العلم الوطني السعودي.. قصة رمز العزة والشموخ والوحدة الوطنية
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
شكّل العلم الوطني للمملكة العربية السعودية عبر تاريخها الممتد منذ تأسيسها في عام 1727م، قيمة خالدة ورمزاً للعزة والشموخ، ودلالة على القيمة الوطنية، وشاهداً على حملات توحيد البلاد، التي خاضتها الدولة السعودية قبل ثلاثة قرون.
ويعتز كلُّ مواطن ومواطنة في وجدانهم بالعلم الوطني المسطَّر بشهادة التوحيد، افتخاراً بالهوية، وتعبيراً عن مشاعر التلاحم والحب والوفاء النابعة من روح الانتماء والولاء للقيادة والوطن.
أخبار متعلقة إنفاذًا لتوجيهات الملك.. بدء تنفيذ إجراءات العفو عن "نزلاء الحق العام"وزير الدولة للشؤون الخارجية يستقبل سفير المكسيك لدى المملكةكما يحظى باحترام العالم الإسلامي لما يحمله من دلالات دينية، وما يرمز إليه من دولة كريمة مهتمة بشؤون العالم الإسلامي.معاني الانتماء والمواطنةويحمل (العلم الوطني) معاني الانتماء والمواطنة، ودلالات التوحيد، والقوة، والعدل، والنماء، والرخاء، ويجسد مفهوم الدولة، ويعبر عن الوحدة الوطنية، والعمق التاريخي للوطن.
ويعود تاريخ العلم الوطني السعودي إلى الراية التي كان يحملها أئمة الدولة السعودية الأولى الذين أسسوا الدولة ووحدوا أراضيها؛ إذ كانت الراية -آنذاك- خضراء مشغولة من الخز والإبريسم، ومكتوب عليها: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وكانت تعقد على سارية أو عمود من الخشب.
شاهد على التوحيد.. مراحل تطور العلم عبر 3 قرون#اليوم #يوم_العلم @Darahfoundation
للتفاصيل..https://t.co/KFZN5LkIjV pic.twitter.com/cvlm4OeJan— صحيفة اليوم (@alyaum) March 10, 2024
واستمر العلم بهذه المواصفات في عهد الدولة السعودية الأولى، وصولاً إلى عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن -رحمه الله-، حيث أضيف إلى العلم سيفان متقاطعان، في مرحلة مفصلية كانت فيها صهوات الجياد تعانق عزاوي الأبطال حتى توحد الوطن، واستقر الأمن وعم الرخاء أرجاء البلاد، ثم استبدل السيفان في مرحلة لاحقة بسيف مسلول في الأعلى، حتى رفع مقترح مجلس الشورى للملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي أقره في 11 مارس 1937م، ليوضع السيف تحت عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، واستقر شكل العلم إلى ما هو عليه الآن.نظام العلمونص نظام العلم الذي صدر عام 1393هـ / 1973م على أن يكون علم المملكة العربية السعودية مستطيل الشكل، عرضه يساوي ثلثي طوله، ولونه أخضر، يمتد من السارية إلى نهاية العلم، وتتوسطه كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله وتحتها سيف مسلول مواز لها، تتجه قبضته إلى القسم الأدنى من العلم، وترسم الشهادتان والسيف باللون الأبيض، وبصورة واضحة من الجانبين، على أن تكتب الشهادتان بخط الثلث.
وتكون قاعدته في منتصف مسافة عرض الشهادتين والسيف بطول يساوي ثلاثة أرباع رسم الشهادتين وعلى مسافة متساوية من الجانبين.
ولكل من هذه الألوان والشعارات مدلولات عميقة؛ فاللون الأخضر يرمز إلى النماء والخصب، واللون الأبيض يرمز إلى السلام والنقاء، ويرمز السيف إلى العدل والأمن، وهذه الرمزية للسيف لها جذور عربية؛ حيث يعد السيف صنواناً للنبل والمروءة عند العرب.
من بينها استخدامه كعلامة تجارية أو لأغراض الدعاية التجارية.. تعرف على الحالات التي يُحظر فيها استخدام العَلم السعودي
للتفاصيل | https://t.co/sQRv7nXVEg
.#نحلم_ونحقق | #اليوم_الوطني_السعودي | #اليوم_الوطني_93_السعودي | #اليوم pic.twitter.com/5pX15llqdv— صحيفة اليوم (@alyaum) September 22, 2023كلمة التوحيدأما كلمة التوحيد ففيها إثبات الوحدانية لله وتطبيق شرعه الحكيم، وعلى المنهج السليم الذي تأسست وسارت عليه بلادنا في أطوارها الثلاثة.
وينفرد العلم السعودي بين أعلام دول العالم بمميزات خاصة أسبغت عليه هالة من المهابة والإجلال والتعظيم، ومن ذلك أنه لا يلف على جثث الموتى من الملوك والقادة، ولا ينكس في المناسبات الحزينة، ولا يحنى لكبار الضيوف عند استعراض حرس الشرف، ويحظر استعماله كعلامة تجارية أو لأغراض دعائية تمس مهابته.
ويرفع العلم الوطني داخل المملكة على جميع المباني الحكومية والمؤسسات العامة، وفي ممثلياتها خارج البلاد، حتى في أوقات العطل الرسمية، مع مراعاة ما تقتضيه المجاملة والعرف الدولي، ويحظر استعماله وهو في حالة سيئة؛ فإذا ما بهت لونه وشارف على التلف بُعث به إلى الجهات الرسمية لتقوم بحرقه بطريقة إجرائية معينة.العلم السعوديومن نافلة القول: إن العلم السعودي ظل ولا يزال خفاقاً عالياً له دلالات خاصة عميقة وفردية تميزه عما سواه، حيث يمثل الأركان الأساسية للعقيدة والوطن، ويدل على البيئة والأرض، وعلى الوحدة التي تمثلها المملكة العربية السعودية للجزيرة العربية.
وإيماناً من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- بما يشكله العلم من أهمية بالغة بوصفه مظهراً من مظاهر الدولة السعودية وقوتها وسيادتها ورمزاً للتلاحم والائتلاف والوحدة الوطنية، صدر في 9 شعبان 1444هـ، الموافق 1 مارس 2023م، أمر ملكي كريم يقضي بأن يكون يوم ( 11 مارس ) من كل عام يوماً خاصاً بالعلم، باسم ( يوم العلم )؛ لكون يوم 27 ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م، هو اليوم الذي أقر فيه الملك عبدالعزيز رحمه الله العلم بشكله الذي نراه اليوم يرفرف بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: واس الرياض العلم الوطني السعودي العلم الوطني السعودية أخبار السعودية الدولة السعودیة العلم الوطنی
إقرأ أيضاً:
اليمن: عقيدة «الحوثي» تتنافى مع مفهوم الدولة الوطنية
أحمد شعبان (القاهرة، عدن)
أخبار ذات صلةأكدت الحكومة اليمنية أن ميليشيات الحوثي لا تؤمن بالسلام ولا بالحوار لأن عقيدتها قائمة على التحريض المتنافي كلياً مع مفهوم الدولة الوطنية والمواطنة المتساوية، مشيرةً إلى أهمية تضافر الجهود لاتخاذ التدابير كافة لإجبار الميليشيات القبول بالحل السياسي.
جاء ذلك خلال لقاء سفير اليمن لدى روسيا، أحمد الوحيشي، أمس، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخائيل بوغدانوف.
وفي السياق، منعت ميليشيات الحوثي في محافظة ذمار، أهالي قرية «ورقة» بمديرية «ميفعة عنس» من إقامة صلاة التراويح في مسجد قريتهم، واعتقلت إمام وخطيب المسجد. وقالت منظمات حقوقية إنها «تلقت بلاغاً من أهالي قرية ورقة بمديرية يفيد باعتقال الميليشيات لإمام وخطيب مسجد القرية، منذ يوم الاثنين الماضي، ومنعهم من إقامة صلاة التراويح في المسجد». وحذر خبراء ومسؤولون من استمرار ميليشيات الحوثي في ممارساتها وانتهاكاتها باختطاف المدنيين، خاصة النساء، بجانب موظفي المنظمات الأممية، وتهديد أمن المجتمع، وزعزعة استقراره.
ووصف وكيل وزارة حقوق الإنسان في اليمن، نبيل عبدالحفيظ، جريمة اختطاف المدنيين وموظفي الأمم المتحدة بأنها «مروعة»، وحدثت في مناطق عدة، وتعكس حالة الهلع التي تعيشها الميليشيات، خصوصاً بعد الضربات المركزة لعدد من مواقعها العسكرية.
وأوضح عبدالحفيظ في تصريح لـ «الاتحاد»، أن «الحملة المسعورة لاختطاف المدنيين جاءت بادعاءات مختلفة وباطلة، فقد اعتادت الميليشيات كيل التهم جزافاً، بما يعكس حالة الاضطراب التي تمر بها في هذه الفترة، وقد قامت وزارة حقوق الإنسان اليمنية بإدانة هذه الجرائم وتوثيقها».
من جهته، اعتبر الكاتب اليمني المتخصص في شؤون حقوق الإنسان، همدان ناصر، أن عمليات الاختطاف والإخفاء القسري التي تمارسها الميليشيات مستمرة منذ سيطرتها على صعدة في عام 2011، ولن تتوقف في ظل سلبية المجتمع الدولي العاجز عن فعل أي شيء لوقف هذه الجرائم.
وشدد العليي في تصريح لـ «الاتحاد» على أنه يجب تحميل الحوثيين المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات والجرائم، والضغط عليها لتحقيق السلام والحفاظ على حقوق الإنسان في اليمن، التي ضمنتها الشرائع الدولية.
بدوره، حمّل مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء، فهمي الزبيري، الميليشيات الحوثية المسؤولية القانونية والأخلاقية نتيجة تدهور الوضع الإنساني في اليمن، بسبب انتهاكاتها واختطاف المدنيين، مشيراً إلى أن الحوثيين يواصلون انتهاكاتهم ضد اليمنيين من قتل وتعذيب وتفجير منازل ونهب ممتلكات.
وفي تصريح لـ «الاتحاد»، حذر الزبيري من استمرار انتهاكات الحوثي ضد المدنيين وحقوق الإنسان، وتحدي المجتمع الدولي والقانون الإنساني.