وفاة عراب اتفاقية وقف إطلاق النار بين إيران والعراق
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
بغداد اليوم - متابعة
توفي جياندومينيكو بيكو، الدبلوماسي السابق للأمم المتحدة الذي ساعدت مهاراته التفاوضية في حل بعض أكبر الأزمات في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بما في ذلك الحرب الإيرانية العراقية، عن عمر يناهز 75 عاما.
وأعلن نجل بيكو، في بيان، أن الدبلوماسي الإيطالي توفي بعد صراع طويل مع المرض.
عمل جياني بيكو في الأمم المتحدة من عام 1973 إلى عام 1992، وفي عام 1982 أصبح رئيسًا لمكتب خافيير بيريز دي كويار، الأمين العام لهذه المنظمة، ثم مساعده للشؤون السياسية.
وكان بيكو أحد كبار مسؤولي الأمم المتحدة في مفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران والعراق، والتي كانت من أعمق الأزمات في الشرق الأوسط في ثمانينات القرن الماضي وتسببت في مقتل أكثر من مليون شخص من الجانبين.
ويشار إليه على أنه دبلوماسي واجه المخاطر وحل المشكلات بشجاعته الشخصية وفهمه الدبلوماسي لقضايا الشرق الأوسط.
وقد خط بيكو في كتابه الذي يحمل عنوان “رجل بلا سلاح” لحظة بلحظة الأحداث التي أدت إلى قبول الجمهورية الإسلامية قرار وقف إطلاق النار.
ويشرح في هذا الكتاب كيف أن القوى العالمية الكبرى لم تظهر فجأة أي رغبة في هدنة بين إيران والعراق، ويؤكد أن السياسة الأمريكية في هذه الحرب هي إنهاك إيران والعراق قدر الإمكان.
لكنه في نهاية المطاف، وبمساعدة دبلوماسيين سعوديين ودول أخرى، أقنع صدام حسين بقبول وقف إطلاق النار وأقنع إيران أيضًا بقبول شرط العراق لإجراء مفاوضات وجهاً لوجه.
ومن المعالم البارزة الأخرى في مسيرة بيكو الدبلوماسية نجاحه في حل أزمة الرهائن التي احتجزها حزب الله لعدد من المواطنين الغربيين بين عامي 1982 و1992.
وكانت عدة محاولات سابقة لحل هذه الأزمة قد باءت بالفشل. ومن بينهم تيري وايت، مبعوث الكنيسة الأنجليكانية الذي أُرسل لهذه المهمة، وهو نفسه اختفى في بيروت وظل أسيراً لدى حزب الله حتى عام 1991.
وعندما سئل بيكو عن اختلافات التوجه بينه وبين تيري وايت، أجاب: تيري ويت دخل بيروت من الغرب، وأنا دخلت بيروت من الشرق.
وأضاف أن شرق بيروت يبدأ من طهران.
واستخدم المعرفة والخبرة التي اكتسبها من مفاوضاته مع الجمهورية الإسلامية لحل الحرب الإيرانية العراقية، ولحل أزمة الرهائن، بدأ أولاً من إيران ثم ذهب إلى بيروت.
وفي مقابلة مع بي بي سي عام 2013، أوضح بيكو كيف رتب لقاء مع محتجزي الرهائن بمساعدة دبلوماسي إيراني، ثم ذهب إلى أحد الاجتماعات بعد وضع غطاء فوق رأسه وألقي به في صندوق السيارة.
وفي نهاية المطاف، توسط في صفقة تم بموجبها إطلاق سراح 10 رهائن غربيين، بما في ذلك تيري أندرسون، مدير مكتب وكالة أسوشيتد برس في بيروت، وإطلاق سراح عشرات الأسرى العرب مقابل القوات المدعومة من إسرائيل في جنوب لبنان.
وقال تيري أندرسون مؤخراً في مقابلة أجريت معه حينها: اختار الأمين العام للأمم المتحدة جياني بيكو للتفاوض مع محتجزي الرهائن لأنه عندما رأى أن بيكو استطاع التفاوض مع الأفغان والإيرانيين والروس والعراقيين، فإنه يستطيع التفاوض مع أي شخص آخر.
وفي خطاب له في نيويورك عام 2017، قال جياني بيكو: لطالما كنت حريصًا على تحقيق أفكاري، لكن ليس من العدل أن يكون لدينا شيء ما في رؤوسنا ونطلب من شخص آخر تحقيق ذلك.
المصدر: ميدل ايست نيوز
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار إیران والعراق
إقرأ أيضاً:
المكسيك تطالب واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة
طالبت مكسيكو، أمس الإثنين، واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التبادل التجاري الحر في أمريكا الشمالية، التي تربط الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك قبيل رسوم جمركية جديدة يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإعلان عنها يوم غد الأربعاء.
وقال وزير الخارجية المكسيكي خوان رامون دي لا فوينتي، لنظيره الأمريكي ماركو روبيو، خلال محادثة هاتفية أورد مضمونها بيان رسمي مكسيكي إنّ "هذه المعاهدة التجارية أفادت الدول الثلاث، ويجب أن تظلّ سارية المفعول".
Marco Rubio agradeció a México, en una llamada telefónica con el canciller Juan Ramón de la Fuente, por coordinar esfuerzos para reducir la migración, continuar recibiendo vuelos de deportación y repatriar a migrantes a sus países de origen.https://t.co/UDi0QJjDB4
— NMás (@nmas) April 1, 2025وأضاف البيان الصادر عن أمانة الشؤون الخارجية في الحكومة المكسكية، أنّ "دي لا فوينتي شدّد على أنّه بالنظر إلى أنّ المعاهدة أفادت الدول الثلاث، لذلك يجب أن تبقى سارية المفعول ويجب البدء بمراجعتها سريعاً".
و"اتفاقية كندا-الولايات المتحدة-المكسيك"، التي حلّت مكان اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا"، كان مقرّراً أساساً أن تتمّ مراجعتها في 2026. وعلى غرار سائر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، فإنّ المكسيك تحبس أنفاسها لمعرفة ما ستكون عليه التعرفات الجمركية الجديدة، التي يعتزم ترامب فرضها غداً الأربعاء.