مع إعلان دار الإفتاء المصرية يوم الإثنين الموافق 11 مارس أول أيام رمضان، تسارع المسلمون إلى المساجد لأداء أول صلاة تراويح في شهر رمضان المبارك، إذ سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام رمضان ورغَّب فيه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وهذا القيام يتحقق بصلاة التراويح التي اختص بها شهر رمضان، في حين تساءل البعض عن الفرق بين صلاة التراويح والتهجد وقيام الليل.

ما الفرق بين صلاة التراويح والتهجد وقيام الليل؟

ويوضح الدكتور علي جمعة، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء ومفتي جمهورية مصر العربية السابق، الفرق بين مصطلحات صلاة التراويح وصلاة التهجد وقيام الليل، فـ كلمة قيام الليل معناها أنّك تقوم لله سبحانه وتعالى بعد صلاة العشاء، فـ كلما صليته بعد صلاة العشاء فهو معدود في قيام الليل إلى صلاة الفجر، وكل ما يقع في هذا المقام يطلق عليه قيام الليل.

وأضاف الدكتور علي جمعة في فيديو نشرته دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية، أنّ الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يصلون كما كان يصلي الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي لم يزِد في رمضان أو غيره عن إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشرة ركعة، ففي «الصحيحين» عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيدُ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر».

وما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصَلّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فضعيف، أمَّا ثبوت العشرين ركعة فكان بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله تعالى عنه، وكون الرسول لم يثبتْ عنه أنَّه صلَّى العشرين لا يُعْتَبَرُ دليلًا على عدم سُنِّية العشرين ركعة في صلاة التراويح؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نتبع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين حيث قال صلوات الله وسلامه عليه: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».

كيف تُصلى التراويح والتهجد وقيام الليل؟

ويقول مفتي الجمهورية السابق إنّ السلف الصالح عندما صلى جمههور المسلمين 20 ركعة لصلاة التراويح، فإنّ أقوامًا أطلقوا على ما يُصلى بعد ذلك من خير وزيادة صلاة التهجد، فأصبح هناك مصطلح شائع بين المسلمين أنّ صلاة التراويح تطلق على الـ20 ركعة، ثم ما يصلي بعد ذلك في جوف الليل إلى الفجر يُسمى بالتهجد، وكلاهما هما مكونٌ لقيام الليل.

وفي هذا يقول الدكتور علي جمعة، إنّ قيام الليل هو ما يُصلى بعد صلاة العشاء، أما التهجد ما يصليه المسلم بعد أن يأخذ قسطًا من النوم ثم يترك فراشه ليصلي: «إذا التهجد قيام ليل، وقيام الليل مطلقًا الواسع ده اللي بيبدأ بعد العشاء وينتهي في الفجر بردو قيام ليل، وأيضًا التراويح قيام ليل، فـ لو كان في رمضان يسموه تراويح، وإذا كان بعد نوم يسمو تهجد، وإذا كان مُطلقًا يسموه قيام ليل».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: صلاة التراويح صلاة التهجد التراويح صلاة التراویح صلى الله علیه قیام اللیل الفرق بین رضی الله فی رمضان

إقرأ أيضاً:

حكم من ترك صيام الست من شوال.. الإفتاء توضح فضلها

أكدت دار الإفتاء أن صيام الست من شوال يعد مستحبًا عند كثير من العلماء قديمًا وحديثًا، ويبدأ عقب يوم عيد الفطر مباشرة، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ».

 وأوضحت أن من صامها متتابعة بدءًا من ثاني أيام شوال فقد أتى بالأفضل، بينما من صامها متفرقة أو في غير هذه الفترة فقد حقق أصل السنة ولا حرج عليه، وله ثوابها.

وفيما يتعلق بحكم عدم صيام الست من شوال، أوضحت دار الإفتاء أن هذه العبادة مستحبة وليست فرضًا، فهي سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، يثاب من يؤديها، ولا يُعاقب تاركها.

 وأضافت أن من صام بعضها فله أجر ما أداه، ويرجى له الأجر كاملًا إن منعه عذر شرعي، كما أنه لا يلزمه قضاء ما لم يصمه منها.

هل يلزم إذن الزوج لصيام الست من شوال؟.. أمينة الفتوى تجيبهل يجوز الجمع بين نية صيام الست من شوال وقضاء أيام رمضان؟

فضل صيام الست من شوال

وأشارت الإفتاء إلى ما ورد في الحديث الشريف الذي رواه أبو أيوب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، وهو حديث أخرجه الجماعة باستثناء البخاري والنسائي، كما رواه الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه.

وأضافت أن ثوبان رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا»، كما ورد في سنن ابن ماجه.

وأوضحت الدار أن الحسنة تُضاعف بعشر أمثالها، فيكون صيام رمضان معادلًا لصيام عشرة أشهر، وصيام الست من شوال معادلًا لصيام ستين يومًا، ليكتمل بذلك أجر صيام السنة كلها. 

وأكدت أن الاستمرار على هذا النهج يجعل المسلم كأنه صام الدهر كله.

وأشارت إلى أن اتباع صيام رمضان بصيام هذه الأيام يكون في الغالب دون فاصل طويل، باستثناء يوم عيد الفطر الذي يحرم الصيام فيه، وإن كان يجوز أن تفصل بينها أيام أكثر. 

كما أن الأفضلية تكون في صيامها متتابعة، وإن كان يجوز تفريقها على مدار شوال، فمن صامها متتابعة من اليوم الثاني من الشهر حتى اليوم السابع فقد اختار الأفضل، بينما من صامها متفرقة أو مجتمعة في غير هذه الفترة فقد حقق السنة ونال الثواب.

مقالات مشابهة

  • هل يشترط في قيام الليل الاستيقاظ قبل الفجر؟.. عويضة عثمان يعلق
  • علامات قبول الطاعة بعد رمضان.. 5 أمارات ترقبها في نفسك
  • العراق يخفّض انتاجه قبيل قيام أوبك باعادة كميات من الإمدادات النفطية
  • علامات قبول العبادات وكيفية الاستمرار على الطاعة بعد رمضان
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال
  • نفحات رمضان بمنزلة الهدايا القيِّمة
  • حكم من ترك صيام الست من شوال.. الإفتاء توضح فضلها
  • من معايدة وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة على قادة وجنود إحدى الفرق العسكرية، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة والسيد محافظ حمص
  • تحذير صحي من تناول الحلويات في الليل