صحيفة أثير:
2025-03-29@11:55:54 GMT

الشاعر محمد الجزيري يكتب: لا شيء في مكانه

تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT

الشاعر محمد الجزيري يكتب: لا شيء في مكانه

أثير – محمد الهادي الجزيري

بهدوء تامّ أستهلّ الشهر الكريم، بأعصاب من فولاذ، لا أقول أيّ شيء آخر سوى حسبي الله ونعم الوكيل، أمام هذه الصور الدامغة التي افتتحت بها أولّ أيام الشهر المبارك، ولكنّي بهدوء تامّ أقاوم ما لا يُقاوم، وبدم بارد كالدم العربي المستعار من شمال أوروبا، ولنقل أنه دم أنجليزي تاريخي.

. أو دم مستحدث أمريكي استعمله العمّ سام منذ إبادة الهنود الحمر، وما يزال صالحا ومرغوبا فيه، المهمّ أنّني سأكتب هذه المقالة بهدوء سريالي واستغفار لله على حال العرب، فلولا خياناتهم لما آل بنا الحال إلى هذا الهوان والذل، قلت إذن أني استقبل الشهر الفضيل الكريم.. بقلب سليم وعامر بالحب وطافح بكلّ معاني العدل والأخوة والايثار والسلام، ولن أفقد أعصابي أو ما بقي منها، ولن أتمنى الموت مثلا، حتّى لا أرى هذا المشهد: آلاف مألفة من الفلسطينيين يقطعون أميالا في هجرة قسرية، هذا ما لا أصدق بالمرة أنه يحصل في غزة في القرن الواحد والعشرين، سأهدأ وأتماسك.. فالظلم من شيم الإنسان القديم والمعاصر، ثم هذا يُغضب كل كائن حي، ويجعله يحنق، إن كان يهوديا أو مسيحيا أو مسلما طاهرا من كلّ معصية.. أو تابع لديانة أخرى، والدليل خروج الخلق في هذه درجات الحرارة المنخفضة في كل مكان للتضامن مع الفلسطينيين.. في الغرب الكافر.. في أمريكا وفي أصقاع العالم في أستراليا وفي بلدان معروفة بإلحادها.. وفي جنوب أفريقيا الأكثر عروبة منّا، خلاصة الأمر في كل جهات الأرض باستثناء الوطن العربي، وحتى لا نظلمه نقول إنّ اليمن خرج ويخرج على بكرة أبيه إلى الميادين.. منددا بطغيان إسرائيل وأمريكا..، أما البقية الباقية فلا صوت ولا كلمة. وإخوانهم يوميا يتساقطون بالمئات.. جراء الحصار والتجويع والقنابل والتهجير القسري، إنه فيلم سيء وغير مفهوم بالمرة، هل أصدق أن عائلة تصمت أمام ما يحدث لأفراد منها.. من تعذيب ممهنج.. حتى يسلم بقية أفراد العائلة..، وما شأني أنا بحماس أو أي شيء آخر..، هل بحجة القضاء على حماس يتم القضاء على الشعب الفلسطيني..، ومن أدراني أنهم لا يخططون لتهجير قسري أشمل وأعمّ.. إذا نجح العدو في هذا التمرين (كلف هذا التمرين مقتل 30 ألف مواطن فلسطيني) هذا مع نسيان من ظلّوا عالقين تحت ركام غزة، اللهم أجرنا… فقد بلغ السيل الزبى..

‎” تعبتُ من ترتيب هذا المنزل الخربْ
‎تعبت من أهلي …
‎أخي يمحو نخيلا بغُزاة
‎ويقصّ وردة العربْ
‎ينثرها في الريحْ
‎الدم في المجاري
‎والدمع عنقود غضبْ
‎تقتات منه الروحْ
‎تعبت…. لكنّ العناد صاحبي القديمْ
‎وها يدي تمتدّ رغم خوفها إلى الظلامْ
‎وتوقد الشموع في أركانه…
………….
‎لاشيء في مكانه “

المصدر: صحيفة أثير

إقرأ أيضاً:

نجم الزُبَانَى

لطالما كان للنجوم حضور قوي في الثقافة العربية، ولا تزال الكثير منها تحمل أسماء عربية حتى اليوم، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى في سورة الأنعام: «وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»، وارتبط العرب بالنجوم بشكل وثيق، فأطلقوا عليها أسماء ووصفوها بدقة، ولم يقتصر تأثيرها على علم الفلك وحسب، بل امتد أيضًا إلى الشعر والأدب، حيث تغنّى بها الشعراء وحيكت حولها الأساطير، لرسم صور خيالية تربط بين النجوم وتوضح مواقعها في السماء ضمن حكايات وقصص مشوقة.

واليوم نتحدث عن نجم الزُبَانَى الذي يعتبر أحد نجوم الأنواء عند العرب، ويقع في كوكبة الدّلو، وهو من النجوم التي يمكن رؤيتها بسهولة في السماء، يُطلق عليه أيضًا اسم «ألفا الدّلو»، ويُعدّ أحد ألمع النجوم في هذه الكوكبة، ويتميز بلونه الأبيض الذي يميل إلى الزرقة، يقع ضمن الأنواء التي كان يُعتمد عليها في تحديد بعض الفترات الزراعية أو الفصول السنوية، وقد أُطلق عليه هذا الاسم من قبل الفلكيين العرب، ويعني «الزبانة» في اللغة العربية «المشرف» أو «الذي يُوجه»، وذلك بسبب موقعه في السماء بالقرب من نهر الفلك. وقد ذكره المرزوقي في كتابه الأزمنة والأمكنة فقال: «الزباني، وسمّي زباني العقرب وهما قرناها، كوكبان وهو مأخوذ من الزّبن وهو الدّفع، وكلّ واحد منهما عن صاحبه غير مقارن لها ونوؤها ثلاث ليال وتهبّ معه البوارح. وفضل وقت لرؤية الزُبَانَى هو في شهر أغسطس تقريبًا عندما تكون الكوكبة في أعلى نقطة لها في السماء، وقد أثبتت الدراسات الفلكية أن هذا النجم يبعد حوالي 36 سنة ضوئية عن الأرض، مما يجعله قريبًا نسبيًا من كوكبنا في المقاييس الفلكية، وتبلغ درجة حرارته حوالي 12,000 درجة مئوية، وهي حرارة مرتفعة جدًا مقارنةً بشمسنا، وهو أكثر سطوعًا من شمسنا بنحو 30 مرة، وأكبر من قطر الشمس بنحو 4 مرات. وقد ذكر هذا النجم كثيرًا في أشعار العرب قديمها وحديثها، ونجد كذلك أن البحار العماني أحمد بن ماجد ذكره في منظومته الفلكية فقال:

وَيَعتدِل يا صاحبي الزُباني

مَعَ السهيلِ فافهَمِ المَعَاني

في ذلكَ الموسمِ غيرَ خافي

وهُم براسِ الحدِّ ستَّه وافي

وأشهر الشعراء الأمويين الذين ذكروا هذا النجم منهم ذو الرمة الذي ذكر هذا النجم في أكثر من قصيدة في ديوانه، ومنها قوله:

وَرَفْرَفَتْ لِلزُّبَانَى مِنْ بَوَارِحِهَا

هَيْفٌ أَنَشَّتْ بِهَا الأَصْنَاعَ وَالخَبِرَا

رَدُّوا لِأَحْدَاجِهِمْ بُزْلاً مُخَيَّسةً

قَدْ هَرْمَلَ الصَّيْفُ عَنْ أَكْتَافِهَا الوَبَرَا

ففي قصيدة أخرى نجد ذو الرمة يذكر نوء الزبانى وبعض التغيرات المقونة بهذا النوء فيقول:

فَلَمَّا مَضى نَوْءُ الزُّبَانَى وَأَخْلَفَتْ

هَوَادٍ مِنَ الجَوْزَاءِ وَانْغَمَسَ الغَفْرُ

رَمَى أُمَّهَاتِ القُرْدِ لَذْعٌ مِنَ السَّفَا

وَأَحْصدَ مِنْ قُرْيَانِهِ الزَّهَرُ النَّضْرُ

وهذا الشاعر الأموي الأخر الكميت بن زيد الأسدي يذكر هذا النوء فيقول:

وَلَمْ يَكُ نَشؤُكَ لِي إِذْ نَشَأْتَ

كَنَوْءِ الزَّبَانِي عَجَاجاً وَمُورَا

وَلِكِنَّ نَجْمَكَ سعْدُ السعُو

دِ طَبَّقْتَ أَرْضيَ غَيْثًا دَرُورَا

وفي العصر العباسي نجد الشاعر الشهير ابن المعتز يذكر هذا النجم في قصيدة له فيقول فيها:

إِذا شدَّ خِلتَ الأَرضَ تَرمي بِشَخصِهِ

إِلَيها وَيَدعوها لَهُ فَتُجيبُ

مُعِدٌّ لِأَخيارِ الرِياحِ طَليعَةً

يُراقِبُ زَبّانينَ حينَ يَأوبُ

وكذلك الشاعر محمد بن يزيد الحصني المسلمي الذي عاش في العصر العباسي يقول:

إلا وغفرُ الزبانى

يلوحُ فيه العمود

كأنه قُرَشيٌّ

تهفو عليه البنود

ونجد شاعر إشبيلية المتصوف الأعمى التطيلي يذكر هذا النجم في قصائده فيقول:

ولو أنّهُ هزَّ يُمناكَ رمحًا

وركّبَ بأْسََ فيه سنانا

لقامَ فَبَدَّدَ شمْلَ الثريّا

ولو أنّها زَبَنَتْ بالزُّبَانى

وكذلك نجد الشاعر الأندلسي ابن دراج القسطلي يذكر هذا النجم بقوله:

سليبَ المُلْكِ مُنْبَتَّ الأَمانِي

وفَقْدُ العِزِّ إِحْدى المِيتَتَيْنِ

طريدَ الرَّوْعِ لَوْ حَسِبَ الزُّبانى

تلاحِظُهُ لَغارَ مع البُطَيْنِ

كما نجد الشاعر ابن عُنَيْن الذي عاش في الدولة الأيوبية يفصل في ذكر هذا النجم فيقول:

وَأَهدى لَها الوَسمِيُّ سبعًا وَسَبعَةً

طُلوع الزُبانى قَبل ذاكَ مَع الفَجرِ

فَما بَسطت كَفُّ الخَضيبِ بِنانَها

عَلى الأَرضِ إِلّا وَهيَ مَوشيَّةُ الأُزرِ

مقالات مشابهة

  • محمد أبوزيد كروم يكتب: كيف أفشل الجيش المخطط الخبيث!!
  • زيزو على دكة البدلاء.. الجزيري يقود هجوم الزمالك في مواجهة سيراميكا بكأس مصر
  • نشوى مصطفى: نزلت قبر زوجي ونمت مكانه علشان أشوف هيحس بإيه
  • موقف محمد صلاح.. الكشف عن المرشحين لجائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي
  • غياب صلاح ومرموش.. قائمة المرشحين لجائزة لاعب الشهر بالدوري الإنجليزي
  • مسلسل حكيم باشا الحلقة 26.. مصطفى شعبان يكتب القصر باسم ابنه
  • نجم الزُبَانَى
  • سيف الجزيري يصل القاهرة بعد خوضه مباراة تونس ومالاوي
  • سيف الجزيري يصل مصر استعدادا للمشاركة مع الزمالك
  • فيديو.. يمني لم يتزحزح من مكانه رغم هول الضربات الأميركية