تجمع أشراف ليبيا يرفض مشروع توطين المُهاجرين
تاريخ النشر: 23rd, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة ليبيا عن تجمع أشراف ليبيا يرفض مشروع توطين المُهاجرين، أعلن تجمع الأشراف من أجل الاستقرار والسلام بليبيا، عن رفضه لمشروع توطين المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا. وفي بيان أُرسل إلى 8220;عين .،بحسب ما نشر عين ليبيا، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات تجمع أشراف ليبيا يرفض مشروع توطين المُهاجرين، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
أعلن تجمع الأشراف من أجل الاستقرار والسلام بليبيا، عن رفضه لمشروع توطين المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا.
وفي بيان أُرسل إلى “عين ليبيا”، ذكر التجمع أنه تابع بقلق كبير، التصريح المنسوب للخارجية الإيطالية المتعلق بملف المهاجرين المتواجدين على الأراضي الليبية بطريقة غير شرعية.
وأبدى التجمع استغرابه وندد بهذا القرار غير المسؤول ولا المعقول، والذي تحدثت فيه الخارجية الإيطالية، بتخصيص مبلغ مالي يزيد عن 8 ملايين يورو لتأهيل وتكوين المهاجرين على الأراضي الليبية على حد تعبيرهم.
وأكد تجمع الأشراف بليبيا رفضه التام أن تكون دولتنا وحدود دولتنا الوطنية عرضة للتدخل غير المشروع، وفرض الأجندات الخارجية مباشرة دون حسيب ولا رقيب، مشيراً إلى أنه سيتواصل مع كافة المكونات المجتمعية لمعرفة حيثيات هذه القرارات الغريبة والعجيبة، وطالب بتوضيحات رسمية وفورية من طرف صناع القرار في ليبيا، حول هذه التصريحات الخطيرة على مستقبل أمتنا ووحدة مجتمعنا ونسيجنا الاجتماعي الليبي.
وأضاف البيان: “وإن كان فيه أي قرارات خارجية من طرف إيطاليا الرسمية، كان عليهم أن يوجهوا تلك المساعدات للمتضررين في بلدانهم الأصلية، وأن يعملوا على النهوض بتلك الدول، برفع الوصاية الخارجية عليهم، ودعم جهود التنمية في تلك الدول، وليس كما أرادت الخارجية تمرير سياستها بجعل دولة ليبيا محطة عبور واستقرار للمهاجرين غير النظاميين”
وأعرب التجمع عن أسفه لما آلت إليه أوضاع المهاجرين غير النظاميين في تونس، وغيرها في كثير من الدول، منوهاً في ذات الوقت إلى أنه يعمل على معرفة مسببات هذه الظواهر التي وصلت إليها الإنسانية المعاصرة، والتي لا شك أن النظام الدولي المعاصر ساهم بشكل كبير في تفاقم هذه الظاهرة نتاج السياسات المزرية التي تتبعها القوى العالمية الكبرى.
وندد تجمع الأشراف ورفض ما صدر عن وزارة الخارجية الإيطالية بخصوص وضع ليبيا تحت أمر الواقع مع قضية المهاجرين غير النظاميين، مطالبا بالتراجع الفوري عن هذه القرارات، وحمِّل المسؤولية الكاملة للحكومة الليبية لما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلا.
كما طالب التجمع بتحرك فوري لجميع مكونات المجتمع الليبي، من نخب وساسة وحكام وإعلام ومفكرين وأعيان البلاد ومشايخها، للتصدي لهذه القرارات بعقلانية ورشادة وحكمة لما قد يضر الشعب الليبي.
واختتم تجمع أشراف ليبيا بيانها بالقول: “كذلك نطالب بمعالجة قضية المهاجرين غير النظاميين بإنسانية، وفتح باب المساعدات لهم، وتوجيههم لدولهم وفتح آفاق التنمية والتطور لهم، وأن نساهم في تكوينهم في دولهم وأن نعمل معهم على ما يحقق التطور المنشود في عموم إفريقيا”.
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس غیر النظامیین المهاجرین غیر
إقرأ أيضاً:
عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى
في زمن الحرب والفوضى، يصبح الأمن أمنية، والشرطة التي كانت بالأمس جزءًا من المشهد اليومي تتحول إلى رمز للطمأنينة والعودة إلى الحياة الطبيعية. الفيديو الذي وثّق وصول قوات شرطة محلية الخرطوم إلى مقرها في أركويت لم يكن مجرد مشهد عابر، بل لحظة نادرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني. مشهد رجال الشرطة وهم يعودون إلى موقعهم وسط استقبال شعبي حافل، بالأحضان والتهليل وزغاريد النساء، يختصر علاقة ممتدة بين الشرطة والمجتمع، علاقة تعرضت لكثير من التشويه لكنها تظل أقوى من أي محاولة لتمزيقها.
لم يكن احتفاء المواطنين برجال الشرطة مجرد تعبير عاطفي عابر، بل كان تأكيدًا على أن المجتمع يدرك قيمة الأمن، ويعرف أن الشرطة – رغم كل شيء – تظل الحصن الأول في مواجهة الفوضى. في زمن تتراجع فيه مؤسسات الدولة أمام ضربات الحرب، يظل الناس يبحثون عن أي بارقة أمل تعيد لهم الشعور بالأمان، وعودة الشرطة إلى مواقعها هي واحدة من تلك البوارق التي تجعل الجميع يشعر بأن الغد قد يكون أفضل.
المشهد في أركويت لم يكن مجرد لحظة احتفال، بل كان استفتاءً شعبيًا على دور الشرطة، رسالة واضحة بأن السودانيين، رغم اختلاف آرائهم وظروفهم، يتفقون على شيء واحد: لا حياة دون أمن، ولا أمن دون شرطة. وربما من المناسب هنا أن نذكر الجميع بمقولة شهيرة:
(A society which chooses war against the police better learn to make peace with its criminals)
(أن المجتمع الذي يختار الحرب ضد الشرطة عليه أن يتعلم كيف يصنع السلام مع المجرمين)
قد يختلف البعض في تقييم أداء الشرطة، وقد تكون هناك انتقادات مشروعة لبعض التجاوزات، لكن يبقى السؤال الجوهري: ما البديل؟ الفوضى؟ سيطرة العصابات؟ انعدام الأمان؟ هذه ليست خيارات لمجتمع يسعى للحياة والاستقرار، ولهذا كان استقبال المواطنين في أركويت لرجال الشرطة أكثر من مجرد احتفاء، بل كان تعبيرًا صادقًا عن حاجة الناس للأمن والنظام.
الشرطة السودانية اليوم تواجه تحديات تعجز عنها دول مستقرة، فالحرب لم تترك مجالًا إلا وملأته بالفوضى، ومع ذلك لا يزال رجال الشرطة صامدين، يعملون في ظروف قاسية، بإمكانيات محدودة، ورغم ذلك لا يفقدون إحساسهم بالواجب. ليس من السهل أن تكون شرطيًا في مثل هذه الأوقات، حيث الخطر يتربص في كل زاوية، لكن الوطن يستحق، وأبناء السودان يستحقون من يحرس أمنهم، ولو كان ذلك يعني التضحية بالكثير.
ومع عودة الشرطة إلى مواقعها، تبدأ مرحلة جديدة، لا يجب أن تكون مجرد استعادة للوجود، بل انطلاقة حقيقية نحو علاقة أكثر متانة بين الشرطة والمجتمع. على الشرطة أن تدرك أن تقدير الناس لها ليس صكًا على بياض، بل مسؤولية تتطلب عملاً دؤوبًا لاستعادة الثقة وتعزيزها. وعلى المواطنين أن يدركوا أن الشرطة ليست خصمًا، بل شريك في أمنهم، وأن نجاحها في أداء واجبها ينعكس مباشرة على حياتهم اليومية.
هي رسالة لكل شرطي، بأن الناس يقدرون تضحياتهم، ويعرفون حجم الصعوبات التي يواجهونها. رسالة تقول لهم:
أوعك تقيف.. وتواصل..
الليل بالصباح.. تحت المطر وسط الرياح.. وكان تعب منك جناح في السرعة زيد.
عميد شرطة (م)
عمر محمد عثمان
٢٩ مارس ٢٠٢٥م