شخصية خيالية لا تظهر إلا في الربيع؛ تجوب البيوت ليلًا بحثًا عن شخص واحد لم يستحم مستقبلًا عيد الربيع برائحة كريهة، هي الشمامة التي تعتبر واحدة من الأساطير المصرية القديمة، أعادتها مربوحة في أولى حلقات مسلسل الكبير، محذرًة الكبير وأبناؤه من عقاب من يترك الاستحمام ليلة عيد الربيع.

أسطورة الشمامة في الكبير أوي 8

خلال الحلقة الأولى من مسلسل الكبير أوي 8، استعانت مربوحة بأسطورة الشمامة التي تعاقب الأشخاص الذين لا يستحمون ولهم رائحة كريهة، لتقدم نصائح مخيفة لـ«العترة» و«جوني» اللذان أرادا الذهاب للنوم دون الاستحمام في ليلة شم النسيم.

وصفت «مربوحة» الشمامة، قائلة إنها جنية تظهر ليلة شم النسيم، تستنشق روائح الناس، إذا وجدت أحدهم برائحة كريهة تأخذه معها لعالم الجن، ليخاف أبناء الكبير ويقرروا الذهاب للاستحمام.

الرعب من الشمامة يسيطر على الكبير

لم يكن تحذير مربوحة في أولى حلقات الكبير اوي 8 للصغار فقط، لكنها حذرت الكبير الذي نام بدون الاستحمام، قبل أن تأتيه الفنانة صفاء الطوخي والفنان محمد ثروت، الذين جسدوا عالم الشمامين، واختطفوا الكبير لعالم آخر تعاقب فيه الشمامة الأشخاص غير النظيفين بحبسهم في أقفاص، ويعاقبهم أشخاص يشبهون الحيوانات.

وأسطورة الشمامة التي ظهرت في الكبير أوي 8، وعاقبة الكبير في مكان غريب به أشجار وأجواء مقتبسة من حكايات أليس في بلاد العجائب، وهي رواية تحولت لفيلم من بطولة جوني ديب، وتناولتها عديد من الأعمال الكرتونية، تقابل أليس ساحرة غريبة، مثل ما يقابل الكبير الجنية الشمامة، ويذهب كل منهما لعالم آخر مليء بالعجائب ومن العجائب التي يراها الكبير هي أشجار ورق العنب المتحركة، والأزهار العجيبة التي تتحرك.

تقابل الشمامة الكبير، وتحذره من تحديها، وعندما يريد الرجوع لبيته، يتفاجئ بأنه يمكن أن يقضي عمره كاملًا في عالم الشمامة الأسطوري.

وبعد الحلقة تداول مستخدمي «فيسبوك»، حكاية الشمامة وأبرزهم الأمهات، فمنهن من قالت: «كنت بخوف بيها عيالي عشان يستحموا»، «أول مرة أسمع عنها، بس حلوة أخوف بيها العيال».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: دراما المتحدة مسلسلات رمضان رمضان 2024 دراما رمضان الکبیر أوی

إقرأ أيضاً:

في رحلة لعالم الروحانيات.. وزان المغربية تستضيف الملتقى الدولي للذكر والسماع

تحت شعار "روحانية مغربية بأفق كوني"، استضافت مدينة وزان في المغرب أمسيات للذكر والسماع طوال 3 أيام خلال النسخة الرابعة من ملتقى دار الضمانة الدولي من تنظيم جميعة الصفا لمدح المصطفى، وبرعاية من ملك المغرب محمد السادس.

وشهدت نسخة هذا العام حضورا جماهيريا استثنائيا ومشاركة مجموعات وفرق معروفة على الصعيد العربي والدولي، وعلى رأسها المجموعة الوطنية التيجانية ومجموعة رياض الأندلس من إسبانيا والجمعية العباسية للأمداح، فضلا عن المنشد السوري المعروف المعتصم بالله العسلي.

المنشد السوري المعتصم بالله العسلي شارك في الملتقى الدولي للذكر والسماع المقام في مدينة وزان المغربية (الجزيرة)

كما عقدت عدة ندوات علمية وفكرية وحوارات روحانية شارك فيها ثلة من الأساتذة والعلماء البارزين، بمن فيهم سفيرة المغرب لدى الفاتيكان الدكتورة رجاء الناجي مكاوي، والمشرف على البيت المحمدي بالقاهرة الشيخ الدكتور محمد عبد الصمد مهنا.

ملتقى كوني

ويهدف هذا الملتقى إلى إبراز البعد الروحي والوهج الصوفي الذي تمتاز به مدينة وزان العريقة، وهي طريقة صوفية جزولية زروقية شاذلية، نسبة إلى المتصوف المعروف أبي الحسن الشاذلي، وهو تلميذ العالم المغربي مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي.

من مداخلة المشرف على البيت المحمدي بالقاهرة الشيخ الدكتور محمد عبد الصمد مهنا (الجزيرة)

ويعتبر الدكتور محمد التهامي الحراق أن النسخة الرابعة للملتقى تساهم في إبراز الأبعاد الروحانية والجمالية والمعرفية للتصوف، "وهو المؤسس الرئيسي للقيم الأخلاقية والاختيارات الروحية التي أصبحت تربة مدينة وزان تنطق بها وتنعكس على لغة وحياة أهلها".

وأضاف الحراق -في حديث للجزيرة نت- أن هذه الروحانية لا تحمل بعدا محليا أو إسلاميا فقط، وإنما ذات بعد كوني يتمثل في الثقافة الإسلامية، لأنها تنشر قيم المحبة والسلام ومناهضة العنصرية والقبول بالمختلف العقائدي، وتُرجمت جميعها من خلال الجمال والإنشاد.

المجموعة الوطنية البودشيشية تحت إشراف معاد القادري شاركت في الملتقى الدولي للذكر والسماع (الجزيرة)

ولتبسيط هذه المعاني والحِكم للناس، تُنسج من خيوط أحرف الكلمات أشعار باللهجة العامية يتغنى بها أهل وزان بشكل يومي عن ثقافة حسن الجوار والصدقة والكرم في ظل تميز تربتها بشجرة الزيتون المباركة والتين والجلابة (اللباس التقليدي المغربي) التي تعد رمزا للباس التقوى، وفق المتحدث.

وعن اختيار عنوان هذه النسخة "روحانية مغربية بأفق كوني"، أوضح الدكتور أنها تمثل "الروحانية التي تشكلت في أرض المغرب من خلال الأولياء والزوايا والأعلام الذين كتبوا في العرفان وأنشدوا الأشعار وخطوا نصوصا روحانية حمالة لقيم تحتاجها الإنسانية اليوم".

أرض السماع والأولياء المجموعة الشرقاوية برئاسة الحاج محمد الغرفي قدمت عدة عروض في مدينة وزان المغربية (الجزيرة)

وفي إحدى ندوات الملتقى، ناقش الباحث في الفكر الإسلامي الدكتور محمد المهدي منصور سيرة الإمام العربي الدرقاوي الذي يعد من الأسماء البارزة التي ساهمت في ترسيخ الروحانية المغربية وشيخ الطريقة الدرقاوية الشهيرة ومؤسسها، والذي وُلد في بلاد جبالة عام 1737 وينتمي إلى الشرفاء الأدارسة.

وفي حديثه للجزيرة نت، وصف الدكتور منصور هذا الإمام الصوفي بـ"المجدد الكبير للمدرسة الشاذلية"، لأنه جدّد ملامح علم التصوف ومقام الإحسان الذي قال عنه عمر بن الخطاب: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

من مشاركة المجموعة الوطنية التيجانية برئاسة محسن نورش في الملتقى الدولي للذكر والسماع (الجزيرة)

وأضاف الباحث في الفكر الإسلامي أن التصوف "كله أخلاق، فمن زاد عليك بالأخلاق، زاد عليك بالتصوف. فجاء الإمام الدرقاوي ليؤكد أن التخلق بالراقي من الأخلاق يصب في معنى وأهداف التصوف. وقد ذكرت المصادر أن من ثمار المدرسة الروحية التربوية التي أسسها تخرُّج أزيد من 40 ألف من الطلاب والعلماء وأهل الدلالة على الله".

ويعتقد الدكتور منصور أن المغرب يتمتع بريادة كبيرة في باب الروحانيات، مستدلا بذلك على أقوال أهل التصوف والعلم "المشرق بلد الأنبياء، والمغرب بلد الأولياء" و"على قدر بعد المغاربة عن روضة رسول الله جغرافيا، على قدر قربهم منه روحانيا"، معتبرا أن ذلك "سبب قدري عجيب وعدل كوني لإيجاد توازن نوراني بين المشرق والمغرب".

المجموعة الوطنية البودشيشية رفقة سفيرة المغرب في الفاتيكان الدكتورة رجاء الناجي مكاوي (الجزيرة)

وأوضح أن أعلام التصوف الذين توجد مراقدهم في المشرق هم من أصول مغربية، بمن فيهم الإمام أبو الحسن الشاذلي والإمام أحمد البدوي في مصر.

من جانبه، ذكر الدكتور الحراق مقولة الصوفيين الشهيرة "السماع مصيدة النفوس"، قائلا إن "السماع يعد وسيلة من وسائل فتح القلوب لتلقي هذه القيم المبثوثة في النصوص والأشعار".

وهو ما يتناغم بدقة مع أبيات قصيدة أبو الحسن الششتري:

وشمس ذاتي لا تغيب عن العيان                  أنظُر جمالي شاهدا في كل إنسان

كالماء يجري نافذا في أُسِّ الأغصان              يُسقى بماء واحد والزهر ألوان

أسجد لهيبة الجلال عند التّداني               ولتقرأ آيات الكمال سبعا مثاني

دار الضمانة

وتشتهر مدينة وزان المغربية بالحقول الوفيرة لأشجار الزيتون وباحتضانها التصوف وزوايا شرفاء شمال المملكة، فضلا عن معالم تاريخية شاهدة على إرث عريق صمد في وجه قرون عديدة، مثل "مسجد الزاوية" الذي يتميز عن باقي المساجد المغربية الصوفية بصومعته المصنوعة من الفسيفساء والمتكونة من 8 أضلاع.

وفي هذا الإطار، أكد محمد التهامي الحراق أن الزاوية الوزانية لا تقتصر على مكان معين تُجرى فيه الأذكار والعبادات لأن "كل أرض وزان زاوية، ومن هنا جاءت تسميتها بدار الضمانة".

سفيرة المغرب في الفاتيكان الدكتورة رجاء الناجي مكاوي حضرت الملتقى الدولي للذكر والسماع المقام في وزان (الجزيرة)

وهي كلمات ومعانٍ يتوارثها أبناء هذه المنطقة من جيل إلى آخر ويرددونها في كل المناسبات، في إشارة إلى البيتين الزجليين للشيخ مولاي التهامي بالعامية المغربية يقول فيهما:

من جا لحضرتنا يبرا                      يمشي بقلبو مستأمن

يجينا نحاس يرجع نقرا                   رسول الله هو الضامن

ويشرح الدكتور الحراق معنى البيتين "من جاء لحضرتنا يُشفى من كل ألوان العلل النفسية لأنه يدخل إلى حضرة التزكية والتربية الصوفية، ويطمئن قلبه من خلال الذكر -لقوله تعالى {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}- ليتحول من نحاس إلى فضة".

وختم المتحدث "لقب دار الضمانة الذي تشتهر به هذه المدينة يعود إلى اتباع سنة رسول الله والاقتداء به، لأن وزان تضمن لمن يزورها ويتخلق بأخلاق المصطفى -الذي هو جد الأشراف الوزانيين- تحقق الطهارة الباطنية والضمانة الروحية له".

مقالات مشابهة

  • في رحلة لعالم الروحانيات.. وزان المغربية تستضيف الملتقى الدولي للذكر والسماع
  • «دخل الربيع يضحك» .. واقع إنساني خاص وتنوع بين قصص الحب والالالم
  • فوائد الاستحمام بالماء البارد في الشتاء
  • الاستحمام بالماء البارد فى الشتاء.. اعرف فوائده لصحتك
  • وقف إطلاق النار...خلال أيام أو إلى الربيع المقبل
  • «لو بتعاني من الأرق».. 5 حيل بسيطة تساعد على الراحة والنوم العميق
  • جنازة من محمد رحيم.. حلمي عبد الباقي: أسطورة لن تتكرر (فيديو)
  • حسام حسن.. أسطورة الكرة المصرية
  • عاجل - اوعى تفتكر نفسك في مستوى أعلى..نصائح الرئيس السيسي لضباط القوات البحرية
  • "اوعى تستخف أو تسخر من غيرك".. نَصيحُ الرئيس القائد لأبناء القوات البحرية