بلجيكا تعتزم التدخل في قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
أعلنت بلجيكا، اليوم الاثنين، أنها ستتدخل في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة.
وأشارت مصادر بوزارة الخارجية البلجيكية أن بروكسل قررت تقديم تفسيرها للمادة 2 من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والتي تعرّف جريمة الإبادة الجماعية.
ونقلت المصادر عن وزيرة الخارجية حجة لحبيب قولها إنه في 7 فبراير/شباط الماضي، أرسلت محكمة العدل الدولية رسالة إلى الدول الأطراف في اتفاقية عام 1948 -بما في ذلك بلجيكا- تفيد بإمكانية تفسير الاتفاقية في سياق هذه القضية.
وأضافت الوزيرة أن بلجيكا ترغب في المشاركة في هذا الأمر وعرض تفسيرها للمادة 2 من الاتفاقية.
وأكدت أن "الأمر لا يتعلق بالانحياز إلى جانب أو ضد طرف أو الطرف الآخر. بل يتعلق بتعزيز عالمية الاتفاقيات الدولية التي تكون الدول أطرافا فيها".
وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم تحديد محتوى التفسير البلجيكي وتاريخ تقديمه بعد "وقد تستغرق العملية شهورا".
وتمنح المادة 63 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية الدول الحق في التدخل عندما يتعلق الأمر بتفسير الاتفاقيات التي تكون طرفا فيها، حتى لو لم تكن طرفا في النزاع.
تدابير احترازيةوأعلنت محكمة العدل الدولية، الأربعاء الماضي، أن جنوب أفريقيا قدمت طلبا عاجلا لتحديد تدابير احترازية إضافية وتعديل أمر المحكمة الصادر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، وقرارها اللاحق الصادر في 16 فبراير/شباط الماضي، في القضية المرفوعة ضد إسرائيل، والمتعلقة بتطبيق اتفاقية منع ومعاقبة (ارتكاب) جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأوضحت المحكمة أن جنوب أفريقيا ذكرت في طلبها الجديد، أنها مضطرة للعودة إليها في ضوء الوقائع الجديدة والتغييرات في الوضع على الأرض في غزة، لا سيما حالة المجاعة المنتشرة.
وهذا الطلب الثالث الذي تقدمه جنوب أفريقيا بحق إسرائيل إلى المحكمة التي تعد أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، منذ بدء إسرائيل حربها المدمرة على قطاع غزة قبل 5 أشهر.
وردا على القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023، أمرت محكمة العدل الدولية في 26 يناير/كانون الثاني 2024، تل أبيب باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان حريات محکمة العدل الدولیة الإبادة الجماعیة جنوب أفریقیا قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
كيف تعتزم إسرائيل ضم الضفة الغربية؟
كشف تقرير صادر عن دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أمس الجمعة أن إسرائيل تسرع من وتيرة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، في إطار خططها لتعزيز مصالحها وتنفيذ سياسة الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار التقرير إلى أن حوالي 740 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون حاليا في مستوطنات الضفة، من بينهم 240 ألفا في القدس المحتلة.
كما أظهر أيضا أن إسرائيل صممت مجموعة جديدة من الإجراءات لإحكام سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة المنطقة "ج" التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتخضع لسيطرة إسرائيلية أمنية ومدنية كاملة.
وتشمل هذه الإجراءات نقل الصلاحيات من الإدارة المدنية العسكرية إلى إدارة مدنية جديدة تحت سيطرة وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي أعلن صراحة عن نيته ضم المنطقة "ج" إلى إسرائيل.
وأنشأت إسرائيل عددا قياسيا من البؤر الاستيطانية غير القانونية، التي تُستخدم أداة لتحقيق خطط الضم. كما تم تسريع وتيرة بناء الوحدات السكنية في المستوطنات، حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية على بناء 27 ألفا و589 وحدة سكنية في عام 2024، بما في ذلك 9421 وحدة في الضفة الغربية، و18 ألفا و358 وحدة في القدس المحتلة.
إعلانبالإضافة إلى ذلك، تم إعلان عن 24 ألفا و193 دونما بوصفها "أراضي دولة"، وهي أكبر مساحة يتم الإعلان عنها منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.
تصاعد عنف المستوطنينوأشار التقرير إلى تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين، حيث سُجلت أكثر من 2224 حادثة اعتداء في عام 2024، بما في ذلك عمليات القتل والاعتداءات الجسدية وإحراق المحاصيل والممتلكات.
كما هدمت قوات الاحتلال 1745 مبنى فلسطينيا بما في ذلك 750 منزلا، مما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين.
ويعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة انتهاكا صارخا للقانون الدولي، حيث تحظر اتفاقية لاهاي على القوة المحتلة تغيير القواعد القائمة في الأراضي المحتلة.
وقد دانت الأمم المتحدة مرارا النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، وحذرت من أنه يقوض فرص تحقيق حل الدولتين. وفي يوليو/تموز 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا أكدت فيه أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية، ودعت إلى تفكيكها.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يطالب إسرائيل بإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال 12 شهرا. ومع ذلك، لم تظهر إسرائيل أي نية للامتثال لهذه القرارات.