يبدأ المواطنون المصريون من الإثنين المقبل الحادي عشر من مارس الصوم الخمسيني المجيد بحسب طقس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وصوم رمضان الكريم أعاده الله علي الأمة العربية والإسلامية باليمن وبالبركات، في تعانق لم يحدث من قبل في دلالة علي محبة وروحانية شعبنا المصري.
والصوم الكبير هو صوم انقطاعى يمتنع فيه الصائمون عن تناول أى شىء فترة من الوقت ثم يفطرون فيه على أطعمة نباتية، ويمتنعون تماما عن أكل اللحوم ولا يسمح فيه بأكل السمك- وما أكثر الأصوام خلال السنة للأقباط - كافة أيام الأسبوع ما عدا يومى الأربعاء والجمعة وأيضا «البرمون» وهو الذى يسبق عيد الميلاد مباشرة فترة الصوم 43 يومًا تعود إلى الأربعين يومًا التى صامها موسى النبى كى يتسلم الشريعة، أما الثلاثة أيام الأخرى فقد أضيفت إلى مدة الصوم فى عهد البابا أبرام البابا الـ62 للكنيسة القبطية، حيث يصوم المسيحيون تذكارًا للثلاثة أيام التى صامها الأقباط حينها لنقل جبل المقطم يتخلل صوم الميلاد شهر كيهك القبطى والمعروف بـ«الشهر المريمى» لما فيه من تكريم للسيدة العذراء، وهو مشهور بصلواته وطقوسه وألحانه وتسابيحه الجميلة التى يطلق عليها «سبعة وأربعة».

دلالات ربانية على حب الله سبحانه وتعالى لمصر المحروسة، وللشعب المصرى المبارك، شعب ووطن ذكروا فى كل الكتب المقدسة من توراة وإنجيل وقرآن، لا أعتقد أنه يوجد شعب فى العالم له علاقة بالصوم مثل الشعب المصرى، وصدق أو لا تصدق أن المصريين مسلمين ومسيحيين يصومون «467» يوما من السنة التى تبلغ أيامها ما بين «365 - 366» يوما فى كتاب «فقه السنة - العبادات، المجلد الأول»، أن المسلمين إضافة إلى شهر رمضان المعظم، يصومون: ثلاثة أيام فى شهر شعبان «13 - 14 - 15»، ووقفة عرفات يزيدون اختياريا إلى عشرة أيام، وفى شوال الستة أيام البيض، وأول ونصف رجب والسابع والعشرين منه، بالإضافة إلى «104» أيام اختياريا، وهى الإثنين والخميس، ليصل الإجمالى ما بين «147» يوما يزيدون اختياريا إلى «201» يوما. 

أما صوم الأقباط فهو: «55» يوما الصوم الكبير، وثلاثة أيام يونان، «43» يوما الصيام الصغير، و«40» يوما صيام الرسل، و«15» يوما صيام العذراء، ومن الممكن أن يزيد صيام العذراء اختياريا إلى «21» يوما، إضافة إلى يومى الأربعاء والجمعة ليصل عدد الأيام إلى «256» يوما ممكن أن تزيد اختياريا إلى «266» يوما، وهكذا يبلغ إجمالى صوم المصريين مسلمين ومسيحيين «406» أيام، وفى حالة الزيادات التقوية التطوعية تصل أصوام المصريين «467» يوما من «365» يوما، أى أن المصريين يصومون أزيد من أيام السنة بنحو «100» يوم؟! ترى ما السبب الذى يجعل الشعب المصرى يصوم بهذه الإعداد من الأيام؟ ترى هل هى حب لله ورسله، أم تقوى للرحمن أو خشية من عقابه؟ أم أن الأمر يرتبط بشدة المظالم التى مر بها هذا الشعب على مختلف العصور، فلم يعد أمامهم سوى الزهد والتوكل على الله فى طرح هذه المظالم، أم أن قيم الحرمان النسبى والتحديات الكبيرة الاجتماعية دفعت مقدرات الشعب على الانقطاع عن الطعام؟ كل تلك المناحى جعلت المصريين يرتبطون بالصوم روحيا ودينيا، وارتباط ذلك جليا بالهوية المصرية منذ عصور الفراعنة وحتى الآن، المصريون المسلمون رغم أنهم من أهل السنة، لكنهم يصومون عاشوراء ويحبون آل البيت، ويتقربون من الأعتاب، كما أن الصيام فى المسيحية ليس سرا من أسرار الكنيسة القبطية السبعة، لكنه يرقى إلى مرتبة السر. كما أن التاريخ يذكر أن انتصارات المصريين كانت تحدث دائما فى صيام رمضان مثل، معركة عين جالوت والانتصار على التتار، ومعركة حطين والانتصار على الصليبيين واستعادة بيت المقدس وصولا إلى نصر العاشر من رمضان وهزيمة العدو الصهيونى.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: المواطنون المصريون طقس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية صوم رمضان الكريم

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة، والأنبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة، مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس، بشارع مراد بحي جنوب، وذلك بحضور اللواء عمرو خالد مدير مكتب المخابرات الحربية بالجيزة والقيادات التنفيذية والشعبية والأمنية بالمحافظة وعدد من أعضاء مجلس النواب  .


وخلال كلمته أكد محافظ الجيزة، أن الله قد أنعم علي مصر  بالعديد من المقومات والمزايا من أهمها هو أن حباها الله شعباً يحمل فى جيناته وفطرته التى خلقه الله عليه حب الوطن والدفاع عنه، معتمداً فى ذلك على العلاقة التى تجمع مختلف طوائفه، وحرص جميع فئات الشعب المصرى على توطيد أواصر الود ودحر الفتن ولفظ المتسببين بها لحفظ وحدة الصف بين أبناء الوطن الواحد.


ولفت إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، أكد في العديد من المناسبات علي أهمية تلك العلاقة التى تجمع أبناء الشعب المصرى ودورها الهام فى تعزيز الاستقرار.


وخلال كلمتة توجه محافظ الجيزة بجزيل الشكر والتقدير لقداسة البابا  تواضروس الثاني على ما تبذله الكنيسة المصرية من مشاركة تنموية حقيقية في بناء الوعي الوطني ونشر المحبة والتسامح والتعايش.

مقالات مشابهة

  • افتتاح مبنى الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس
  • البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة
  • هل يجوز الجمع بين صيام الـ 6 من شوال والقضاء؟.. الإفتاء تجيب
  • أجواء الفرح تعانق إدلب في ثالث أيام عيد الفطر المبارك
  • كريم خالد عبد العزيز يكتب: الفانوس المصري.. نور يضيء القلوب قبل الشوارع
  • افيه يكتبه روبير الفارس"المتدين ببطنه"
  • عضو خطة الشعب الجمهوري: المصريون سيظلون على قلب راجل واحد خلف قيادتهم
  • متتابعة أم متفرقة.. كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال؟
  • الافتاء: يجوز الجمع بين صيام نية القضاء والست من شوال