كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأحد، عما وصفته بجسر جوي وبحري غير مسبوق في تاريخ إسرائيل لإمدادها بالأسلحة الأميركية، دعما لعملياتها العسكرية في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا الجسر شمل ما لا يقل عن 100 رحلة انطلقت من القواعد الأميركية في أنحاء العالم، ومئات الرحلات سيّرتها شركات شحن جوي وبحري، في عملية إمداد عسكري مستمرة بعد مرور 5 أشهر على بداية الحرب.

وأظهرت بيانات مواقع لرصد الرحلات الجوية -استندت إليها الصحيفة الإسرائيلية- أن 140 طائرة نقل عسكري وصلت إلى إسرائيل منذ بداية الحرب، بينها نحو 70 طائرة طراز "سي-17" تابعة لسلاح الجو الأميركي هبط أغلبها في قاعدة "نيفاتيم" بصحراء النقب، ناهيك عن أسلحة وذخائر إضافية وصلت على متن 150 سفينة شحن.

وكانت تقارير إعلامية أميركية كشفت أمس عن تزويد إسرائيل بالسلاح والذخيرة في 100 عملية سرية منذ بداية الحرب، بينها عشرات الأطنان من القذائف عيار 155 مليمترا وعشرات آلاف القنابل الموجهة وصواريخ جو أرض من طراز "هلفاير" وطائرات مسيّرة.

واختارت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عدم تبليغ الكونغرس بها لأن سعر القطع متدن نسبيا مما يعفيها من الإجراء، بحسب ما ذكره مشرعون، لكن الصفقات السرية ليست إلا النزر اليسير في الجسر المُسيّر نحو إسرائيل منذ بداية الحرب.

وكانت وتيرة رحلات الشحن الجوي الأميركية شديدة الارتفاع في الأشهر الثلاثة الأولى قبل أن تتراجع في الشهرين الماضيين.

وبحسب هآرتس، لم يقتصر الأمر على الطائرات الأميركية، إذ سُجل أيضا نشاط كبير لطائرات نقل سلاح الجو الإسرائيلي من وإلى القواعد الأميركية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

بالإضافة إلى 30 رحلة لشركة شحن جوي إسرائيلية سُيرت بين قاعدتي "نيفاتيم" ودوفر الأميركية. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها شاركت في نقل السلاح والذخيرة، وهذه الرحلات بالمقابل لم تتراجع وتيرتها الشهرين الماضيين.

شركات أجنبية

وبالاستناد إلى بيانات المصادر المفتوحة أيضا، أشارت صحيفة هآرتس كذلك إلى 30 رحلة شحن سيرتها شركات أجنبية استأجرها سلاح النقل الجوي الأميركي وانطلقت من الولايات المتحدة وإيطاليا واليونان، لكن هذه الرحلات توقفت بشكل شبه تام الشهرين الماضيين.

وتظهر المصادر المفتوحة أيضا 11 طائرة شحن تابعة لشركات نقل جوي وطنية ولشركة "كال" الإسرائيلية للشحن الجوي انطلقت من 3 قواعد أميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادي وكوريا الجنوبية و70 رحلة أخرى لشركات نقل جوي وطنية و20 لشركة "سيلكواي" الأذرية، بعضها لطائرات شحن استأجرتها كاملة وزارة الدفاع الإسرائيلية على ما يبدو، وفقا للصحيفة نفسها.

ونقلت هذه الطائرات حمولات ثقيلة خاصة من نيويورك وهونغ كونغ ولييج البلجيكية، حيث قالت نقابات عمال المطارات في مطلع الحرب إن السلاح الأميركي يمر عبر المرفأ الجوي وطلبت عدم المشاركة في تحميله وتفريغه.

واستخدمت شركة النقل الجوي الإسرائيلية "كال" أيضا أسطولها الأوروبي لتسيير مئات الرحلات من بلجيكا وهونغ كونغ، لكن لا يعرف إن كانت لها علاقة مباشرة بالحرب، أو إنها لتعويض انخفاض حمولات الشحن على متن طائرات الركاب بعد التناقص الكبير في الرحلات التجارية القادمة إلى إسرائيل.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات بدایة الحرب

إقرأ أيضاً:

أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الحروب التي تشنها إسرائيل على كل من الأرض الفلسطينية المحتلة وبالذات في قطاع غزة، ولبنان وسوريا قد دخلت مرحلة جديدة من العربدة الكاملة وتعمد خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول وقتل المزيد من المدنيين، محذرا من عواقب العجز العالمي أمام هذا الاجتراء الذي يمارسه الاحتلال ضد كل ما يمثله القانون الدولي من معانٍ وضوابط.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو انها تريد أن تتوقف طالما يصر قادة الاحتلال على مواجهة أزماتهم الداخلية بتصديرها للخارج، مضيفا أن هذا الوضع صار مكشوفاً للجميع.

ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الامين العام عن أبو الغيط تأكيده إن الحرب على غزة، وما تمارسه إسرائيل من قتل يومي واسع وتهجير لمئات الآلاف داخل القطاع هو مرحلة جديدة غير مسبوقة من الوحشية والتجرد من الإنسانية، وأن هدفه هو التمهيد لدفع الناس خارج القطاع بجعل حياتهم داخله مستحيلة، مشددا أن كافة الدول المحبة للسلام والمؤيدة للقانون الدولي والمدافعة عنه مطالبة بالتحرك لوقف هذه المقتلة البشعة فورا.

وعلى صعيد متصل، أوضح المتحدث الرسمي أن استئناف سياسة الاغتيالات في لبنان تمثل خرقا غير مقبول ومدان لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يهدد باشعال الموقف على نحو يصعب احتواؤه، مؤكدا أن الواضح هو أن إسرائيل تستهدف تفجير الأوضاع في سوريا ولبنان عبر تصعيد عسكري غير مسئول ولا غاية له سوى الاستفزاز واشعال الحرائق لخدمة اجندات داخلية ضيقة على حساب أرواح الأبرياء واستقرار المنطقة.

مقالات مشابهة

  • أبو الغيط: الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان وسوريا تمثل خرقا للاتفاقات الموقعة
  • هآرتس: لبنان يواجه خياراً صعباً بين الحرب والتطبيع مع إسرائيل
  • أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • هآرتس: حكومة إسرائيل قررت التخلي عن الأسرى في غزة
  • الملك الأردني يدعو إلى وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا
  • العاهل الأردني يدعو إلى ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة
  • ملك الأردن: يجب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا
  • ملك الأردن: يجب أن تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
  • الأكبر منذ «الحرب العالمية الثانية».. أنباء عن هجوم «وشيك وغير مسبوق» على إيران
  • القناة 14 العبرية: هجوم وشيك وغير مسبوق على إيران قد يكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية