في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية، أقام الشاب الفلسطيني عبد اللطيف أبو طعيمة (27 عاما) حفل زفاف بسيط ومتواضع في مخيم للنزوح بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة.

وأصر أبو طعيمة على إقامة حفل زفافه على عروسه وعد أبو جامع، داخل خيمة صغيرة بحضور عائلتيهما، رغم أشهر من الحرب الإسرائيلية على القطاع المحاصر.

ويقول العريس النازح من بلدة بني سهيلا شرق خان يونس جنوب القطاع "كنا نأمل أن تنتهي الحرب وأن تعود الحياة أفضل مما كانت عليه وأن نتمم حفل زفافنا، لكن الحرب أخذت وقتا طويلا".

وكان العروسان عقدا قرانهما في 13 أغسطس/آب الماضي، حيث خططا لإقامة حفل زفافهما في 6 أو 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن اندلاع الحرب الإسرائيلية وسقوط آلاف الشهداء أجبرهما على تأجيل الحفل وتنظيمه بشكل متواضع مراعاة لمشاعر أهالي الضحايا.

وأضاف أبو طعيمة "مرت 6 أشهر ولم تتح لنا الفرصة لتنظيم حفل زفاف، لكن قررنا إقامة فرح بسيط رغم الحرب".

أحلام وأوهام

وتحولت أحلام العروسين إلى أوهام بعدما خططا للعيش في بيت سعيد يجهزانه بالأثاث اللازم، حيث قال أبو طعيمة "حلم أي عريس أن يسكن في شقة يملكها، ولكن الحرب لم تترك بيتا أو مكانا أو أثاثا على حاله، لم تترك شيئا صالحا للحياة".

ومشيرا إلى إنشاء خيمة صغيرة لا تزيد مساحتها عن 6 أمتار مربعة، تمنى العريس أن يكون الفرج قريبا بوقف الحرب وعودة النازحين إلى بيوتهم والبدء بإعادة الإعمار وعودة الأفراح.

عبد اللطيف ووعد تزوجا بعد طول انتظار  (الأناضول)

وأوضح أنه وعروسته "لا يمتلكان ملابس كافية أو فراشا، وحتى إن وجدت في الأسواق "فالأسعار باهظة جدًا، دفعتهم لتدبر أمورهم بما هو متوفر".

وأكد العريس أن "الجميع يمر بظروف صعبة، من أزمة نقص في الغذاء والمياه وتحديات وعقبات فرضتها الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر الماضي".

الحياة داخل خيمة

ويواجه الفلسطينيون في قطاع غزة خطر الجوع والعطش، وخاصة الأطفال، حيث تمنع إسرائيل دخول المساعدات بشكل كاف، في إطار حرب "إبادة جماعية" تشنها على القطاع.

العروس أيضا كانت تحلم بارتداء فستان زفاف أبيض وسط صديقاتها والمهنئين، لكن الحرب حرمتها ذلك، وتقول وعد "كنت أحلم بكل التجهيزات لعرسي كأي فتاة، وكنت أحلم بالزواج في شقة مستقلة وليس بخيمة".

وتأمل العروسة في أن تتوقف الحرب الإسرائيلية "بأسرع وقت ممكن والبدء الفوري بإعادة إعمار ما دمره الجيش الإسرائيلي".

العريسان يعيشان في خيمة لا تزيد مساحتها عن 6 أمتار مربعة  (الأناضول)

وخلال الأشهر الماضية، شهدت العديد من المدارس في مناطق مختلفة بقطاع غزة إقامة مراسم زواج لنازحين فلسطينيين، حيث أجبرهم استمرار الحرب لفترة طويلة على اللجوء إلى هذه الخطوة.

وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال، على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الحرب الإسرائیلیة أبو طعیمة

إقرأ أيضاً:

فى ذكراه .. قصة رحيل ملحم بركات المأساوية وعدد زيجاته

يحل اليوم ذكرى ميلاد المغني والموسيقار الراحل ملحم بركات، الذي استطاع ان يكون أحد أهم ورائد عصره، والذى قدم عديد من الأعمال الفنية التى تظل محفورة فى وجدان واحاسيس كل محب له فى الوطن العربي. 

ويرصد صدى البلد أبرز معلومات عنه.

_ ولد يوم 5 ابريل في العام 1942 في منطقة كفرشيما اللبنانية.

- في بداياته، كان ملحم بركات يقوم بتلحين بعض الكلمات من الصحف اليومية ثم يقوم بغنائها في المناسبات المدرسية. 

أطلق عليه لقب "مطرب الضيعة" لأنّه كان موجوداً دائماً لإحياء السهرات، كما كان يدندن بشكل مستمرّ.

- أول اغنية لحّنها فعلياً هي "بلغي كلّ مواعيدي" التي غنّاها مع جورجيت الصايغ.

- في أول مراحل شبابه، تزوّج من سعاد فغالي، شقيقة النجم الكبيرة الراحلة صباح، وهذا الزواج لم يثمر أي أطفال. ومن بعدها تزوّج رندا عازار، أمّ أولاده مجد ووعد وغنوة، وبعد انفصاله عن زوجته، تزوّج من النجمة مي حريري وأنجب منها ملحم جونيور لكنّه عاد وطلّقها.

- كان يعشق الأطباق اللبنانية كالكبة والتبولة والمجدرة، بالإضافة إلى الفول المتبل.

- حبّه للبنان عبّر عنه أيضاً من خلال دفاعه عن الأغنية اللبنانية، وذلك دفعه حتّى الى اتهام كلّ فنان يغنّي بلهجة غير لبنانية بأنّه "خائن". وذلك سبّب له الكثير من المشاكل مع العديد من النجوم.

- لم يكن ملحم بركات مقتنعاً بكلّ أصوات الفنّانين الذين لحّن لهم، وذلك بحسب ما ذكر الملحّن نزار فرنسيس خلال مقابلة صحافية.

-كان ملحم بركات من الشخصيات التي يعلو صوتها في النقد، وكانت آرائه السياسية تسبب له المشكلات دائما، وكانت له عداوات كثيرة داخل وخارج الوسط الفني بعدما هاجم زملائه الذين يغنون بلهجات غير لبنانية.

-فارق ملحم بركات الحياة عن عمر يناهز 71 عاما، بعد توقف عضلة القلب التي رفضت الاستجابة لمحاولات الأطباء، ووهن جسمه نتيجة العلاج الكيماوي بعد إصابته بمرض السرطان.

مقالات مشابهة

  • القيامة قامت بغزة.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعيد الحرب
  • هايمان: ثلاثة خيارات “لتحقيق أهداف الحرب” وأسهلها أصعبها
  • تكتب عن أحوال الأسرى المأساوية ومدى وحشية هؤلاء الجنجويد.. القحاطي يجيك ناطي يقول (..)
  • «الهجرة الدولية» تصف الأوضاع في الخرطوم بـ «المأساوية»
  • تأثير الحرب التجارية الأمريكية على القطاع اللوجستي العُماني
  • فى ذكراه .. قصة رحيل ملحم بركات المأساوية وعدد زيجاته
  • أبو الغيط: أحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • ساعر: مستعدون لإنهاء الحرب إذا عادت جميع الرهائن وخرجت "حماس" من القطاع
  • شهداء فلسطينيين بالعشرات جنوب القطاع وتوسيع العمليات برفح في اليوم الـ17 من استئناف العدوان