تحديات وفوائد صيام رمضان لمرضى السرطان.. الجوانب الصحية والتوجيهات الطبية
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
في شهر رمضان المبارك، يصوم المسلمون من الفجر حتى المغرب كجزء من تقاليد الدين الإسلامي، ومع ذلك، يُطرح دائمًا سؤال حول مدى جواز صيام رمضان لمرضى السرطان، الذي يعتبر من بين الأمراض المزمنة التي تتطلب عناية خاصة وعلاجًا شاملًا، ومع ذلك، يثير صيام شهر رمضان قلقًا لدى العديد من مرضى السرطان وأسرهم، حيث يخشون تأثيره على صحتهم وعلاجهم، لذلك، يعد استكمال الصيام أو الاعتذار عنه قرارًا شخصيًا وصحيًا، يتطلب التشاور مع الأطباء المعالجين.
ووفقًا لِما أوضحته استشارية جراحات الثدي والترميم، وعضو جمعية أصدقاء الصحة، الدكتورة نوف الشيباني، فهناك 5 عوامل تحدد إمكانية صيام رمضان لمرضى السرطان، حيث يتأثر ذلك بنوع السرطان، ودرجة انتشاره، ونوع العلاج الذي يتلقونه، والحالة العامة للمريض، واحتمالية ظهور أعراض جانبية ناتجة عن العلاج.
أكدت الدكتورة نوف الشيباني أنه ينبغي على مرضى السرطان استشارة الطبيب المختص قبل القرار بالصيام، خاصةً إذا كانوا يعانون من هبوط في مستويات الدم أو يواجهون مضاعفات في الكلى والكبد بعد انتهاء جلسات العلاج الكيميائي، موضحة أن المرضى الذين يتلقون علاجًا موجهًا أو هرمونيًا، والذي يأتي على شكل أقراص فموية، يجب عليهم تنظيم الجرعات في فترات محددة بين وقت الإفطار والسحور، وأكدت على أهمية توفير جميع العناصر الغذائية اللازمة للجسم، مشددة على أهمية تناول البروتينات وزيادة شرب الماء خلال فترة الصيام، كونها أساسية للحفاظ على الصحة.
بالنظر إلى الظروف الصحية المختلفة لمرضى السرطان، يمكن للبعض أداء صيام شهر رمضان، ولكن بشرط عدم تعريض أنفسهم للضرر، تؤثر قدرة المرضى على الصيام بناءً على عدة عوامل، منها نوع السرطان، ودرجة انتشاره، ونوع العلاج، والحالة العامة للمريض، بالإضافة إلى احتمالية ظهور أعراض جانبية ناتجة عن العلاج، ونظرًا لتلك التفاوتات، يتم تحديد إمكانية الصيام لكل حالة مرضية على حدة دون التعميم.
من الضروري استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار الصيام، خاصةً للمرضى الذين يعانون من هبوط في مستوى الدم أو يواجهون مضاعفات في الكلى والكبد بعد العلاج الكيميائي، على سبيل المثال، لا يُسمح لمرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي الفعَّال بالصيام، حيث إن بعض أنواع العلاج الكيميائي يتطلب تناول كميات كبيرة من السوائل والمياه، والصيام قد يؤدي إلى الجفاف ونقص السوائل، ما يقلل من فاعلية العلاج ويزيد من الأعراض الجانبية.
بالنسبة للمرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي على فترات متباعدة والذين أنهوا العلاج وأصبحوا في فترة المتابعة، وكذلك لأولئك الذين يتلقون العلاج عبر أقراص الأدوية، يُسمح لهم بالصيام مع ضرورة اتباع شروط الصيام الصحيحة ومن الضروري لمرضى السرطان الحصول على جميع العناصر الغذائية اللازمة للجسم، مع التركيز على تناول البروتينات وشرب الماء بكثرة، يُعتبر صيام شهر رمضان فرصة للتخلص من السموم في الجسم، حيث يقلل من نسبة دخول السموم إلى الجسم ويعطي الفرصة لتجديد الخلايا،ومع ذلك، يجب على الأفراد الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بعد الإفطار لتحقيق أقصى فوائد الصيام وللحفاظ على الصحة العامة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: شهر رمضان المبارك الدين الإسلامي صيام رمضان مرضى السرطان العلاج الکیمیائی لمرضى السرطان مرضى السرطان الذین یتلقون شهر رمضان
إقرأ أيضاً:
تعزيز الاقتصاد الطبي.. «الأعلى للبحوث الطبية» يناقش تحديات وفرص تطوير الدراسات الإكلينيكية بمصر
عقد المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، اجتماعًا لمناقشة تطوير اقتصاديات البحوث الطبية الإكلينيكية في مصر.
جاء ذلك بحضور ممثلين عن مكتب منظمة الصحة العالمية بمصر، ومجموعة "فارما جروب"، وخبراء في مجال المعامل الطبية، بالإضافة إلى أعضاء المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية.
وأوضح الدكتور شريف وديع، رئيس المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية، أن الاجتماع تناول استعراض أهم التحديات الراهنة التي تواجه البحوث الطبية الإكلينيكية، وتسليط الضوء على الفرص المتاحة لتعزيز دور مصر في هذا المجال الحيوي.
المقومات اللازمة لجذب المزيد من الدراسات الطبيةوأشار "وديع" إلى أنه خلال الاجتماع تمت مناقشة أهم المقومات اللازمة لجذب المزيد من الدراسات الطبية الإكلينيكية، والتي تشمل توافر قواعد بيانات للمواقع البحثية، ووجود كوادر بشرية مؤهلة ومدربة.
وأشاد "وديع" بالكفاءات المصرية في مجال البحوث الطبية، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرقًا بحثية قادرة على المنافسة عالميًا، مشددًا على أهمية تقديم التسهيلات التنظيمية، وتسريع الإجراءات لتسجيل مواقع إجراء البحوث واللجان المؤسسية، مما يسهم في تسريع وتسهيل الموافقات على الدراسات الإكلينيكية في مصر.
وأكد "وديع" أن المجلس سيضع سياسات وخططًا واضحة لتحسين اقتصاديات البحوث الطبية الإكلينيكية، بما يضمن نمو هذا القطاع الحيوي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للبحوث الطبية الإكلينيكية.
ومن جانبه، أشار الدكتور تامر حفناوي، الأمين العام للمجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية، إلى أن التشريعات والإجراءات التنظيمية الحالية ساهمت في تحسين بيئة البحث الطبي الإكلينيكي، لافتًا إلى أن هناك بعض التحديات التي ما زالت قائمة، ولابد من سرعة التغلب عليها.
وفي إطار مخرجات الاجتماع، أصدر الدكتور شريف وديع قرارًا بتشكيل لجنة تابعة للمجلس، برئاسة لواء طبيب طارق النجدي، رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية وعضو المجلس الأعلى، وعضوية كل من: الدكتورة نانسي الجندي، رئيس الإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة، والدكتورة عزة صالح، والدكتورة وفاء عبد العال، أعضاء المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية، بالإضافة إلى عدد من الخبراء المتخصصين في اقتصاديات الصحة، وذلك للعمل على تطوير واعتماد المعامل المصرية كمعمل مركزي رئيسي للبحوث الطبية الإكلينيكية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى بحث سبل الاعتماد الدولي، وعقد شراكات مع معامل دولية لتعزيز إمكانيات البحث الطبي الإكلينيكي في مصر.