ماعت عن الأمن الغذائي: المنطقة العربية ستشهد وضعا إنسانيا متأزما خلال 2024
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
اتساقاً مع اهتمام مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بأهداف التنمية المستدامة ومشاركتها الدورية في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني، تٌطلق عددها الثاني من الدورية البحثية "جهود الدول العربية للّحاق بالركب.. رؤية تقييمية لأهداف التنمية محل استعراض عام 2024".
ويأتي العدد الثاني من دورية ماعت بعنوان "الأمن الغذائي في المنطقة العربية.
.. ملف متأرجح بين مضمون الغايات وواقع المؤشرات"، بهدف تسليط الضوء على تقييم واقع الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة المعني بالجوع في كافة أقاليم المنطقة العربية.
وأكدت ماعت: في الوقت الذي وضعت فيه الأمم المتحدة هدف القضاء على الجوع في صدارة الأهداف الـ 17 للتنمية المستدامة خلال عام 2024، كان معدل انتشار الجوع هو الأعلى في البلدان منخفضة الدخل والبلدان العربية الأقل نموًا.
ويعاني ثلث السكان تقريبًا من الجوع، في حين كانت معدلات نقص التغذية في البلدان التي تشهد نزاعات أعلى بنحو أربعة أضعاف مقارنة مع البلدان التي لا تشهد نزاعات، وأصبح يعاني ما يقرب من 171 مليون شخص من مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي.
وأوضحت ماعت، أن توقعات عام 2024، تشير إلى أن المنطقة العربية ستشهد وضع إنساني متأزم خلال هذا العام، نتيجة استمرار النزاعات والظروف المناخية الطارئة وتراجع الاقتصادات. ولا سيما منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا (فلسطين والسودان) لكونهما المناطق الأكثر اضطرابا.
وفي ظل وضوح حقيقة أن الدعم الدولي أصبح لا يواكب الاحتياجات الأساسية، فمن المتوقع أن يزداد العبء المتمثل في سوء التغذية ونقص الغذاء بمعدلات عالية في ظل ارتفاع مؤشرات التضخم وهو ما يقود في النهاية إلى نتائج فقدان الحياة.
وفي هذا السياق قال أيمن عقيل؛ الخبير الحقوقي ورئيس مؤسسة ماعت، إن العنف والصراع المسلح المحرك الرئيسي لانعدام الأمن الغذائي الحاد في مختلف البلدان العربية وفي غالبية بؤر الجوع، وأنه كلما طال أمد القتال صار تأثيره أكثر تدميراً، وهو ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالياً باستخدام الجوع سلاحا لإيذاء وقتل المدنيين في غزة، ويفتك الجوع بما يزيد عن 600 ألف طفل في رفح جنوب قطاع غزة.
بالإضافة إلى ما تقوم به قوات الدعم السريع في إطار الصراع المسلح في السودان، حيث تتعمد قوات الدعم السريع بإثارة التهديدات الأمنية وتعطيل عمل الوكالات الإنسانية، ما أسفر عن تعرض ما يقرب من 5 ملايين شخص في جميع أنحاء السودان إلى مستويات طارئة من الجوع.
وطالب عقيل بضرورة فتح معابر الإمدادات الغذائية لغزة والتوقف عن إيذاء المدنيين الأبرياء وتهديد أمنهم الغذائي، كما أوصي الحكومات العربية بتطوير نُظم الأغذية الزراعية لديها، وجعلها أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات والأزمات الناشئة، وأكثر كفاءة وشمولية واستدامة لتحقيق مقاصد الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه أوضحت هدى عماد؛ الباحثة في وحدة التنمية المستدامة بمؤسسة ماعت، أن في إطار جهود جامعة الدول العربية في إطلاق مبادرة القضاء على الجوع في المنطقة العربية في فبراير 2022، ندعوها إلى تعزيز التعاون أكثر مع الدول العربية ولاسيما التي تعاني من الصراعات طويلة الأمد، والاحتلال، وتضاؤل الموارد الطبيعية لإنتاج الغذاء، والاعتماد الكبير على الواردات من أجل مواجهة كافة تلك التحديات وتعزيز الاكتفاء الذاتي من الموارد.
كما أوصي الدول العربية إلى نشر مفاهيم الاستدامة وممارساتها على نطاق واسع، وتبادل التجارب الناجحة بين الحكومات والدول والقطاع الخاص وأصحاب المصلحة، وإيجاد حلول مبتكرة ومبدعة، لتوفير مصادر جديدة للغذاء، تقوم على التكنولوجيا الحديثة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التنمیة المستدامة المنطقة العربیة الدول العربیة الأمن الغذائی الثانی من
إقرأ أيضاً:
كاتب صحفي: التعاون العربي المشترك ضرورة حتمية لمواجهة تحديات المنطقة
قال الدكتور أسامة السعيد، الكاتب الصحفي، إن المشهد الإقليمي الحالي يفرض على الدول العربية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، لأن الواقع الموجود الآن في المنطقة يتجاوز قدرة أي دولة على مواجهته وهذه لحظة مهمة وفارقة في مصير المشروع العربي والأمن القومي العربي.
التنسيق المشترك بين الدول العربية يُعلي المصلحة العامة في الشرق الأوسطوأضاف «السعيد»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين لمياء حمدين و يارا مجدي، ببرنامج «هذا الصباح»، المذاع عبر شاشة قناة «إكسترا نيوز»، أن يجب أن يكون هناك تنسيق عالي المستوى بين كل العواصم العربية ويجب أن نعلي من المصلحة العربية المشتركة وأن نلتفت وننتبه جيدًا إلى خطورة ما يحدث في المنطقة.
إرادة جماعية لدى الدول للتعاون والتنسيق المشتركوتابع: «يجب أن يكون هناك إرادة جماعية لدى هذه الدول للتعاون والتنسيق المشترك وإيجاد الحلول العربية التي تحقق المصلحة العليا لهذه الدول وأيضًا تجسد قدرة الدول العربية على الصمود في وجه هذه التحديات».
ولفت إلى أن التعاون المصري العراقي نموذج للتعاون العربي المشترك سواء على المستوى الثنائي من خلال مشروعات تنموية مهمة من خلال وقوف الدولة المصرية إلى جوار الأشقاء في العراق ومد القاهرة ليد العون والمساندة لبغداد في فترة مهمة من فترات إعادة البناء والإعمار.