ألغام في كل مكان.. واشنطن بوست: أوكرانيا أصبحت أكثر دولة ملغومة
تاريخ النشر: 23rd, July 2023 GMT
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) الأميركية تقريرا عن الألغام في أوكرانيا قائلة إن تلك البلاد أصبحت أكثر دولة ملغومة في العالم.
وجاء في التقرير أنه خلال عام ونصف من الصراع لوثت الألغام الأرضية إلى جانب القنابل غير المنفجرة وقذائف المدفعية وغيرها من المنتجات الثانوية المميتة للحرب رقعة واسعة من أوكرانيا تُقدر بنحو 176 كلم مربع.
وقال التقرير إن تحويل قلب أوكرانيا إلى أراض قاحلة وخطرة هو كارثة ستكون طويلة الأمد وعلى نطاق يقول خبراء الذخائر إنه نادرا ما يُشاهد، وقد يستغرق الأمر مئات السنين ومليارات الدولارات لتطهيرها تماما.
ذخائر غير منفجرةوقال التقرير إن الذخائر غير المنفجرة تروي قصصا صارخة، ونقل عن غريج كراوثر مدير برامج مجموعة "ماينز" الاستشارية، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تعمل على إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، قوله إن الكمية الهائلة من الذخائر في أوكرانيا لم يسبق لها مثيل في 30 عاما الماضية.
وأضاف التقرير أنه على الرغم من أن القتال المستمر يجعل عمليات المسح الدقيقة مستحيلة، فإن المؤكد هو أن حجم الذخائر وتركيزها يجعلان تلوث أوكرانيا أكبر من تلوث البلدان الأخرى الملغومة بشدة مثل أفغانستان وسوريا.
قنابل عنقوديةوأشار التقرير إلى أن نشر القوات الأوكرانية هذا الأسبوع للقنابل العنقودية الأميركية الصنع، التي يُعرف عنها أنها تنثر الذخائر التي لا تنفجر، يمكن أن يزيد من الخطر.
وتسببت المتفجرات بالفعل في خسائر فادحة بين بداية الهجوم الروسي الشامل في فبراير/شباط 2022 ويوليو/تموز 2023، حيث سجلت الأمم المتحدة 298 قتيلا مدنيا، بينهم 22 طفلا و632 بين رجال ونساء.
الكل مسؤولوقال التقرير إن كلا الجانبين الروسي والأوكراني يستخدم الألغام؛ فقد قامت روسيا بتلغيم خطوطها الأمامية بكثافة تحسبا للهجوم المضاد الحالي لأوكرانيا، واستخدمت ألغاما محظورة مضادة للأفراد على نطاق واسع.
وتوصلت تحقيقات "هيومن رايتس ووتش" (Human Rights Watch) إلى أن القوات الروسية استخدمت ما لا يقل عن 13 نوعا من الألغام المضادة للأفراد، بالإضافة إلى الأفخاخ المتفجرة التي تنفجر بواسطة الضحية، واستخدمت أوكرانيا نوعا واحدا على الأقل من الألغام المضادة للأفراد، وهو لغم انفجاري من طراز "بي إف إم" (PFM)، حول مدينة إيزيوم الأوكرانية في صيف عام 2022.
والألغام ليست النوع الوحيد من المتفجرات التي تشكل تهديدا، فقذائف الهاون والقنابل وقذائف المدفعية والذخائر العنقودية وغيرها هي المتفجرات التي تشكل تهديدا إذا لم تنفجر عند إطلاقها.
قصر مدة التطهيرولفت التقرير الانتباه إلى أن المدة القصيرة للتطهير في الربيع، بعد ذوبان الجليد وقبل أن يزرع المزارعون، لا تضع اعتبارا للكوارث مثل انفجار سد كاخوفكا في أوائل يونيو/حزيران الماضي، الذي أدى إلى تعطيل جهود التطهير على نحو كبير.
وذكر أن المزارعين لجؤوا في المناطق الشديدة التلوث مثل خيرسون إلى الفحص البصري وتجهيز الجرارات بألواح مدرعة أثناء زراعة محصول هذا العام.
ونقل التقرير عن البنك الدولي أن إزالة الألغام ليست بطيئة فحسب، بل إنها مكلفة أيضا، إذ تُقدر بنحو 37.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة (تراوح تكلفة المتر المربع بين دولارين و8 دولارات).
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
أكثر من 40 دولة تبحث في لندن مكافحة الهجرة غير الشرعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ممثلين من حوالي أربعين دولة، اليوم /الاثنين/؛ لحضور قمة تستمر يومين مخصصة لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
ويحضر الاجتماع وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتيللو ونظيرته الألمانية نانسي فايسر، بالإضافة إلى ممثلين عن بقية أوروبا ودول آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا الشمالية، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وهذه القضية ذات أولوية بالنسبة للندن. ويفتتح رئيس حكومة حزب العمال هذه "القمة الدولية الكبرى الأولى التي يتم تنظيمها في المملكة المتحدة لمعالجة حالة الطوارئ المتعلقة بالهجرة غير الشرعية"، والتي ستعقد بقيادة وزيرة الداخلية إيفيت كوبر.
وكان رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي، قد وعد مثل حكومة المحافظين السابقة بالقضاء على ظاهرة "القوارب الصغيرة" من خلال مكافحة شبكات التهريب. ومع ذلك، فقد شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام رقمًا قياسيًا جديدًا للوافدين، حيث عبر ما مجموعه 5،840 شخص بحر المانش الفاصل على قوارب، حسبما أوردت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية.
ويتضمن جدول أعمال المناقشات التعاون بين الدول لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين، خاصة إلى المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.
وأصدرت وزارة الداخلية البريطانية بيانا صحفيا تضمن مقتطفات من خطاب رئيس الوزراء "أنا ببساطة لا أعتقد أنه من المستحيل معالجة الجريمة المنظمة المرتبطة بالهجرة.. نحن بحاجة إلى توحيد مواردنا ومشاركة معلوماتنا الاستخبارية وتكتيكاتنا ومعالجة المشكلة في المنبع".
وتعد هذه القمة استمرارًا للمناقشات التي أجرتها إيفيت كوبر، في ديسمبر، مع نظرائها البلجيكيين والألمانيين والفرنسيين والهولنديين. ثم وقعت الدول الخمس خطة عمل مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وستضم قمة هذا الأسبوع ممثلين من دول مغادرة المهاجرين، مثل فيتنام والعراق، بالإضافة إلى دول العبور، مثل تلك الموجودة في البلقان. وسيحضر أيضًا رئيس قوة الحدود، الوكالة المسئولة عن عمليات مراقبة الحدود في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون "اليوروبول" ومنظمة الشرطة الجنائية الإفريقية "أفريبول".
ووفقا لوزارة الداخلية البريطانية، سيناقش الوزراء المعدات والبنية التحتية والوثائق المزورة التي تستخدمها العصابات الإجرامية لتهريب الأشخاص. كما سينظرون في أداء القطاعات ويسعون إلى "تأسيس إجماع عالمي بشأن مكافحة" تجنيد المهاجرين عبر الإنترنت. ويريد البريطانيون أيضًا أن يبحثوا مع الصين إمكانية توقف بكين عن تصدير المحركات وقطع الغيار الأخرى للقوارب الصغيرة المستخدمة في عبور بحر المانش.
ويتعرض كير ستارمر لضغوط، في مواجهة صعود حزب الإصلاح "Reform UK" البريطاني المناهض للهجرة الذي يتزعمه نايجل فاراج، والذي حصل على حوالي أربعة ملايين صوت في الانتخابات العامة التي جرت في يوليو، وهي نتيجة غير مسبوقة لحزب يميني متطرف. وشبه رئيس الوزراء مهربي المهاجرين غير الشرعيين بـ "الإرهابيين". وقدمت حكومته مشروع قانون يمنح سلطات إنفاذ القانون سلطات مماثلة لتلك التي تتمتع بها في الحرب ضد الإرهاب من أجل مكافحة هذه الشبكات.
وفي فبراير، شددت الحكومة قواعد الحصول على الجنسية لتجعلها أمرا مستحيلا تقريبًا على أي شخص يصل إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني. كما أعلنت عن قواعد أكثر صرامة بشأن قانون العمل. وقالت إيفيت كوبر، الأحد، في بيان صحفي صادر عن وزارتها، إن "غض الطرف عن العمل غير القانوني يصب في مصلحة المهربين الذين يحاولون إقناع المهاجرين بالسفر على قوارب متهالكة ومكتظة من خلال الوعود بالعمل والحياة في المملكة المتحدة". وفي المجمل، وصل أكثر من 157.770 مهاجر إلى المملكة المتحدة عبر القناة في قوارب صغيرة منذ أن بدأت الحكومة في جمع البيانات في عام 2018.