الجيش السوداني يرفض الهدنة في رمضان ويدعو إلى تكوين حكومة طوارئ
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
الخرطوم- أعلن الجيش السوداني، رفضه وقف الأعمال القتالية ضد قوات الدعم السريع، داعيا إلى تكوين حكومة طوارئ لدعم المجهود الحربي وإعادة الأعمار في المواقع التي تضررت بفعل الحرب.
وقال مساعد القائد العام للجيش السوداني الفريق ياسر العطا، السبت8مارس2024، إن "الهدنة ممكنة فقط حال انسحبت قوات الدعم السريع من المدن التي احتلتها في درافور وخرجت من العاصمة الخرطوم"، وفق موقع "سودان تريبيون".
وأكد على عدم الجلوس على طاولة تفاوض ما لم تطبق شروط الهدنة.
وأوضح أنه "للجلوس للتفاوض يتم تحديد 3 معسكرات في العاصمة و3 في دارفور ينسحب إليها الدعم السريع ويسلم الآليات العسكرية والأسلحة والعربات".
وطالب العطا رئيس مجلس السيادة، القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان بتكوين حكومة طوارئ لدعم المجهود الحربي وإعادة الأعمار في المواقع التي جرى تحريرها من الدعم السريع.
كما جدد العطا اتهاماته لدولة الإمارات بأنها تستخدم قوات الدعم السريع لتنفيذ أهدافها في السودان. حسب زعمه.
وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد قرارا، الجمعة الماضية، يدعو طرفي القتال في السودان لوقف فوري للعدائيات قبل حلول شهر رمضان.
كما دعا لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من القتال المستمر على مدى 11 شهرا في الخرطوم وولايات دارفور وكردفان والجزيرة، مخلفا أوضاعا إنسانية بالغة التعقيد.
وتتواصل منذ 15 نيسان/ أبريل الماضي، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية، بينها القصر الجمهوري ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وعدد من المطارات العسكرية والمدنية.
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
أكد أمجد فريد، المحلل السياسي ومدير مركز "فكرة" للدراسات والتنمية، أن استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم وإخلاء المناطق المتبقية من قوات الدعم السريع تمثل خطوة هامة نحو إنهاء الحرب، لكنها لا تعني نهاية الصراع بشكل كامل.
وفي مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز"، أوضح فريد أن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على بعض المناطق في إقليم دارفور وكردفان، لافتًا إلى أن الحكومة السودانية قد قدمت خارطة طريق إلى الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، تبدأ بانسحاب قوات الدعم السريع من محيط الخرطوم والفاشر، يليها تجميع هذه القوات في مناطق محددة خلال عشرة أيام.
وواصل: "تهدف الخطة إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها، وعودة النازحين، بالإضافة إلى بدء حوار سوداني تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشيرًا، إلى أن هذه الخارطة تُعد إطارًا زمنيًا معقولًا لحل الأزمة، مؤكدًا أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم من خلال اتفاق لتقاسم السلطة والثروة بين الجيش والدعم السريع فقط، بل يجب أن يشمل تفكيك الميليشيات ومعالجة التشوهات في أجهزة الدولة.
كما لفت إلى أن التحركات الحالية لقوات الدعم السريع تظهر محاولات يائسة بعد الهزائم التي منيت بها، مؤكدًا أن الدعم الخارجي، خاصة من الإمارات، قد أسهم في استمرار القتال.
واستبعد فريد إمكانية حسم الحرب عسكريًا بشكل نهائي، نظرًا للطبيعة الميليشياوية لحرب العصابات في السودان.
وفي ختام حديثه، أكد فريد أن المشروع السياسي لقوات الدعم السريع قد فشل، وأن الحل يكمن في تفكيك وجودها المؤسسي بشكل سلمي، إلى جانب معالجة الأزمات السياسية التي كانت السبب الرئيسي في اندلاع النزاع.