سفارة الدولة في واشنطن تحتفي بشراكة وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة ناسا بمجال استكشاف الفضاء
تاريخ النشر: 11th, March 2024 GMT
استضاف معالي يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية حفلاً بمناسبة تعزيز التعاون بين وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) والمجلس الوطني الأمريكي للفضاء.
وأكد كبار المسؤولين المشاركين التزامهم المشترك بتوسيع التعاون العلمي والتقني في مجالات استكشاف الإنسان للفضاء وأبحاث الطيران وتعزيزها.
وبناءً على الإعلان الأخير بأن الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة ستعملان معًا لدعم المحطة القمرية، وهي أول محطة فضائية قمرية للإنسانية أشاد بيل نيلسون رئيس وكالة ناسا بهذه الشراكة العميقة بين البلدين مؤكداً أن الشراكة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة قوية وفي نمو متزايد وقال :” نحقق معا قفزات عملاقة في مجالات العلوم والتقنية، الأمر الذي من شأنه تعزيز حملة أرتميس ومستقبل استكشاف الانسان للفضاء”.
وبهذه المناسبة أعرب معالي العتيبة عن سعادته بهذا الانجاز وقال :” تفتخر دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل مع الشركاء في كافة أنحاء الولايات المتحدة للبناء على المعرفة الإنسانية والفهم المشترك للكون، ومن بوابة المحطة القمرية إلى مشروع استكشاف المريخ تستمر الشراكة بين بلدينا في النمو يوما بعد يوماً حيث تتجاوز طموحاتنا المشتركة عنان السماء”.
وتمكنت دولة الإمارات من خلال التعاون مع وكالة ناسا والمؤسسات البحثية الأمريكية وصناعة الطيران من تطوير برنامج فضائي متميز حقق إنجازات ملحوظة في إطار زمني قصير نسبياً.
ففي عام 2021 انطلق مسبار الأمل المريخي الإماراتي بنجاح Emirates Mars Mission وتمكن من الدوران حول الكوكب الأحمر وساهم في تقديم تصور للغلاف الجوي لكوكب المريخ بصورة تعد الأكثر تفصيلاً على الاطلاق.
تجدر الاشارة إلى أن هناك تعاونا بين مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة ناسا في برامج رحلات الإنسان للفضاء، ففي عام 2019 أصبح هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي يشارك في مهمة فضائية قصيرة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) وتعاون خلالها مع وكالة ناسا لإجراء تجارب تعليمية وتوعوية.
كما شارك رائد فضاء إماراتي ثان وهو معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، في الرحلة التي انطلقت عام 2023 إلى محطة الفضاء الدولية كجزء من مهمة Space X Crew-6 التابعة لوكالة ناسا التي تقود البحث العلمي لتعزيز المعرفة الإنسانية وتحسين الحياة على كوكب الأرض.
امتدت فترة عمل معالي النيادي إلى ستة أشهر قضاها على متن محطة الفضاء الدولية، وكانت بمثابة أول مهمة فضائية طويلة الأمد في العالم العربي، وهو أول رائد فضاء عربي يقوم بمهام السير خارج المحطة الفضائية.
وتعكف دولة الإمارات بالتعاون مع مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة ناسا في مدينة هيوستن على برنامج لتدريب مرشحين اثنين إضافيين لكي يصبحا راود فضاء وهما نورا المطروشي ومحمد الملا.
من جانبه قال رائد الفضاء معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي وزير دولة لشؤون الشباب”إن شراكتنا مع الولايات المتحدة، في مجال استكشاف الفضاء، تشهد على ما يمكن أن يحققه توحيد الجهود بين البشر من أجل بلوغ هدف محدد.. معًا بدأنا مسيرة تتخطى كل الاختلافات، وتؤسس لعصر من الاستكشاف والابتكار.. النجاحات التي حققناها في مهمات الفضاء وشراكاتنا في مجال التكنولوجيا، تعكس رؤية والتزام بلدينا بتعزيز التقدم المعرفي بهدف خدمة البشرية.
وأوضح سعادة سالم بطي القبيسي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء أن التعاون الدولي في مجال الفضاء بما في ذلك الشراكة بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات يعتبر أمراً أساسياً للإنجاز العلمي والتقدم وقال : ” تهدف شراكتنا مع وكالة ناسا وإدارة الطيران الاتحادي والعديد من المؤسسات البحثية الأمريكية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في تلك المجالات ودعم رؤيتنا المشتركة واستراتيجيتنا لتعزيز السلامة والأمن في مجال الفضاء فضلاً عن توسيع نطاق البحث العلمي الدولي وتطوير تقنيات جديدة تساهم في تحسين حياة البشر”.
من جانبه قال شيراج باريك الأمين التنفيذي للمجلس الوطني للفضاء في الولايات المتحدة “إن الشراكة المتنامية بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات تتجاوز رحلات الفضاء البشرية وغرفة معادلة الضغط إلى مستوى مراقبة الأرض، والمرونة المناخية، واستكشاف المريخ، وحزام الكواكب الصغيرة على سبيل المثال وليس الحصر”.
وأضاف: “تفتخر الولايات المتحدة أيضا بأن شراكتنا مع دولة الإمارات تشمل الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء من خلال اتفاقيات ارتميس وهناك إمكانيات لا حصر لها للتعاون بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات في مجال الفضاء ونحن فخورون بصداقة وتعاون شركائنا الإماراتيين دوماً”.
وقال سعادة سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء : ” تتمحور شراكة دولة الإمارات العربية المتحدة مع الولايات المتحدة في مجال استكشاف الفضاء حول الإيمان الراسخ بأن التعاون هو الأساس للتقدم في هذا القطاع.. امتدت جهودنا المشتركة من تدريب رواد الفضاء إلى المهام الرائدة بين الكواكب.. وتتبلور جهود هذا التعاون من خلال شراكتنا مع وكالة ناسا في تطوير وحدة معادلة الضغط الإماراتية لمحطة بوابة الفضاء القمرية.. وفي ظلّ التطلعات المستقبلية نتذكر أنه من خلال التعاون والرؤية المشتركة، يمكننا تحقيق المزيد من الإنجازات، وبناء إرث من الابتكار والاكتشاف للأجيال القادمة”.
تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة من بين الموقعين الأصليين على اتفاقيات Artemis Accords ارتميس في عام 2020 وهي مجموعة عملية من المبادئ الإرشادية للتعاون في استكشاف الفضاء بين الدول المشاركة في برنامج وكالة ناسا لاستكشاف القمر في القرن الواحد والعشرين.
تضمن الحدث سلسلة من المناقشات شارك فيها كبار المسؤولين الحكوميين الممثلين لقطاعي الفضاء الأمريكي والإماراتي، وكان من بين المشاركين رواد فضاء إماراتيون وخبراء من البلدين.
حضر الحفل عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين إضافة إلى بعض العلماء والمسؤولين التنفيذيين في مجال الفضاء.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
مدير عام المركز الجغرافي الملكي الأردني يزور وكالة الفضاء المصرية لبحث سبل التعاون المشترك
استقبل الدكتور شريف صدقي، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، اليوم بمكتبه العميد مهندس معمر حدادين، مدير عام المركز الجغرافي الملكي الأردني، والوفد المرافق له، اليوم الموافق 27 مارس 2025 وذلك في إطار بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين وتعزيز تبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وخلال اللقاء، استعرض الأستاذ الدكتور شريف صدقي أحدث ما وصلت إليه وكالة الفضاء المصرية من إنجازات في مجال تكنولوجيا الفضاء، مشيرًا إلى المشروعات الرائدة التي تعمل عليها الوكالة لدعم خطط التنمية المستدامة، وفي ختام الاجتماع قام الرئيس التنفيذي بتسليم درع وكالة الفضاء المصرية إلى السيد معمر حدادين تقديرًا للعلاقات المتميزة بين المؤسستين.
عقب ذلك، اصطحب الدكتور شريف صدقي الوفد في جولة تفقدية داخل معامل وكالة الفضاء المصرية، شملت معمل الاختبارات البيئية والتكامل معمل تجميع واختبار وتكامل الأقمار الصناعية (AIT)، "والمحطة الأرضية" محطة التحكم واستقبال الأقمار الصناعية.
وتابع عمليات التحكم في القمر الصناعي "مصر سات 2"، واطلع على الإمكانات التقنية المتقدمة للقمر، وكذلك أكاديمية الفضاء الذي يضم أحدث معامل التدريب والتأهيل في علوم الفضاء، ومنها معمل الأقمار الصناعية التعليمية (Space Keys).
كما زار القاعة الرئيسية للمؤتمرات التي ستستضيف فعاليات المؤتمر الدولي New Space Africa 2025، والذي يُعد منصة محورية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في قطاع الفضاء، إضافة إلى معمل التحكم في وجهة القمر الصناعي.
واطلع على جهاز محاكاة البيئة الفضائية لديناميكا الأقمار الصناعية، الذي يُستخدم في التأهيل الفضائي لأنظمة التحكم والتوجيه أثناء الطيران، ويُعد الوحيد من نوعه في إفريقيا والشرق الأوسط.
تأتي هذه الزيارة في إطار حرص وكالة الفضاء المصرية على توطيد علاقاتها مع المؤسسات الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة في مجالات تكنولوجيا الفضاء والاستشعار عن بُعد، بما يخدم الأهداف التنموية المشتركة ويسهم في تطوير الكوادر المتخصصة في هذا المجال الحيوي.
اقرأ أيضاً«الفضاء المصرية» توقع اتفاقية تعاون لتطوير حلول تكنولوجية تُعزز استدامة الموارد المائية
«الفضاء المصرية»: الشراكات الدولية مفتاح تعزيز الاستدامة في تقنيات الفضاء والاستشعار عن بعد