من أركان الإسلام.. طريقة حساب زكاة القمح بالتفاصيل
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
تُعد الزكاة من أركان الإسلام الخمسة، التي فرضها الله على عباده المسلمين، والتي من بينها زكاة القمح التي تُفرض على المسلمين الواجب عليهم الزكاة، خاصة وأن القمح يعد أحد أهم الموارد الغذائية في العالم الإسلامي، ويحظى بأهمية خاصة في حياة أغلب البشر، ولذلك يتساءل الكثيرون عن طريقة حساب زكاة القمح.
طريقة حساب زكاة القمحوحول الحديث عن طريقة حساب زكاة القمح التي يتم تقديمها كواجب ديني لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين وغيرهم من المستحقين، أكد الشيخ خالد الجمل، الداعية الإسلامي، أن خراج زكاة القمح كان يتم في عصر الصحابة عندما يحصدون المحصول، وفي نفس يوم الحصاد، وذلك بغض النظر عن المفهوم التقليدي للحول الذي يُطبق في زكاة المال، تماشياً مع قول الله تعالى عزوجل في كتابه الكريم: «وآتوا حقه يوم حصاده»، فضلا عن أنه يمكن خروج زكاة الزروع بقيمتها المالية أو بما يحقق مصلحة الفقير، وهو الأمر الذي يتماشى مع رأي الأحناف ويُؤيده دار الإفتاء المصرية.
وحول طريقة حساب زكاة القمح، أوضح الداعية الإسلامي في تصريحات لـ«الوطن» أن قيمة زكاة القمح تم تحديدها بواسطة الفقهاء وفقاً لنوعية الري المستخدم في الزراعة، وفيما يتعلق بالأراضي التي يتم ريها بماء المطر فقط، فإن قيمة زكاة الزروع فيها تبلغ 10% من قيمة إنتاج المحصول، أما بالنسبة للأراضي التي يتم ريها بالنضح، أي بواسطة الآلات الزراعية، كما هو الحال في الأراضي المزروعة بالقمح في مصر، فإن قيمة زكاة القمح فيها تبلغ 5% من قيمة المحصول الإجمالية.
الإفتاء تحسم الجدل بخصوص طريقة حساب زكاة القمحوفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي فيما يتعلق بـ«طريقة حساب زكاة القمح»، أنه يفرض الزكاة شرعًا على القمح والشعير وفقًا لاتفاق الفقهاء، حيث تبلغ نسبة الزكاة فيهما 10% عندما يتم ري الأرض بدون تكلفة، وفي حالة ري الأرض بواسطة آلات زراعية فإنه يُخرج صاحبها 5% من قيمة المحصول إذا تجاوز الحد الأدنى البالغ خمسة أوساق، والتي تعادل 650 كيلو جرامًا، وهذه القواعد تنطبق في جميع البلدان الإسلامية.
دفع الزكاة إلى الأخ المدينوبخلاف الحديث عن طريقة حساب زكاة القمح، كانت دار الإفتاء المصرية تلقت سؤلا ونصه: «أخ تعثر في تجارته وأصبح مدينًا بمبالغ ضخمة ومهددًا بالسجن بسبب إصداره شيكات بدون رصيد، يبحث السائل عن الحكم الشرعي فيما يتعلق بإعطاء زكاة المال له».
وردت الإفتاء عن حكم دفع الزكاة إلى الأخ المدين، حيث أكدت أنه الله عزوجل قال في كتابه الكريم ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ﴾، ويقصد بالآية الكريمة المصارف التي يُصرف إليها الزكاة، وتشير إلى ثمانية مصارف محددة، من بينها الغارمين، وهم الذين عجزوا عن سداد ديونهم المستحقة، كما أستدلت بما روى عن أبو داود وابن ماجه والترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لذي دَمٍ مُوجِعٍ».
وأكدت الإفتاء أنه فيما يتعلق بـ«طريقة حساب زكاة القمح» أنه يجوز للسائل أن يقدم أموال زكاته لأخيه المدين، وكذلك يحق لباقي إخوته وسائر أقاربه تقديم زكاتهم له، وذلك لسداد ما عليه من ديون ما دام في حاجة إليها، حيث استدلت بقول النبي الكريم «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رواه أحمد والنسائي والترمذي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء الزكاة التی ی
إقرأ أيضاً:
حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صوم يوم الجمعة منفردًا مكروهٌ عند جمهور الفقهاء من الحنفية -في معتمد المذهب- والشافعية والحنابلة، إلا لمن يتخذ ذلك عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا وافق يوم الجمعة صوم نافلة كيوم عاشوراء، وغير ذلك من صوم النافلة مثل صيام الست من شوال.
وذكرت دار الإفتاء، توجيه العلماء النهي الوارد عن إفراد يوم الجمعة بالصيام، ما ذكره الفقهاء من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ فذلك لِما ورد في السنة النبوية المطهرة من النهي عن ذلك.
واستشهدت بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.
وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.
قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (8/ 19، ط. دار إحياء التراث): [وفي هذه الأحاديث: الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم: أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق عادة له، فإن وَصَله بيوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدًا فوافق يوم الجمعة لم يكره] اهـ.
صوم يوم الجمعةوقالت دار الإفتاء المصرية إنه يكره صيام يوم الجمعة منفردًا، ولكن إذا كان الصوم فى يوم الجمعة لقضاء أيام أفطرتها فى رمضان فهو جائز بلا كراهية، وكراهية صوم يوم الجمعة صحيحًا ولكن الأرجح عدم الصوم يوم الجمعة.
وصوم يوم الجمعة منفردًا منهى عنه نهى تنزيه، أى أن الصوم فى يوم الجمعة ليس حرامًا وليس منهيًا عنه كراهة التحريم ولكن الأولى لا نجعل يوم الجمعة لوحده صيام.
كما أن صوم يوم الجمعة منفردًا منهيًا عنه نهى تنزيه عن التنفل المطلق فيه بالصوم، فإذا كان صوم يوم الجمعة قضاءً لصوم واجب كصوم رمضان فالصوم فيه يكون جائزا شرعًا ولا حرج فيه ولا كراهة فيصح قضاء ما عليكِ من أيام رمضان فى يوم الجمعة ويكون الصيام صحيحًا.