أشغال المؤتمر الدولي حول التنمية والهجرة بروما: “الجزائر تبنت سياسَةً مُتَساهِلَةً لِحَدٍّ مَا مع الهجرة غير الشرعية “
تاريخ النشر: 23rd, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة الجزائر عن أشغال المؤتمر الدولي حول التنمية والهجرة بروما “الجزائر تبنت سياسَةً مُتَساهِلَةً لِحَدٍّ مَا مع الهجرة غير الشرعية “، أكد الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، أن الجَزائِرُ تبنت لِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ، بِحُكْمِ تَضَامُنِهَا الدّائِمِ مَعَ دوَلِ الجِوَارِ، سياسَةً .
أكد الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، أن الجَزائِرُ تبنت لِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ، بِحُكْمِ تَضَامُنِهَا الدّائِمِ مَعَ دوَلِ الجِوَارِ، سياسَةً مُتَساهِلَةً لِحَدٍّ مَا، تُجاهَ هَذِهِ التَّدَفُّقَاتِ. مشيرا إلى أنه يَتَعَيَّنُ أَنْ يُولِيَ التَّعاوُنُ بَيْنَ الشَّمالِ وَالجَنُوبِ مَكانَةً هامَّةً لِتَقْدِيمِ اَلْمُساعَدَةِ والدَّعْمِ إِلَى دُوَلِ الجَنوبِ، لَاسِيَّمَا مِنْ خِلالِ رَفْعِ مُسْتَوَى المُسَاهَمَاتِ المُقَدَّمَةِ إِلَى هَذِهِ الدّوَلِ فِي مَجالاتِ التَّنْمِيَةِ.
وقال بن عبد الرحمان في كلمته خلال أشغال المؤتمر الدولي حول التنمية والهجرة المنعقد اليوم الأحد بالعاصمة الإيطالية روما أن موضوع المؤتمر تُولِيهِ الجزائر بالِغَ الِاهْتِمامِ، أَلا وَهُوَ الِارْتِباطُ الوَثيقُ بَيْنَ التَّنْمِيَةِ وَظاهِرَةِ الهِجْرَةِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَنْهَا مِنْ تَحَدّياتٍ وَإِشْكاليّاتٍ يَتَوَجَّبُ مواجَهَتُها.
ويأتي المؤتمر، يضيف الوزير الأول، فِي سِيَاقٍ يَتَمَيَّزُ بِتَفاقُمِ ظاهِرَةِ الهِجْرَةِ غَيْرِ الشَّرْعيَّةِ فِي مِنْطَقَتِنا، مَعَ مَا يَفْرِضُهُ هَذَا الوَضْعُ اَلَّذِي تَعْكِسُهُ المَشاهِدُ المَأْساويَّةُ المُتَكَرِّرَةُ، مِنْ تَحَدّياتٍ عَلَى مُخْتَلِفِ الأَصْعِدَةِ.
وأرجع بن عبد الرحمان ذَلِكَ إِلَى العَديدِ مِنْ الأَسْبابِ، لَاسِيَّمَا الِاخْتِلَالَاتُ الهَيْكَليَّةُ فِي المَسارِ التَّنْمَويِّ لِلْعَدِيدِ مِنْ البُلْدانِ، وَالَّتِي يَعْلَمُ الجَميعُ أَسْبابَها وَآثارَها، بِالْإِضَافَةِ إِلَى الحُروبِ والنِّزاعاتِ واتِّساعِ بُؤَرِ اللّااسْتِقْرارِ وانْعِدامِ الأَمْنِ، وَتَنَامِي ظاهِرَةِ الإِرْهابِ وَالجَرِيمَةِ المُنَظَّمَةِ العابِرَةِ لِلْحُدُودِ، والتَّغَيُّراتِ اَلْمُناخيَّةِ، وَتَدَهْوُرِ الأَوْضاعِ الِاقْتِصاديَّةِ والِاجْتِماعيَّةِ ، فَضْلًا عَنْ ظاهِرَةِ النُّزوحِ الجَماعيِّ مِنَ البُلْدانِ اَلَّتِي تُعَانِي مِنْ اَلْفَقْرِ والْمَجاعَةِ، إِلَى شَمالِ إِفْريقيا وَأُورُوبَّا.
وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى التَّحَدّياتِ ذَاتِ الصِّلَةِ بِاَلْتَكَفُّلِ بِمَلايينِ النَّازِحِينَ وَاللَّاجِئِينَ، وَكَذَا التَّحَكُّمِ فِي تَدَفُّقاتِ المُهَاجِرِينَ غَيْرِ الشَّرْعِيِّينَ، فَقَدْ أَصْبَحَتْ الهِجْرَةُ تَطْرَحُ تَحَدّياتٍ أَمْنيَّةً خَطيرَةً بِفِعْلِ مَا يُصاحِبُها مِنْ تَنامٍ لِلْجَرِيمَةِ المُنَظَّمَةِ، وَاَلْاخْتِراقاتِ اَلَّتِي تَعْرِفُها شَبَكاتُ التَّهْرِيبِ والِاتِّجارِ بِالْبَشَرِ، مِنْ قِبَلِ مُنَظَّماتٍ تَخْريبيَّةٍ، لِتَسْهِيلِ حَرَكَةِ الإِرْهَابِيِّينَ بِهُوِيَّاتٍ مُزَيَّفَةٍ، مِمَّا يُهَدِّدُ سَلامَةَ الأَشْخاصِ وَالمُمْتَلَكَاتِ والْأَمْنَ الدّاخِليَّ لِلدُّوَلِ.
وشدد الوزير الأول أن مَسْأَلَةُ الهِجْرَةِ أخذت فِي السَّنَوَاتِ الأَخيرَةِ، لَاسِيَّمَا بَعْدَ سَنَةِ 2015، بُعْدًا خَاصًّا عَلَى المُسْتَوَيَيْنِ الجِهَويِّ والدَّوْليِّ، مَعَ ارْتِفاعِ تَدَفُّقاتِ النَّازِحِينَ وَالمُهَاجِرِينَ إِلَى أُورُوبَّا عَلَى إِثْرِ الأَزَمَاتِ اَلَّتِي عَرَفَتْها العَديدُ مِنْ الدّوَلِ فِي إِفْريقيا والْمِنْطَقَةِ العَرَبيَّةِ.
تَشْديدِ إِجْراءاتِ مَنْحِ التَّأْشِيرَاتِ زاد من حدة الهجرة غير الشرعية
وذكر بن عبد الرحمان قائلا “تَحَوَّلَتْ الجَزائِرُ، بِحُكْمِ مَوْقِعِها الجُغْرافيِّ اَلِاسْتِراتيجيِّ، والتَّنْميَةِ الِاقْتِصاديَّةِ اَلَّتِي عَرَفَتْها فِي الفَتْرَةِ الأَخيرَةِ، وَكَذَا الِاسْتِقْرارُ اَلَّذِي يُمَيِّزُهَا، مِنْ بَلَدِ مَصْدَرٍ وَعُبورٍ إِلَى بَلَدِ اسْتِقْبالٍ واسْتِقْرارٍ لِلْمُهَاجِرِينَ القادِمينَ مِنْ دوَلِ مِنْطَقَةِ السَّاحِلِ والصَّحْراءِ، وَمِن بَعْضِ مَناطِقِ النِّزاعِ فِي بَعْضِ البُلْدانِ العَرَبيَّةِ. وَهُوَ وَضْعٌ ازْدَادَ حِدَّةً بِفِعْلِ التَّدابيرِ والتَّرْتيباتِ الأَمْنيَّةِ لِحِمَايَةِ الحُدودِ الخارِجيَّةِ لِلِاتِّحَادِ الأوروبّيِّ، وَتَشْديدِ إِجْراءاتِ مَنْحِ التَّأْشِيرَاتِ”.
مؤكدا أنه “بِالرَّغْمِ مِنْ ذَلِكَ، تَبَنَّتْ الجَزائِرُ لِعِدَّةِ سَنَوَاتٍ، بِحُكْمِ تَضَامُنِهَا الدّائِمِ مَعَ دوَلِ الجِوَارِ، سياسَةً مُتَساهِلَةً لِحَدٍّ مَا، تُجاهَ هَذِهِ التَّدَفُّقَاتِ. وَهُوَ مَا أَدَّى إِلَى ارْتِفاعٍ غَيْرِ مَسْبُوقٍ فِي أَعْدادِ المُهَاجِرِينَ غَيْرِ الشَّرْعِيِّينَ اَلَّذِينَ اسْتَقَرُّوا عَلَى تُرابِها، مَعَ مَا لِذَلِكَ مِنْ تَداعياتٍ عَلَى مُخْتَلِفِ الأَصْعِدَةِ”.
وحذر ممثل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في روما، من اسْتِفْحالَ هَذِهِ الظّاهِرَةِ مُسْتَقْبَلًا إِذَا لَمْ يَتِمَّ اِتِّخاذُ اَلتَّدابيرِ اَللّازِمَةِ وَتَنْفِيذِهَا فِي الوَقْتِ المُناسِبِ.
واعتبر أن المُعالَجَةَ الأَمْنيَّةَ لِمِلَفِّ الهِجْرَةِ، وَإِنْ كَانَتْ تَسْتَجيبُ لِلضَّرُورَةِ المُلِحَّةِ لِلْحِفَاظِ عَلَى النِّظامِ العامِّ وَمُكافَحَةِ شَبَكاتِ التَّهْرِيبِ والِاتِّجارِ بِالْبَشَرِ، فَهِيَ “لَا تُساهِمُ بِشَكْلٍ مُسْتَدامٍ فِي مُعالَجَةِ هَذِهِ الظّاهِرَةِ”.
مؤمدا في السياق ذاته أنه وَلِذَا من الضَّرُورِيِّ تَصَوُّرُ حُلولٍ شامِلَةٍ تَضْمَنُ تَحْقيقَ الِاسْتِقْرارِ والدَّفْعِ بِديناميكيّاتِ التَّنْمِيَةِ وَخَلْقِ فُرَصِ الشُّغْلِ لِلشَّبَابِ وَتَمْكينِهِمْ فِي دوَلِ المَصْدَرِ، مِنْ أَجْلِ تَطْويقِ ظاهِرَةِ الهِجْرَةِ غَيْرِ الشَّرْعيَّةِ.
وَمِن هَذَا المُنْطَلَقِ، شدد بن عبد الرحمان على انه يَتَعَيَّنُ أَنْ يُولِيَ التَّعاوُنُ بَيْنَ الشَّمالِ وَالجَنُوبِ مَكانَةً هامَّةً لِتَقْدِيمِ اَلْمُساعَدَةِ والدَّعْمِ إِلَى دُوَلِ الجَنوبِ، لَاسِيَّمَا مِنْ خِلالِ رَفْعِ مُسْتَوَى المُسَاهَمَاتِ المُقَدَّمَةِ إِلَى هَذِهِ الدّوَلِ فِي مَجالاتِ التَّنْمِيَةِ.
الجزائر ستواصل
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس الهجرة غیر الشرعیة الوزیر الأول اله ج ر ة اس ت ق ر ح د یات
إقرأ أيضاً:
جديد الجهود الفرنسيّة لعقد المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار
كتبت دوللي بشعلني في" الديار": يختلف ما تريده الولايات المتحدة الأميركية من العهد الجديد، عمّا تريده فرنسا منه. فالأولى تهتمّ بمصلحة "إسرائيل" في المنطقة أولاً، في حين تسعى الثانية الى تحقيق مصالحها ومصالح الإتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط من البوّابة اللبنانية. وتكتسي زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى باريس اليوم الجمعة، والتي حضّر لها الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته الأخيرة الى بيروت، أهمية بالغة لناحية الملفات التي سيُناقشها عون مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يُحضّر لمؤتمر دولي حاشد لإعادة إعمار لبنان، والذي سبق وأن أعلن عنه خلال زيارته الى بيروت في كانون الثاني الفائت.ومن الواضح أنّ واشنطن تربط بين إعادة إعمار لبنان، وبين ما تودّه "إسرائيل"، على ما تقول مصادر سياسية مطّلعة، من انسحاب عناصر حزب الله من جنوب وشمال الليطاني، فضلاً عن تفكيك البنية التحتية للحزب، وتحتج بأنّ الجيش اللبناني لا يقوم بهذه المهمّة، في حين يقوم الجيش بكلّ ما هو مطلوب منه، بحسب المعلومات المؤكّدة، وليس هناك اي إهمال أو تقصير في هذا الأمر. كما تعمل "إسرائيل" على عرقلة عودة أبناء قرى الحافة الأمامية للحدود كونهم "مقاومين" بمعظمهم، من وجهة النظر "الإسرائيلية". في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن و"تلّ أبيب" الى تأمين أمن المستوطنات الشمالية لإعادة سكّانها اليها، من خلال بقاء القوّات "الإسرائيلية" محتلّة للتلال الخمس (أو لسبعة مواقع استراتيجية جنوباً).
ويتوافق رأي الرئيس عون وحكومة نوّاف سلام، وفق المصادر، مع الموقف الفرنسي، إذ شدّد عون خلال اللقاء بلودريان يوم الأربعاء، على أنّ "الإصلاحات هي أولوية بالتوازي مع إعادة إعمار ما دمّرته "إسرائيل"، مؤكّداً على “ضرورة عمل رعاة إتفاق وقف إطلاق النار على الضغط على "إسرائيل"، للالتزام به حفاظاً على صدقيتهم ولوقف الأعمال العدائية". وقد بدأت حكومة سلام بالإصلاحات من خلال التعيينات العسكرية والأمنية والإدارية، وستواصلهاشيئاً فشيئاً، بهدف استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان والشعب اللبناني بدولته.
وتحرص فرنسا على أن تكون زيارة الرئيس عون اليها اليوم ناجحة ومثمرة، على ما تلفت المصادر، ويُبنى عليها من أجل تحديد موعد المؤتمر الدولي لإعادة إعمار لبنان. هذا المؤتمر الذي تُحاول الولايات المتحدة الأميركية عرقلته أو تأجيله لتنفيذ ما تُطالب به "إسرائيل"، ألا وهو عدم إعادة إعمار الجنوب سريعاً، لأنّ هذا الأمر يُشجّع على عودة السكّان الى قراهم. علماً بأنّ عدداً كبيراً من الجنوبيين عاد، حيث حلّت الأنقاض بدلاً من منازلهم، الأمر الذي أزعج "إسرائيل" التي تُحاول بشتّى الوسائل إبعاد سكّان الجنوب عن الحدود، من خلال خلق منطقة عازلة، أو أرض محروقة لا حياة فيها.
وتجد فرنسا بأنّ الإنطلاقة الجيّدة لعهد الرئيس عون ولحكومة سلام، تتمثّل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" الى جانب البدء بإعادة إعمار الضاحية والجنوب والبقاع، بعد ضمان عدم شنّ "اسرائيل"، أي حرب جديدة على لبنان تُعيد تهديم ما جرى إعماره. وفي السياق نفسه، تحدّثت بعض المعلومات عن حصول تنسيق فرنسي- سعودي، يهدف الى عقد مؤتمر تحضيري بداية نيسان المقبل، للتحضير للمؤتمر الدولي لدعم إعادة إعمار لبنان، سيما وأنّ السعودية والدول الخليجية ستكون من بين الدول المانحة التي ستعمل على تمويل مسألة إعادة الإعمار. وتقول المصادر إنّ فرنسا تقوم بكلّ جهودها لمساعدة لبنان على النهوض من كبوته، وتريد الولايات المتحدة عدم تعثّر العهد الجديد، ولكن ليس على حساب "إسرائيل". وقد أكّد لودريان خلال زيارته على دعم بلاده للبنان في لجنة المراقبة "الخماسية"، وأنّها جديّة في مواصلة الضغط والمباحثات مع الأميركي و"الإسرائيلي" لفرض انسحاب "إسرائيل" من النقاط الخمس الحدودية (التي أصبحت 7 أو 8)، لأنّ انسحابها منها هو الشرط الأساسي للانتقال سريعاً الى إعادة إحياء "اللجنة الخماسية" واللجنة العسكرية الثلاثية، لاستكمال البحث في ما تبقّى من نقاط متنازع عليها. وقد يوافق "الإسرائيلي" على الإنسحاب منها، كونه لم يعد بحاجة الى نقاط استراتيجية، لا سيما بعد أن استولى على جبل الشيخ (أو حرمون) بكامله، وعلى الجولان السوري، ما يجعله قادراً على مراقبة كامل المنطقة الجنوبية، سيما أنّه يمتلك تقنيات عسكرية هائلة، من ضمنها الاقمار الصناعية.
مواضيع ذات صلة السيسي: مصر ستستضيف مؤتمرا دوليا لإعادة الإعمار في غزة الشهر المقبل Lebanon 24 السيسي: مصر ستستضيف مؤتمرا دوليا لإعادة الإعمار في غزة الشهر المقبل