صار طريق الكورنيش بالإسكندرية، بعد التوسعة الأخيرة، مرعبا للمشاة الراغبين في الانتقال من جهة إلى أخرى، بالرغم من وجود بعض الأماكن المخصصة لعبور المشاة والمزودة بإشارات مرور ضوئية - لم يتم تنفيذها إلا بعد حدوث كوارث مرورية أودت بحياة مواطنين أبرياء - وأيضا توافر أنفاق على مسافات معقولة.
موضوع اليوم يتعلق بأنفاق عبور المشاة، وما آلت إليه من وضع مزرٍ، بمجرد وضع قدمك على السلم للنزول إلى النفق ستواجهك روائح عطنة تجبرك على التراجع فرارا منها، لكن سرعان ما ينبهك عقلك إلى استحالة العبور للجهة الأخرى عبر طريق الكورنيش نظرا لخطورة ذلك فتضطر إلى أن تتحمل تلك الروائح المقززة وتستكمل السير.
في مدخل النفق يستقبلك كشك بيع - في الغالب هو نشاط مرخص خاصة مع وجود فاترينات عرض وثلاجات - وقد تشعر بالأمان لوجوده بدلا من تواجدك منفردا داخل النفق خاصة في الأوقات غير المكتظة.
مع التوغل قليلا داخل النفق ستجد في انتظارك مفاجأة غير سارة، حيث تجد شراذم من المشردين تفترش أرض النفق، منهم من يقبل عليك فورا متسولا، ومنهم من يرمقك بفضول، أو بعداء غير مبرر، وكراهية تشعرك بالرعب!!
في الماضي كان هناك حارس على مدخل كل نفق، لست متأكدة من انتمائه: هل كان تابعا للشرطة؟ للشواطئ؟ للمحافظة؟ لكنه كان جزءًا من عوامل الأمان للمواطن، فأين اختفى؟!
هل سمع أحد السادة المسئولين بالإسكندرية عن حوادث البلطجة والسرقة وترويع المواطنين في الأنفاق؟ أم أنهم في انتظار حدوث كارثة ما تجبرهم على اتخاذ تدابير حماية المواطن؟!
وأين الحكومة من ظاهرة انتشار المتشردين في شوارع الإسكندرية؟!
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
طائر المينا يثير الرعب في الجزائر.. سر خطورته على البيئة والإنسان
شهدت الساعات الماضية، إطلاق جمعية بيئية جزائرية، جرس إنذار بعد اكتشافها انتشار طائر المينا في الجزائر، الذي يشكل خطرًا على النظام البيئي وعلى الإنسان، ودعت إلى ضرورة تنصيب خلية رصد ومتابعة، فيما أشارت صفحة مختصة بالفلاحة بالجزائر على «فيسبوك»، إلى أن الطائر متواجد بشكل كبير جدًا في العاصمة، وسط حالة من الذعر بين السكان، فما قصة الطائر وخطورته؟
طائر المينا يثير الرعب في الجزائرصفحة «كل شيء عن الفلاحة في الجزائر»، رصدت أماكن تواجد طائر المينا في الجزائر، إذ كتبت: «معشش في العاصمة.. بعد مشاهدة طائر المينا من طرف الأخ فؤاد عمورة من جمعية ترقية وتربية الطيور الجزائر AOA، وتصويره بالهاتف، انتقل يوم السبت اعضاء الجمعية الجزائرية لتوثيق الحياة البرية، لتصويره بصور واضحة وعالية الجودة».
وأضافت الصفحة، أن الجمعية الجزائرية لتوثيق الحياة البرية، تدق ناقوس الخطر لما يمثله هذا الطائر من خطر على البيئة والطيور المحلية، لأن الطائر معشش ووثق مع صغاره.
ما خطورة طائر المينا على البيئة؟وفق موقع «mynabird» المتخصص في الطيور، فإن طائر المينا يتزايد إلى الحد الذي جعل لجنة بقاء الأنواع التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة تعلنه في عام 2000، من بين أسوأ 100 نوع غازي في العالم.
تقلل طيور المينا من التنوع البيولوجي، من خلال القتال ضد الطيور المحلية مثل الروزيلا واللوريكيت، من أجل التجاويف، وتدمير بيضها وفراخها ومنعها من التكاثر.
طيور المينا الهندية قادرة على طرد طيور أكبر حجمًا، مثل طيور الكوكابورا وطيور الدولار من أعشاشها، كما تطرد الثدييات الصغيرة، مثل طيور السكر من التجاويف، وهو ما يعني عادةً حكم الإعدام على طيور السكر، لأنها لا تملك مكانًا آخر تذهب إليه.
ليس من غير المألوف أن تهاجم مجموعات من طيور المينا الطيور والثدييات الأخرى مثل الأبوسوم، لكنها تشكل تهديدًا لجميع الحياة البرية المحلية، يمكن أن تشكل طيور المينا الهندية الشائعة مشكلة اقتصادية، لأنها تلحق الضرر بمحاصيل الفاكهة والحبوب، كما أن ضجيجها ورائحتها يمكن أن تكون مزعجة في الأماكن التي تتواجد فيها بأعداد كبيرة.
وتنشر طيور المينا العث ولديها القدرة على نشر الأمراض بين البشر والحيوانات الأليفة، وتصبح غير خائفة من الناس إذا لم يتم إزعاجها ويمكن أن تشكل مشكلة في مناطق تناول الطعام في الهواء الطلق عن طريق سرقة الطعام من أطباق الناس، وهناك عدد قليل من السجلات التي تشير إلى مهاجمة طيور المينا للناس، لكن هذا ليس شائعًا.
ماذا قالت جمعية البيئة في الجزائر؟عضو مكتب جمعية ترقية تربية الطيور بالجزائر العاصمة، مصطفى عادل غريب، قال في تصريحات تليفزيونية جرائرية، أنّ أحد أعضاء الجمعية شاهد وجود طائر المينا، في العاصمة الجزائر، وهذا بعد انتشاره في دول مجاورة.
وأضاف «غريب»، لأول مرة يتم توثيق وجود الطائر في الجزائر، ويعتبر خطيرا خاصة على المحاصيل الزراعية، حيث يتلفها لأنه يتغذى على الحبوب والخضراوات والفواكه، وبالتالي يسبب خسائر كبيرة للفلاحين، كما يشكل خطورة على النظام البيئي، فهو طائر يغزو الغابات ويصنف من بين أخطر 3 طيور في العالم من طرف منظمة البيئة العالمية.