولاً، ثمة صفقات متعلقة بالحفاظ علي النفوذ الأمريكي داخل منطقة جنوب وشرق أسيا وأيضا الشرق الأوسط وذلك من خلال استغلال العلاقات الاستراتيجية التي تربط روسيا بالصين وأيضا بكوريا الشمالية و ايران ، وبالتالي فك الحلف العسكري الذي برز بين روسيا والصين وكوريا الشمالية وايران علي خلفية تصاعد الصراع الروسي الأوكراني.
فضلا عن عودة الشركات الأمريكية إلى القطاع الاقتصادي الروسي وذلك بعد خسارتها قرابة 300 مليار دولار وتقدر عدد الشركات 1000 شركة ، وفي الوقت نفسه تتبلور البرجماتية الأمريكية في هذا الإطار لأنه باستمرار هذه الحرب تزداد المخاوف باحتمالية نشوب حرب عالمية ثالثة.
ختاماً، يمثل الاتفاق على تحييد المنشآت النفطية من الاستهداف العسكري خطوة مهمة نحو احتواء التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية، كما يعكس الأهمية المتزايدة للطاقة كعامل مؤثر في مسار النزاعات الدولية. وعلى الرغم من أن هذه الخطوة قد تسهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا للمفاوضات، فإنها تظل مرهونة بالتطورات الميدانية والسياسية ومدى التزام الأطراف المعنية بها. وفي ظل التوازنات الدولية المتغيرة، يبقى السؤال الأهم: هل يكون هذا الاتفاق مقدمة لحل شامل، أم مجرد هدنة مؤقتة في صراع أعمق تحكمه اعتبارات استراتيجية معقدة؟