سفارة الدولة في واشنطن تحتفي باستكشاف الفضاء
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
مسؤولون إماراتيون وأمريكيون يضيئون على الإنجازات المشتركةتدريب روّاد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية وتطوير محطة الفضاء القمرية الجديدة
استضاف يوسف مانع العتيبة، سفير الدولة لدى الولايات المتحدة، حفلاً بتعزيز التعاون بين «وكالة الإمارات للفضاء» و«مركز محمد بن راشد للفضاء» ووكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» و«المجلس الوطني الأمريكي للفضاء».
وأكد كبار المسؤولين المشاركين التزامهم المشترك بتوسيع التعاون العلمي والتقني في استكشاف الإنسان للفضاء، وأبحاث الطيران وتعزيزها.
وبناءً على الإعلان الأخير بأن الإمارات والولايات المتحدة ستعملان معاً لدعم المحطة القمرية، وهي أول محطة فضائية قمرية للإنسانية، أشاد بيل نيلسون، رئيس وكالة «ناسا» بهذه الشراكة العميقة بين البلدين. مؤكداً أن الشراكة بين الإمارات والولايات المتحدة، قوية وفي نمو متزايد وقال «نحقق معاً قفزات عملاقة في مجالات العلوم والتقنية، الأمر الذي من شأنه تعزيز حملة أرتميس ومستقبل استكشاف الانسان للفضاء».
وعرب العتيبة، عن سعادته بهذا الانجاز وقال «تفتخر دولة الإمارات بالعمل مع الشركاء في كل أنحاء الولايات المتحدة، للبناء على المعرفة الإنسانية والفهم المشترك للكون. ومن بوابة المحطة القمرية إلى مشروع استكشاف المريخ تستمر الشراكة بين بلدينا في النمو يوما بعد يوماً حيث تتجاوز طموحاتنا المشتركة عنان السماء».
وتمكنت دولة الإمارات بالتعاون مع وكالة «ناسا» والمؤسسات البحثية الأمريكية وصناعة الطيران، من تطوير برنامج فضائي متميز حقق إنجازات ملحوظة في إطار زمني قصير نسبياً.
ففي عام 2021 انطلق مسبار الأمل المريخي الإماراتي بنجاح Emirates Mars Mission، وتمكن من الدوران حول الكوكب الأحمر وأسهم في تقديم تصور للغلاف الجوي لكوكب المريخ بصورة تعد الأكثر تفصيلاً على الإطلاق.
يشار إلى أن هناك تعاوناً بين المركز و«ناسا» في برامج رحلات الإنسان للفضاء، ففي عام 2019 أصبح هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي يشارك في مهمة فضائية قصيرة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) وتعاون خلالها مع «ناسا» لإجراء تجارب تعليمية وتوعوية.
كما شارك رائد فضاء إماراتي ثان وهو الدكتور سلطان النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب، في الرحلة التي انطلقت عام 2023 إلى محطة الفضاء الدولية في جزء من مهمة Space X Crew-6 التابعة لوكالة «ناسا» التي تقود البحث العلمي لتعزيز المعرفة الإنسانية وتحسين الحياة على كوكب الأرض.
امتدت مدة عمل النيادي، إلى ستة أشهر قضاها على متن محطة الفضاء الدولية، وكانت أول مهمة فضائية طويلة الأمد في العالم العربي، وهو أول رائد فضاء عربي يسير خارج المحطة الفضائية.
وتعكف دولة الإمارات، بالتعاون مع «مركز جونسون للفضاء» التابع لوكالة ناسا في مدينة هيوستن، على برنامج لتدريب مرشحَّيْن إضافيَّيْن ليصبحا رائدي فضاء وهما نورا المطروشي، ومحمد الملّا.
وقال الدكتور سلطان بن سيف النيادي «إن شراكتنا مع الولايات المتحدة، في استكشاف الفضاء، تشهد على ما يمكن أن يحققه توحيد الجهود بين البشر من أجل بلوغ هدف محدد.. معاً بدأنا مسيرة تتخطّى كل الاختلافات، وتؤسس لعصر من الاستكشاف والابتكار.. النجاحات التي حققناها في مهمات الفضاء وشراكاتنا في التكنولوجيا، تعكس رؤية والتزام بلدينا بتعزيز التقدم المعرفي بهدف خدمة البشرية».
وقال سالم القبيسي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء «تهدف شراكتنا مع وكالة ناسا وإدارة الطيران الاتحادي وكثير من المؤسسات البحثية الأمريكية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في تلك المجالات ودعم رؤيتنا المشتركة واستراتيجيتنا لتعزيز السلامة والأمن في الفضاء، فضلاً عن توسيع نطاق البحث العلمي الدولي وتطوير تقنيات جديدة تسهم في تحسين حياة البشر».
وقال شيراج باريك، الأمين التنفيذي للمجلس الوطني للفضاء في الولايات المتحدة «إن الشراكة المتنامية بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات، تتجاوز رحلات الفضاء البشرية وغرفة معادلة الضغط إلى مستوى مراقبة الأرض، والمرونة المناخية، واستكشاف المريخ، وحزام الكواكب الصغيرة على سبيل المثال وليس الحصر. و تفتخر الولايات المتحدة بأن شراكتنا تشمل الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء عبر اتفاقيات أرتميس وهناك إمكانيات لا حصر لها لتعاوننا في الفضاء ونحن فخورون بصداقة شركائنا الإماراتيين دوماً».
وقال سالم المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء «تتمحور شراكة دولة الإمارات مع الولايات المتحدة، حول الإيمان الراسخ بأن التعاون هو الأساس للتقدم في هذا القطاع.. امتدت جهودنا المشتركة من تدريب رواد الفضاء إلى المهام الرائدة بين الكواكب. وتتبلور جهود هذا التعاون بشراكتنا مع وكالة ناسا في تطوير وحدة معادلة الضغط الإماراتية لمحطة بوابة الفضاء القمرية. وفي ظلّ التطلعات المستقبلية نتذكر أنه بالتعاون والرؤية المشتركة، يمكننا تحقيق المزيد من الإنجازات، وبناء إرث من الابتكار والاكتشاف للأجيال القادمة».
دولة الإمارات والولايات المتحدة من بين الموقعين الأصليين على اتفاقيات «آرتميس» عام 2020 وهي مجموعة عملية من المبادئ الإرشادية للتعاون في استكشاف الفضاء بين الدول المشاركة في برنامج وكالة «ناسا» لاستكشاف القمر في القرن الواحد والعشرين.
تضمن الحدث سلسلة من المناقشات شارك فيها كبار المسؤولين الحكوميين الممثلين لقطاعي الفضاء الأمريكي والإماراتي، وكان من بين المشاركين روّاد فضاء إماراتيون وخبراء من البلدين.
حضر الحفل عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين وبعض العلماء والمسؤولين التنفيذيين في الفضاء.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات وكالة الفضاء الأمريكية ناسا الولايات المتحدة الولايات المتحدة الأمريكية الفضاء وكالة الإمارات للفضاء مركز محمد بن راشد للفضاء محطة الفضاء الدولیة الولایات المتحدة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد
تحتفي دولة الإمارات غدا باليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 2 أبريل من كل عام بهدف تسليط الضوء على حاجة ذوي اضطراب طيف التوحد إلى بيئة واعية بقدراتهم وداعمة لدمجهم في مجالات الحياة المختلفة كجزء لا يتجزأ من المجتمع.
وتحرص دولة الإمارات على تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع الإماراتي لترسيخ التماسك ودفع النمو المستدام لتمكين الأفراد من أصحاب الهمم المصابين بالتوحد من تطوير مهاراتهم وضمان مستقبل أكثر جودة وأمان لهم، وتعزيز حضورهم الفاعل في المجتمع.
وتقدم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية معتمدة لعدد 522 من طلبة التوحد بمراكز الرعاية والتأهيل التابعة لها في إمارة أبوظبي، منهم 221 طالبا وطالبة بمركز أبوظبي للتوحد، و167 بمركز العين، و26 بمركز أبوظبي للرعاية والتأهيل، و91 طالباً بمركز غياثي، و5 طلاب بمركز السلع، و4 طلاب بمركز القوع، و3 طلاب بمركز المرفأ، و5 طلاب بمركز الوقن.
وقالت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع للمؤسسة إن من الضرورة تكاتف الجهات والأفراد والعمل يدا بيد من أجل ذوي التوحد، موضحة أن وسائل دمجهم في المجتمع متعددة لكن الخطوة الأولى هي التوعية بكل ما يتعلق بإعاقة التوحد في المجتمع بشكل عام وفي المجتمع المدرسي بشكل خاص.
وأكدت أهمية الكشف المبكر الأمر الذي يسهل عملية الإدماج قبل فوات الأوان، مضيفة: "كلما كان التدخل مبكرا كلما كان تطوير قدرات الطالب أسهل من خلال التركيز على التعليم وتطوير مهاراته الأكاديمية والتفاعلية".
وأضافت أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تعمل من خلال برامجها ومبادراتها العديدة على تطوير المهارات الوظيفية لهذه الفئة حسب ظروف كل حالة، حيث يتم تصميم برنامج تدريبي خاص بهم وتنظيم زيارات لميدان عملهم لمتابعة أدائهم مهامهم بشكل مستقل، وضمان أن تكون المهام الوظيفية متناسبة مع نوع الإعاقة في كل حالة.
ويستقبل مركز أبوظبي للتوحد طلبة اضطراب طيف التوحد المواطنين وأبناء المواطنات من عمر 3 إلى 5 سنوات في قسم التدخل المبكر، ومن سن 5 إلى 15 سنة في قسم طيف التوحد وما فوق سن 15 سنة في قسم التأهيل.
وتستخدم في المركز طرق علاجية استراتيجية لتعديل السلوك واستخدام التكنولوجيا المساعدة إلى جانب اختيار برامج تعليمية متخصصة، واستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة في التعليم ومنها اللوحات الذكية.
كما تقدم في المركز 7خدمات معتمدة للمصابين باضطراب التوحد هي التقييم والتشخيص، والتدخل المبكر، والتعليم،والتدريب والتأهيل، والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، والدمج، والإرشاد النفسي والاجتماعي، والتوظيف.
وتختلف البرامج العلاجية المخصصة حسب كل فئة عمرية أوشريحة مرضية وهي برامج عالمية معتمدة وموحدة، ومنها برنامج تيتش، وبرنامج لوفاس، وبرنامج بيكس، وبرنامج تحليل السلوك.
من جانب آخر تقدم زايد العليا برنامج "جسور الأمل"، وهوبرنامج إرشادي جمعي لتدريب أولياء الأمور وأسر أصحاب الهمم يشمل معلومات أساسية، وتدريبات عملية، بالإضافة إلى الاستشارات النفسية والاجتماعية لتوعية وتمكين وتثقيف المشاركين من الأسر وأولياء الأمور بالمهارات الأساسية لإدارة السلوكيات الصعبة لأطفالهم، تم تنفيذ عدة دورات منه على المستوى المحلي، وعلى المستوى العربي لأولياء أمور وأمهات أصحاب الهمم، ويتم التدريب فيه من قبل فريق متعدد التخصصات من الكوادر المتخصصة بالمؤسسة ومن بينها التعليم، وتعديل السلوك والتهيئة البيئة المنزلية والعلاج الطبيعي.
وعلى الصعيد الخارجي، نفذت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عدة دورات من برنامج "جسور الأمل"، لأمهات وأولياء أمور وأسر أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد في جمهورية مصر العربية.
أخبار ذات صلة
وفي سياق متصل، أشاد عدد من أمهات ذوي التوحد بجهود مركز أبوظبي للتوحد لتأهيلهن وتوعيتهن.
وقالت والدة حمدان راشد العامري، إن ابنها التحق بالمركز منذ 6 سنوات وكان يعاني من مشكلات في النطق وبعض الاضطرابات السلوكية، وأصبح حاليا أكثر تفاعلا واندماجا مع محيطه وقادرا على التعبير عن احتياجاته، وذلك بفضل التدخل المبكر واهتمام الأخصائيين بالمركز بتطوير مهاراته السلوكية وعلاج النطق الوظيفي واستخدام السباحة في علاج حالات اضطراب طيف التوحد.
من جانبها أكدت والدة ميثاء وليد المالود، أنها استفادت كثيرا من تجربة علاج ابنتها في المركز بعد الكثير من التجارب غير الناجحة في أماكن أخرى، مشيدة بمهارات وقدرات الكوادر المواطنة المتخصصة التي يضمها المركز.
بدوره قال زايد الجابر، أول خريج إماراتي من كلية التربية الخاصة بجامعة الإمارات ضمن مبادرة زايد العليا لتوطين مهنة معلم تربية خاصة، إن شباب الإمارات يحملون على عاتقهم واجبا وطنيا للعمل يدا بيد لدعم ذوي التوحد، والإسهام في توفير بيئة داعمة لتنمية قدراتهم.
المصدر: وام