هل يستجير العدو من الرمضاء بالنار؟
تاريخ النشر: 10th, March 2024 GMT
يكثف الإعلام الصهيوني هذه الأيام، أخبارا، وتحليلات تكثف احتمال حرب مفتوحة مع حزب الله، وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإنه وستعداداً للحرب مع حزب الله، أعدت قيادة الجبهة الداخلية عشرات الملاجئ الجماعية في الشمال خلال الفترة الأخيرة، خاصة في مواقف السيارات تحت الأرض وتزويدها بالإمدادات اللازمة، وفي الوقت نفسه تم شراء 80 ألف صندوق من المواد الغذائية الجافة.
يأتي هذا التصعيد (الخطابي)، في وقت تعلو فيه الأصوات الإسرائيلية المحذرة من الحرب المفتوحة مع حزب الله، في وقت تعاني فيه تل أبيب من جملة من الأزمات الاقتصادية، والاحتقان الداخلي بسبب طوفان الأقصى، الذي كشف الكثير من الادعاءات والدعايات عن قوة وقدرة الجيش الإسرائيلي، وعدم قدرته على تحقيق أي من أهداف عدوانه على غزة، رغم تواضع قوة وإمكانات وعديد المقاومة الفلسطينية، مقارنة باللبنانية.
لكن بعض المراقبين، والمحللين العسكريين الصهاينة يرون أن فتح جبهة موسعة مع لبنان في حرب قصيرة، او خاطفة، من شأنه أن يخفف الأضواء عن غزة، خاصة لو اتخذ قرار باجتياح رفح، والحجم المتوقع للضحايا الفلسطينيين، والذي قد يفوق، عدد من (سقطوا) في غزة منذ بداية العدوان، لكن هذا السيناريو المقترح، يصطدم بحقائق مؤكدة، منها عدم دقة وصف الحرب الخاطفة، حيث أن في وسع العدو أن يقرر توقيت بدء الحرب، أما حزب الله فوحده يمتلك توقيت قرار وقفها، ومنها أيضا يقين العديد من قادة جيش العدو، من أنا لن يكون في وسع إسرائيل أكثر من استهداف المدنيين والأحياء السكنية في جنوب لبنان، والضاحية الجنوبية لبيروت التي تكتظ بمئات الآلاف من بيئة المقاومة، نتيجة انتقال معظم أهالي جنوب لبنان إليها بسبب المعارك. كما يتحسب هؤلاء القادة الصهاينة من معادلتين جديدتين أرساهما أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، وهما (ستكون حربا بلا سقوف، أو(حدود)، والثانية معادلة (المدنيين مقابل المدنيين)، اىأمر الذي قد يعني قيام حزب الله لأول مرة باستهداف الأحياء السكنية، والمدارس، والجامعات، والملاجيء الإسرائيلية، وهو ما لا يمكن لإسرائيل أن تتحمله، خاصة في ظل تأكيد الاستخبارات الإسرائيلية عن أن لدى حزب الله مواقع وإحداثيات دقيقة لنحو 1500، هدف إسرائيلي غير عسكري. بخلاف بنك الأهداف الذي يضم مئات المواقع العسكرية والاستراتيجية، إذ لم بعد في (إسرائيل) مترا واحدا يستعصى على حزب الله قصفه، ويؤكد هؤلاء استنادا إلى حقائق واقعية أن قوة حزب الله باتت تفوق قوة حيوش أربع جول محتمعة، وأن ما يعرف ب(قوة الرضوان) التي تأسست على يد القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية بعد حرب يوليو /تموز/ عام 2006، وحملت اسم مغنية الحركي "الحاج رضوان" بعد اغتياله في عام 2008، جعلت حزب الله أقوي جيش غير نظامي في العالم. علما بأن هذه القوة التي تمتلك قدرات قتالية، وصاروخية، وسلاح طيران مسير، وأنظمة دفاع جوي.. لم تنخرط في المعارك حتى الآن.
إضافة إلى ذلك، يرفض مراقبون إسرائيليون وضع أية سيناريوهات لا تأخذ بعين الاعتبار ما لم يعلنه أنصار الله في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، من قدرات مدخرة، لن يكشف عنها وتستخدم إلا إذا اتسع نطاق الحرب.. وهذه التقديرات تتقاطع مع معلومات أمريكية وغربية تؤكد أن إيران زودت اليمن والعراق بقدرات صاروخية، وطائرات مسيرة انقضاضية من شأنها أن تغير كل المعادلات.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إسرائيل لبنان تل أبيب حزب الله طوفان الأقصى الإعلام الصهيوني حزب الله
إقرأ أيضاً:
العاهل الأردني يدعو إلى ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة
المناطق_واس
دعا العاهل الأردني عبدالله الثاني إلى ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة واستعادة وقف إطلاق النار، واستئناف جهود الاستجابة الإنسانية.
وطالب العاهل الأردني -خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين- المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح وإجراءات فورية لوقف المأساة الإنسانية في غزة، التي وصلت إلى مراحل لا يمكن وصفها، مؤكدًا ضرورة وقف التصعيد في الضفة الغربية، المسبب لتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والذي يهدد بانزلاق المنطقة بأكملها إلى عدم الاستقرار.
أخبار قد تهمك ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 50,523 شهيدًا 3 أبريل 2025 - 5:21 مساءً العاهل الأردني يدعو إلى تكثيف الجهود الدولية لاستعادة وقف إطلاق النار في غزة 2 أبريل 2025 - 8:24 مساءًبدوره أكد المستشار شولتس ضرورة استعادة وقف إطلاق النار في غزة، ووصول المساعدات الإنسانية، محذرًا من خطورة عدم دخول هذه المساعدات، حيث يعاني الناس في ظل استمرار العنف الوحشي ونقص الدعم والمساعدة الطبية.
وأوضح شولتس أن السلام الدائم المطلوب لاستقرار الوضع في غزة والضفة الغربية، لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حل سياسي، لذلك لا بد من العودة إلى مفاوضات جادة بهدف الاتفاق على حل بعد الحرب في قطاع غزة، مجددًا التأكيد على تمسك ألمانيا بحل الدولتين، بوصفه الحل الوحيد والمستدام الذي يضمن السلام والأمن في الشرق الأوسط.