مع تصاعد الأعمال المعادية لهم.. بريطانيا تخصص 137 مليون يورو لحماية المسلمين
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
أعلنت الحكومة البريطانية اليوم الاثنين، أنها ستخصص 117 مليون جنيه إسترليني (137 مليون يورو) لتعزيز حماية المساجد والمدارس الدينية ومراكز الجالية الإسلامية في المملكة المتحدة، معدّة أن الأعمال المعادية للإسلام المرتكبة في البلاد "لا يمكن الدفاع عنها".
وتزايدت الأعمال المعادية للإسلام والمعادية للسامية بشكل كبير في بريطانيا، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي في بيان نُشر في اليوم الأول من شهر رمضان "إن الكراهية ضد المسلمين لا مكان لها في مجتمعنا على الإطلاق. ولن نسمح باستخدام الأحداث في الشرق الأوسط ذريعة لتسويغ الهجمات على المسلمين البريطانيين".
وأشارت وزارة الداخلية في البيان إلى أنه ستُخصّص موارد إضافية على مدى السنوات الأربع المقبلة لـ "طمأنة وحماية" المسلمين.
ويضاف المبلغ المخصص إلى أكثر من 29 مليون جنيه إسترليني رُصدت سابقا لتُصرف بين 2023 و2024.
وفي نهاية فبراير/شباط الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية -أيضا- تخصيص مبلغ بقيمة 54 مليون جنيه إسترليني (63 مليون يورو) لجمعية "كوميونيتي سكيوريتي تراست" التي تعمل على حماية المجتمع اليهودي.
ويحلّ رمضان هذا العام وقد دخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة شهره السادس، وأدّى إلى سقوط أكثر من 31 ألف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء.
وأدّت الحرب على قطاع غزة، إلى مظاهرات عارمة في المملكة المتحدة للمطالبة بوقف إطلاق النار في القطاع، كما شهدت المملكة -كذلك- تجمعات مطالبة بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
وأُوقف أشخاص على خلفية المظاهرات بتهمة دعم حركة حماس التي تصنّفها بريطانيا منظمة "إرهابية"، وبتهمة إطلاق مواقف معادية للسامية.
كما شهدت الطبقة السياسية في بريطانيا انقسامات، ولا سيما في صفوف حزب العمال، بشأن الموقف المتخذ من الحرب.
وسحب حزب العمال المعارض أحد مرشحيه لانتخابات برلمانية فرعية مؤخرا بعد إدلائه بتصريحات عُدّت معادية للسامية.
وأوقف متظاهرون من اليمين المتطرّف خلال مظاهرة في لندن في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وندّد رئيس الوزراء ريشي سوناك الأسبوع الماضي بـ"سمّ التطرف" في خطاب استثنائي أمام داونينغ ستريت.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
باحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب
أكد الدكتور محمود خلوف، الباحث السياسي، أن تصريحات بريطانيا بشأن تعليق صادرات الأسلحة لإسرائيل هي في الأساس محاولة دعائية تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي على تل أبيب.
وأوضح خلوف أن العالم يدرك أن انتهاك وقف إطلاق النار في غزة جاء بناءً على خطة إسرائيلية تستهدف إعادة بن غفير إلى الحكومة وتثبيت الائتلاف الحكومي في إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات البريطانية لا تمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن إسرائيل.
وفي حديثه لقناة القاهرة الإخبارية، أشار خلوف إلى أن بريطانيا لم تغير استراتيجيتها في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بـ القضية الفلسطينية، مضيفا أن الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 هو الخطوة الأولى نحو تغيير حقيقي في الموقف البريطاني، معتبرًا أن هذا الاعتراف سيكون له دور كبير في مصالحة الشعب الفلسطيني مع بريطانيا، التي تتحمل جزءًا من المسؤولية التاريخية منذ وعد بلفور عام 1917.
وتابع خلوف أن بريطانيا تتحمل مسؤولية كبيرة في التسبب بما آل إليه الوضع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هناك دلالات على رغبة لندن في الابتعاد عن المواقف الأمريكية، خاصة بعد تحركاتها المستقلة في ملف أوكرانيا.
وأكد خلوف أن التساؤل الأهم هو ما إذا كانت بريطانيا تسعى لتكرار نفس النهج المستقل في تعاملها مع ملف غزة، بعيدًا عن الضغط الأمريكي.
وفي الختام، شدد خلوف على أن المواقف البريطانية الحالية، وإن كانت تحمل طابعًا دعائيًا، قد تكون بداية لتغيير في السياسة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، إذا تم اتخاذ خطوات ملموسة تعكس الالتزام بالحقوق الفلسطينية وتاريخ بريطانيا في المنطقة.