التقاليد الغائبة ومرارة الفقد تزيد ألم الفلسطينيين بغزة في أول أيام رمضان
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
يحل شهر رمضان على الفلسطينيين في قطاع غزة، بذكريات صعبة ومؤلمة، بعد قيام الاحتلال بتدمير كافة مناحي الحياة، وارتكاب أبشع المجازر بحقهم، وحالة الفقد غير المسبوقة للعائلات، والتي أفقدتها كثيرا من التقاليد التي تمارسها في اليوم الأول من الشهر الكريم.
ومع حلول لحظات السحور، في اليوم الأول من رمضان، وجدت نجلاء الرنتيسي نفسها، أمام أطفالها الأربعة في حي الصبرة بغزة، بلا وجبة طعام كانت اعتادت إعدادها في مثل هذا الوقت من العام الماضي.
وقالت لـ"عربي21" إنها كانت تخبئ منذ أكثر من شهر، علبة من "الشوكولاته"، اشترتها بمبلغ كبير، تحسبا لحدوث هزال عند أحد أبنائها، لتطعمهم منها حتى لا يسقطوا مغشيا عليهم نتيجة نقص السكر بأجسامهم.
وأشارت إلى أنها تمكنت من شراء رطل من الطحين، قبل نحو أسبوعين بـ 100 دولار، واحتفظت به لإعداد الخبز منه أول يوم في رمضان، وبعد خبزه، حصل كل فرد في العائلة على رغيف واحد فقط، تناولوه على وجبة السحور.
وأوضحت أن سحور العام الماضي، كانت الأصناف فيه لا تقل عن 5 أنواع مشبعة للجميع، والخبز يتوفر، والماء كذلك، لكنها تقول: "اليوم لا شيء من ذلك والحمد لله على كل حال".
أما آيات المقيد، فتقول إن العادة الرمضانية لعائلتها إعداد طبق الملوخية، أول أيام الشهر الكريم، كما هي عادة الكثيرين في غزة.
وأوضحت لـ"عربي21" أن هذه العادة موروث قديم، وكأنه أمنية أن يكون رمضان كله شهرا أخضر بالخيرات، على لون الملوخية، وأضافت: "لكن اليوم حل رمضان، واللون أسود والوضع قاتم ولا نرى نهاية لهذا العدوان والقتل".
وقالت آيات إن مجرد التفكير، أنك لا تجد الطعام فقط لتكون قويا على أداء فريضة الصيام، أمر مثير للحزن ومفزع، وتابعت: "نحن لا نتحدث عن طعام الرفاهية، نحن نتحدث عن الطعام الذي يبقيك على قيد الحياة فقط".
وتروي أمل عبد العال، بحسرة، ذكرياتها مع أخواتها الخمس في رمضان، وكيف أن اليوم الأول، كان موعدا للمشاجرة على برنامج "جلي الصحون" طيلة الأيام الثلاثين من الشهر.
وأوضحت أنها فقدت اثنتين من أخواتها ووالدتها، بقصف على منزلهم، ورمضان هذا من أقسى المناسبات التي تمر في ظل الفقد والمصاب الكبير.
وأضافت: "أتمنى لو يعود بي الزمن، لتلك اللحظات وأنا مستعدة لتحمل كل أعباء البيت وإعداد الطعام للفطور والسحور، مقابل أن تعود أمي وأخواتي على قيد الحياة".
وكانت أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الاثنين، عن ارتفاع حصيلة الشهداء في القطاع إلى 31,112 شهيدا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 72,760 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 7 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 67 مواطنا، وإصابة 106 آخرين، خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية.
وأوضحت أن 72 بالمئة من ضحايا العدوان هم من الأطفال والنساء، في حين أن حصيلة شهداء سوء التغذية والجفاف ارتفعت إلى 25 شهيداً.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية رمضان غزة الاحتلال غزة الاحتلال مأساة رمضان حزن المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
صيغة نية صيام 6 أيام من شوال .. احرص عليها
ما صيغة نية صيام 6 أيام من شوال ؟ سؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين قبل البدء في صيام الست من شوال التي أوصى بها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم جموع المسلمين بعد الانتهاء من صيام شهر رمضان والاحتفال بعيد الفطر ثم صيام ست من شوال، ومن المعروف "النية محلها القلب"، أي أنك إذا نويت أن تصوم ما عليك أن تنوي ذلك بقلبك، لكن هناك من يبحث عن صيغة لنية صيام 6 من شوال، حرصًا منهم على الفوز بثواب هذا الصوم الذي ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر».
اقرأ أيضًا:
نية صيام الست من شوال، كما في أي صيام آخر هي من الأمور الأساسية، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم بيّن في كثير من الأحاديث أهمية نية الصيام، إذ لا يصح الصيام من دون نية، وبهذا فإن نية الصيام يجب أن تكون في قلب المسلم، ولا يشترط أن يتم التلفظ بها، ومع ذلك يستحب للمسلم أن يقول في قلبه عند نيته لصيام الست من شوال: "اللهم إني نويت صيام الست من شوال لله تعالى".
وصيغة نية الصيام هذه تكفي لصيام 6 من شوال، مع أن النية القلبية تكفي، والتلفظ بها ليس واجبًا، لكن إذا أراد المسلم أن يعلم نفسه أو غيره بنية الصيام، يمكنه التلفظ بها لتكون أكثر تأكيدًا في نفسه.
حكم صيام 6 من شوالوينيغي للمسلم العلم أنه لا يشترط أن يتم صيام الست أيام من شوال متتابعة، إذ يمكن للمسلم أن يصومها على مدار الشهر، بحيث يمكنه توزيع الأيام الستة بحسب راحته الشخصية، سواء صامها يومًا بعد يوم أو جمعها في أيام متتابعة، لكن من الأفضل أن يصومها متتابعة إذا استطاع، لأن ذلك يُشعر المسلم بجدية في الالتزام بالسنة النبوية.
أهمية صيام الست من شوالصيام الست من شوال له فضل كبير في الإسلام، إذ جاء في الحديث النبوي: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»، لذا يضاعف الله تعالى الأجر للمسلم الذي يصوم هذه الأيام، ويشمل ذلك ثواب صيام السنة كلها، لما في ذلك من طاعة لله واتّباع للسنة النبوية الشريفة.
كما أن صيام الست من شوال يشير إلى استمرار المسلم في العبادة بعد شهر رمضان، وهو فرصة للطاعات بعد الصيام العظيم في رمضان.
من خلال النية الخالصة والصدق مع الله يمكنك أن تحقق فضل صيام الست من شوال، ولا تقتصر أهمية هذه الأيام على الأجر الكبير، بل أيضًا على تعزيز العلاقة مع الله، وتجديد النشاط الروحي بعد شهر رمضان، لذا إذا كانت لديك رغبة في صيام هذه الأيام المباركة، تذكر أن النية الصحيحة هي الأساس، وأن صيامها هو اتّباع لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.