وول ستريت جورنال: أجندة بايدن الانتخابية تواجه مقاومة الجمهوريين بالكونجرس
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم الأحد، أن أجندة رئيس الولايات المتحدة جو بايدن لإعادة انتخابه لولاية ثانية حافلة بالأفكار القديمة، التي يتوقع أن تواجه مقاومة شديدة من جانب الجمهوريين في الكونجرس الأمريكي.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني، أن بايدن يعود إلى مجموعة من أهداف السياسة التي استمد منها لسنوات، مثل زيادة الضرائب على الأمريكيين الأثرياء والشركات وتوسيع البرامج الفيدرالية للعائلات وخفض تكاليف الرعاية الصحية خلال خطابه عن حالة الاتحاد واقتراح ميزانية البيت الأبيض المقبل.
ومن المتوقع أن يكون القليل في ميزانية بايدن السنوية التي ستصدر غدًا الإثنين، جديدة حيث تظهر استطلاعات الرأي أنه يتخلف عن دونالد ترامب خصمه الجمهوري المفترض.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن التزام بايدن بأفكاره القديمة في أجندته الانتخابية يعكس اعتقادًا بين مستشاريه الحاليين والسابقين بأن خطط دعم رعاية الأطفال والرعاية المنزلية للمسنين الأمريكيين تحظى بشعبية كافية لدفعه إلى فترة ولاية ثانية.
ووفقا لـ«وول ستريت جورنال»، فإن رئيس الولايات المتحدة فشل في تمرير عدد من الأولويات التي يقوم بإحيائها الآن بما في ذلك برنامج الإجازة الفيدرالية مدفوعة الأجر وتمديد الإعفاء الضريبي للأطفال المعزز مؤقتًا.
وتهدف مجموعة سياسات بايدن، التي تحمل شعار «إعادة البناء بشكل أفضل»، إلى التأثير على كل جزء من الاقتصاد ومع اقتراب أسعار الفائدة من الصفر والاقتصاد الذي يبدو وكأنه يصرخ طلبًا للدعم الحكومي الأمريكي، تعهد بإنفاق تريليونات لتعزيز الطبقة المتوسطة من خلال الكليات المجتمعية المجانية والرعاية الصحية بأسعار معقولة واستثمارات ضخمة في البنية التحتية والطاقة.
وأضافت الصحيفة الأمريكية أن أجندة بايدن دخلت في حدود السيطرة الديمقراطية الضيقة على الكونجرس الأمريكي، حيث رفض الأعضاء المعتدلون مثل السيناتور الديمقراطي جو مانشين العديد من أفكار بايدن الأكثر طموحًا، وفي الوقت نفسه، عاد الاقتصاد إلى النمو وسجل التضخم أعلى معدل له منذ أكثر من 40 عامًا فقد رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في لحظة تاريخية، مما جدد المخاوف بشأن تكلفة الإنفاق بالاستدانة، وفاز الجمهوريون بمجلس النواب، حيث ترك ذلك العشرات من أهداف السياسة الديمقراطية المحبوبة دون تحقيقها، في حين أن أهدافًا أخرى، مثل خفض أقساط الرعاية الصحية، من المقرر أن تنتهي صلاحيتها.
واختتمت «وول ستريت جورنال» بالإشارة إلى أن بيئة الاقتصاد الكلي منذ ترشح بايدن آخر مرة لتوليه رئاسة الولايات المتحدة تغيرت، إلا أن فريقه يرى أن المشكلات التي يهدف إلى معالجتها هي مشكلات هيكلية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: وول ستريت جورنال الولايات المتحدة بايدن الجمهوريين الكونجرس وول ستریت جورنال
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلن استقلال الاقتصاد الأمريكي.. والعالم يدفع الثمن
في خطوة أشعلت غضب العالم وأربكت الأسواق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية متبادلة على واردات بلاده من جميع دول العالم، معتبرًا ذلك "يوم تحرير اقتصادي" وإعلان استقلال جديد للولايات المتحدة.
وأثار القرار الذي استهدف الجميع دون استثناء بنسب متفاوتة، تحذيرات من تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي.
ووقّع ترامب الأربعاء أمرا تنفيذيا فرض بموجبه "رسوما جمركية متبادلة" على واردات بلاده من "دول العالم أجمع" بنسب متفاوتة تبدأ من 10%، في خطوة لاقت تنديدا من شركاء واشنطن وخصومها في آن وتحذيرا من مخاطرها الجسيمة على الاقتصاد العالمي.
وفي ما وصفه بـ"يوم التحرير"، قال ترامب في خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض إنّ "الأمر التنفيذي التاريخي" الذي وقّعه "يفرض رسوما جمركية متبادلة على الواردات من دول العالم".
وأضاف أنّ "الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جدا. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك"، متابعا "هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأمريكي".
وفرض ترامب رسوما نسبتها 34 بالمئة على واردات بلاده من الصين و20% من الاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وأضاف أن حدّا أدنى للرسوم الجمركية نسبته 10% سيفرض على سائر دول العالم، في حين أن بلدانا أخرى ستفرض عليها رسوم باهظة، تبلغ على سبيل المثال 31% لسويسرا، و24% لليابان و26% للهند.
وأعلن الرئيس الجمهوري في خطابه المطوّل أنّ قراره هذا إنما هو بمثابة "إعلان استقلال اقتصادي" للولايات المتحدة و"يوم تحرير" لها.
وبحسب مسؤول في البيت الأبيض فإنّ الرسوم الجديدة ستدخل حيّز التنفيذ على مرحلتين كالآتي: في 5 نيسان/أبريل للتعرفات البالغة نسبتها 10%، وفي 9 نيسان/أبريل لتلك التي تزيد عن هذا الحدّ.
ماذا يريد ترامب من العالم؟
تعتبر الرسوم الأمريكية الجديدة أعلى بكثير من تلك التي فرضت خلال ولاية ترامب الأولى بين العامين 2017 و2021.
ويزعم ترامب أن السوق العالمية غير عادلة، وأن العالم يستغل بلاده منذ عقود حتى من الشركاء التجاريين لواشنطن، إلى جانب الأعداء، ورأى أن النتيجة هي ميزان تجاري غير عادل حيث انخفضت الصادرات الأمريكية للخارج، بينما أسواق الولايات المتحدة مفتوحة في وجه الواردات الأجنبية.
ويؤمن ترامب بأن الرسوم الجمركية ستعزز التصنيع الأمريكي المحلي، وتحمي الوظائف، فضلا عن زيادة الإيرادات الضريبية وتنمية الاقتصاد، لدرجة أنه قال إن بلاده ستصبح ثرية جدا ولن تعرف أين تذهب بالأموال.
كيف تعمل الرسوم الجمركية؟
تفرض الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة من دول أجنبية، وذلك في سبيل تحصيل إيرادات إضافة للدولة، وفي حالات أخرى كتدبير لحماية الصناعة المحلية من المنافسين الأجانب الذين يمكنهم تصنيع السلع بتكلفة أرخص، وكفاءة أعلى.
لكن صحيفة الغارديان تقول إن ترامب يستخدم الرسوم كوسيلة ضغط، وإكراه، لتحقيق سياسات إدارته الخارجية.
ويتفق معظم الاقتصاديين، بحسب الصحيفة، على أن مواطني البلاد التي تفرض الرسوم هم الذين يتحملون في النهاية غالبية تكلفة الرسوم الجمركية، حيث يقوم المستوردون عادة بتمرير التكلفة الإضافية إلى المستهلك عن طريق رفع الأسعار.
صدمة في أسواق المال
وما إن وقّع ترامب أمره التنفيذي حتى انقلبت أحوال أسواق المال وتراجع سعر الدولار أمام العملات الرئيسة وارتفع سعر الذهب إلى مستوى قياسي.
وتهاوت البورصات الآسيوية عند الافتتاح صباح الخميس لما لقرار ترامب من تأثير كبير على اقتصادات دولها التي تعتمد بشدّة على التصدير.
واستهدف ترامب الصين بإجراء ثان الأربعاء إذ وقّع أمرا تنفيذيا ألغى بموجبه الإعفاء الجمركي الممنوح للطرود الصغيرة المرسلة من الصين، وهي آلية سمحت لشركتي التجارة الإلكترونية الصينيتين "شين" و"تيمو" بالتوسّع في الولايات المتحدة.
وحتى صدور هذا الأمر التنفيذي كانت كل الطرود الصغيرة المرسلة من الصين إلى الولايات المتحدة والتي لا تزيد قيمة محتوياتها عن 800 دولار معفية من الرسوم الجمركية.
وكانت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد استبقت رسوم ترامب بقولها لإذاعة إيرلندية الأربعاء إن ما سيعلنه الرئيس الأمريكي "لن يكون في مصلحة الاقتصاد العالمي، لن يكون في مصلحة أولئك الذين يفرضون الرسوم الجمركية ولا أولئك الذين يردّون عليها. هذا سيُلحِق اضطرابا بعالم التجارة كما نعرفه".
قلق عالمي
وحاول شركاء الولايات المتحدة الاستعداد للصدمة باعتماد خطاب حازم وفي الوقت نفسه إبداء استعداد للحوار واتخاذ مبادرات تهدئة.
ويأمل عدد من الدول في الحصول على معاملة أكثر مراعاة، على غرار فيتنام التي خفضت رسومها الجمركية على مجموعة من السلع في محاولة لاسترضاء واشنطن.
وتسعى دول مصدّرة كبرى أخرى إلى عقد تحالفات تمكّنها من اكتساب وزن بمواجهة واشنطن.
في هذا السياق أعلنت بكين وطوكيو وسيول "تسريع" مفاوضاتها من أجل التوصل إلى اتفاق تبادل حر.
سياسيا، لا يستطيع ترامب أن يتراجع تماما عن فرض الرسوم الجمركية التي وصفها بأنها "أجمل كلمة في القاموس"، بعدما روّج لها على أنها عصا سحرية قادرة على النهوض مجددا بالصناعة الأمريكية وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري وسد العجز في الميزانية.
وترامب المعجب بالنهج الحمائي المطبق في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، يقلل من المخاوف بشأن مخاطر التضخم وانهيار البورصات، وهو الذي انتُخِب بناءً على وعد بخفض كلفة المعيشة على الأمريكيين.
وتحدث محللون في غولدمان ساكس في مذكرة عن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بمجموعة واسعة من الرسوم الجمركية سيكون لها التأثير السلبي ذاته مثل زيادة في الضرائب، على الاستهلاك والقدرة الشرائية.
وعمد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام إلى زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية وقسم كبير من البضائع الآتية من المكسيك وكندا المجاورتين، وعلى كل واردات الصلب والألمنيوم التي تدخل الولايات المتحدة.
وخفضت الحكومة المكسيكية منذ الثلاثاء توقعاتها للنمو عام 2025، مشيرة إلى غموض على ارتباط بـ"التوترات التجارية" مع شريكها الاقتصادي الأول الأمريكي، وبات الناتج المحلي الإجمالي المكسيكي المرتقب يتراوح بين 1,5 % و2,3 %، مقابل 2 % إلى 3 % سابقا.
وتعتزم واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 % اعتبارا من الخميس الساعة على السيارات المصنوعة في الخارج وعلى قطع التبديل.