أصدر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي قرارا وزاريا بإلزام أطباء الأطفال وممرضي أقسام العناية المركزة للأطفال الخدج بالحصول على شهادة الدورة التدريبية (الإنعاش القلبي الرئوي PALS) من قبل مراكز التدريب المعتمدة من جمعية القلب الأميركية AHA والمعهد الأمريكي للسلامة والصحة ASHI وذلك عند التعيين والترقية.

وقالت الوزارة في بيان صحفي اليوم الاثنين إن القرار يأتي في إطار الحرص على رفع كفاءة الطاقم الطبي ومستوى الخدمات المقدمة للمرضى الأطفال استنادا إلى ما تضمنته خطة عمل الحكومة من الإرتقاء بمستوى الخدمة الصحية وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات بأفضل معايير الجودة المطلوبة.

وأوضحت أن هذا القرار يأتي كذلك بناء على القرار الوزاري (رقم 63 لسنة 2024) الذي يشترط حصول جميع الأطباء البشريين والأسنان والخدمات الصيدلانية والخدمات الطبية المساعدة من العاملين بالمستشفيات والمراكز التخصصية ومراكز الرعاية الأولية التابعة للوزارة والعاملين في القطاع الطبي الأهلي على الدورات التدريبية للانعاش القلبي الرئوي.

المصدر كونا الوسومأطباء الأطفال وزير الصحة

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: أطباء الأطفال وزير الصحة

إقرأ أيضاً:

«زمن الطيبين».. حيث يأتي العيد مبتسما

(1)

يأتي العيد محملًا بالهدايا، مليئًا بالفرح، يحمل في يديه الجمال، ينثر عبقه على المكان، ويشعل حرارة اللقاءات في القلوب. نلتقي بأصدقاء قدامى، ونرى أهلينا الذين لم نرهم طيلة أشهر، ونصافح وجوهًا فقدناها منذ زمن، ونستذكر أيامًا لا تزال تنتشر في الذاكرة، أيامًا مرت كلمح البرق، ذهبت دون عودة، حيث كان كل شيء حولنا يبتسم، ويرسم ملامح الفرحة في وجوه الأطفال والكبار، وحيث النساء كنّ أكثر ألفة، والقلوب أكثر دفئًا، وحيث العيدية كانت بسيطة، ولكنها ذات معانٍ كبيرة للأطفال.

(2)

كان العيد يسافر بنا في ملكوت الخيال، نلبس له ثيابًا جديدةً، وننتظره بلهفة، وننظر إليه بمودة، ولم يكن يخيب ظننا. كان يأتي بكل تجلياته، ينثر زنابق السعادة في البيوت، متشحًا بالألفة والمودة، ينثرهما بين أهالي الحارة، الذين كانوا يتزاورون، ويزرعون الابتسامات، ويتداولون الأحاديث بصفاء وطهر. كانوا يجتمعون في بيت أحدهم، يتناولون الغداء، وتعيش القرية ليالي مليئة بالأغاني والفنون الشعبية، حيث «الرمسات» لا تنتهي، والجميع يلتقي في حلقة «الرزحة» أو «الميدان» كي يستمتعوا بما يسمعون من تحديات بين الشعراء، ومحاورات، ومواقف طريفة. ولم يكن عيد يخلو من «ركض البوش» في وقت ضحى العيد، كانت القرية أكثر دفئًا، وأُنسًا، وسعادة، كانت القلوب تبتسم قبل الوجوه.

(3)

كانت القرية تقضي أيامًا من الفرح، تسامر نجمات السماء حتى الصباح، كانت الحياة صاخبة دون ضجيج، والأصوات لا تعلو على بعضها إلا حين يبدأ سرد الحكايات. لم يكن الإسراف سمةً للعيد، فالحياة بسيطة، وأكثر الناس على مستوى معيشي واحد، لا يأكلون اللحم كل يوم، ولا يأكلونه ليَسْمَنوا، ولم تكن «الدشاديش» متوفرة في كل مناسبة، ودون مناسبة، ولم تكن ملهيات العصر الحالي تأخذ من وقتهم. كان الرجال أكثر نشاطًا، وحيوية، وبهاء، وكانت النساء أكثر نضارة، وجمالًا.

كل الأدوات كانت تأتي من البيئة المحيطة، من المزارع خاصة، فـ«ماكياج» المرأة يُقطف من نباتات «الورس» و«الياس» و«السدر». كانت أدوات الزينة رغم بساطتها أمينة، ورائعة، وزاهية، لا تُستخدم فيها الكيماويات، ولا يدخل فيها الغش والخداع، ولا تنقل الأمراض كما هي الآن. كانت النساء يحكن «الكميم» لأزواجهن، فكانت كلمات الحب الصادق تتجلى في الفعل، لا في الكلام المعسول الذي يذهب هباءً مع أول هبّة ريح تهب على عش الزوجية.

(4)

كانت مجالسة الرجال غنيمة، وفائدة، و«سِمتًا». كانوا يجيدون الإنصات بشكل كبير، يستمعون لبعضهم، ويتبادلون الحكايات والآراء. كانت المجالس بسيطة، لا ديكور فيها، ولا زخارف، ولا طاولات من الأخشاب النادرة، ولكنها كانت تضم أرواحًا طيبةً، وقلوبًا نقيةً، وأنفسًا طاهرةً. لم تكن كما هي المجالس الآن، التي تحوي من كل زخارف العالم، وتُقام للمباهاة، ولا يدخلها أحد إلا ما ندر، وإذا دخلتها لا تجد من يبادلك الحديث، أو يلتقيك بوجه بشوش. كل لاهٍ بهاتفه، ويرنو على المكان الصمت، ويخلو من الروح المرحة، فليس كل مبنى قابلًا للحياة، إلا بوجود من يدخله، أو يسكنه.

(5)

الحمد لله أنه لا يزال هناك أثر من العادات القديمة، والتقاليد العريقة في بعض قرانا العُمانية، خاصة الجبلية، أو التي لم تتأثر بمؤثرات العصر إلا بقدر يسير، والتي لا يزال الآباء يورّثون قيمهم، وأعرافهم، وعاداتهم لأولادهم، جيلًا بعد جيل، رغم أن الخطر قادم لا محالة ذات زمن. فتلك المشاهد التي نشاهدها في بعض القرى، تجلب لنا - نحن أهل المدينة، والزمن الجميل - الكثير من السعادة، وتجعلنا نتحسر على ما فات، ونلوم المدنية التي غافلتنا على حين غرة، فلم نعد نشعر بشيء، إلا بأسماء المناسبات فقط، وليس بمضامينها، وحرارتها، ومعانيها الأخلاقية، والسلوكية، وحتى الدينية.

رحم الله أيام زمان، وأهله، وقراه، وعاداته، وتقاليده، وروحه البهية.

مقالات مشابهة

  • «زمن الطيبين».. حيث يأتي العيد مبتسما
  • الالتهاب الرئوي ينهي حياة بطل باتمان
  • نزاع قضائي بين صديقين بأبوظبي بسبب 84 ألف درهم.. ما القصة؟
  • الحصبة تهدّد الولايات المتحدة بعد اكتشاف أكثر من 400 إصابة
  • الرئيس عباس يصدر قرارا بشأن اللواء أنور رجب والعميد نزار الحاج
  • وزير الصحة يوقف صفقة الملف الطبي المشترك بقيمة 190 مليون درهم
  • أحمر الناشئين يُجري أولى حصصه التدريبية في جدة
  • قوافل التأمين الطبي تطوف شوارع وميادين دمياط خلال عيد الفطر
  • "الدفاع المدني" يصدر تعليمات مهمة لتجنب مخاطر الغرق في المسابح
  • الرئيس عباس يصدر قرارا بقانون بشأن الموازنة العامة للسنة المالية 2025