أدى قداسة البابا تواضروس الثاني، صلوات قداس سيامة أسقفين جديدين، اليوم، بالتزامن مع احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأحد رفاع الصوم الكبير، وذلك في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

وشاركه في صلوات القداس والسيامة، أكثر من 100 من الآباء المطارنة والأساقفة ووكيلي البطريركية بالقاهرة والإسكندرية، ومجمع رهبان دير القديس الأنبا باخوميوس (الشايب) بالأقصر، ومجمع كهنة وشعب إيبارشية نجع حمادي.

وعقب قراءة الابركسيس؛ دخل موكب الأبوين الراهبين المتقدمَيْنِ للسيامة، إلى الكنيسة، يحيط بكل منهما يمينًا ويسارًا بعض أحبار الكنيسة، وأمامهما خورس الشمامسة، وهم يرتلون لحن إبؤورو إنتى تي هيريني (يا ملك السلام)، واستقبلهما شعب الكنيسة بالتصفيق والزغاريد.

وقبل بدء الصلوات، أشار قداسة البابا إلى أن الصلوات التي ستقام، هي استكمال لطقس السيامة الذي بدأ برشم الثياب الأسقفية ضمن صلوات العشية أمس، ثم صلى قداسته صلاة الشكر. تلاها تلاوة الآباء المطارنة والأساقفة، لتزكية الأب الأسقف، أعقبها الطلبة، ثم تقدم الآباء المطارنة والأساقفة ووضعوا أيديهم على الأبوين الراهبين، ليبدأ بعدها قداسة البابا طقس المناداة باسم الثالوث القدوس، لكل من الراهبين، باسمه الأسقفي الجديد، وسط فرحة غامرة من الشعب الحاضر.

والراهبان اللذان نوديا لنوال درجة الأسقفية، هما:

- نيافة الأنبا إقلاديوس أسقف ورئيس دير القديس الأنبا باخوميوس (الشايب) بالأقصر.

- نيافة الأنبا بضابا أسقف إيبارشية نجع حمادي وتوابعها.

وفي بداية عظة القداس قال قداسة البابا: "أعتذر عن جلوسي أثناء تقديمي تأمل هذا الصباح وذلك لشعوري ببعض الآلام في فقرات الظهر، وأطلب صلواتكم لكي تخف هذه الآلام."

وهنأ قداسته الأسقفين الجديدين والأساقفة الأربعة الذين تم تجليسهم أمس، وهم أصحاب النيافة: الأنبا توماس أسقفًا ورئيسًا لدير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، محافظة المنيا، والأنبا ميخائيل أسقف إيبارشية حلوان وتوابعها، والأنبا چوزيف أسقف إيبارشية ناميبيا وتوابعها، بإفريقيا، والأنبا أكسيوس إيبارشية المنصورة وتوابعها.

وتأمل قداسته في الصوم المقدس الذي يبدأ غدًا، وقال إن الصوم يتلخص في ثلاث كلمات:

1- الصدقة: وهي عمل الرحمة الذي تبدأ به الحياة الصالحة للإنسان، ويجب أن تصدر عن قلب مملوء بالرحمة وهي الباب المفتوح والدائم نحو الحياة الأبدية، ويجب أن تتم في الخفاء وحبًّا في شخص ربنا يسوع المسيح.

2- الصلاة: والمقصود بها الخلوة الروحية، حيث يجب أن يكون الصوم فرصة لزيادة الوقت الذي يقضيه الإنسان مع المسيح، خاصة مع ما تقدمه لنا الكنيسة في هذه الفترة المقدسة من قداسات وقراءات وميطانيات، لتساعدنا في قضاء وقت أطول مع المسيح، فاجتهد أن تغير روتين يومك خلال الصوم لتقضي وقتًا أطول مع مسيحك الحبيب وتحدث معه في كل شيء.

3- الصوم: الذي ينقسم اليوم فيه إلى فترة انقطاع عن الطعام تساعد الإنسان على ضبط النفس، وفترة نتناول فيها الطعام النباتي ليذكرنا بطعام الإنسان قبل السقوط، فمن خلال الانقطاع يتعلم الإنسان أن يقول: "لا" أمام الخطية كما يمتنع أمام الطعام، وتهيئ فترة الطعام النباتي أذهاننا واشتياقاتنا للفردوس والحياة السمائية، وفكرة الصوم عمومًا هو التخلي عن الأرضيات والاشتياق للسماويات.

وعن عمل الأب الأسقف تحدث قداسة البابا عن "من هو الأسقف؟".. ووضع قداسته 3 علامات لحياة الأب الأسقف:

١- مستودع للأبوة الحانية: كما كان ربنا يسوع المسيح في كل تعاملاته رحيمًا وقلبه متسع حتى للضعفات التي يسقط فيها البعض، فالأسقف ليس سيدًا ولا مسيطرًا ولا مديرًا، بل هو مدبر، ويدبر بالأبوة الحانية التي تحتوي وتحب وتطيل الأناة وترحم وتستر وتعين، فمهارات الأب الأسقف ومواهبه المتنوعة أمر جيد، ولكنها كلها تأخذ المرتبة الثانية، لتأتي الأبوة في المرتبة الأولى، وتصل ويشعر بها كل أحد سواء في مجمع الرهبان إن كان أسقفًا لدير، أو أي أحد في إيبارشيته، وكذلك يجب أن يكون حازمًا ولكن بأبوة أيضًا.

٢- مستودع للكلمة المقدسة: فالشعب يطلب من فم الأسقف كلام الله والتعليم والوصية والعقيدة، فيجب أن يكون متجددًا في قراءته ومعرفته بالكتاب المقدس، ويجب أن يقدم الكلمة بالفعل قبل الكلام، فيعيش الوصية قبل أن يتكلم بها، فالأب الأسقف معلم ومربٍّ، ويجب أن يستخدم الكلمة في التعليم وتحقيق الانضباط والنمو المستمر سواء في دير أو إيبارشية.

٣- مستودع للرعاية الشاملة: فالأب الأسقف راعٍ، يخدم كل قطاعات الشعب دون استثناء، والرعاية يجب أن تصل إلى كل ذوي الاحتياج من الضعفاء والفقراء والمساكين والمستورين، وخدمة الصغار والكبار والنساء والرجال والأطفال، والمسنين والأرامل والأيتام وذوي الإعاقات المختلفة، ولكل من له احتياج يجب أن يقدم الرعاية بكل صورها لتكون شاملة، فالأسقف يخدم كل إنسان وكل الإنسان، من رعاية اجتماعية ونفسية وروحية وتعليمية وصحية وكل أنواع الرعاية.

وأوصى قداسته الأبوين اللذين تمت سيامتهما والآباء الأربعة الذين تم تجليسهم، بأن يزوروا بعض الأديرة والإيبارشيات لاكتساب الخبرة في الرعاية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قداسة البابا تواضروس البابا تواضروس الكنيسة القبطية الارثوذكسية الصوم الكبير الكاتدرائية المرقسية بالعباسية قداسة البابا ویجب أن یجب أن

إقرأ أيضاً:

وزيرة الخارجية البوليڤية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية .. صور

هنأ نيافة الأنبا يوسف أسقف بوليڤيا السفير حاتم النشار سفير مصر ببوليڤيا بمناسبة عيد الفطر المبارك.

وزار نيافته مقر السفارة بالعاصمة لاباس، وكان في استقباله معالي السفير وحرمه  والقنصل المصري وأعضاء السفارة.

وعقب الزيارة توجه نيافته بصحبة السفير والقنصل للقاء وزيرة الخارجية البوليڤية السيدة سيليندا سوسا لوندا بمقر الوزارة في لاباس.

علاقات متميزة 

دار الحديث أثناء اللقاء حول العلاقات المتميزة بين مصر وبوليڤيا، كما أعربت السيدة سوسا عن تقديرها الكبير لدور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في خدمة المجتمع البوليڤي، وتقديمها خدمات صحية وتربوية واجتماعية، وعبرت عن أمنياتها بأن تمتد هذه الخدمات إلى محافظات أخرى.

أمين عام مجلس كنائس مصر يشارك في جنازة الأنبا باخوميوس ويقدّم التعزية للبابا تواضروسالأنبا باسيليوس يترأس قداس المناولة الاحتفالية بكنيسة القيامة بالمنيا الجديدةالأنبا باسيليوس يترأس القداس الإلهي بكنيسة السيدة العذراء بأبوانالأمانة العامة لمجلس كنائس مصر تعزي في رحيل شيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

وعلى الصعيد ذاته أبدت الوزيرة البوليڤية شكرها العميق وسعادتها بمقابلة قداسة البابا تواضروس الثاني في شهر نوفمبر الماضي ضمن زيارتها الأخيرة لمصر، معربة عن تطلعها بشغف لزيارة قداسته لبوليڤيا.

تناول اللقاء أيضًا الأمور التي تحتاج إليها الكنيسة لإكمال دورها المجتمعي.

وفي ختام الزيارة قدم نيافة الأنبا يوسف أيقونة للسيد المسيح هدية تذكارية للوزيرة.

مقالات مشابهة

  • قداس الذكرى السنوية الرابعة والعشرين لوفاة الأنبا فيلبس مطران الدقهلية
  • البابا تواضروس يفتتح مبنى خدمات مطرانية الجيزة.. صور
  • الأنبا بيسنتي أسقف إيبارشية أبنوب والفتح يهنئ محافظ أسيوط بعيد الفطر
  • وزيرة الخارجية البوليڤية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية .. صور
  • خلال زيارة نيافة الأنبا يوسف.. وزيرة الخارجية البوليفية تشيد بالخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية
  • محافظ أسيوط: عيادة التأمين الصحي نموذج ناجح للرعاية الصحية الشاملة
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح (6) .. اِغفِر واِرحَم.. في اجتماع الأربعاء
  • البابا تواضروس: أمنا العذراء لها دور مؤثر في حياتنا
  • «إيبارشية سيدنى» تكشف تفاصيل اقتحام شخص مجهول لكنيسة الأنبا أنطونيوس
  • مجهول اقتحم الكنيسة وأشعل النار.. تفاصيل الاعتداء على مقر أسقف سيدني في أستراليا