توقع وزير المالية المصري محمد معيط، اليوم الأحد، أن تحصل مصر على 3 مليارات دولار تمويلا من البنك الدولي، وذلك في إطار حزمة تمويل من  صندوق النقد الدولي للبلاد بقيمة متوقعة 20 مليار دولار.

وأوضح معيط أنه إلى جانب قرض صندوق النقد الدولي الذي تم الاتفاق عليه قبل أيام بـ8 مليارات دولار، ستحصل مصر على نحو 3 مليارات دولار من البنك الدولي، إضافة إلى الدعم من الاتحاد الأوروبي وغيره من شركاء التنمية.

وقال معيط، في مؤتمر صحفي اليوم، إن مصر تتوقع تحقيق فائض أولي لا يقل عن 3.5% في السنة المالية التي تبدأ في الأول من يوليو/تموز.

وأضاف أن مصر تهدف إلى إبقاء نسبة الدين دون 90% من الناتج المحلي الإجمالي.

والفائض الأولي يعني الإيرادات مطروحا منها المصروفات مع استبعاد مخصصات خدمة الدَّين.

ولفت الوزير المصري إلى أن بلاده حققت فائضا أوليا في ميزانية أول 8 أشهر من السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/حزيران المقبل بقيمة 193 مليار جنيه (3.9 مليارات دولار)، مقارنة بنحو 41.8 مليار جنيه (844 مليون دولار) في الفترة المقابلة من السنة المالية الماضية.

وتبدأ السنة المالية في مصر مطلع يوليو/تموز من كل عام، حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي له، بحسب قانون الموازنة العامة في الدولة.

وزاد الوزير بأن صفقة تطوير مدينة رأس الحكمة ستدعم جزءا من تمويل الموازنة العامة للدولة عبر الشريحة بالجنيه المصري، بالإضافة إلى دعم الاحتياطي الأجنبي لمصر لدى البنك المركزي.

وتابع، "نحن اليوم نستهدف استثمارات عامة بقيمة تريليون جنيه (20.2 مليار دولار) خلال العام المالي المقبل 2024 – 2025.

وبشأن قرض صندوق النقد، قال معيط إن أجل القرض 3 سنوات بقيمة 8 مليارات دولار.. سيتم صرف الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد عقب موافقة المجلس التنفيذي للصندوق خلال الفترة المقبلة.

جاءت تصريحات الوزير بعد 4 أيام من خفض مصر قيمة عملتها إلى نحو 50 جنيها للدولار من 30.85 جنيها، ورفعها أسعار الفائدة الرئيسية لليلة واحدة بمقدار 600 نقطة أساس، إلى جانب الإعلان عن اتفاق دعم مالي موسع بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي.

وبذلك زادت الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 28.25% وعلى الودائع لليلة واحدة إلى 27.25%، وذلك في إطار قراره الإسراع بعملية التقييد النقدي من أجل تعجيل وصول التضخم إلى مساره النزولي.

جانب من توقيع اتفاق رأس الحكمة (مواقع التواصل) رأس الحكمة

تأتي التطورات المتسارعة في الاقتصاد المصري على خلفية الصفقة الاستثمارية التي توصلت إليها مصر مع الإمارات في أواخر فبراير/شباط الماضي لإنشاء تجمع عمراني سياحي في رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي لمصر.

وأعلن مجلس الوزراء المصري مطلع الشهر الجاري تسلم الدفعة الأولى لصفقة الشراكة الاستثمارية مع الإمارات الخاصة بمشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة بقيمة 10 مليارات دولار.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إنه جار اتخاذ إجراءات تحويل 5 مليارات دولار إضافية من الوديعة الإماراتية إلى البنك المركزي، ضمن البنود المتفق عليها في الصفقة.

وأوضح مدبولي أنه في غضون شهرين ستحصل مصر على المبلغ المتبقي الذي أُعلن عنه، لاستكمال مبلغ 35 مليار دولار كاستثمار مباشر يدخل للدولة من هذه الصفقة بخلاف نسبة 35% التي ستحصل عليها من أرباح المشروع.

وأضاف أن مصر تلقت أيضا دفعة قيمتها 520 مليون دولار ضمن "صفقة الفنادق" التي وقّعتها الحكومة المصرية في الآونة الأخيرة.

ووافقت الحكومة المصرية في ديسمبر/كانون الأول الماضي على بيع حصص في 7 فنادق تاريخية في القاهرة والإسكندرية والأقصر وأسوان لشركة آيكون، وشركة إيه دي كيو، وشركة أبو ظبي الوطنية للمعارض بقيمة 800 مليون دولار.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قرض صندوق النقد ملیارات دولار السنة المالیة رأس الحکمة

إقرأ أيضاً:

مكاسب ضخمة بعد إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالى لمصر بقيمة 4 مليارات يورو

أعربت مصر عن تقديرها البالغ لاعتماد البرلمان الأوروبى فى جلسته العامة للقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالى الكلى المقدمة من الإتحاد الأوروبى بقيمة 4 مليار يورو، وذلك بعد جلسة تصويت شهدت تأييد واسع من جانب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية.

التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبى

اعتبرت مصر أن إعتماد البرلمان الاوروبى بأغلبية 452 عضواً لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر، دليلا على التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبى ومؤسساته للشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر التي تم التوقيع عليها بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية اورسلا فوندلاين بالقاهرة في مارس 2024، وما تلاها من عقد النسخة الاولي لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بالقاهرة في يونيو 2024.

كما يأتي ذلك القرار تقديرا لجهود السيد رئيس الجمهورية فى دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وللدور الهام الذى تضطلع به مصر فى الإقليم باعتبارها ركيزة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، فضلا عن حرص الاتحاد الاوروبى علي استكمال مصر لمسيرتها الناجحة نحو التطوير والتحديث.

فى هذا السياق، أجرت"روبرتا متسولا" رئيس البرلمان الأوروبى اتصالا هاتفيا بالدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة أمس الثلاثاء، حيث قدمت التهنئة له على هذه النتيجة الإيجابية واعتماد البرلمان الأوروبى لقرار منح الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالى الكلى لمصر قيمة ٤ مليار يورو تقديرا للدور المصري في تحقيق الامن والاستقرار ورجت نقل تحياتها وتقديرها للرئيس. ومن جانبه، اعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير  لهذه الخطوة التى تعكس عمق العلاقات المصرية - الأوروبية والشراكة الاستراتيجية الحيوية التى تجمع الجانبين.

وشهدت الفترة الماضية اتصالات مصرية مكثفة مع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبى على كافة المستويات لضمان توفر الدعم الكامل للشراكة الاستراتيجية مع مصر بكافة مكوناتها السياسية والاقتصادية والأمنية، لاسيما محاورها الست باعتبارها تحقق مصالح استراتيجية متبادلة للجانبين المصرى والأوروبى. كما شهدت زيارات مكثفة قام بها رؤساء عدد من المجموعات السياسية بالبرلمان الأوروبى إلى مصر، وكذا أعضاء من لجان الميزانية والشئون الخارجية والتجارة الدولية، ووفود من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجية، استهدفت جميعها الإطلاع عن قرب على عملية التطوير والتحديث السياسي والاقتصادي التى تشهدها مصر .

وتجدر الاشارة الي أن اعتماد البرلمان الأوروبى للقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية بقيمة ٤ مليار يورو، يأتى عقب الانتهاء من إجراءات صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو فى شهر ديسمبر الماضى، وبعد مداولات مطولة للجان الميزانية والشئون الخارجية والتجارة الدولية على مدار ستة أشهر.

ومن المنتظر أن تشمل الخطوات القادمة، اعتماد المجلس الأوروبى للشريحة الثانية على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبى ال ٢٧ خلال الأيام القادمة، علي أن يعقب ذلك عملية تشاورية ثلاثية بين البرلمان والمجلس الأوروبى والمفوضية الأوروبية، تنتهى باعتماد نص موحد ونهائي للقرار خلال بضعة أسابيع.

اثر فعال علي مستوي الاحتياطي النقدي لمصر

في هذا الصدد قال الدكتور عبد المنعم السيد  مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية و الاستراتيجية إن الاثار الاقتصادية لحصول مصر علي الشريحه الثانية من اتفاقيه الشراكة الأوروبية بأغلبية 452 عضواً حيث وافق الاتحاد الأوروبي علي إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر ضمن الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر والتي قد سبق لمصر حصولها علي الشريحة الاولي في ديسمبر ٢٠٢٤ الماضي وقدرها مليار يورو و يبلغ اجمالي الشراكه ٧،٤ مليار التي وقعت عليها مصر مع الاتحاد الاوروبي  في مارس ٢٠٢٤ يورو  منقسمه الي؛

دعم الموازنة العامه ب ٥ مليار يورو عبارة قرض ميسرتدريب ومنح في حدود ٦٠٠ مليون يورو ١،٨ مليار يورو مشروعات واستثمارات.

وأضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد " ومن المتوقع ان تحصل مصر علي الشريحه الثانية في آخر شهر ابريل ٢٠٢٥ الحالي ، ولاشك ان دخول الشريحه الثانية في هذا الوقت سيكون له اثر فعال علي مستوي الاحتياطي النقدي المصري الذي تجاوز  ٤٧ مليار دولار  من ناحية و ايضا سيساهم في سد جزئي للفجوة التمويلية من العمله الأجنبية التي تحتاج اليها الدولة المصرية لمواجهه التزاماتها  كما ان سيكون له اثر ايجابي علي الاستثمارات لانه من المتفق عليه انه جزء من اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية  سوف يتم استثماره  في قطاعات، مثل الطاقة النظيفة والتصنيع والأمن الغذائي مما يعني زياده الاستثمارات الأجنبية المتدفقه علي الاقتصاد المصري و هو امر هام يساعد علي تشجيع القطاعات الإنتاجية والصادرات حيث ان زيادة الاستثمارات الأجنبية تؤدي إلى توفير فرص عمل جديدة مما يساهم  في انخفاض معدلات البطالة البالغه ٦،٨٪؜ .

وتابع: ايضا قد تساهم هذه الشريحة في استقرار السياسات النقدية وتقليل الضغوط و لكن يجب مراعاة ان هذه الشريحة ليست بأكملها منحة و لكن هي قرض بفائدة ميسرة يجب حسن استغلالها و اداراتها بما يساهم و يساعد علي تحقيق اعلي استفاده منها و دخولها في مشروعات تنموية و إنتاجية تحقق عوائد مالية، حيث حصول مصر علي هذه الشريحه سيقلل لجوء مصر للاسواق الدولية لطرح سندات وأذون خزانة بعوائد مرتفعة مما يخفف من أعباء الديون علي الموازنة العامة .

مقالات مشابهة

  • مكاسب ضخمة بعد إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالى لمصر بقيمة 4 مليارات يورو
  • البرلمان الأوروبي يوافق على حزمة مالية لمصر بقيمة أربعة مليارات يورو
  • ما هو شرط البنك الدولي لتقديم الـ250 مليون دولار للبنان؟
  • صندوق النقد يستبعد الركود رغم مخاوف الرسوم الجمركية
  • وزير المالية: حوافز نقدية من 3 إلى 5 مليارات جنيه للمشروعات المتوسطة والصغيرة
  • مديرة صندوق النقد: خطط ترامب الجمركية تثير الضبابية لكنها لا تنذر بركود اقتصادي وشيك
  • صندوق النقد الدولي: زيادة أوروبا لنفقاتها الدفاعية تحفز النمو الاقتصادي للمنطقة
  • مديرة صندوق النقد تستبعد وجود ركود في الأمد القريب رغم مخاوف الرسوم الجمركية
  • بقيمة 20 مليار دولار.. الأرجنتين تطلب قرضا جديدا من صندوق النقد الدولي
  • كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟