دعاء رمضان المأثور: السنة النبوية في استقبال الشهر الفضيل
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
يُستقبل المسلمون بفرحة عارمة شهر رمضان، حيث يبحثون عن المأثور عن نبيهم صلى الله عليه وسلم في استقبال هذا الشهر الفضيل.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل رمضان بالدعاء، فما هو دعاء رمضان المأثور عنه؟ نُبرز في هذا النص الدعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوه لاستقبال هلال رمضان.
وفي هذا السياق، نحذر من الأدعية التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يردد عند رؤية الهلال: "اللَّهُمَّ أهلّهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ". هذا الدعاء مأخوذ عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، ورواه الترمذي وحسنه.
هكذا كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم في استقبال هذا الشهر المبارك، وكم هو جميل أن نستقبل رمضان بهذا الدعاء، نسأل الله فيه التوفيق إلى كل خير وإلى ما يحب ويرضى.
دعاء اللهم بلغنا رمضان
يُعَدُّ هذا الدعاء من أجمل ما يمكن أن ندعو به عند حلول رمضان، وهو الدعاء بأن يبلغنا الله هذا الشهر المبارك، مع الرغبة في عدم فقدان أحد منا وعدم الضياع. يجدر بالذكر أن هذا الدعاء لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن التمسك بالأدعية التي رواها النبي صلى الله عليه وسلم أمرٌ أولى وأفضل.
في الختام، ندعو الله أن يهدينا إلى كل خير وأن يصرف عنا كل شر، وأن يجعل رمضان فرصة للتقرب منه وزيادة الخير والبركة في حياتنا.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: رمضان دعاء رمضان دعاء هلال رمضان دعاء هلال شهر رمضان دعاء رؤية هلال شهر رمضان دعاء رؤية الهلال النبی صلى الله علیه وسلم هذا الدعاء
إقرأ أيضاً:
كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
كشف دار الإفتاء المصرية، عن كيفية الدعاء في الصلاة، مشيرة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم علّمها إلى الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وأضافت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، أنه روي عن البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه التشهد، ثم قال في آخره: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، وفي لفظ للبخاري: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ»، وفي لفظ لمسلم: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ».
وعن فحوى الدعاء الذي يدعو به المصلي ربه، أوردت الإفتاء قول بعض الأئمة والعلماء ومنهم:
الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 67، ط. دار الفكر): [واعلم أن هذا الدعاء مستحب ليس بواجب، ويستحب تطويله، إلا أن يكون إمامًا، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات يخترعها، والمأثورة أفضل] اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 321، ط. دار المعرفة): [واستُدِلَّ به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختار المصلي من أمر الدنيا والآخرة] اهـ.
وقال العلامة الشوكاني في "تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين" (ص: 174، ط. دار القلم): [وفيه التفويض للمصلي الداعي بأن يختار من الدعاء ما هو أعجبه إليه؛ إما من كلام النبوة، أو من كلامه، والحاصل: أنه يدعو بما أحب من مطالب الدنيا والآخرة، ويطيل في ذلك أو يقصر، ولا حرج عليه بما شاء دعا، ما لم يكن إثم أو قطيعة رحم] اهـ.
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».
وقال العلّامة المناوي في "فيض القدير" (2/ 88، ط. دار الكتب العلمية): [والأمر بالإكثار من الدعاء في السجود يشمل الحث على تكثير الطلب لكل حاجة كما جاء في خبر الترمذي: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله] اهـ.
وقال الشيخ المباركفوري في "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (3/ 187، ط. الجامعة السلفية بالهند): [والحديث دليل على مشروعية الدعاء حال السجود بأي دعاء كان مِن طلب خير الدنيا والآخرة، والاستعاذة مِن شرهما] اهـ.