تسري حالة من الفتور في حماس الكثير من الناخبين الأميركيين، تجاه الانتخابات الرئاسية المقررة نوفمبر المقبل، خاصة بين مَن يودون لو كان هناك خيار بديل عن الرئيسين الأميركي السابق دونالد ترامب، والحالي جو بايدن، وفق خبراء. وتؤشّر عدة استطلاعات رأي جرت الأشهر الأخيرة إلى حالة من عدم الرضا لدى ناخبين أميركيين عن اختيار بايدن أو ترامب، خاصة بعد انسحاب نيكي هيلي، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سابقا، مطلع مارس من السباق، حسب الكاتبة السياسية الأميركية جوان جريف.

  لا أغلبية لأحد
‏‎وفقا لمتوسطات استطلاعات رأي نشرها موقع "FiveThirtyEight" يومي 8 و10 مارس: تبلغ نسبة تأييد بايدن 38.1%، وتستقر نسبة تأييد ترامب عند 42.6%، وويعني هذا أن كلا الرجلين لا يحظى بتأييد غالبية الأميركيين.
ويعتقد 45% من الأميركيين، حسب استطلاع أجرته مؤسسة "يوجوف" وجامعة ماساتشوستس أمهرست في يناير، أن إعادة مباراة بايدن وترامب أمر سيئ للبلاد، كلا المرشحين لا تحبه أغلبية الأميركيين.

نقاط الخلاف حول ترامب
تتمحور نقاط الخلاف أو الرفض بشأن ترامب، الذي كان الرئيس الـ45 لأميركا، خلال الفترة من 2017-2021، في أنه واجه اتهامات بتحريض مؤيّديه على مهاجمة مبنى الكونغرس "الكابيتول" (في 6 يناير 2021 احتجاجا على نتائج الانتخابات التي فاز بها منافسه جو بايدن) وجهوده لإلغاء نتائج تلك الانتخابات، يواجه لوائح اتهام جنائية في المحكمة الفيدرالية ومحكمة ولاية جورجيا.
كما يواجه اتهامات، يبلغ مجموعهما 91 تهمة جناية، وينفي الرجل البالغ من العمر 77 عاما، ارتكاب أي مخالفات.
وتمثل إعادة انتخاب الرئيس السابق المحتملة عودة إلى الفوضى التي حددت ولايته الأولى، حسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وفي ترديد للمخاوف التي يتقاسمها معظم الديمقراطيين، يتوقعون أن يقوض ترامب أساس الحكومة الأميركية إذا تم انتخابه.   نقاط الخلاف حول بايدن
سيكون جو بايدن، البالغ من العمر 81 عاما، وهو الرئيس الـ46 لأميركا، أكبر مرشح رئاسي سنا على الإطلاق لحزب كبير، محطما الرقم القياسي الذي سجله في عام 2020.
ورغم سمعته باعتباره ديمقراطيا وسطيا، سعى في أثناء توليه منصبه إلى دعم ضغوط النقابات، حتى أنه انضم إلى إضراب عمال قطاع صناعة السيارات في سبتمبر 2023، تأييدا لمطالبهم بخصوص الرواتب في ولاية ميتشغان، ودعا الشركات المصنعة لإشراك أرباحها مع العمال.
وقاد تحالفا دوليا لدعم أوكرانيا ضد الغزو الروسي؛ ما أثّر سلبا على الاقتصاد الأميركي والعالمي، وهناك تحفّظ كبير على عُمر بايدن المتقدم وحالته الصحية، ويشترك ديمقراطيون في هذا الأمر.   أحدث تطورات الحملات الانتخابية
اكتملت سيطرة ترامب على اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، بعد انتخاب أعضاء جدد للجنة؛ من بينهم زوجة نجله لارا ترامب كرئيس مشارك.
وهذه هي اللجنة الأساسية للحزب، وينتخب أعضاؤها خلال مؤتمر وطني كل 4 سنوات، وهي مسؤولة عن تسويق صورة الحزب والترويج لبرنامجه السياسي، وتسهم في جمع التبرعات وتمويل الحملات الانتخابية لمرشحي الحزب.
ومن ناحيته، يصر بايدن على أن تقدمه في العمر ليس أمرا فارقا في ترشحه، وفي أول حملاته الإعلانية التي بلغت تكلفتها 30 مليون دولار في الولايات المتأرجحة بعد الثلاثاء الكبير (يوم 5 مارس حيث فاز فيه ترامب بترشيح 13 من 15 ولاية، وفاز بايدن بـ14 ولاية، في الانتخابات التمهيدية) قال: "انظروا، أنا لست شابا، وهذا ليس سرا".
لكنه يضيف بعد استعراض قائمة من الإنجازات، بما في ذلك خفض أسعار الأدوية وتعزيز الاقتصاد: "لكن هذا هو الاتفاق، أنا أفهم كيفية إنجاز الأمور من أجل الشعب الأميركي".  

المصدر: السومرية العراقية

إقرأ أيضاً:

كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟

وأشار الاستطلاع إلى أن 60% من الديمقراطيين باتوا ينظرون نظرة سلبية لإسرائيل، وهي نسبة غير مسبوقة، في حين ظلت نظرة الجمهوريين لإسرائيل إيجابية عند نسبة 83%.

كما تسببت الحرب على غزة في انقسامات داخل المجتمع الأميركي والحزب الديمقراطي، حيث سلط الإعلامي عبد الرحيم فقرا -مقدم برنامج من واشنطن بحلقة 2025/4/3- الضوء على هذه الاستطلاعات التي أظهرت انخفاضا حادا في معدلات دعم الأميركيين للحزب الديمقراطي بصورة عامة، وتراجعا ملحوظا في نسب تأييد إسرائيل داخل صفوف الحزب.

ويأتي هذا التحول في قواعد الحزب الديمقراطي في الوقت الذي تظل فيه زعامات الحزب متمسكة بمواقفها التقليدية الداعمة لإسرائيل بقوة، مما يعكس فجوة متسعة بين القيادة والقاعدة.

وفيما يتعلق بموقف قيادات الحزب الديمقراطي استشهد البرنامج بتصريحات زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر التي قال فيها "ينبغي علينا هنا في أميركا أن نقف مع إسرائيل في السراء والضراء".

يذكر أن شومر، الذي يجمع بين كونه يهوديا أميركيا ومشرعا بارزا، يمثل موقفا مشابها لموقف الرئيس السابق جو بايدن والمرشحة الديمقراطية السابقة كامالا هاريس من دعم إسرائيل والحرب التي تشنها على قطاع غزة.

إعلان

يشار إلى أن جهات أميركية أرجعت خسارة هاريس وحزبها الديمقراطي في الانتخابات الأخيرة لعدة أسباب من أهمها فشلهما -جزئيا- في وقف الحرب الإسرائيلية على غزة وعدم وقف إرسال الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل. وهي الأسلحة التي استخدمتها الأخيرة في حربها على غزة، وتسببت بمقتل عشرات الآلاف من المدنيين، أغلبهم من الأطفال والنساء.

كما تسببت الحرب على غزة في اتساع الهوة بين اليهود الأميركيين الداعمين لإسرائيل واليهود الأميركيين المعارضين لتلك الحرب، وبصورة متزايدة للسياسات التي يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، التي توصف بأنها حكومة متطرفة اليمين.

موقف اليهود الشباب

واستعرض برنامج من واشنطن التحول الذي طرأ على فكر وآراء الكاتب اليهودي الأميركي بيتر باينارت، والذي عبر عنه بكتابه الجديد "أن تكون يهوديا في أعقاب 7/10: المحاسبة".

وفي مقابلة مع "من واشنطن" قال باينارت "أظن أنه من الصعوبة على الكثير من الأميركيين أن يروا العدالة في القضية الفلسطينية".

وأضاف: "كثير من الأميركيين الذين يواجهون تاريخهم (حتى حقيقة تاريخهم) في هذه القارة، مترددون في مواجهة هذا التاريخ في فترة الاستعمار وأيضا الإبادة الجماعية، وهم مترددون في النظر وبصدق لما تقوم به إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وبالتالي أظن بأن هذه مشكلة أميركية".

وأوضح أن كتابه الجديد يعكس تطور منظوره لإسرائيل كيهودي أميركي من جيل الشباب الذين لم يعيشوا حقبة الهولوكوست ولا أيا من حروب إسرائيل مع الجيوش العربية منذ عام 1948.

الصادق البديري3/4/2025

مقالات مشابهة

  • تركيا.. زعيم المعارضة يدعو لإجراء انتخابات مبكرة
  • احتجاجات ضد ترامب وماسك في 50 ولاية أمريكية
  • التصعيد الأمريكي في اليمن بين عمليتي بايدن وترامب
  • مسؤولون أميركيون: سنقضي على برنامج إيران النووي إذا رفض خامنئي المفاوضات
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • من على متن الطائرة الرئاسية.. ترامب: ايران تريد محادثات مباشرة.. انسوا الرسائل
  • القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة
  • من الطائرة الرئاسية.. ترامب يحسم الجدل بشأن مصير ماسك
  • كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟
  • الجيش الإثيوبي يقتل أكثر من 40 مدنيا في ولاية أمهرة بينهم أطفال