أعلنت بلجيكا، اليوم الاثنين، أنها ستتدخل في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة.

وأشارت مصادر بوزارة الخارجية البلجيكية أن بروكسل قررت تقديم تفسيرها للمادة 2 من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والتي تعرّف جريمة الإبادة الجماعية.

ونقلت المصادر عن وزيرة الخارجية حجة لحبيب قولها إنه في 7 فبراير/شباط الماضي، أرسلت محكمة العدل الدولية رسالة إلى الدول الأطراف في اتفاقية عام 1948 -بما في ذلك بلجيكا- تفيد بإمكانية تفسير الاتفاقية في سياق هذه القضية.

وأضافت الوزيرة أن بلجيكا ترغب في المشاركة في هذا الأمر وعرض تفسيرها للمادة 2 من الاتفاقية.

وأكدت أن "الأمر لا يتعلق بالانحياز إلى جانب أو ضد طرف أو الطرف الآخر. بل يتعلق بتعزيز عالمية الاتفاقيات الدولية التي تكون الدول أطرافا فيها".

وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم تحديد محتوى التفسير البلجيكي وتاريخ تقديمه بعد "وقد تستغرق العملية شهورا".

وتمنح المادة 63 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية الدول الحق في التدخل عندما يتعلق الأمر بتفسير الاتفاقيات التي تكون طرفا فيها، حتى لو لم تكن طرفا في النزاع.

تدابير احترازية

وأعلنت محكمة العدل الدولية، الأربعاء الماضي، أن جنوب أفريقيا قدمت طلبا عاجلا لتحديد تدابير احترازية إضافية وتعديل أمر المحكمة الصادر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، وقرارها اللاحق الصادر في 16 فبراير/شباط الماضي، في القضية المرفوعة ضد إسرائيل، والمتعلقة بتطبيق اتفاقية منع ومعاقبة (ارتكاب) جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وأوضحت المحكمة أن جنوب أفريقيا ذكرت في طلبها الجديد، أنها مضطرة للعودة إليها في ضوء الوقائع الجديدة والتغييرات في الوضع على الأرض في غزة، لا سيما حالة المجاعة المنتشرة.

وهذا الطلب الثالث الذي تقدمه جنوب أفريقيا بحق إسرائيل إلى المحكمة التي تعد أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، منذ بدء إسرائيل حربها المدمرة على قطاع غزة قبل 5 أشهر.

وردا على القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023، أمرت محكمة العدل الدولية في 26 يناير/كانون الثاني 2024، تل أبيب باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان حريات محکمة العدل الدولیة الإبادة الجماعیة جنوب أفریقیا قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يزور المجر في تحد لمذكرة الاعتقال الدولية

يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المجر، الأربعاء المقبل، في أول زيارة إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية منذ إصدارها مذكرة اعتقال دولية بحقه.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الوزراء سيسافر إلى بودابست، حيث سيلتقي نظيره المجري فيكتور أوربان، في زيارة تستغرق 5 ايام، ليعود الأحد المقبل إلى تل أبيب.

وستكون هذه أول مرة يزور فيها نتنياهو دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية، مما يعني أنها مُلزَمة نظريا بتنفيذ مذكرة الاعتقال بحقه، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم".

وأضافت الصحيفة أن المجر كانت من أوائل الدول التي أعلنت أنها لن تمتثل لمذكرة الاعتقال، وتبعتها لاحقا دول أخرى مثل فرنسا.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وجّه رئيس الوزراء المجري دعوة رسمية إلى نتنياهو لزيارة بودابست، عبر خلالها عن صدمته من القرار "المخزي" للمحكمة الجنائية الدولية، في إشارة لمذكرة الاعتقال.

وأضاف أن المجر تدين بشدة هذا القرار الذي لا يؤثر بأي شكل على التحالف والصداقة المجرية-الإسرائيلية، على حد قوله.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة (مقرها لاهاي) مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت (2022–2024)؛ بتهمتي ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الفلسطينيين في غزة.

إعلان

وتعني هذه المذكرة أنه يمكن اعتقال نتنياهو إذا سافر إلى أي من الدول الـ120 الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.

وفي 18 مارس/ آذار الجاري استأنفت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية بغزة، وقتلت حتى اليوم الأحد نحو 950 فلسطينيا وأصابت 2054 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وفي 1 مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية وقطرية ودعم أمريكي.

ورغم التزام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بجميع بنود الاتفاق، رفض نتنياهو المضي قدما في المرحلة الثانية، واستأنف الإبادة في غزة، استجابة لضغوط الجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية.

وإجمالا أسفرت الإبادة الإسرائيلية بدعم أميركي مطلق، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عن أكثر من 164 ألف شهيد وجريح فلسطيني في غزة، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وتحاصر إسرائيل غزة للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ودخل القطاع أولى مراحل المجاعة، جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.

مقالات مشابهة

  • كتائب القسام تعلن تفجير دبابة إسرائيلي جنوب قطاع غزة
  • الشعبية: إسرائيل توسع حرب الإبادة في غزة بغطاء أمريكي
  • وزير العدل: بغداد لا تسعى لتحويل ملف الرواتب إلى قضية سياسية
  • تظاهرة حاشدة في روما تطالب بوقف “الإبادة الجماعية” في قطاع غزة
  • إسرائيل تمعن في الإبادة وترتكب المزيد من المجازر بحق الفلسطينيين
  • نتنياهو يزور المجر في تحد لمذكرة الاعتقال الدولية
  • السيسي وأردوغان يتفقان على العمل معا لإنهاء “الإبادة الجماعية” في غزة
  • جيش الاحتلال يعلن توسيع عملياته البرية في مدينة رفح جنوب القطاع
  • رفعها السودان ضد الإمارات.. محكمة العدل الدولية تنظر في دعوى إبادة جماعية
  • محكمة العدل الدولية تعلن موعدًا لجلسات دعوى السودان ضد الإمارات