حكم إفطار كبير السن .. الشرع وضع استثناءات لهؤلاء
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
حكم إفطار كبير السن، لا يستطيع كل كبار السن على الصيام في شهر رمضان، فنجد منهم من يقدر على الصيام، وبعض منهم لا يقدر على الصيام بسبب حكم السن أو المرض الذي قد يمنعه من الصيام، لذا هنالك الكثير من التساؤلات الكثير على حكم إفطار كبير السن، وأيضا ما هي الكفارة اللازمة في حكم إفطار كبير السن في شهر رمضان.
حكم إفطار كبير السن، التيسير في العبادات والمعاملات هي أحد أهم سمات الشريعة الإسلامية، استنادًا لقول الله تعالى في سورة الحج: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، وما جاء في السنة النبوية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه) رواه مسلم، لذا حكم إفطار كبير السن من التيسير في الصيام الذي جعل الله فيه كبر السن والمرض من الرخص التي تبيح لصاحبها الإفطار في شهر رمضان، فقال تعالى في آيات الصيام في سورة البقرة: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر).
حكم كبير السن الذي لا يستطيع الصيام
حكم كبير السن الذي لا يستطيع الصيام، كبير السن الذي لا يتحمل الصوم فله الحق أن يفطر، ويطعم عن كل يوم أفطره مسكينًا، استدلالًا بقوله الله عز وجل: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، اتفق الفقهاء في حكم كبير السن الذي لا يستطيع الصيام الذي يشق عليه الصيام ويتعبه تعب شديد، له أن يفطر لأن الصوم يجهده، إذا أفطر فعليه إخراج الفدية، الدليل على ذلك ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في شرح: (نزلت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا).
ويوجد بعض الاستثناءات التي تتيح لأصحابها أن تفطر دون أن يكون عليهم إثم ومنها: كبر السن أو المرض المزمن الذي لا يمكن صاحبه من الصيام، ويخرج فدية عن كل يوم يفطره ، الإجهاد الزائد عن المعتاد، مثل أن يشق على الشخص الصيام فله أن يفطر ويجب عليه القضاء.
-السفر المباح، وأن تكون مسافة السفر المقطوعة التي تبيح الفطر تقدر بحوالي 83 كيلو متر فأكثر، ويجب فيها قضاء ما أفطر الشخص من أيام، المرأة الحامل والمرضع في حالة خوفها على نفسها، فيجوز لها الإفطار ويجب القضاء.
وأجمع العلماء أن كبير السن الذي يرهقه الصوم ويشق عليه، له أن يفطر في شهر رمضان، ويكون عليه وجوب إخراج الفدية عند جمهور الأحناف والحنابلة والشافعية، والدليل على ذلك استشهادًا بقول الله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، وقوله سبحانه: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ).
كبير السن لا يستطيع الصيام
بعض أقوال العلماء في حكم كبير السن لا يستطيع الصيام منها ما ما ذكر الإمام النووي في كتاب "المجموع": (قال الأمام الشافعي والأصحاب: الشيخ الكبير الذي يجهده الصوم أي يلحقه به مشقة شديدة، والمريض الذي لا يرجى برؤه لا صوم عليهما بلا خلاف، ويلزمهما الفدية على أصح القولين).
-ذكر الإمام بن قدامة في كتاب "المغني": (وإذا عجز عن الصوم لكبر أفطر وأطعم لكل يوم مسكينًا)، وقول ابن عباس، أبي هريرة، وأنس، وسعيد جبير، وأبي حنيفة، والثوري: (الشيخ الكبير والعجوز إذا كان يجهدهما الصوم، ويشق عليهما مشقة شديدة فلهما أن يفطرا ويطعما لكل يوم مسكينًا).
والمالكية، وابن المنذر، وهو ما يقابل الصحيح عند الشافعية: قالوا إنه لا تجب الفدية، لأن الصيام سقط عن الشيخ الكبير بسبب العجز، فلذا لا تجب عليه إخراج الفدية، قياسًا على الصبي والمجنون، وأيضا المريض بسبب مرض مميت، إلا أن جمهور المالكية يروا أن إخراج الفدية مندوب.
الفدية المفروضة على كبير السن الذي يفطر في شهر رمضان هي صاع لكل مسكين من غالب القوت مثل القمح أو الأرز، كما ذهب الأحناف إلى أنه من صعب عليه إخراج صاع يجوز له إخراج مد والمد أقل من الصاع، ويساوي ربع صاع، وهو نفس ما ذهب إليه الشافعية، كما يجوز إخراج الحبوب نفسها في فدية الإفطار أو إخراج القيمة نقدًا، وهو ما يقدر بإطعام شخص مسكين، لذلك يجوز لكبير السن أن يفطر في شهر رمضان وأن يخرج الفدية عن كل يوم.
كبير السن أو العجوز الذي يصعب عليه الصوم فيجوز له الإفطار، ويطعم عن كل يوم مسكين، أو بإشراكه معه في الطعام، أو إعطائه نصف صاع من القمح أو التمر أو الأرز كل يوم وتقدر بالوزن كيلو ونصف، فإذا كان كبير السن مريض فيجوز له أن يفطر وليس عليه فدية، لأنها في هذه الحالة أفطر بسبب المرض وليس كبر السن، ففي حالة أنه شفي قضى ما أفطر من أيام، أما إذا عجز عن القضاء بسبب كبر السن أطعم عن كل يوم مسكين، وهذا قول بن عباس وغيره من أهل العلم.
لا يصوم الابن أو البنت عن الرجل الكبير أو المرأة الكبيرة، ولكن يدفعون عنهم الفدية أو مقدارها عن كل يوم، لأن الصوم يسقط عن الفرد في حياته بسبب كبره، فمن كان عليه الفدية ولم يخرجها، فيدفعها عنه أبنائه بعد موته، ودليله ما ورد في القرآن: (وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين)، ورجح هذا القول الإمام أبي حنيفة، والإمام أحمد، والشافعي، وكذلك ابن عمرو، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس بن مالك رضي الله عنهم جميعًا.
وضع الفقهاء ضوابط للمرض والمشقة التي تبيح للشخص الفطر، وكذلك العجز بسبب السن، والذي يجعل الشخص يخرج فدية ولا يصوم، وهذه الضوابط لا تتعلق بعمر معين، فمن الممكن أن يكون المريض طفلًا صغيرًا ويفطر، ومن الممكن أن يكون كبير السن شخص يقدر على الصيام فيصوم، فنحن نرى الكثير من كبار السن يستمرون في العمل الشاق، أو لديه القدرة البدينة العالية على السفر والترحال، فليس شرطًا كل من يبلغ سن الستين أن يصبح الصيام مضرًا له، فليس السن من يحدد الفطر أو الصوم.
أوصانا الله عز وجل في القران الكريم بكبار السن فقال الله تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)، لذا يحتاجون معرفة حكم في كبير السن الذي لا يستطيع الصيام، خاصة في حال عجز كبير السن أو ما تلحقه من مشقة بسبب الصيام، أما كبار السن الذين يقدرون على الصيام فلا يوجد خلاف بين الفقهاء على حكم صيامهم والذي هو الوجوب، استنادًا لقول الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شهر رمضان فی شهر رمضان الله تعالى على الصیام عن کل یوم مسکین ا
إقرأ أيضاً:
بعد قرار وزير العمل.. أجر مضاعف لهؤلاء في إجازة عيد الفطر
أعلن وزير العمل محمد جبران ،اليوم الثلاثاء، بأن تكون الفترة من يوم السبت الموافق 29 من شهر مارس عام 2025 ميلادية حتى يوم الثلاثاء الموافق 1 من شهر أبريل عام 2025 ميلادية إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص.
يأتي ذلك بمناسبة عيد الفطر المبارك، وأنه إذا أسفرت الرؤية الشرعية لهلال شهر شوال 1446 هجرية عن أن يوم الاثنين الموافق 31 من مارس عام 2025 ميلادية هو أول أيام شهر شوال 1446 هجرية فتمتد الإجازة السابق الإشارة إليها حتي يوم الأربعاء الموافق 2 من إبريل عام 2025.
أجر مضاعف للموظفين في العطلات الرسميةونصت المادة 52 من قانون العمل أنه للعامل الحق فى إجازة بأجر كامل فى الأعياد التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بحد أقصى ثلاثة عشر يوما فى السنة.
ولصاحب العمل تشغيل العامل فى هذه الأيام إذا اقتضت ظروف العمل ذلك، ويستحق العامل فى هذه الحالة بالإضافة إلى أجره عن هذا اليوم مثلي هذا الأجر.
وفقا للمادة 46 من قانون الخدمة المدنية، يستحق الموظف أجرا مضاعفا إذا طلب منه العمل خلال أيام الإجازات الرسمية. وفي حالة عدم تعويضه ماليا، يتم منحه إجازة عوضية.
تنطبق نفس القاعدة على الأعياد الدينية لغير المسلمين، حيث تُحدد الإجازات بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء.
وتنص المادة (48) من قانون الخدمة المدنية على أنه يستحق الموظف إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل، لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية، وذلك على الوجه الآتي:
1. 15 يومًا في السنة الأولى وذلك بعد مضي ستة أشهر من تاريخ استلام العمل.
2. 21 يومًا لمن أمضى سنة كاملة في الخدمة.
3. 30 يوما لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة.
4. 45 يومًا لمن تجاوز سنه الخمسيــن.
وطبقا لقانون الخدمة المدنية يستحق الموظف من ذوي الإعاقة إجازة اعتيادية سنوية مدتها خمسة وأربعين يوما دون التقيد بعدد سنوات الخدمة.
وللسلطة المختصة أن تقرر زيادة مدة الإجازة الاعتيادية بما لا يجاوز خمسة عشر يومًا لمـن يعملون في المناطق النائية، أو إذا كان العمـل في أحد فروع الوحدة خارج الجمهورية.
ولا يجوز تقصير أو تأجيل الإجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قومية تقتضيها مصلحة العمل.