وائل سعد يكتب: «المتحدة».. عودة متعة رمضان
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
حالة من الابتهاج والروحانيات أضفتها قناتي «الحياة» و «الناس» التابعتين للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، في أولى ساعات شهر رمضان الكريم، بنقل شعائر صلاتي «العشاء» و «التراويح» من مسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه على الهواء مباشرة، في سابقة هى الأولى من نوعها على المستوى الإعلامي، خاصة مع اختيار مسجد الحسين لبث القرآن ونقل الشعائر من خلاله والذي يعد أحب المساجد لقلوب العباد، ما يمثل أمر غاية في الجمال والروعة، ويؤكد بلا شك على القوة الناعمة لمصر وحضورها التاريخي والديني في قلوب الشعوب الإسلامية.
نقل شعائر صلاة التراويح عبر الشاشات أعاد إلى الأذهان ما كان يحدث في الماضي من روحانيات افتقدناها كثيرا، ومنح المشاهدين في المنازل متعة خاصة، وضعتهم داخل الأجواء الروحانية لمسجد الحسين العتيق، ويمكن من لم يستطعوا زيارة «الحسين» بحكم المسافات أو العائق الصحي، أن يعيشوا تلك الأجواء، ويشعرون بعطر آل البيت الأطهار.
تحية واجبة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على قرار نقل شعائر صلاة التراويح عبر قناتي «الحياة» و«الناس»، وما أحدثته من سعادة ورضا في قلوب المشاهدين، وبعثت برسالة واضحة بأن مصر هرم الأمة تمتلك تاريخا عريقا سيظل أبد الدهر.
وليس هذا فحسب بل أن ما أبرمته الشركة من تعاون مع علماء الأزهر لتقديم برامج دينية هادفة خلال الشهر الكريم عبر برامجها المتنوعة يعد أحد أهداف القوة الناعمة التي تسعى الشركة بمؤسساتها إلى ترسيخها في مختلف أنحاء العالم، وتعكس خطط الشركة المتحدة خلال شهر رمضان من خلال برامجها التي تستهدف كافة شرائح المجتمع التزامها بتقديم تجربة تليفزيونية مميزة ومثيرة للمشاهدين خلال الشهر الكريم تلبى احتياجاتهم.
وأهم ما يميز البرامج الدينية المقدمة من خلال قنوات «المتحدة» هي الواقعية والشمولية والتنوع، مع وجود محتوى هادف لأكثر من عالم من علماء الأمة.. شكرا الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية شهر رمضان القوة الناعمة صلاة التراويح
إقرأ أيضاً:
خطبة العيد من الجامع الأزهر: ما يحدث في غزة يدعو إلى وحدة الأمة لننتصر لإنسانيتنا وعروبتنا وديننا
ألقى خطبة عيد الفطر المبارك اليوم بالجامع الأزهر فضيلة الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر الشريف ،، والتي دار موضوعها حول “أثر التشريع الإسلامي في تحقيق استقامة المجتمع”.
قال فضيلة الدكتور هاني عودة: إن المدرسة الإيمانية التي شاهدناها وعشنا فيها وتعايشنا معها طوال شهر رمضان المبارك أوجدت في النفس همة واستقامة، كما قربت المؤمن من ربه سبحانه وتعالى، كما أن جملة الطاعات التي أقبل عليها المسلمون طوال شهر رمضان، من شأنها أن تحقق في النفس طمأنينة؛ لأن القرب من الله سبحانه وتعالى هو مصدر للسكينة وانشراح الصدر.
وأضاف عودة خلال خطبة العيد بالجامع الأزهر، إن التدرج في مراحل النفس من النفس الأمارة إلى النفس اللوامة، حتى تصل إلى النفس المطمئنة ، يحدث ذلك بسبب الطاعة والقرب من الله سبحانه وتعالى، وعلينا الاستمرار على المنهج الأخلاقي الذي تدربنا عليه طوال شهر رمضان؛ لأن صلاح أمتنا وقوتها في تمسكها بأخلاقها، لهذا جاء الوصف القرآني لنبينا صلى الله عليه وسلم "وإنك لعلى لخلق عظيم"، دليل على أن الخلق الحسن هو ثمرة للطاعة والقرب من الله سبحانه وتعالى.
وأوضح خطيب العيد بالجامع الأزهر أن تلك المدرسة الإيمانية سمت بالنفس البشرية سموا لا يكون إلا بتشريع من الله، وبهدي من نبيه ﷺ وسنته الواضحة، فهو القدوة والأسوة الحسنة، فعلينا أن نستلهم الدروس والعبر منها، مشيرا إلى أن هذه المدرسة الإيمانية هي التي سمت بالأخلاق فحققت في النفس مراقبة الله عزّ وجلَّ، كل ذلك بفضل تقوى الله عزّ وجلَّ وبفضل الصيام الذي قال عنه النبي ﷺ (الصوم جنة)، يجب أن يعلم كل منا أنه في رحلة إيمانية عاشها في رمضان، رحلة تشبه رحلة العمر، فعلينا الحرص على طاعة الله حتى ننال رضا الله ورضوانه.
وأوصى عودة خلال خطبة العيد من على منبر الجامع الأزهر، بضرورة تطبيق القرآن في كل وجه من أوجه حياتنا؛ لأنه هو الوقاية لشباب أمتنا في الانجراف في سيل الفتن التي تحيط بهم من كل جانب ولا ضمانة حقيقية في نجاتهم منها إلا من خلال تمسكهم بكتاب الله، والتي كان رمضان بمثابة مدرسة تدربهم على السير على هذا النهج الإيماني، محذرا إياهم من الغفلة عن هذا المنهج وبخاصة في فترة الشباب والتي يجب عليهم أن يغتنموها في الطاعة والقرب من الله حتى يتحقق لهم تقوى الله عز وجل ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾، كما يجب عليهم أن يستثمروا شبابهم فيما يحقق لهم مستقبلا مشرقا يعود بالنفع عليهم وعلى أوطانهم، لأن الطريق إلى استقامة المجتمع وازدهاره يكون من خلال الشباب.
وحث خطيب العيد بالجامع الأزهر المسلمين بضرورة العمل على كل ما من شأنه أن يحقق وحدتهم، من أجل أن يرهبوا عدو الله وعدوهم، لنكون الأمة التي قال عنها النبي ﷺ (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى)، وما يحدث في غزة من إبادة جماعية، يدعو إلى تمسك الأمة ووحدتها أكثر من أي وقت مضى من أجل أن ننتصر لإنسانيتنا وعروبتنا وديننا.