سفينة مساعدات تحمل 200 طن من المواد الغذائية تغادر من القبرص لغزة
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
مارس 10, 2024آخر تحديث: مارس 10, 2024
المستقلة/- قال مسؤول حكومي إن سفينة مساعدات رست في قبرص تحمل 200 طن من المواد الغذائية للتخفيف من المجاعة التي تلوح في الأفق في قطاع غزة ستغادر كما هو مخطط لها يوم الأحد.
و بعد ساعات من التكهنات، قال المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتمبيوتيس، لوكالة الأنباء الرسمية للجزيرة، إن السفينة ستغادر يوم الأحد، لكن التوقيت الدقيق لن يتم الإعلان عنه “لأسباب أمنية”.
كان المطبخ المركزي العالمي (WCK)، و هي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة، و مؤسسة أوبن آرمز الخيرية الإسبانية، اللتان تم تأسيسهما لإنقاذ اللاجئين و المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط، يتوقعون تسليم أول تسليم للسلع بما في ذلك الأرز و الدقيق و العدس، و ستغادر سفينة “أوبن آرمز” من لارنكا نهاية هذا الأسبوع إلى مكان غير معلوم في غزة خلال يومين أو ثلاثة أيام.
لكن القارب بقي في قبرص مساء الأحد، على الرغم من الضغط من أجل تقديم المساعدات البحرية في مواجهة تعثر محادثات وقف إطلاق النار و بداية شهر رمضان. و قال ليتمبيوتيس إن مسؤولين قبارصة قاموا بتفتيش الشحنة وفقا لخطة وافقت عليها إسرائيل.
رفضت المتحدثة باسم WCK، ليندا روث، الخوض في “المعلومات اللوجستية الكاملة”، مشيرة إلى “الوضع متطور و مرن”، لكنها قالت إن شركة أوبن آرمز، التي تسحب بارجة، ستبدأ في أقرب وقت ممكن. و أضافت أن الجمعيات الخيرية مستعدة لإرسال 500 طن أخرى من المساعدات بتمويل من دولة الإمارات، و بدأ العمل يوم الأحد على رصيف عائم حيث يمكن استقبال المساعدات.
و في تطور منفصل، قال مسؤولون في واشنطن إن سفينة عسكرية أميركية تحمل معدات لبناء رصيف مؤقت ثان في غزة كانت في طريقها إلى البحر الأبيض المتوسط. و قالوا إن الأمر قد يستغرق أسابيع قبل أن تصبح المنشأة جاهزة للعمل.
و يسلط تأخير سفينة المساعدات الضوء على التعقيد الذي يواجه توصيل المساعدات إلى غزة من خلال وسائل غير تقليدية. و قد اتُهمت إسرائيل بممارسة سياسات لتأخير دخول المساعدات لسكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
بعد خمسة أشهر من الحرب، تقول الأمم المتحدة إن ربع سكان الأراضي الفلسطينية المحاصرة على شفا المجاعة. و قالت وزارة الصحة المحلية يوم السبت إن 23 شخصا، بينهم عدة أطفال، توفوا بسبب الجفاف أو سوء التغذية خلال الأيام العشرة الماضية.
و قد تعرقلت جهود وكالات الإغاثة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى حيث تشتد الحاجة إليها بشدة بسبب مجموعة من العقبات اللوجستية، و انهيار النظام العام و البيروقراطية الطويلة التي فرضتها إسرائيل.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
"الدعم السريع" تضيق الخناق على مساعدات السودان مع تفشي المجاعة
الخرطوم- رويترز
قال عاملون في مجال الإغاثة إن قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تخوض حربا مع الجيش السوداني فرضت قيودا جديدة على توصيل المساعدات إلى المناطق التي تسعى إلى تعزيز سيطرتها عليها، بما في ذلك أجزاء تتفشى فيها المجاعة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه قوات الدعم السريع إلى تشكيل حكومة موازية في غرب البلاد، بينما تتقهقر على نحو سريع في العاصمة الخرطوم، وهي تطورات قد تزيد من خطر انقسام البلاد التي انفصل عنها جنوب السودان في عام 2011. كما يهدد ذلك مئات الآلاف من الأشخاص بالمجاعة في دارفور بغرب البلاد الذين نزح الكثير منهم في جولات سابقة من الصراع. وسبق أن اتهم موظفو الإغاثة مقاتلين من قوات الدعم السريع بنهب المساعدات خلال الحرب المستعرة منذ نحو عامين. كما اتهموا الجيش بمنع أو عرقلة الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، مما أدى إلى تفاقم الجوع والمرض.
وقال عدد من موظفي الإغاثة، الذين تحدثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن قوات الدعم السريع بدأت منذ أواخر العام الماضي في المطالبة برسوم أعلى والإشراف على العمليات التشغيلية مثل تعيين الموظفين المحليين والأمن، وهي ممارسات تستخدمها السلطات الموالية للجيش، فضلا عن زيادة تضييق الخناق على توصيل المساعدات. ولم ترد تقارير من قبل عن تحركات قوات الدعم السريع، وتحاول منظمات الإغاثة التصدي لتلك الممارسات.
وتسببت الحرب، التي اندلعت بسبب الصراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، فيما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم وأكثرها تدميرا.
ويعاني حوالي نصف سكان السودان البالغ عددهم 50 مليون نسمة من الجوع الشديد، ومعظمهم في الأراضي التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع أو تقع تحت تهديدها. ونزح أكثر من 12.5 مليون. ولم تتمكن وكالات الإغاثة من توفير المساعدات الكافية، ومن المتوقع أن يزيد تجميد تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من الصعوبات.
وفي ديسمبر، أصدرت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية، التي تشرف على المساعدات لصالح قوات الدعم السريع، توجيهات اطلعت رويترز على نسخ منها، تطالب منظمات الإغاثة بالتسجيل عبر "اتفاقية تعاون" والقيام بعمليات مستقلة على مستوى البلاد في الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وعلى الرغم من موافقة الوكالة الشهر الماضي على تعليق العمل بالتوجيهات حتى شهر أبريل، إلا أن منظمات الإغاثة تقول إن القيود لا تزال مستمرة. وقال موظفو الإغاثة إن تشديد الضوابط البيروقراطية يرجع لأسباب منها سعي قوات الدعم السريع للحصول على الشرعية الدولية، ولكنه يوفر أيضا وسيلة لجمع الأموال لفصيل يواجه انتكاسات عسكرية بينما لا يزال يسيطر على مساحات شاسعة من البلاد بما في ذلك معظم دارفور.
وعلى مدى الحرب، تأرجحت القوة الدافعة في ساحة المعركة بين الطرفين مع استعانة كل منهما بدعم محلي وأجنبي، وسط قليل من المؤشرات على حدوث انفراجة حاسمة.
لكن في الأيام القليلة الماضية، استعاد الجيش على نحو سريع السيطرة على مناطق في العاصمة كانت قوات الدعم السريع قد استولت عليها في بداية الحرب، ومنها القصر الرئاسي في الخرطوم، وهو تقدم وثقه صحفي من رويترز.
يقول موظفو الإغاثة إن عدم التسجيل لدى الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية يؤدي إلى تأخيرات تعسفية ورفض تصاريح السفر، في حين أن الامتثال للتوجيهات قد يؤدي إلى التعرض للطرد من قبل الجيش والحكومة المتمركزة في بورتسودان المتحالفة معه.