تروي مريم عثمان (11 عاما)"في البداية اعتقدنا أنهم جنود وبدأنا نحييهم ونهتف الله معكم"، ثم فهمت من الطلقة الأولى في الهواء أنهم في الواقع قطاع طرق جاؤوا لخطف التلاميذ من مدرستها في شمال نيجيريا.

كانت الفتاة وطلبة آخرون في مدرسة كوريجا قد دخلوا فصولهم حوالى الساعة الثامنة صباح الخميس الماضي، عندما اقتحم عشرات المسلحين المدرسة الواقعة في قرية زراعية على بعد 100 كيلومتر من مدينة كادونا، بحسب روايات عدة شهود.

تمكنت مريم عثمان من الفرار سريعا، وهو ما لم يتسن لجميع رفاقها. في ذلك اليوم، خطف قطاع الطرق أكثر من 280 طالبا من بين ألف طفل وشاب في المدرسة.

وهذه هي أحدث عملية خطف جماعي في أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، حيث يستهدف قطاع الطرق ضحاياهم بانتظام في المدارس وأماكن العبادة والطرق السريعة للحصول على فدية.

تنقسم مدرسة كوريغا إلى قسمين، واحد للتعليم الابتدائي وآخر للثانوي، يتشاركان مباني غير مسيجة وقاعات دراسية في حالة سيئة.

وأثناء إطلاق النار، لجأ البعض، ومن بينهم مريم عثمان، إلى داخل المنازل المجاورة، لكن المهاجمين طاردوهم وأجبروهم على خروج بالركلات والسياط، بحسب الفتاة الصغيرة.

تقول مريم لوكالة فرانس برس وهي تبكي خارج منزلها "أمسك أحد الرجال بحجابي وبدأ يجرني على الأرض. تمكنت من خلع حجابي والهرب".

كان مصطفى أبو بكر (18 عاما) واحدا ممن خطفهم المهاجمون واقتادوهم إلى الغابة، لكن طالب المدرسة الثانوية تمكن من الفرار.

يقول الشاب الذي لا يزال يعاني من الصدمة لوكالة فرانس برس "مشينا لساعات في الحر الشديد حتى شعرنا بالإرهاق والعطش".

ويؤكد أن قطاع الطرق خطفوا فتيات أكثر من الأولاد.

يوضح مصطفى أنه في ثلاث مناسبات، حلقت طائرة مقاتلة فوقهم، لكن في كل مرة، كان خاطفوهم يطلبون منهم الاستلقاء على الأرض، ويأمرونهم بخلع قمصانهم المدرسية البيضاء حتى لا يتم تمييزهم.

يضيف الشاب "ما زلت أعاني من الهلوسة في الليل. أسمع أصوات الدراجات النارية خارج منزلي، وكأنهم قادمون لاختطافي".

أثناء الهجوم، أمسك عضو قوة الحماية المحلية في القرية جبريل أحمد بندقية الصيد الخاصة به لمواجهة المهاجمين مع أعضاء آخرين في قوة الدفاع الذاتي.

وهو يؤكد أن الحراس حاولوا صد الهجوم لكن "أصيب أحدنا برصاصة في الرأس، بينما أصيب آخر في ساقه".

شاهد العديد من أولياء الأمور بلا حول ولا قوة الهجوم على المدرسة، متوسلين المهاجمين لإطلاق سراح أطفالهم.

في منزل مختار القرية، تقول أمينة عبد الله التي خطف طفلاها "لم نتمكن من فعل أي شيء" والآن "لا نعرف ما الذي يمر به أطفالنا".

أما حارس المدرسة عبد الله موسى (76 عاما) فقد خطفه بدوره قطاع طرق من مزرعته خارج كوريغا، وأطلقوا سراحه قبل يومين من عملية الخطف الجماعي. ويقول "لقد أخذوا الأطفال من المدرسة إلى الأدغال، مثل الرعاة مع مواشيهم".

كان المدرس ساني حسن يتناول وجبة الإفطار في مطعم قريب من المدرسة عندما تعرضت مدرسته للهجوم.

ورأى من بعيد أحد زملائه يُقتاد مع "عدد كبير من الطلاب"، ويشرح "كنت في حالة من الصدمة، وشاهدت في رعب. كان الأمر سرياليا".

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

بداري يزور الطلبة المصابين في حادث انحراف حافلة للنقل الجامعي بسطيف

تنقل وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، أمسية اليوم، للمركز الاستشفائي الجامعي بسطيف، للاطمئنان على الحالة الصحية للطلبة المصابين في حادث إنحراف حافلة للنقل الجامعي.

وكان الوزير مرفوقا بوالي ولاية سطيف، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، والسلطات العسكرية والمدنية للولاية.

وخلال الزيارة إطمئن الوزير على وضعية الطلبة المصابين حيث ان حالتهم مستقرة، وهم تحت المراقبة الطبية.

وأصيب 17 طالبا اليوم الخميس إثر انقلاب حافلة لنقل الطلبة بولاية سطيف.

ووقع الحادث في منطقة الباز، أين خلّف إصابة 17 طالبا تم تحويلهم إلى مستشفى سعادة عبد النور لتلقي العلاج.

مقالات مشابهة

  • مقتل 5 على الأقل في ضربة إسرائيلية على بيت لاهيا بشمال غزة
  • بفستان بسيط.. مريم الخشت تخطف الأنظار في أحدث ظهور لها
  • مريم بنت محمد بن زايد: أطفالنا مستقبلنا والأمل الذي نحمله في قلوبنا لغدٍ أكثر إشراقاً
  • بداري يزور الطلبة المصابين في حادث انحراف حافلة للنقل الجامعي بسطيف
  • بداري يزور الطلبة المصابين في انحراف حافلة للنقل الجامعي بسطيف
  • السبت.. فصل التيار الكهربائي عن قرية الدمايرة بكفر الشيخ
  • محافظ المنوفية يلتقي طالبا "مريض سرطان" تلبية لرغبته
  • إصابة 17 طالبا إثر انقلاب حافلة لنقل الطلبة بسطيف
  • وزير الزراعة: نسعى إلى إعادة النظر في الأساليب التقليدية والتفكير خارج الصندوق
  • طريق سابالينكا إلى اللقب مستمر.. وصدمة خروج غوف على يد بينشيتش