الهيدروجين الأخضر والمستقبل والبيئة
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
مع تزايد المخاوف بشأن تغير المناخ، والحاجة الملحة لتقليل انبعاثات ثانى أكسيد الكربون، والتكاليف المتناقصة للكهرباء المتجددة وتكنولوجيا المحلل الكهربائى، بالإضافة إلى العديد من السياسات الداعمة الحكومية، يكتسب الطلب على الهيدروجين الأخضر، حيث يمكن أن يوفر الهيدروجين الأخضر ما يصل إلى 25% من احتياجات الطاقة فى العالم بحلول عام 2050 وأن يصبح سوقًا قابلًا للتوجيه بقيمة 10 تريليونات دولار بحلول عام 2050.
الهيدروجين الأخضر هو وقود عالمى وخفيف وعالى التفاعل، من خلال عملية كيميائية تُعرف باسم التحليل الكهربائى. تستخدم هذه الطريقة تيارًا كهربائيًا لفصل الهيدروجين عن الأكسجين فى الماء، إذا تم الحصول على هذه الكهرباء من مصادر متجددة، فسننتج طاقة دون انبعاث ثانى أكسيد الكربون فى الغلاف الجوى.
الهيدروجين هو العنصر الأكثر وفرة في الكون، ولكن على الأرض لا يبدو نقيًا فى الطبيعة، ويتطلب طاقة للفصل. الأسلوب الأكثر شيوعًا هو استخراج الهيدروجين من الماء، وهو مركب مكون من ذرتين من الهيدروجين وذرة واحدة من الأكسجين (ومن ثم H2O).
يمكن استخدام الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع:
السيارات والشاحنات الكهربائية التى تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية.
سفن الحاويات التى تعمل بالأمونيا السائلة المصنوعة من الهيدروجين.
مصافى «الفولاذ الأخضر» التى تحرق الهيدروجين كمصدر للحرارة بدلًا من الفحم.
مثل أي غاز، يمكن ضغط الهيدروجين وتخزينه فى خزانات، ثم استخدامه حسب الحاجة. ومع ذلك، فإن حجم الهيدروجين أكبر بكثير من حجم الهيدروكربونات الأخرى؛ ما يقرب من أربعة أضعاف الغاز الطبيعى.
يتطلب تخزينه ضغطًا يصل إلى 700 مرة من الضغط الجوي العادى أو التبريد إلى 253 درجة مئوية تحت الصفر المطلق.
تدرك صناعات العمليات الكيميائية العالمية هذا الاتجاه، وبعضها يقوم بالفعل بمشاريع ضخمة لتسريع انتقال الطاقة. يستخدم الهيدروجين في تكرير النفط وإنتاج الأمونيا والميثانول، ويتم إنتاجه بشكل رئيسى من الوقود الأحفورى عن طريق إعادة تشكيل الغاز الطبيعى بالبخار، والأكسدة الجزئية للميثان والفحم.
إن الهيدروجين هو الناقل الأنظف للطاقة للمستهلك النهائى، وخصوصا فى تطبيقات النقل. يمتلك الهيدروجين محتوى طاقيا كبيرا فى وحدة الكتلة. وعند استخدام الهيدروجين فى محركات اوتو للاحتراق الداخلى يمكن القول إن المحرك قد وصل إلى مردوده الأعظم حوالى 38% أكثر بـ 8% من مردوده عند استخدام البنزين. وعند استخدام خلايا الوقود والمحركات الكهربائية يكون المردود أكبر بمرتين إلى ثلاث مردوده منه عند استخدام محرك الاحتراق الداخلى.
إن إنتاج المسمدات وتكرير النفط هما الاستخدامان الأساسيان. يستخدم نحو النصف فى عملية هابر لإنتاج الأمونيا (NH3)، الذى يستخدم بعدها مباشرةً أو بشكل غير مباشر فى السماد، لأن كلًا من سكان العالم والزراعة الاستهلاكية المستخدمة فى تغذيتهم ينمو، فإن الطلب على الأمونيا ينمو كذلك. يمكن استخدام الأمونيا كطريقة غير مباشرة أأمن وأسهل لنقل الهيدروجين. يمكن للأمونيا المنقولة بعدها أن يعاد تحويلها إلى هيدروجين فى العربة بتقنية غشائية.
يستخدم النصف الآخر من إنتاج الهيدروجين الحالى لتحويل مصادر البترول الثقيل إلى مشتقات أخف مناسبة للاستخدام كوقود. تعرف هذه العملية الأخيرة باسم تكسير الهيدروجين. يمثل تكسير الهيدروجين مساحة أكبر حتى للنمو بما أن ارتفاع أسعار النقط يشجع شركات النفط على استخراج المواد ذات المصادر الأسوأ، كالنفط الرملى والصخر الزيتى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهيدروجين الأخضر السياسات الداعمة الحكومية احتياجات الطاقة الهیدروجین الأخضر
إقرأ أيضاً:
الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
نيويورك – أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني، قائلا”علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه”.
وفي كلمته، أمام مجلس الأمن، خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجزائر بشأن الوضع في فلسطين، أشار بن جامع إلى أنه على مجلس الأمن أن يتحدث بـ”وضوح وقوة وأن يضمن تنفيذ قراراته كاملة لوضع حد للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين”، مشددا على أن “عدم القيام بذلك سيؤدي إلى فقدان أي سلطة متبقية له ولن يحترم العالم هذا المجلس بعد الآن”.
ولفت إلى أن “الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون معاناة لا تطاق في ظل حرب الإبادة التي يقترفها الكيان الصهيوني الذي لم يكتف بإعدام المدنيين، بل جعل هذا العدوان أكثر دموية باستهداف عمال الإغاثة والطواقم الطبية والصحفيين والأطفال”.
وأشار إلى أن “عدوان الاحتلال على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023 خلف مقتل 400 شخصا من عمال الإغاثة و209 من الصحفيين و1060 عاملا صحيا، إضافة إلى إعدام 17 ألف طفل”، مشددا على أن “هؤلاء الناس يستحقون العدالة”.
وأوضح أن “القتل أصبح روتينا يوميا لسكان غزة، بينما يشاهد المجتمع الدولي هذه الإبادة الجماعية على الهواء مباشرة ويبقى صامتا”.
كما لفت إلى “منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لأكثر من شهر كما لو أن القتل لم يكن كافيا”، مؤكدا أن “ما يحدث في غزة رعب مطلق ويجب ألا يمر هذا السلوك الإجرامي دون رد”.
وأكد في هذا الصدد أنه “يجب تنفيذ القرار الأممي 2735 بالكامل ودون تأخير، لإنقاذ الأرواح ووضع حد فوري للعدوان المتواصل”.
وحول “الوضع في الضفة الغربية المحتلة”، أوضح الدبلوماسي الجزائري أن “أرقام الدمار والضم والاعتقال والتهجير القسري والاغتيالات لا تزال في ازدياد مستمر، في محاولة للسيطرة الكاملة على هذه الأراضي الفلسطينية”. مؤكدا أن “سياسة الاستيطان تستمر بلا هوادة، حيث أنه خلال العام الماضي فقط، استولى الاحتلال على 46 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، فيما يواصل مسؤولون صهاينة الاعتداء على المسجد الأقصى، متحدين الوضع التاريخي والقانوني الراهن”.
وذكر بن جامع أن الجزائر “تدين بشدة جميع هذه الأعمال”، مضيفا قوله: “علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه، لن يشرد الشعب الفلسطيني، سيبقى على أرضه وبدعم كل من يحب الحرية والسلام، سيقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
المصدر: “الخبر” الجزائرية