هل فرض الصوم على الأمم السابقة؟.. اعرف أسراره والحكمة من تشريعه
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
هل فرض الصوم على الأمم السابقة؟، وما هي الحكمة من تشريع الصيام في الإسلام؟، أسئلة يجيب عنها الشيخ إبراهيم جاد الكريم من علماء الأزهر الشريف، ضمن اللقاءات الخاصة والفتاوى لموقع صدى البلد والتي تنشر يوميًا طوال أيام شهر رمضان المعظم.
هل فرض الصوم على الأمم السابقة؟وقال الشيخ إبراهيم جاد الكريم، إن الحكمة بينها المولى سبحانه وتعالى حينما قال:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)"، فأولى هذه الحكمة التقوى، كذلك الشعور بحاجة الفقراء والمساكين فيحنو عليهم، إضافة إلى التقرب بعبادة السر وهي تجزا من الله تعالى فهو سبحانه وتعالى
أشارت الآية أن الله تعالى قد فرض الصيام على الأمم السابقة من قبل، لكن ما عليه العلماء بأنه لم يكن بتلك الكيفية التي عليها صيام المسلمين.
«شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)».
جاء في تفسير الإمام ابن كثير والذي نوضحه ضمن قصة آية : يمدح تعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور، بأن اختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم فيه ، وكما اختصه بذلك ، قد ورد الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الأنبياء .
قال الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا عمران أبو العوام ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة يعني ابن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان . وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ، وأنزل الله القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان " .
وقد روي من حديث جابر بن عبد الله وفيه : أن الزبور أنزل لثنتي عشرة [ ليلة ] خلت من رمضان ، والإنجيل لثماني عشرة ، والباقي كما تقدم . رواه ابن مردويه .
أما الصحف والتوراة والزبور والإنجيل فنزل كل منها على النبي الذي أنزل عليه جملة واحدة ، وأما القرآن فإنما نزل جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، وكان ذلك في شهر رمضان ، في ليلة القدر منه ، كما قال تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر) [ القدر : 1 ] . وقال : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) [ الدخان : 3 ] ، ثم نزل بعد مفرقا بحسب الوقائع على رسول الله صلى الله عليه وسلم . هكذا روي من غير وجه ، عن ابن عباس ، كما قال إسرائيل ، عن السدي ، عن محمد بن أبي المجالد عن مقسم ، عن ابن عباس أنه سأله عطية بن الأسود ، فقال : وقع في قلبي الشك من قول الله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) وقد أنزل في شوال ، وفي ذي القعدة ، وفي ذي الحجة ، وفي المحرم ، وصفر ، وشهر ربيع . فقال ابن عباس : إنه أنزل في رمضان ، في ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلا في الشهور والأيام . رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه ، وهذا لفظه .
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصوم علماء الازهر شهر رمضان فی لیلة القدر من رمضان
إقرأ أيضاً:
أفضل وأهم عبادة تدخل بها رمضان.. داوم عليها من الآن لتكون من عتقاء النار
رغّب سيدنا نوح عليه السلام قومه بالاستغفار حتى تتنزّل عليهم الخيرات، وقال تعالى: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب".
استغفار النبيكان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يستغفر الله في المجلس الواحد سبعين مرة، وفي رواية: مائة مرة، فعَنْ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ» رواه مسلم، وقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» رواه البخاري.
فعلينا ان نتأس بأخلاق النبي وطريقته فى الاستغفار 100 مرة فى اليوم ، كما يستحبّ للمسلم أن يكثر من استغفار الله –تعالى- في شتّى الأوقات، فكل إنسان منا لديه هفوات وزلات وأخطاء وذنوب فعلها، كل هذا لأبد أن يتخلص منها بالاستغفار، فلا يشترط عدد معين للاستغفار الأهم ألا يكون يردد الاستغفار بفمه فقط دون قلبه بل يكون بقلبه وبكل جوارحه، وللاستغفار فوائد كثيرة لذا يقدم موقع صدى البلد فائدة الاستغفار لجسم الإنسان .
ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- دعاء يقال حين يأوى الإنسان إلى فراشه للنوم، فيغفر الله تعالى بهذه الكلمات الذنوب والخطايا، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر - غُفِرت له ذنوبُه أو خطاياه وإن كانت مثل زَبَدِ البحر» أخرجه ابن حبان في صحيحه.
فائدة الاستغفار لجسم الإنسانللاستغفار العديد من الفوائد والمعجزات التي تظهر على جسم الإنسان؛ حيث إنه يزيد من قوة البدن ، وورد فى ذلك قوله سبحانه وتعالى “وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ”.
فضلا عن أن الاستغفار يمنح للإنسان قوة فى الذاكرة، يستطيع أن يفعل الإنسان ما لا يستطيع فعله بدون الاستغفار.
والاستغفار من الأمور التي تجعل الإنسان في رغدٍ من العيش، تساعده على زيادة الرزق في المال والولد وكذلك الشعور بالراحة والحالة الإيجابية دائماً، قال الله تعالى فى محكم آياته ألا بذكر الله تطمئن القلوب، كما أوصى الرسول صلّ الله عليه وسلم بكثرة الاستغفار عند النوم.
يساعد الاستغفار على إزالة الهم وتفريج الكرب الذي قد يصيب الإنسان؛ فالمعاناة النفسية قد تؤثر بشدة على جسد الإنسان الذي يكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة، كما أن الألم النفسي الناجم عن الشعور بالكرب والهم يكون ثقيلًا جدًا على النفس، ولكن الله سبحانه وتعالى جعل علاج هذا الكرب والهم في الاستغفار ؛ فمن لزمه كفاه الله تعالى وأزال همه وأزاح غمه، وقد قال المولى عزّ وجل في كتابه العزيز “وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ “.
دعاء سيد الاستغفارعن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ"، قَالَ: "وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ".
فوائد الاستغفار لجسم الإنسان1- التقرب من الله تعالى
2- تفريج كربات العباد وانشراح صدورهم
3-أحد أسباب دخول جنات النعيم
4- دفع البلاء عن الإنسان
5- ممكن أن يكون سبب في الشفاء من الأمراض
6- التكفير عن الكثير من السيئات
7- أحد أسباب النجاة من النار يوم القيامة
صيغ الاستغفارتوجد 7 صيغ للاستغفار أفضلها أن يقول العبد: «اللهم أنت ربي لا إله الا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت». وسمي هذا بسيد الاستغفار.
الصيغة الثانية: «أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه»
الصيغة الثالثة: «أستغفر الله»
الصيغة الرابعة: «رب اغفر لي»
الصيغة الخامسة: «اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»
الصيغة السادسة: «رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور، أو التواب الرحيم».
والصيغة السادسة: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا الله، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم».
فوائد كثرة الاستغفارتعود توبة العبد إلى ربّه، واستغفاره عمّا ارتكب من أخطاءٍ في حياته على نفسه، وحياته، بفوائد جليلةٍ، وآثار عظيمةٍ، تنفعه، وتقوّيه، ومن فوائد، وآثار الاستغفار ما يأتي:
١- القرب من الله -تعالى- وكثرة التّعلق به، فكلّما انشغل المسلم بذكر الله، زاد تقرّبه إليه.
٢- سببٌ في تفريج الكرب عن العباد، وانشراح صدورهم، وذهاب همومهم، وغمومهم.
٣- سببٌ في دخول جنّات النّعيم، والتّمتع بما أعدّ الله -تعالى- لأهلها؛ فكثرة الاستغفار تؤدّي إلى مغفرة صغائر الذّنوب، وكبائرها ، وهنالك اختلافٌ بين الفقهاء في هذا الأمر على النّحو الآتي:
- الشّافعية: يرون أن ّ الاستغفار إذا كان مقصد العبد فيه الانكسار، والافتقار، دون التّوبة فإنّه بذلك يكفرّ صغائر الذّنوب لا كبائرها المالكيّة.
- والحنابلة:يرون أنّه يكفرّ جميع الذّنوب، لا فرق بين الكبائر، والصّغائر.
٤- سببٌ في دفع البلاء الّذي قد يصيب الإنسان، كما أنّ بالاستغفار تحلّ الكثير من المشاكل، والصّعوبات الّتي قد تواجه الإنسان، ويصعب عليه حلّها.
٥- يعدّ الاستغفار نوعٌ من أنواع العبادات الّتي يتقرّب بها العبد إلى الله تعالى، ومن هذه العبادات الدّعاء، فهو ينبثق منه، فمن يستغفر الله -تعالى- فكأنمّا يدعوه، خاصّةً إذا كان يصاحب ذلك الشّعور بالإنكسار، والافتقار، والتّذلل لله، والاستغفار في الأوقات الّتي تجاب فيها الدّعوات.
٦- إنزال الأمطار، والأرزاق عى العباد، وإنبات النّبات، قال تعالى:"وَيا قَومِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُرسِلِ السَّماءَ عَلَيكُم مِدرارًا" ، وإمدادهم بالقوّة، والمنعة، قال تعالى:"وَيَزِدكُم قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُم وَلا تَتَوَلَّوا مُجرِمينَ".
٧- منع نزول المصائب الّتي قد تصيب الإنسان، ودفع النّقم عنه.
٨- سببٌ في الشّفاء من كثيرٍ من الأمراض الّتي قد تصيب الإنسان، وهو سبب في دفع الفقر الّذي من الممكن أن يشعر الإنسان فيه، وسببٌ في تكثير المال، والولد.
٩- استحقاق، ونيل رحمة الله تعالى في الدّنيا، والآخرة، قال تعالى:"قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ".
١٠- سببٌ في تكفير الكثير من الأخطاء الّتي تحصل في المجالس بسبب الحديث، فمن يلزم الاستغفار بعد كلّ مجلسٍ يتواجد فيه فبذلك تكفرّ عنه سيّئاته في ذلك المجلس إن بدرت منه.