مارس 10, 2024آخر تحديث: مارس 10, 2024

عبد الكريم ابراهيم

العلاقات الاجتماعية باردة كثلج المتساقط على شوارع كوبنهاكن، لا يمنحها سوى مزيداً من الغربة منبعثة من تلك الوجوه البيضاء. هنا لابد للمغترب العراقي من طرد هذه الرتابة المكانية المفروضة، والعودة بالروح الى درابين الثورة وحكايات العشق الاولى وسياح ساحة 55 وحزن الامهات على فراق فلذات اكبادهن، وهم ينتشرون على اقصاء المعمورة بعيداً عن احضانهن ونواعيهن التي تبكي الصخر ” ردتك ذخر لأيام شيبي”.

سلمان المنكوب استطاع ان يحتضر كل هذه المواجع بصوته الذي أرستم بطابع الحزن الجنوبي. كأنه يسرد حكاية اللوعة المختمرة في الصدور. لم يستطع ابن الثورة ان يأتلف مع الاجواء الساحرة وشقراوات الدنمارك، فشدهُ الحنين الى من يذكرهُ بتلك الأيام الخوالي، وكيف تحولت إلى ذكريات يحاصرها ثلج الدنمارك، ويسلبها روح تتلذذ بالحزن. (كاسيت) للمنكوب في البداية هو من تكفل بالعودة بهذا المتغرب الى مرابع صباهُ ولفة العنمبة واللبلبي والمكاوية والشعر بنات هو يموع بالفم من أول لحظة.

سلمان بصوته الساحر استطاع ان يفك أحاجي وطلاسم الغربة، ويحولها إلى دموع وآهات تريح النفس ” أمرن بالمنازل “. طوع المنكوب مدينة كوبهاكن الباردة الى صورة سنباديه ارتحلت صوب الشرق، فحركت الافئدة العطشى إلى بريد يكتحل بروحانيات الحزن السومري   ، وتثر عليه ملح الهيام  فيستفيق مجددا ، فيعالج النفوس المتعطشة الى مزنة حزن  تبلل الروح بعد ان اعيتها الغربة والترحال وركض وراء العمر في قطارات المترو.  الدنمارك بلد لا تعرف من سلمان المنكوب سوى صوته الحزين الذي جاء من مدينة الثورة الى كوبنهاكن ليطرد شبح الغربة، ويكسر بياض وجوه لم تكتوي بلهيب شمس تموز، ولم يلسعها (سماك) العشق فتدور في درابين الثورة معلنة توبتها من نظرات سمراء برقعتها عباءات الخجل، وهي ترسل غمرات الهوى الاول عند أحد اركان مدارس البنات.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

«رئيسة وزراء الدنمارك» لـ ترامب: لا يمكنك ضم دولة أخرى حتى بذريعة تهديد الأمن الدولي

قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، خلال زيارتها إلى جرينلاند، إنه لا يمكن ضم دولة أخرى، حتى وإن كان هناك ادعاء بأن الأمن الدولي مهدد".

وفي المقابل، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم، الجمعة، قائلاً إن "الدنمارك يجب أن تركز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءًا من الدنمارك".

وكانت فريدريكسن تختتم زيارة لمدة ثلاثة أيام إلى جزيرة جرينلاند الاستراتيجية اليوم الجمعة، بينما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة.

ويؤكد ترامب أن جرينلاند، وهي منطقة شبه مستقلة تابعة لمملكة الدنمارك، تعد ضرورية للأمن الأمريكي.

وقبل أسبوع، زار نائب الرئيس جي دي فانيس قاعدة عسكرية أمريكية نائية في جرينلاند واتهم الدنمارك بعدم الاستثمار الكافي في الإقليم.

وردت فريدريكسن على الانتقادات الأمريكية يوم الخميس، أثناء وجودها إلى جانب قادة جرينلاند الحاليين والسابقين على متن سفينة بحرية دنماركية.

وأكدت أن الدنمارك، كدولة عضو في حلف الناتو، كانت صديقة موثوقة.

وقالت باللغة الإنجليزية: "إذا سمحنا لأنفسنا بأن نكون منقسمين كحلفاء، فإننا نقدم خدمة لأعدائنا. وسأفعل كل ما في وسعي لمنع حدوث ذلك".

وأضافت: "عندما تطلبون من شركاتنا الاستثمار في الولايات المتحدة، فإنها تستجيب. وعندما تطلبون منا زيادة الإنفاق على دفاعاتنا، نحن نفعل ذلك، وعندما تطلبون منا تعزيز الأمن في القطب الشمالي، نحن متفقون".

لكنها تابعت قائلة: "لكن عندما تطلبون منا السيطرة على جزء من أراضي مملكة الدنمارك، وعندما نواجه ضغوطًا وتهديدات من أقرب حليف لنا، ماذا نصدق عن البلد الذي أكرمناه لسنوات عديدة؟"

وأضافت: "هذه المسألة تتعلق بالنظام العالمي الذي بنيناه معًا عبر الأطلسي على مر الأجيال: لا يمكنك ضم دولة أخرى، حتى مع وجود حجة تتعلق بالأمن الدولي". وأكدت فريدريكسن أنه إذا كان الهدف هو تعزيز الأمن في القطب الشمالي، "فلنقم بذلك معًا".

وفي الأسبوع الماضي، اتفقت الأحزاب السياسية في جرينلاند، التي تميل منذ سنوات نحو الاستقلال التام عن الدنمارك، على تشكيل حكومة ائتلافية جديدة واسعة النطاق لمواجهة تصاميم ترامب على الإقليم، وهو ما أثار استياء العديد في جرينلاند والدنمارك.

وخلال مقابلة مع "نيوزماكس" يوم الخميس، كرر فانيس الاتهام بأن الدنمارك "لم تستثمر بشكل كافٍ في البنية التحتية والأمن في جرينلاند." وقال إن نقطة ترامب هي أن "هذا يؤثر على أمننا، يؤثر على دفاعاتنا الصاروخية، ونحن سنحمي مصالح أمريكا مهما كان الثمن".

من جانبه، كتب وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، الذي كان يشارك في اجتماع في بروكسل مع نظرائه من حلف الناتو، على شبكة "إكس" الاجتماعية أنه عقد "اجتماعًا صريحًا ومباشرًا" يوم الخميس مع روبيو.

وقال راسموسن: "لقد أوضحت بشكل قاطع أن الادعاءات والتصريحات حول ضم جرينلاند غير مقبولة ومهينة. إنها تعد انتهاكًا للقانون الدولي".

وفي تصريحات للصحفيين في بروكسل يوم الجمعة، قال روبيو: "يجب على الدنمارك أن تركز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءًا من الدنمارك"، مضيفا: "لم نقدم لهم تلك الفكرة. لقد كانوا يتحدثون عن ذلك لفترة طويلة. وعندما يتخذون هذا القرار، سيتخذونه بأنفسهم".

وأضاف قائلاً: "إذا اتخذوا هذا القرار، فإن الولايات المتحدة ستكون مستعدة، ربما، للتدخل وتقديم شراكة معهم"، مشيرًا إلى أن "نحن لسنا في تلك المرحلة بعد".

مقالات مشابهة

  • «رئيسة وزراء الدنمارك» لـ ترامب: لا يمكنك ضم دولة أخرى حتى بذريعة تهديد الأمن الدولي
  • المبتعثون يحيون مظاهر العيد السعيد ويحملون الوطن في قلوبهم
  • الدنمارك تتحدّى «ترامب» وتوجّه رسالة حازمة
  • من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط الأمريكية
  • من جرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك توجه رسالة إلى ترامب
  • من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك توجه رسالة إلى ترامب
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!
  • رئيسة وزراء الدنمارك: أمريكا لن تسيطر على غرينلاند
  • الدنمارك: الولايات المتحدة الأمريكية لن تسيطر على جرينلاند
  • زيارة حساسة إلى غرينلاند.. الدنمارك تتحرك لحماية نفوذها