متى يعلن الاقليم الثاني في العراق؟
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
11 مارس، 2024
بغداد/المسلة الحدث:
محمد حسن الساعدي
أرتفعت الدعوات المنادية بضرورة إيجاد أقليم يحمي المكون السني،ويوفر لهم الارضية لممارسة حقوقهم على هذا الاقليم، دون الرجوع الى المركز(بغداد) والذي يُنظر الى هذا الاقليم كونه المتنفس للقيادات السنية لممارسة دورها القيادي في الاقليم المفترض، ومحاولة الخروج من بوتقة الحكم المركزي،حالها كحال أقليم كردستان والذي يتمتع بالحكم الذاتي منذ سبعينيات القرن الماضي،لذلك دأب سياسيوا المنطقة الغربية على التثقيف على الاقليم من خلال الترويج له والمطالبة بتحقيقه وتوفير البيئة الملائمة او توفير الدعم الاقليمي والدولي له.
ما يثار فعلاً ان المجتمع السني ما زال يفتقر الى الهوية المذهبية التي تميزه،وتجعله ذو لون مذهبي معروف، فنراه يفضل القومية العربية ويتمترس خلفها، في ظن منهم بأن القومية العربية هي السلاح الذي يقف بالضد من المذهبية، ويجعلهم متلاحمين مع العمق العربي المحيط بالعراق، وهذا واضح جداً في المحافظات السنية الكبرى مثل الانبار والموصل والتي تميزت بالاغلبية السنية، وتميزوا بكونهم موحدين في الانظمة السابقة التي حكمت العراق، مقابل التعايش مع الاغلبية الشيعية التي حكمت بعد احداث عام 2003.
بعد إسقاط النظام عام 2003 وجد السنة انفسهم بدون غطاء سياسي يحميهم،وأصبحوا بدون قيادة حتى دينية،لذلك تفرقوا في اتجاهين:
الاول: الاتجاه الاسلامي الذي ذهب باتجاه البيت الاسلامي المتمثل بالحزب الاسلامي العراقي.
الثاني: الاتجاه العلماني الذي تمثل بالأحزاب العلمانية التي تأسست تحت الخيمة السنية وأبرزها جبهة الحوار الوطني برئاسة صالح المطلك والتي ضمت القوميين والبعثيين،لذلك وجدوا انفسهم في تمثيلهم بعدة ائتلافات سواءً في نفس البيت السني أو غيره.
ما يعانيه السنة في العراق هو ازمة الهوية والتي تتطلب منهم صياغة رؤية واضحة وقوية وتثبّت مبادئ لعملهم على ان يكون موحداً، وحتى لو وُجد الخلاف في داخل البيت السني،ولكن يبقى توحيد الخطاب والرؤى لتكون معبرة عن وحدتهم، لان ثقافتهم كانت تتسم بالدعم التقليدي للدولة المركزية، الا ان وجهة النظر أختلفت تماماً بعد سقوط النظام، وهم الآن باهتمام متزايد خصوصاً الاسلاميين والقيادات المحلية في المناطق السنية بتشجيع انشاء حكم ذاتي واستقلال في الادارة، والذي هو الآخر قد يواجه عقبات سياسية وأمنية أكثر تعقيدا مما كان متوقعاً للعديد من المهتمين من السنة أنفسهم، لان الواقع الديمغرافي في هذه المحافظات ذات الاغلبية يتطلب مقاربة وإجماع سياسي وهو الأمر الذي يصعب الوصول إليه خصوصاً بعد إجتياح داعش لهذه المحافظات.
أن أنشاء حكم ذاتي (سني) في المناطق الغربية قد يُدعم من قبل القوى الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الامريكية ودول المنطقة باجمعها، خصوصاً وأن هناك علاقات متميزة ما بين طهران وقيادات السنة، لذلك أي اعلان لهذه الاقاليم سيكون متوفر فيه الدعم، ولكن في نفس الوقت يمثل تحدياً متعدد الاوجه في المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية، لذلك ربما ستكون هناك عقبات داخلية لتقييد مثل هذا المشروع، والتي قد تؤدي الى انقسامات حادة وعميقة في داخل المكون،ما يؤدي الى تفاقم الازمات الداخلية، بالإضافة الى الاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بين محافظات الاقليم انفسها، فمحافظة مثل الموصل التي تفتخر بحضارتها وتاريخها لا يمكن ان تتسق مع الانبار التي تمثل القيم القبلية، إضافة الى صلاح الدين التي تضم مزيج من التاريخ البعثي والقبلي والمدني،لذلك فان عملية الاندماج لن تكون بالأمر الهين.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
شهر رمضان.. حدث نادر يقع كل 33 عاما متوقع في 2030
شهر رمضان.. يستعد العالم الإسلامي لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 1446هـ، والذي يصادف بحسب الحسابات الفلكية- يوم الأول من مارس 2025م.
ويتحرى العالم الإسلامي هلال الشهر الكريم يوم الجمعة المقبل الموافق 28 فبراير 2025، ومن المتوقع أن تكون رؤية الهلال في ذلك اليوم ممكنة من عدة أماكن بالكرة الأرضية، وفقا لمركز الفلك الدولي.
وبحسب الحسابات الفلكية، من المتوقع إعلان معظم دول العالم الإسلامي غرة شهر رمضان المبارك يوم السبت المقبل الموافق 01 مارس 2025.
وفي حال بدأ شهر رمضان في هذا اليوم، فستكون هناك مفارقة نادرة، وهي أن يبدأ الشهرين القمري والميلادي في نفس اليوم، وهي نادرة الحدوث نظرا لاختلاف عدد الأيام بين الشهور القمرية والميلادية.
قد يحدث هذا أقرب مما تتصور، خلال أعوام قليلة، وتحديداً في عام 2030، وهذا الحدث النادر يحدث كل 33 عاما مرة، حيث سنصوم 36 يوماً في نفس العام.
متى سيأتي شهر رمضان مرتين في عام واحد؟وفقا للتقويم الميلادي، والحسابات الفلكية، فإن عام 2030 سيشهد حدثا لا يتكرر كثيرا وهو استقبال شهر رمضان مرتين، حيث سيأتي مع بداية عام 2030، وتحديدا في يوم 4 يناير، ويوافق العام الهجري 1451، ثم يأتي شهر رمضان في نفس العام الميلادي 2030، مرة ثانية يوم 26 ديسمبر، حيث يوافق العام الهجري 1452.
وبهذا ستتجاوز أيام الصيام في عام 2030 الـ30 يوما، حيث سيصوم المسلمون 36 يوما في عام واحد.
يذكر أن السنة القمرية هي السنة التي تعتمد على مراحل القمر، ويبلغ مجموع أيامها المكونة من 12 شهرًا ما يصل إلى 354 يوما تقريبا، مما يعني أن مجموع أيام السنة القمرية أقل بـ 11 يوما من مجموع أيام السنة الميلادية في التقويم الميلادي المتبع في العالم والتي تبلغ 365 يومًا، لذلك، يتحرك التقويم القمري الإسلامي إلى الوراء ما يقرب من 11 يوما كل عام مقارنة بالتقويم الميلادي العالمي.
وبسبب الفارق بين مجموع أيام السنة القمرية والميلادية، يتحرك اليوم الأول من شهر رمضان، وهو الشهر التاسع في التقويم الهجري، للخلف بحوالي 11 يوما كل عام، وهذا يفسر سبب أننا نصوم في فصول مختلفة، فقد نصوم في الشتاء في أحد الأعوام، وفي الصيف في عام آخر.
يذكر أن آخر مرة حدث الصوم في العام مرتين كانت في العام 1997، وبعد حدوثه في 2030، لن يحدث مرة أخرى حتى عام 2063. لذا، فإن عام 2030 هو فرصتك القريبة لتجربة هذا الحدث النادر.
موعد بداية شهر رمضان 2025ومن المقرر أن يبدأ أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1446هـ، يوم 1 مارس 2025م.
اقرأ أيضاًحقيقة تخفيف المناهج الدراسية خلال شهر رمضان 2025
موعد رؤية هلال شهر رمضان 2025 وأول أيام الشهر الكريم