يونيسيف: أعدنا المياه الصالحة للشرب إلى قرابة الـ7500 طفل في البيضاء
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
ليبيا – أكد تقرير ميداني نشره صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” سعيه إلى توفير المياه الصالحة للشرب لقرابة الـ7 آلاف و500 طفل القاطنين بمدينة البيضاء.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أكد مواجهة الأسر في المدينة بما فيهم أسرة محمد عبد الله الوالد لـ5 أطفال نقصا حادا في المياه بعد فيضانات شرق البلاد في وقت كان فيه تدخل “يونيسيف” في المجالات المائية والصرف الصحي والنظافة الصحية حاسما.
ووفقا للتقرير أضطر عبد الله إلى السفر لمسافة 20 كيلومترا يوميا لشراء المياه فقريته عجلان التي تبعد 30 من الكيلومترات عن البيضاء تعاني من عدم صلاحية آبار الماء لتوفير الصالح للشرب منه مؤكدا أن الوضع كان رهيبا فالأسرة عانت مثل غيرها من غياب الإمدادات المئاية لأيام عدة.
وبحسب التقرير لجأت الأسر للاعتماد على مياه معبأة باهظة الثمن يتم شراؤها من المتاجر ناقلا عن عبد الله قوله:”كان جلب الماء مكلفا للغاية وحتى بعد اتخاذ إجراءات الحجز كان توصيلها إلى منزلي يستغرق 4 أيام وكان لا بد من تحمل مسؤولية أسرتي لكونها ربها وتوفير الرعاية لها وإيجاد حل للأزمة المستمرة”.
وقال عبد الله:”لم يكن هناك حلول أخرى في ذلك الوقت سوى شراء واستهلاك المياه المعبأة لي ولأطفالي الـ5″ في وقت بين فيه التقرير شروع “يونيسيف” بالشراكة مع الشركة العامة للمياه والصرف الصحي وبدعم من صندوق مركزي أممي لمواجهة الطوارئ بإعادة تأهيل 14 بئرا مائيا في المنطقة.
وأكد التقرير إن هذه المبادرة أعادت إمكانية الحصول على المياه النظيفة لأكثر من 90 ألف شخص في مدن البيضاء ودرنة وشحات وقندولة ما أدى لتحسن كبير في وضع محمد وأسرته مشيرا إلى أن الأولى لوحدها شهدت إعادة تأهيل 6 آبار هي البرلمان والوسيطة والمباني الصينية والمجلس البلدي والجريد وعجلان.
وبين التقرير إن هذه الآبار تتيح إمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب إلى قرابة الـ25 ألف شخص بينهم 7 آلاف و500 طفل ما أثر إيجابا على وضع الأسر من ناحية الكلف المالية والمشقة والصحة والنظافة الشخصية مؤكدا إن سرعة امتلاء الخزانات بالماء جلبت المنافع للثروة الحيوانية.
وأشرقت ابتسامة أحلام ابنة عبد الله ذات الـ14 ربيعا بسترتها الصفراء وهي تغسل الأطباق باستخدام المياه الصالحة للشرب فيما أشاد عضو المجلس البلدي البيضاء وليد الزوبيك بالجهود التعاونية مع المنظمات الدولية بما فيها “يونيسيف” لاستعادة أنظمة إمدادات المياه.
وقال الزوبيك:”يتطلع المجتمع الآن إلى المزيد من هذا التعاون لمعالجة القضايا الملحة الأخرى” في وقت أكد فيه عبد الله وأسرته إن التغيير في حياتهم بات واضحا بفضل إمدادات المياه الموثوقة الواصلة بشكل مباشرة إلى منزلهم عبر الأنابيب لتصبح الأعمال اليومية أسهل وتتحسن رفاهية الأسرة بشكل عام.
وأوضح عبد الله بالقول:” أشعر بالارتياح فالآن لدينا ما يكفي من المياه لتلبية جميع احتياجاتنا من دون ضغط جلبها “.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المیاه الصالحة للشرب عبد الله
إقرأ أيضاً:
الميليشيا تتراجع في الصالحة وأم بدة وتستهدف محطة كهرباء مروي.. الجيش السوداني يضيق الخناق على «الدعم» بأم درمان
البلاد – الخرطوم
فيما يتقدّم الجيش السوداني نحو ضاحية الصالحة، ويدمّر قوةً لميليشيا الدعم السريع في أم بدة، في طريقه للسيطرة على مدينة أم درمان، تمخّض تهديد القائد الثاني لقوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، باجتياح الولاية الشمالية، عن استهداف الميليشيا، السبت، محطةَ كهرباء مروي بطائراتٍ مسيّرة، ما أدّى إلى انقطاع التيار عن مناطق عدّة في الولاية الشمالية.
وجاء هذا التقدم الميداني بالتزامن مع تكثيف الجيش السوداني ضرباته الجوية والمدفعية على مواقع الدعم السريع جنوب غربي أم درمان، بعد تصاعد هجمات الميليشيا على القرى المحيطة، في محاولة يائسة منها لعرقلة تقدم القوات الحكومية.
ويسعى الجيش إلى تطهير الريف الجنوبي للمدينة من فلول الميليشيا التي تراجعت من وسط الخرطوم خلال الأسبوع الماضي، متسببة في انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، شملت القتل والنهب والاعتقال.
ووفقًا لشهود عيان، فإن الجيش يتقدم بثبات باتجاه الصالحة، وسط انهيار معنوي داخل صفوف الدعم السريع، التي تكبّدت خسائر متتالية في محلية أم بدة، مما يجعل حسم معركة أم درمان مسألة وقت.
في المقابل، وفي تصعيد جديد، استهدفت ميليشيا الدعم السريع فجر السبت محطة كهرباء مروي شمال البلاد باستخدام طائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المحول الرئيسي المزوّد للولاية الشمالية بالكهرباء، وتسبب في انقطاع واسع للتيار عن عدد كبير من المناطق.
وأكد مجلس التنسيق الإعلامي لشركة كهرباء السودان في بيان، أن هذا الهجوم أسفر عن تضرر المحول المغذي للولاية الشمالية بالكامل، محذرًا من أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية سينعكس سلبًا على المواطنين وخدماتهم الأساسية.
ويُتوقع أن تتسبب الأضرار التي لحقت بمحطة مروي في اضطرابات إضافية على الشبكة العامة، قد تطال ولايات أخرى.
ويعد سد مروي أكبر منشأة كهرومائية في السودان، وينتج حوالي 1250 ميجاوات، أي نحو 60 % من إجمالي الطاقة الكهربائية في البلاد.
وسبق أن استهدفت ميليشيا الدعم السريع سد مروي ومحطاته، إلى جانب منشآت كهرباء في ولايات القضارف وسنار ونهر النيل، فضلًا عن سدي أعالي عطبرة وستيت، ضمن سياسة ممنهجة لتقويض البنية التحتية.
وكان القائد الثاني لقوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، قد ظهر قبل أيام في تسجيل مصوّر، هدد فيه باجتياح الولاية الشمالية، قائلاً إن “ألفي سيارة خرجت من دارفور وهي في طريقها إلى الشمالية ونهر النيل”، زاعمًا أن “المعركة الحقيقية بدأت هناك”، إلا أن هذا التهديد تمخض عن استهداف محطة كهرباء مروي.
وميدانيًا أيضًا، أفادت مصادر محلية بأن الميليشيا منعت المدنيين في غربي أم درمان من مغادرة المنطقة، خشية فقدان السيطرة على ما تبقى من مواقعها، بعد الهزائم المتتالية التي دفعت العشرات من ضباطها وجنودها إلى الهروب من الخدمة وترك القتال.
وفي محاولة للسيطرة على التدهور الداخلي، كان عبد الرحيم دقلو قد دعا عناصره الفارين إلى العودة الفورية إلى جبهات القتال، مهددًا باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتخلفين عن الانخراط في المعارك.
يُشار إلى أن الجيش السوداني كان قد تمكن خلال الأسابيع الماضية من استعادة السيطرة على جميع محليات الخرطوم وجبل أولياء، إضافة إلى الجزء الأكبر من محلية أم بدة، ما دفع قوات الدعم السريع إلى الانسحاب نحو الأطراف الغربية والجنوبية لأم درمان.