لا زالت منصات التواصل الاجتماعي وخاصة «إنستجرام» و«فيسبوك» تقف بالمرصاد لنظام المرشد الأعلى الإير اني «علي خامنئي»، إذ لا تتواني عن إغلاق صفحات الأخير، وبعد مرور شهر على قرار شركة «ميتا» الأمريكية (الشركة المالكة لموقعي فيسبوك وإنستجرام) في 8 فبراير 2024، الخاص بإزالة صفحات «خامنئي» التي يتخطي عدد متابعيها الملايين من على هذه المواقع، لدعم الأخير هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي قامت به حركة حماس الفلسطينية؛ فقد رد وزير الخارجية الإيراني «حسين أمير عبداللهيان» في 9 مارس 2024، على قرار الإغلاق، معتبرًا إياه "انتهاك لحرية التعبير  وإهانة للملايين من متابعيه".

 

إغلاق مواقع «خامنئي»

وتجدر الإشارة أن إغلاق صفحات «خامنئي» جاء بعد نشره مقطع فيديو في 7 أكتوبر الماضي، لرواد حفل موسيقي إسرائيليين يفرون من مهاجمين فلسطينيين مسلحين"، وعلق عليه قائلًا، "إن شاء الله سيتم استئصال سرطان النظام الصهيوني الغاصب على أيدي الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة في جميع أنحاء المنطقة"، وهو ما اعتبره موقعي "فيسبوك وانستجرام" انتهاك متكرر لسياسة المنظمات والأفراد الخطرين"، بمعني أن الشركة تغلق وفقًا لرؤيتها أي محتوى يمجد أو يدعم أو يمثل الأحداث التي تنتهك أحداث العنف بما في ذلك الهجمات الإرهابية.

 

وقد حظي هذا القرار بتأييد واسع خاصة من قبل المنتقدين للنظام الإيراني، اللذين دعوا بدورهم «إيلون ماسك» مالك موقع التواصل الاجتماعي «إكس X» (تويتر سابقا) لإغلاق صفحة المرشد الأعلى على منصة إكس التي اكتفت بالتعليق على المنشور بالقول أنه "ينتهك قواعد  X" لكن لم يتم حذفه، وعلق «ماسك» عليه قائلًا، "إن تأجيج نيران الكراهية لا يجدي نفعًا. ربما حان الوقت للتفكير في شيء آخر". 

                                            

ورغم أن قرار الإغلاق مره عليه شهر، إلا أن تعليق وزير الخارجية الإيراني عليه في هذا التوقيت، وقوله، إن "خامنئي هو أبرز صوت مدوٍّ لشعب فلسطين وغزة المظلوم في العالم، ولا تستطيع إمبراطورة (وادي السيليكون/ في إشارة إلى شركات التكنولوجيا في أمريكا)، أن تحول دون وصول هذا الصوت إلى الرأي العام العالمي"، يشير إلى فشل إيران في رفع قرار الإغلاق، والتأكيد على أن ذلك القرار لن يؤثر على موقف المرشد الأعلى الداعم للقضية الفلسطينية، وهذه ليست إلا محاولة لتحسين صورة النظام الإيراني.

 

ازدواجية إيرانية

وحول ما تقدم، يقول الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن إغلاق صفحات المرشد الأعلى على منصات التواصل الاجتماعي يتم في إدارة الضغوط التي تمارسها واشنطن على  طهران فيما يخص موقفها من أحداث غزة، وخاصة دور وكلائها في المنطقة وتحديدًا أعمال القرصنة بالبحرين الأحمر والعربي وباب المندب وخليج عدن التي يقوم بها ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن. 

 

ولفت «حسن» في تصريح خاص لـ «البوابة نيوز» أن رد فعل وزير الخارجية الإيراني على قرار الإغلاق يدلل على تناقض السياسة الايرانية سواء في الداخل أو الخارج وإبراز أن "المصلحة" هي التي تحكم حيث تمنع طهران شعبها من عدم استخدام منصات التواصل العالمية بهدف عزله عن العالم الخارجي وعدم كشف القمع الذي يتعرض له بالداخل على يد هذا النظام، ولذلك تحجب المنصات العالمية عن مواطنيها وتجبرهم على استخدام مواقع تواصل أخرى محلية، ولكن في الجهة القابلة يستخدم مسؤولي النظام الإيراني وعلى رأسهم المرشد «خامنئي» المنصات العالمية بل وينتقدون إغلاقها بمزاعم "حرية التعبير"، ولذلك من الأولى أن تفتح إيران الحرية للشعب الإيراني وعدم منعه من فتح منصات التواصل العالمية. 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: خامنئي فيسبوك انستجرام إكس وزير الخارجية الايراني عبداللهيان حماس غزة المرشد الأعلى منصات التواصل إغلاق صفحات

إقرأ أيضاً:

مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن: إسرائيل تفرض عقابًا جماعيًا على الشعب الفلسطيني

أكد مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي، عمار بن جامع، أن الشعب الفلسطيني يواجه معاناة كبيرة وعقابًا جماعيًا يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تمثل جريمة حرب وانتهاكًا للقانون الدولي.

وشدد عمار بن جامع، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في الشرق الأوسط، نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، على أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن تحويل قطاع غزة إلى أكبر نزاع دموي لمقدمي المساعدات الإنسانية، بعد استشهاد أكثر من 400 من مقدمي هذه المساعدات.

دعوة لوقف القتل المستمر في غزة

كما دعا مندوب الجزائر إلى وضع حد فوري للقتل المستمر بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية قد طالت جميع المناطق في الضفة الغربية.

الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية

وأضاف أن قوات الاحتلال قد صادرت 46 كيلومترًا مربعًا من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية خلال العام الماضي.

اقرأ أيضاًشحاتة غريب: المصريون يرفضون تهجير سكان غزة ويؤكدون دعمهم للقضية الفلسطينية

الأحد.. المعهد الفرنسي في مصر ينظم فعالية «هنا فلسطين»

مقالات مشابهة

  • رحمة القضاء.. تخفيف عقاب موظف تقاضى 2000 جنيه رشوة
  • بعد 7 سنوات من الإغلاق.. الحزب الديمقراطي الكوردستاني يفتتح مقره في كركوك (صور)
  • وزير الاتصالات: بدأنا التواصل مع كبرى المنصات التقنية العالمية لاعتماد العلم الوطني الجديد كملصق إلكتروني
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • مسؤولون أمريكيون: إذا رفض خامنئي المفاوضات سنقضي على البرنامج النووي
  • مسؤولون أميركيون: سنقضي على برنامج إيران النووي إذا رفض خامنئي المفاوضات
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • كشفه منشور على فيسبوك .. هذه عقوبة سايس فرض أموالا على مواطنين
  • مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن: إسرائيل تفرض عقابًا جماعيًا على الشعب الفلسطيني
  • صفحات مجهولة من حياة المستكشف البريطاني هوارد كارتر