بسبب دخول المسجد الأقصى.. ما الرسالة التي وجهها بن غفير لنتنياهو؟
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث حذّر من المخاطر الأمنية المرتبطة بدخول عرب إسرائيل غير المقيد للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان.
وقد طالب بن غفير بعقد المجلس الوزاري السياسي الأمني لمناقشة الازدحام المتوقع في الحرم القدسي خلال شهر رمضان، خصوصًا بعد قرار نتنياهو عدم تحديد عدد المصلين.
وأشار إلى أنه لم تحدث كوارث في أشهر رمضان السابقة، لكنه حذر من تكرار كارثة جبل ميرون.
وفي رسالته على منصة "إكس"، أكد بن غفير على وجود ثغرات كبيرة في القدرة على تنفيذ قرار رئيس الوزراء دون تعريض حياة الأفراد للخطر، وأعرب عن قلقه من عدم قدرة الشرطة على ضمان سلامة وأمن المصلين في الحرم القدسي نتيجة لقرار رئيس الوزراء.
كما أشار إلى عدم اقتناعه بقدرة الشرطة على التعامل مع الازدحام المتوقع عند أبواب المسجد الأقصى، وعبّر عن استيائه من عدم وجود استجابة فعّالة في حالة حدوث حادثة أمنية، مما يتسبب في عدم السيطرة على الوضع.
وأكد على ضرورة وجود سقف عمري لعدد المصلين لتفادي تعقيد الوضع أكثر.
كما وجه بن غفير نداءً واضحًا قائلًا: "أعرض عليكم بنفس اللون الأحمر الزاهي وأطلب إعادة النظر في القرار.
فعلى الرغم من أنه في الأشهر السابقة من رمضان، لم تحدث كوارث، ولكن ينبغي على اللجنة أن تدرك أن عدم حدوث حوادث لا يعتبر نجاحًا.
وعلاوة على ذلك، كما ذكرت بالتفصيل، فإن المعلومات تشير إلى خطر حقيقي على الحياة، مما دفع شبتاي إلى إعادة التفكير في الافتراضات التي تقوم عليها خطة العملية".
وختم رسالته قائلًا: "بناءً على ما سبق، ونظرًا لاقتراب شهر رمضان وتصاعد مخاطر الحياة، أدعو إلى عقد اجتماع سياسي عاجل لمجلس الوزراء الأمني لمناقشة الاكتظاظ وسائر مسائل الأمن والسلامة، وذلك في ظل عدم تلقي استجابة مرضية لهذه القضايا".
وكانت صحيفة "التلغراف" البريطانية قد أوردت سابقًا أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي تم منعه من تلقي إحاطات استخباراتية بعد سلسلة من التسريبات المزعومة لملفات حساسة.
يذكر أن إسرائيل قامت بتقييد الوصول إلى المسجد الأقصى بدرجات متفاوتة على مر السنين، وذلك من خلال إصدار قرارات بمنع دخول الشباب تحت مبررات أمنية.
ولم تقدم الحكومة الإسرائيلية سوى معلومات محدودة قبل شهر رمضان لهذا العام، والذي من المقرر أن يبدأ مساء يوم الأحد.
وأعلنت عن سماح بعض الفلسطينيين من الضفة الغربية بالصلاة في المسجد الأقصى.
وفي الماضي، تصاعدت التوترات عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية الحرم القدسي، مما أدى إلى اشتباكات مع الفلسطينيين الذين رشقوها بالحجارة وتحصنوا في الداخل احتجاجًا على القيود الإسرائيلية.
كما أدت مثل هذه الاشتباكات في الماضي إلى تصعيد الوضع، بما في ذلك إطلاق صواريخ من قبل حماس، مما أدى إلى اندلاع حرب قصيرة بينها وبين إسرائيل في عام 2021.
وحثت الولايات المتحدة ووسطاء دوليون آخرون على وقف إطلاق النار في غزة لتزامنه مع بداية شهر رمضان، لكن لم يحدث أي تقدم في هذا الصدد.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: قطاع غزة وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير
إقرأ أيضاً:
«حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
أعرب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، وأستاذ العلوم السياسية، عن استنكاره للدعوات التي أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ طقوس ذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تصعيدا بالغ الخطورة واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لقدسية أحد أهم مقدسات الإسلام.
وأكد «فرحات» أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي، وهي محاولات خطيرة تمثل تعديا مباشرا على هوية القدس العربية والإسلامية، وتقود المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والانفجار في ظل التوترات المتصاعدة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما يزيد من خطورة الموقف هو الصمت الإسرائيلي الرسمي والتواطؤ مع هذه الدعوات المتطرفة، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، بما يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تعتبر الأقصى موقعا دينيا خالصا للمسلمين، وتحظر أي عبث بوضعه التاريخي والديني.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي في مواجهة هذا التصعيد كما طالب بعقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ خطوات عملية وفعالة لكبح جماح التطرف اليهودي في القدس، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.
كما دعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، لا سيما القوى الكبرى والأطراف الراعية لعملية السلام، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططاته الخطيرة مؤكدا أن القضية الفلسطينية ومسألة الدفاع عن المسجد الأقصى ليستا شأنا فلسطينيا داخليا فحسب، بل تمثلان قضية كرامة وهوية لكل الأمة الإسلامية، محذرا من أن المساس بحرمة المسجد سيفتح أبوابا من الغضب لن تغلق بسهولة.
وأشاد «فرحات» بالدور المصري المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدا أن مصر تتحرك سياسيا ودبلوماسيا بكل السبل الممكنة لوقف التصعيد، ودعم صمود الفلسطينيين في وجه محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي والثقافي لمدينة القدس.
اقرأ أيضاًورشة عمل بحزب المؤتمر توصي بتعديل قانون الإيجار القديم وتعزيز مفهوم المواطنة
حزب المؤتمر يثمن جهود الرئيس السيسي لدعم البسطاء والفئات الأكثر احتياجاً
حزب المؤتمر يثمن دور القيادة السياسية المصرية في دعم الأشقاء الفلسطينيين