ما هي صلاة التهجد؟.. كيف تؤدى وعدد ركعاتها وفضلها وحكمها
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
ساعات قليلة ويبدأ شهر رمضان المعظم، وفيه يكثر القيام والصيام وقراءة القرآن، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه، ولذا نوضح لكم ما هي صلاة التهجد؟، وكيف تؤدى، وعدد ركعاتها، وفضلها وحكمها، وكل ما يتعلق بتلك النافلة العظيمة.
ما هي صلاة التهجد؟أجاب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، عن سؤال ما هي صلاة التهجد؟، مجيبا بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جمع الصحابة على 20 ركعة، وكان أهل مكة يصلون هذه العشرين ويتروحون بالطواف بين كل 4 ركعات، فسمع أهل المدينة بذلك، فجعلوا مكان كل طواف 4 ركعات فصارت الركعات في عهد الإمام مالك 36 ركعة، وصلاة التهجد هي صلاةٌ ليليّةٌ تُؤدّى بعدَ صلاةِ العشاءِ وحتّى طلوعِ الفجرِ، تُسمّى أيضاً صلاةَ الليلِ، وصلاةَ القيامِ، وقيامَ اللّيلِ.
كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، أنْتَ الحَقُّ، وقَوْلُكَ الحَقُّ، ووَعْدُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ الحَقُّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ خَاصَمْتُ، وبِكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وأَسْرَرْتُ وأَعْلَنْتُ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ».
فضل صلاة التهجدمن فضل صلاة التهجد من القرآن والسنة، ما ورد كالتالي:
- قال اللهُ تعالى: «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا» سورة الإسراء: 79.2
- وقال تعالى: «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ» السجدة: 16الآية.
- وقال تعالى: «كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ» الذاريات: 17.
- وقال تعالى: «وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا الفرقان»: 64.1
- وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقومُ من اللَّيل حتى تَتفطَّر قدماه، فقالت عائشةُ: لِمَ تَصنعُ هذا يا رسولَ اللهِ، وقد غفر اللهُ لك ما تقدَّمَ مِن ذنبِك وما تأخَّر؟! قال: ((أفلا أحبُّ أن أكونَ عبدًا شكُورًا؟!))، أخرجه البخاري (4837)، ومسلم (2820).
- وعن عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((يا أيُّها الناسُ، أفْشُوا السَّلام، وأطْعِموا الطَّعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا باللَّيلِ والناسُ نِيام، تَدخلوا الجَنَّةَ بسَلام))، رواه الترمذي (2485)، وابن ماجه (3251).
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضلُ الصّلاةِ بعدَ الصّلاةِ المكتوبةِ الصّلاةُ في جوفِ اللّيلِ".
- عن أبي أمامة الباهليّ رضي الله عنه قال:« قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بقِيامِ اللّيلِ فإنّه دأبُ الصّالحينَ قبلكم، وقُربةٌ لكم إلى ربّكم، ومكفرةٌ للسيّئاتِ، ومنهاةٌ عن الإثمِ».
يبدأ وقت صلاة التهجد بعدَ صلاةِ العشاءِ ويستمرّ حتّى طلوعِ الفجرِ، وأفضلُ وقتِها في الثّلثِ الأخيرِ من اللّيلِ، وقيلَ في النّصفِ الثاني منه.
عددُ ركعاتِهالا حدٌّ مُعيّنٌ لعددِ ركعاتِها، والأفضلُ ما بينَ 11 ركعةٍ إلى 13 ركعةٍ، لأن النبيُّ صلى الله عليه وسلم كان لا يزيدُ على ذلك في رمضانَ ولا غيره، ودليل ذلك ما ورد عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ أنّّه سألَ عائشةَ رضي الله عنه: كيف كانتْ صلاة رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: «ما كان يَزيدُ في رمضانَ، ولا في غيرِه على إحْدى عَشرةَ ركعةً؛ يُصلّي أربعَ رَكَعاتٍ فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثمّ يُصلّي أربعًا، فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثمّ يُصلّي ثلاثًا».
كيفية أداء صلاة التهجد- ركعتانِ ركعتانِ: يُصلّي المسلمُ الرّكعتينِ، ثمّ يُسلّمُ، ثمّ يُصلّي الرّكعتينِ التّاليتينِ، وهكذا.
- الوترُ: يُؤدّي المسلمُ ركعةً واحدةً بعدَ الانتهاءِ من صلاةِ الشّفعِ، وهي الرّكعاتُ التي قبلَ الوترِ.
- الدّعاءُ: يُستحبُّ للمسلمِ أن يُكثرَ من الدّعاءِ في صلاةِ التّهجّدِ، وأن يُدْعُو بما شاءَ من أمورِ الدّنيا والآخرة.
حكمهاصلاة قيام الليل عموما ليستْ واجبةً، لكنّها سُنّةٌ مؤكّدةٌ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: صلاة التهجد صلاة القيام صلاة قيام الليل شهر رمضان صلى الله علیه وسلم رضی الله عنه صلاة التهجد ی الله ع هی صلاة
إقرأ أيضاً:
هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟.. الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء على هذا السؤال من خلال فيديو مسجل على قناتها الرسمية بموقع “يوتيوب”، حيث أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن ركعتي السنة للفجر هما سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يتركهما سواء في السفر أو الحضر.
وأشار عثمان إلى أنه من الأفضل أن يسعى المسلم لأداء ركعتي السنة عند فواتهما قدر المستطاع.
وفي نفس السياق، أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى أيضًا، أن الأصل في صلاة الفجر هو أن تكون ركعتين فقط، لكن من يتجاهل سنة الفجر يفوت على نفسه خيرًا عظيمًا.
وأضاف عبد السميع في إجابته على سؤال حول صحة صلاة الفجر ركعتين فقط دون السنة، أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب لنا المداومة على السنة، مشيرًا إلى أن الله فتح لنا أبواب الخير، ويجب علينا الاستفادة منها.
وأكد أمين الفتوى أن من يصلي الفرض فقط فإن صلاته صحيحة ولا حرج فيها، ومن يحرص على أداء الفرائض سيكون ناجيًا يوم القيامة. ومع ذلك، فإن المحافظة على السنن تعد وسيلة لاغتنام الخير والبركة.
فضل الجلوس بعد صلاة الفجر
توجد العديد من الأحاديث النبوية التي توضح فضل التعبد بعد أداء صلاة الفجر. من أبرز هذه الأحاديث ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثمّ صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ، تامَّةٍ، تامَّةٍ» [صحيح].
وقد أوضح بعض العلماء أن معنى الحديث يشمل كل من يجلس في مصلاه بعد صلاة الفجر، سواءً كان رجلًا في المسجد أو امرأة في بيتها. ينشغل الشخص بذكر الله، والصلاة على النبي، والتسبيح، والاستغفار، والدعاء الخالص، أو بقراءة القرآن الكريم حتى تطلع الشمس وتبلغ ارتفاعًا يعادل قيد رمح، أي بعد طلوعها بحوالي ربع ساعة.
وبعد ذلك، يمكنه أن يصلي ركعتي سنة الضحى، المعروفة أيضًا بسنة الإشراق، فيكتب له أجر حجة وعمرة تامة، وهذا فضل من الله يُعطيه لمن يشاء.
تؤكد هذه الأحاديث على عظمة فضل الفترة الزمنية التي تلي صلاة الفجر، حيث تُرفع الدرجات ويزيد القرب من الله تعالى.
الغرض من هذا الحديث هو تشجيع المسلمين على استغلال الوقت في ذكر الله والتقرب إليه، خاصة بعد أداء صلاة الفجر وحتى وقت صلاة الضحى.