أكد الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، اليوم الإثنين، أن الله- تعالى- قد أنعم ‏على أمتنا بالعديد من النعم، ومن أبرز مظاهر الإنعام ‏على هذه الأمة أن الله -تبارك وتعالى- قد خصها ‏بالطاعات الجامعة، وحباها بالعبادات المانعة، والطاعات ‏الجامعة هي الطاعات التي يكون فيها الخير، ‏والعبادات المانعة تلك العبادات التي تحول بين العبد ‏وبين إتيان المعصية، ومن بين هذه العبادات وتلك ‏الطاعات ما يعرف بفريضة الصوم، هذه الفريضة التي ‏شرعت من أجل معانٍ عظيمة، ومقاصد غالية، ‏وعندما نتوقف أمام آية الصوم ندرك قيمة هذه العبادة، ‏ومدى فضل الله تبارك وتعالى على هذه الأمة.

وأضاف فضيلته خلال حديثة بدرس التراويح بالجامع الأزهر اليوم في الليلة الثانية من ليالي شهر رمضان ‏الكريم، أن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ ‏تَتَّقُونَ﴾، فعندما نتحدث عن الصوم لا يمكن أن يكون الحديث بعيدًا عن ‏التقوى، هذه الثمرة الأولى، بل ‏المقصد الرئيس من هذه العبادة، وقد جعلها الله تبارك وتعالى أداة للتفريق ‏بين الحق والباطل، والأساس ‏للصالح في القول والسديد في العمل، وموطئا وموضعًا للتفريج والخروج من كل كرب.‏

وتابع فضيلته أننا ‏عندما نتوقف أمام التقوى، فلابد أن ندرك هذه الجزئية المهمة، وهي أن الله تبارك وتعالى ‏إذا ما أراد أن يتحدث عن ‏الأمور العالية والمقاصد الغالية ربطها كذلك بالأصناف المستقيمة والفئات التي ‏فضلها على غيرها من الناس، ‏ولهذا عندما نستعرض ما جاء في القرآن الكريم، وما نقل عن النبي ﷺ لابد ‏أن يستولي علينا ‏العجب من هذا الربط بين الإيمان وبين التقوى، وكأن الله تبارك وتعالى يؤكد أن ‏واحدًا منهما مقدمة، وأن ‏الآخر نتيجة، على أن الواحد منهما أثر وأن الثاني عمل، وبالتالي لابد أن نغتم هذه ‏الأوقات المباركات ‏التي أنعم الله تعالى علينا بها في هذا الشهر الفضيل، خصوصا وأن الله تبارك وتعالى ‏أكد على أن التقوى نبراس ‏النبوة، وأن التقوى هي الدليل للقرب من الألوهية، وأن التقوى هي شعار المؤمن ‏وزاده.‏

2cc54ca3-fe58-48c5-8177-c3e9ed1cd506 57e0c96d-f89f-4d94-b85b-7f4f5fd734cd (1) 57e0c96d-f89f-4d94-b85b-7f4f5fd734cd c2206473-fc19-4698-891b-6a6df8c728b4

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البحوث الإسلامية الطاعات الصوم الله تبارک وتعالى أن الله

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: الإيمان بالملائكة والجن تدريب للإيمان بغيب الغيب

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الركن الثالث من أركان الإيمان هو الإيمان بالملائكة، رغم أننا لم نرهم، ولكننا نؤمن بوجودهم لأن الله أخبرنا عنهم، وهذا يفسر لنا كثيرًا من الظواهر التي قد تبدو غامضة.

وأضاف عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال بودكاست «مع نور الدين»، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس أن الإيمان بالغيب وهو الجن والملائكة يُعد تدريبًا أساسيًا للإيمان بغيب الغيب، وهو الله سبحانه وتعالى، حيث يُهيئ الإنسان لقبول ما هو غير محسوس، مما يجعله أكثر استعدادًا للإيمان بالله.

وأشار إلى أن بعض الناس يتساءلون: ما الفائدة من الإيمان بالملائكة أو بأحداث سابقة لم نعاصرها؟ والجواب أن هذا الإيمان يُدرّب القلب والعقل على قبول غيب الغيب، مما يعمّق اليقين بالله ويثبّت الإيمان في النفوس.

كما أوضح أن الإيمان بالكتب السماوية يأتي ضمن منظومة الإيمان بالغيب، حيث تحتوي هذه الكتب على تكاليف إلهية تتضمن أوامر ونواهي، ترسم الطريق الذي يرضي الله، فمن أطاع دخل في دائرة الرضا، ومن عصى وقع في دائرة السخط.

وشدد على أن العبادة مبنية على الطاعة، وليس مجرد الأفعال، مستشهدًا بأن المرأة الحائض تُمنع من الصلاة والصيام، فتصبح طاعتها لله في الامتناع عنهما، ولو أدتهما على هذه الهيئة، لارتكبت إثمًا، لأن العبادة ليست في كثرة الأعمال، بل في الامتثال لأمر الله.

وأشار إلى أن بعض الناس يعترضون على الفتاوى التي تُفطر المريض بحجة أنه يمكنه الصيام، نقول لهؤلاء: «نحن نعبد الله كما يريد، لا كما نريد، فإذا أباح الله للمريض الفطر، فإن طاعته تكون في الأخذ بهذه الرخصة، وليس في التشدد الذي قد يضر الإنسان ولا يرضي الله».

مقالات مشابهة

  • ما مفهوم الإيمان بالله؟.. علي جمعة يجيب
  • البحوث الإسلامية ينعى الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر السابق
  • علي جمعة: الإيمان بالملائكة والجن تدريب للإيمان بغيب الغيب
  • مرايا الوحي: المحاضرة الرمضانية (24) للسيد القائد 1446
  • ترجمات القرآن والكتب الإسلامية.. بين نشر الدين وأمانة الكلمة
  • وزير الأوقاف وأمين البحوث الإسلامية يهنئان وكيل الأزهر بتجديد الثقة له عاما جديدا
  • وكيل أوقاف الفيوم: حفظة القرآن الكريم هم النماذج المضيئة التي يجب أن يحتذى بها
  • في محاضرته الرمضانية الثانية والعشرين قائد الثورة: حاجة المسلمين إلى الاهتداء بالقرآن الكريم تجاه المخاطر التي تستهدفهم مهمة جداً
  • أمين عام البحوث الإسلامية لـ«البوابة نيوز»: نعمل فى إطار الرسالة الشاملة للأزهر.. نركز على كل القضايا التي تمس الإنسان بشكل مباشر.. والخطاب الديني المستنير يراعي واقع المجتمع
  • مرايا الوحي: المحاضرة الرمضانية (23) للسيد القائد 1446