نشرت صحيفة "لكسبرس" الفرنسية مقالا ناقشت فيه الدعوات المتزايدة المطالبة بانسحاب الرئيس الأمريكي جو بايدن من السباق الرئاسي بسبب مخاوف بشأن عمره وصحته، على الرغم من نجاحه في خطاب إعلان " الدولة الاتحادية".

وقالت الصحيفة، في مقالها الذي ترجمته "عربي 21"، إنه في وسائل الإعلام على مدى الأسابيع القليلة الماضية، كان هناك عدد لا يحصى من المعلقين السياسيين الذين دعوا جو بايدن إلى إفساح المجال لمرشح أكثر جرأة، فقد نشرت مجلة "ذا بروجريسيف" عنوانا رئيسيا قالت فيه: "من أجل مصلحة الديمقراطية، يجب على بايدن أن يتنحى جانبا".

ومن جهة أخرى كذلك نشرت مجلة ذا أتلانتيك عنوان ''يجب على الديمقراطيين اختيار منافس رئاسي جديد الآن''. لكن السؤال هنا هو ليس "هل يجب على بايدن التنحي؟" بل "كيف؟".

وبينت الصحيفة، أنه في سن 81 عاما، يبدو أن الرئيس الأمريكي ليس لديه رغبة في التقاعد، فهل يرى نفسه شخصية مسيحية؟ على أي حال، فهو يؤكد أنه الشخص الوحيد الذي هزم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وهو مقتنع بأنه سيهزمه مرة أخرى. لكن الرأي العام أكثر تحفظا، فوفقا لأحد استطلاعات الرأي، يعتقد 73 بالمئة من الأمريكيين أنه أكبر من أن يتولى فترة رئاسية ثانية (56% من الديمقراطيين يعتقدون الشيء نفسه).


وأوضحت الصحيفة أن خطاب بايدن عن حالة الاتحاد الذي ألقاه مساء الخميس قد بدا وكأنه اختبار وجودي؛ فقد شاهد عشرات الملايين من الأمريكيين الرئيس على شاشات التلفزيون بحثًا عن علامات الخرف، ولكن رأوا بايدن مفعما بالحيوية والعدوانية والمرح وقادرا تمامًا على قراءة خطاب قوي بواسطة جهاز التلقين؛ فهل سيطمئنهم هذا خاصة وأنه على مدى الأشهر القليلة الماضية؛ كان الرئيس الثمانيني يتقدم في السن ويقع في عدد من زلات اللسان.

فعلى سبيل المثال؛ أشار إلى محادثة مع إيمانويل ماكرون واصفا إياه باسم ميتران، قد يكون ذلك دليلاً على أنه يعرف كيف يتواصل مع الموتى، كما أشار إلى ذلك الممثل الكوميدي ستيفن كولبير مازحا. وقد ازدادت المخاوف بشأن حالته العقلية في بداية شهر شباط/فبراير بعد التقرير المدين الذي أصدره روبرت هور، المكلف من قبل وزارة العدل بالتحقيق في الوثائق السرية التي عُثر عليها في منزل جو بايدن، وقد وصف الرئيس بأنه رجل مسن حسن النية ذو ذاكرة ضعيفة، وقد  تضاءلت قدراته مع تقدم العمر.

وبحسب الصحيفة؛ فإنه من هنا تكاثرت السيناريوهات حول انسحابه المحتمل، ولكن قد فات الأوان لدخول مرشح جديد في الانتخابات التمهيدية، فقد فاز جو بايدن بالفعل بجميع المندوبين تقريبا. ومع ذلك؛ يمكن للرئيس الأمريكي أن يقرر الانسحاب قبل مؤتمر الحزب في شيكاغو في آب/أغسطس، حيث سيتم اختيار خليفته.

ونقلت الصحيفة عن كينيث جاندا، عالم السياسة في جامعة "نورث وسترن"، قوله: "ما زلت آمل أن يفعل ذلك"، فقد انسحب ليندون جونسون بالفعل في نهاية آذار/مارس في عام 1968، ما أثار دهشة الجميع؛ حيث تخلى خليفة كينيدي الذي لا يحظى بشعبية كبيرة عن سعيه لإعادة انتخابه، وما تبع ذلك كان مؤتمرًا فوضويًا مع معارك بين الفصائل على خلفية حرب فيتنام والمظاهرات العنيفة. وانتهى الأمر بخبراء الحزب المكلفين باختيار المرشح باختيار هيوبرت همفري، نائب الرئيس جونسون، الذي هُزم أمام الجمهوري ريتشارد نيكسون. وفي أعقاب ذلك، أدخل الحزب عملية ترشيح أكثر ديمقراطية.


وذكرت الصحيفة، أن هذا السيناريو لا يخلو من المخاطر، فستكون نائبة الرئيس كامالا هاريس هي البديل المنطقي، لكنها لا تحظى بشعبية، ومن هنا تأتي فرضية أخرى بعيدة الاحتمال؛ حيث قال أسامة سبلاني، المحرر المؤثر في صحيفة "ذا آراب أمريكان نيوز"، وهي صحيفة تصدر في ميشيغان، أنه مقتنع بأن جو بايدن وكامالا هاريس سينسحبان معا وبالتالي سيتمكن المندوبون من ترشيح مرشح جديد، والذي سيقرر من سيختار نائبه أو نائبته. ولكن لا يزال يتعين على كامالا هاريس أن توافق على التخلي عن مقعدها لجريتشن ويتمير، حاكمة ميشيغان، أو جافين نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا. كما أن هناك خطر إبعاد الناخبات الأمريكيات من أصل أفريقي، وهن ركيزة أساسية للحزب الديمقراطي، اللاتي لا يروق لهن تجاهل أول نائبة سوداء للرئيس. والأهم من ذلك كله؛ فقبل أقل من ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات، سيجد الحزب نفسه مع مرشح غير معروف تقريبا لعامة الناس ولا يتمتع بشرعية ديمقراطية.

واختتمت الصحيفة المقال بقول مايكل كوهين من مركز الدراسات الإستراتيجية في جامعة تافتس: "على الرغم من كل عيوبه، فإن بايدن هو الخيار الأقل خطورة بالنسبة للديمقراطيين".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية بايدن ترامب امريكا بايدن الإنتخابات الأمريكية ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جو بایدن

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"

عواصم -الوكالات

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء، عن فرض تعريفات جمركية جديدة وواسعة النطاق في خطوة وصفها بـ"إعلان التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة"، حيث شملت الإجراءات فرض ضريبة بنسبة 25% على السيارات المستوردة، و20% على جميع الواردات الأخرى، مع نسب أعلى استهدفت شركاء تجاريين محددين:

%34 على الواردات الصينية.
%24 على الواردات اليابانية.
%20 على واردات الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت به شبكة "سي إن إن بيزنس" الأميركية.
وتأمل إدارة ترامب في تقليص العجز التجاري وتحفيز الصناعة المحلية، إلا أن التحذيرات الاقتصادية جاءت سريعة، حيث اعتبرت غرفة التجارة الأميركية أن هذه الخطوة تمثل "ضريبة واسعة على المستهلكين" وتُهدد بحدوث ارتفاع حاد في الأسعار وتباطؤ اقتصادي بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

قلق وشجب واستعداد للرد
وقوبل القرار الأميركي بردود فعل سريعة من عدد من الدول والشركاء التجاريين:

كندا، التي تعرضت لتعريفة بنسبة 25% على منتجاتها و10% على صادرات الطاقة، حذرت من خسارة قد تصل إلى مليون وظيفة وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية. وحذّر محللون كنديون من احتمال دخول البلاد في ركود اقتصادي إن استمرت هذه الإجراءات من دون تسوية بحسب صحيفة نيويورك بوست.

الاتحاد الأوروبي وصف القرار بأنه "غير متناسب"، وأشارت المفوضية الأوروبية إلى نيتها الرد بخطوات مضادة متدرجة لحماية مصالح السوق الأوروبية المشتركة حسبما ذكرت سي إن إن بيزنس.
أيرلندا أعربت عن قلق بالغ من تداعيات هذه الخطوة، وسط توقعات بخسارة نحو 80 ألف وظيفة، وتأثير مباشر على الشركات متعددة الجنسيات العاملة على أراضيها، ما قد يضطر الحكومة لإلغاء حزمة دعم معيشية بقيمة 2.2 مليار يورو (2.4 مليار دولار) بحسب صحيفة "ذا صن أيرلند".
أستراليا، على لسان رئيس وزرائها أنتوني ألبانيز، وصفت التعريفات بأنها "ستؤذي أميركا أكثر مما ستفيدها"، وأكدت استعداد حكومته لمراجعة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة إن استمرت السياسات الحمائية بحسب وكالة نيوز أستراليا.

وبمجرد الإعلان عن القرار، شهدت الأسواق المالية تراجعا ملحوظا، حيث هبطت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.7%، في حين تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 2.4%، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى المخاوف المتزايدة بشأن احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي في موجة من التضخم والركود المتزامنين وفق رويترز.

كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الخطوة قد تُحفز سلسلة من الحروب التجارية، خاصة إذا قامت الدول المتضررة بفرض تعريفات مضادة على الصادرات الأميركية، ما قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار المواد الأساسية.

وفيما يرى الرئيس ترامب أن هذه الخطوة تمثل استعادة للسيادة الاقتصادية، تتزايد التحذيرات من موجة عالمية من الاضطرابات التجارية. وتشير ردود الفعل إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه مقاومة دبلوماسية وتجارية كبيرة في الأيام المقبلة، في ظل غياب التنسيق الدولي، واتساع فجوة الثقة بين واشنطن وشركائها الإستراتيجيين.

مقالات مشابهة

  • أورتاجوس تلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الرئاسي في بعبدا
  • زيارة جديدة لنتنياهو للبيت الأبيض هل يناقش الرسوم الجمركية؟
  • استعدادات لمغادرة الرئيس الكوري الجنوبي المقر الرئاسي
  • بعد رسوم ترامب.. أول تحرك في الكونغرس لتقييد سلطات الرئيس الأمريكي
  • عاجل | السيد القائد: الأمريكي يتبنى بشكل معلن وصريح ما يفعله العدو الإسرائيلي، وعندما استأنف عدوانه أكد البيت الأبيض دعمه لكل ما يقدم عليه الإسرائيلي
  • الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يقبل قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • حزب الله يدين القصف الأمريكي - الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان
  • سعر جرام الذهب عيار 21 بعد تصريحات الرئيس الأمريكي
  • نائب الرئيس الأميركي يكشف عن دور ماسك في البيت الأبيض
  • الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"