10 مارس، 2024

بغداد/المسلة الحدث: تتزايد ظاهرة الكومشنات والعمولات في العراق بشكل ملحوظ على كافة المستويات الإدارية، حيث يمتلك هذا النوع من الفساد أبعادًا سلبية وتأثيرات عميقة على النسيج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

وغم وجود ظاهرة الكومشنات في العديد من الدول، إلا أنها تبدو مبالغًا فيها في العراق، حيث يستلم الموظفون الصغار مبالغ تتراوح بين الألفين والثلاثة آلاف دولار شهريًا، بينما يتلقى المسؤولون الحكوميون الكبار مبالغ تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات على قيمة المشاريع والعقود والصفقات.

وكانت الكومشنات في السابق تُخرَج من الأصول المالية العراقية المخصصة للمشاريع. ولكن مع العجز المالي الحالي، تتم تمويل المشاريع من قبل بنوك أجنبية أو شركات أو البنك الدولي، مما يعني أن هذه المشاريع تحمل فوائد أو أرباح. وهنا تكمن مصدر الكومشنات، حيث يتم تحصيلها على الأرباح المترتبة على هذه المشاريع، وفق الكاتب عصام حسين.

وتتسبب ظاهرة الكومشنات والعمولات في تحميل المواطن العراقي عبءًا ماليًا ضخمًا، حيث لا يدفع فقط كومشنات، ولكن أيضًا يتحمل عبء الأرباح المترتبة على المشاريع التي تم تمويلها بالديون الخارجية.

وتشكل ظاهرة الكومشنات والعمولات تحديًا كبيرًا يجب مواجهته بجدية، حيث تهدد بالنهب والاستنزاف لثروات البلاد وتضعف الثقة في النظام الاقتصادي والإداري. إن محاربة هذه الظاهرة تتطلب إجراءات فعالة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والحوكمة في كل المستويات الحكومية في العراق.

وفي البحث عن تاريخ الحوادث، فان المعلومات تقدم امثلة كثيرة ومنها ان موظف تسجيل عقاري طلب 500 دولار لتسهيل معاملة نقل ملكية.

كما أن موظفا في دائرة الجوازات طلب 100 دولار لتسريع إصدار جواز سفر.
وهناك موظف في دائرة الضرائب يطلب نسبة من الضريبة لتخفيضها.

وتتحدث معلومات عن مسؤول في وزارة طلب رشوة 10 ملايين دولار لإرساء مناقصة على شركة معينة.

ويتداول العراقيون كيف ان مسؤولين في الحكومات المحلية يطلبون عملات لاجل تسهيل عقود ومشاريع.
واعتقل موظف في دائرة المرور بتهمة تلقي رشوة 200 دولار لتسهيل معاملة رخصة قيادة.

و هذه مجرد أمثلة قليلة على انتشار ظاهرة الكومشنات والعمولات في العراق.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: فی العراق

إقرأ أيضاً:

الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش

5 أبريل، 2025

بغداد/المسلة:

محمد حسن الساعدي

بالرغم من الهزيمة التي مني بها تنظيم داعش في العراق، والخسائر التي وقعت بين صفوف مقاتليه في نوفمبر عام 2017،وفرار أغلب المسلحين الى خارج البلاد بعد قتال أستمر لسنوات،الا انه لم ينتهي بصورة تامة،وبقيت هناك بعض الخلايا التي تعيش على الحواضن في مناطق تعد مرتع له خصوصاً في شمال ديالى وكركوك،بالاضافة الى بعض اطراف بغداد كقضاء الطارمية والذ ما زال يشهد ليومنا عمليات أستهداف للقوات الامنية في تلك المنطقة،ولايزال يشكل خطراً على الامن الداخلي العراقي،فالاخبار والتقارير الامنية تشير الى ان هناك رسالة من والي العراق الى القيادات الميدانية في ديالى وكركوك بضرورة الاستعداد لانطلاق ساعة الصفر في بدء أستهداف القوات الامنية خصوصاً مع حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الحدود العراقية السورية والتي بدات على أثر سقوط نظام الاسد في سوريا وسيطرة الجماعات المسلحة على اداة البلاد، الامر الذي يجعل الامور تتوضح اكثر فاكثر في الهدف من عدم الاستقرار الذي يسود المنطقة ويجعلها عرضة للاشتعال في أي لحظة .

تشكّل الخلايا النائمة لتنظيم داعش الارهابي والذي يقدر اعداداهم بحوالي 10 الاف مقاتل في سوريا أذ تشكل هذه التنظيمات تهديداً بالغاً يتثمل في عودة المقاتلين الى المناطق التي تم تحريرها في العراق،من أجل تنفيذ عمليات أرهابية ومواصلة نشاطها خصوصاً وان تواجد مثل هذه الخلايا يساعد التنظيمات على القيام بعمليات أرهابية في المدن العراقية،لاسيما وأن قدرته على تجنيد عناصر جديدة سواءً من العراقيين او العرب او الجنيسات الاوربية،خصوصاً في المناطق التي يتواجد فيها وتنتشر فيها أفكاره،إذ تشير التقارير الخبرية أن فلول داعش تبنت أكثر من 100 عملية في جميع انحاء البلاد خلال شهر آب 2020 .

تقرير للامم المتحدة نشر في شباط 2021 يشير بأن تنظيم داعش حافظ على وجوده السري في العراق من أجل مواطصلة نشاطه وتنفيذ علميات أرهابية،خصوصاً في المناطق الرخوة التي يتمتع التنظيم فيها بحركة سهلة،وان التنظيم ما زال يحتفظ باكثر من 10 الآف مقاتل في سوريا،وعلى الرغم من عدم قدرة التنظيم على التحرك بين الدول،بفضل الاجراءات الامنية التي تقوم بها هذه الدول والحملان العسكرية للقضاء عليه وغنهاء وجوده،الا انه ما زال يشكّل خطراً على الاستقرار في المنطقة وخصوصاً العراق والذي بسبب رخاوة بعض مناطقه ووجود الحواضن الارهابية تجعل حركة المسلحين سهلة وغير مقيدة.

الاجراءات الامنية التي تقوم به الحكومة مهمة وأستطاعت ان تقلص نفوذ هذه الجماعات وحركتها من خلال العمليات العسكرية الدقيقة التي تقوم بها القوات الامنية وآخرها الضربة الجوية التي تلاقها التنظيم في جبال مكحول وشمال ديالى وكركوك وأسفرت عن مقتل قيادات مهمة في التنظيم الارهابي ولكن يبقى الجهد الاستخباري هو المعول عليه في ملاحقة هذه الحواضن والخلايا والقضاء عليها وعدم السماح لاي مجاميع أرهابية أن تعكر الاستقرار السياسي والامني الذي بدأ العراق بالسير نحوه.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش
  • آخرها واقعة «معلم أسيوط».. النيابة الإدارية تواجه ظاهرة التحرش في المدارس
  • هل طالب كاساس بالبقاء في منصبه مدرباً لمنتخب العراق؟
  • “اغاثي الملك سلمان” ينفذ العديد من المشاريع لمكافحة الألغام وحماية المدنيين حول العالم بقيمة 240 مليون دولار
  • حكومة طوارئ أم انقلاب باسم الأزمة؟
  • رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
  • المعلمون في العراق: إضراب من أجل الحقوق يهز التعليم
  • نواب في الكونغرس الامريكي يقدمون مشروع “تحرير العراق من إيران”
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • العراق يبرم أكبر 5 صفقات نفطية