البوابة نيوز:
2024-09-28@05:36:14 GMT

قبرص.. غزة والرصيف العائم

تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT

من أقرب نقطة لساحل غزة تبدأ خلال الأيام المقبلة، الخطة الأوروبية الأمريكية لتنفيذ ممر بحري بين غزة وقبرص لتوفير المساعدات الغذائية لسكان غزة، تتمتع تلك الخطة بترحيب إسرائيلي على عكس الحال من جسر المساعدات البري الذي نفذته مصر والدول العربية من خلال معبر رفح، وهو ما يشير إلى فقدان الثقة المتبادل بين العرب وإسرائيل.

في ممر قبرص قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليئور خياط، إن إسرائيل تبارك إطلاق المسار البحري من قبرص إلى قطاع غزة، واعتبر أن المبادرة القبرصية ستسمح بزيادة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بعد فحص أمني وفق المعايير الإسرائيلية.

على كل حال نحن لا يهمنا سوى دخول المساعدات لأهالينا في غزة، تلك المدينة المحاصرة والتي تواجه أبشع حرب في العصر الحديث حيث وصلت تلك الحرب إلى أعلى مراحل البربرية بتنفيذ ما يشبه الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لأهالي قطاع غزة.

ترحيب إسرائيل بالممر البحري جاء مصحوبا بشرطين، الأول هو التفتيش وفق المعايير الإسرائيلية، والثاني حسب تصريح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، هو استمرار محاربة «حماس»، وحسب قوله: «سنحارب حتى القضاء على حماس واستعادة المخطوفين».

إذن الممر البحري لا يؤشر إلى اقتراب انفراجة في مسألة وقف الحرب ولكنه يأتي لإصلاح الصورة الفاسدة لإسرائيل التي ترسخت في وجدان أحرار هذا العالم الذين نظموا المظاهرات والاعتصامات في كل عواصم العالم تقريبًا.

الرئيس الأمريكي جو بايدن، متحمس لهذا الممر وكأنه اكتشفه هذا الصباح فقط، وكأن الحرب لم تدخل شهرها السادس وسط فيضان الدم البريء، هذه الحماسة المكذوبة أراها جزءًا من حملته الانتخابية للرئاسة بعد أن تهاوت أسهمه التصويتية أمام ضربات ترامب الانتخابية.

وعلى جانب آخر ظهرت في الصورة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون والتي رأيناها على الشاشات في قبرص تتابع  إجراءات تشغيل الممر البحري للمساعدات بين قبرص وغزة وتوقعت أن يبدأ العمل خلال هذا الأسبوع، وقالت في تصريحات إعلامية، إن مساعدات غذائية جمعتها منظمة خيرية بدعم من الإمارات قد تغادر قبرص من ميناء لارنكا في اختبار تجريبي.

لا يمكن لعاقل أن يعترض على دخول أي مساعدات إلى غزة ولو كانت أكواب مياه، ولكن ما نطرحه هو أين كان هؤلاء جميعا منذ السابع من أكتوبر، وهل رقة القلب هذه تظهر فقط عندما توافق إسرائيل ويتجلى الإهمال بإشارة من إسرائيل.

مبادرة الرصيف البحري جاءت بعد عمليات الإنزال بالطائرات التي نفذتها مصر والأردن والإمارات وانضمت إليهم مؤخرًا أمريكا، ولأن الحالة في قطاع غزة لا يعالجها مسار واحد لإيصال المساعدات فإننا نعتبر ما حدث من إنزال بالطائرات مجرد احتجاج رمزي ورسالة صارخة للعالم في مواجهة التعنت الإسرائيلي، لذلك يأتي الممر البحري الجديد كنافذة جديدة مجرد نافذة، لأن الأبواب مازالت مغلقة بتعليمات إسرائيلية، وإذا أضفنا إلى ذلك أن الرصيف العائم كي يحقق نتائج إيجابية على الأرض عليه أن يحل مشكلة أساسية وهي آلية توزيع المساعدات داخل غزة، خاصةً في الشمال لأننا ما زلنا نرى المنع الإسرائيلي لوكالات الإغاثة الدولية ومنع دخول الشاحنات إلى محافظات شمال غزة، وبالتالي سوف نرى الصور المكررة لحالات التدافع المرفوضة والتي يكون حصادها عددا من الضحايا ليزداد الألم.

المساعدات الغذائية والطبية والملاجىء المؤقتة لا تحتاج إلى استعراض إعلامي ولا استغلال سياسي بقدر ما تحتاج إلى نوايا صادقة وجهود مخلصة حتى تصل إلى مستحقيها مع الضغط المتواصل لإيقاف تلك الحرب المجنونة.

خالد حريب: كاتب صحفى

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: ساحل غزة غزة قبرص إسرائيل الرصيف العائم الممر البحری قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

القوات الإسرائيلية تواصل احتلال معابر غزة وإغلاقها لليوم الـ145 على التوالي

غزة - صفا

تواصل القوات الإسرائيلية، يوم السبت، احتلال معابر غزة وإغلاقها، ومنع سفر الجرحى والمرضى للعلاج أو إدخال أي مساعدات إنسانية للقطاع لليوم الـ145 على التوالي.

ويغلق الاحتلال المعابر منذ اجتياحه مدينة رفح جنوبي القطاع وسيطرته على معبري رفح البري وكرم أبو سالم، رغم تحذيرات المنظمات الإنسانية والإغاثية ومطالبات دولية بإعادة فتح المعابر لتلافي حصول مجاعة بسبب انقطاع المساعدات، ولإنقاذ أرواح آلاف المرضى والجرحى.

وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن مليوني فلسطيني بقطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية، مدمرة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، معربًا عن قلقه إزاء تقليص حجم عمليات تقديم المساعدات لغزة.

وقال متحدث المنظمة الأممية طارق يساريفيتش إن "هناك أكثر من 10 آلاف شخص بحاجة إلى الإجلاء، وتلقي الرعاية الطبية خارج غزة".

وشدد يساريفيتش على ضرورة إعادة فتح معبر رفح وأي معبر حدودي آخر لإخراج المرضى والجرحى حتى تظل حياتهم آمنة.

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي بفتح معبري رفح وكرم أبو سالم وإدخال المساعدات والبضائع وإنهاء حرب الإبادة الجماعية المستمرة للشهر العاشر على التوالي.

وأشار المكتب إلى أن شبح المجاعة يُهدد حياة المواطنين بشكل مباشر، مما يُنذر بارتفاع أعداد الوفيات بسبب الجوع خاصة بين الأطفال، حيث بات 3,500 طفل يتهددهم الموت بسبب سوء التغذية وانعدام المكملات الغذائية والتطعيمات التي أصبحت في إطار الممنوعات من الدخول إلى قطاع غزة. 

وكانت وزارة الصحة قالت، إن نحو 20 ألف جريح ومريض في غزة حاليًا بحاجة للسفر للعلاج في الخارج، مؤكدة عدم تمكن أي منهم من مغادرة القطاع منذ احتلال القوات الإسرائيلية للمعابر، ما يعرض حياة الآلاف منهم للمضاعفات والموت.

وفي السياق، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من التأثير الكارثي والوضع المزري الذي يواجهه أطفال غزة بسبب إغلاق المعابر التي تمر منها المساعدات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في القطاع.

ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023 يشن الاحتلال الإسرائيلي عدوانا همجياً على قطاع غزة خلف عشرات آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، معظمهم أطفال ونساء.

مقالات مشابهة

  • القوات الإسرائيلية تواصل احتلال معابر غزة وإغلاقها لليوم الـ145 على التوالي
  • صناعة النقل البحري ترفع مستوى التهديد للموانئ الإسرائيلية
  • الاحتلال يناقش 3 خيارات لـالتعامل مع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة
  • وزير قطاع الأعمال يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
  • وزير الخارجية: استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان يهدد السلم والأمن الدوليين
  • ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية إلى 41534 شهيدا فلسطينيا
  • السوداني يدعو قبرص إلى تفعيل دورها في الاتحاد الأوروربي لوقف الحرب على غزة ولبنان
  • باحث سياسي: أمريكا فشلت في الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب بقطاع غزة
  • «القاهرة الإخبارية»: إسرائيل ما زالت تعرقل دخول المساعدات الإغاثية إلى غزة
  • الحرب الإسرائيلية اللبنانية.. هجوم جديد من حزب الله على شمال إسرائيل